رسالة من شهيد

17:05 17 فبراير 2014
الكاتب :   م. وحيد الدهشان

 من ذا يبلِّغ أحبابي وخلاني

رفاق دربي وأصحابي وإخواني؟

أنِّي هنا في رياض الخلد متكئ

على الأرائك والرحمن أرضاني

أني شفيت من الأدواء قاطبة

برئت صدراً هنا من غِلّ أضغاني

أما النعيم الذي ألقى فما خطَرَت

أطيافه مرة في قلب إنسان

من لحم طير ومن ألوان فاكهة

ومن كؤوس ومن حور وولدان

سيروا على النهج لا تبغوا به بدلاً

هذا الطريق طريق الله عنواني

        

يا من على الدرب والإيمان عدّته

قم وارفع الرأس لا تجزع لفقداني

لا تسكب الدمع فالأفراح تغمرني

وقد تولت بدار الحق أحزاني

وقل لذاك الذي تطغيه سطوته:

هل استرحت بقتلي أيها الجاني؟

وهل تنام قرير العين مبتهجاً

لا لست تفزع من لون الدما القاني؟

وهل تظنون أن القهر يمنحكم

غير الشقاء؟ وهل يرتاح عدواني؟

يا قابضين على أعناق أمتنا

سلطانكم في الدنا مهما يطل فاني

وما تعدونه مجداًً يتوجكم

عار عليكم على هامات أوطاني

غداً تزولون والتاريخ يلعنكم

وتُهزمون ولا تهتز أركاني

 

عدد المشاهدات 15183

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top