حصاد السنين
المجيبل.. ولوياك

23:02 23 أبريل 2019
الكاتب :  

د. ناصر المجيبل، تم اختياره عضواً في المجلس الأعلى للتخطيط، فقامت دنيا البعض ولم تقعد، والسبب مشاركته في مسيرة "كرامة وطن" أيام مطالبة المعارضة السياسية للحكومة بمحاربة الفساد وإقالة المفسدين! ولأن هذا البعض "عدو للإصلاح" ويبحث عن قضية يلطم عليها بالطالعة والنازلة، لذلك اعتبر أن هذا الشخص من جماعة الإخوان المسلمين، وأن هذا الاختيار ما هو إلا مراعاةً لهذه الجماعة!

وأنا شخصياً لا أعرف هذا الدكتور، ولم ألتقِ به مسبقاً، ولم أشاهده في جميع مشاركاتي في مسيرات "كرامة وطن"، واستغربت من أن تقوم الحكومة باختيار أحد محسوب على التيار الإسلامي الوسطي في مثل هذه الهيئات، إذ المعروف أن التيار مستبعد منذ فترة طويلة من هذه المناصب التي أصبحت حكراً على التيار الليبرالي ومشتقاته، وإن كان لا بد من تطعيمه ببعض البهارات فيتم الاختيار من الكفاءات السلفية، وليس أي سلفية بل من التيار المحسوب على السيد أحمد باقر! ونظرة سريعة إلى أعضاء المجالس العليا ومجالس إدارات الهيئات العامة في طول البلاد وعرضها تجد هذه الألوان السياسية متربعة منذ سنوات!

وسألت عن هذا العضو الجديد فأجابوني بأنه لا ينتمي إلى الحركة الدستورية الإسلامية لا من قريب ولا من بعيد، وأستغرب من هذا "الاستغباء" عند هذا البعض ليستنتج أن هذا الشخص من الإخوان ما دام أنه مشارك في "كرامة وطن"! وهم يعلمون أن الحراك كان يضم في مقدمته أحمد السعدون، ومسلم البراك، وفهد الخنة، وخالد السلطان، وفيصل المسلم، ووليد طبطبائي، وآلاف النشطاء السياسيين الذين لا يمتّون للإخوان أو الحركة الدستورية الإسلامية بصلة باستثناء اتفاقهم على محاربة الفساد الأخلاقي والسياسي والمالي بكل أشكاله، وهذا التوافق هو الذي أغاظ هذا "البعض"! المشكلة أنه تبين للجميع أن الذي اختار د. ناصر المجيبل للمجلس الأعلى للتخطيط هو النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بعد اقتناعه بكفاءته وإمكاناته، ولعل هذا يفسر كيف أن معظم المعترضين على تعيينه من معسكر واحد!

لوياك

نموذج واضح لتناقض التيار الليبرالي في مواقفه هو موقفهم من "لوياك" عندما تم انتقاد مقابلة لرئيستها استهزأت فيها ببعض المظاهر والشعائر الدينية! فقد صرح رموز هذا التيار برفض الانتقادات الموجهة ضد مسؤولة "لوياك"، وجعلوا هذه الأكاديمية فوق مستوى النقد، وحاولوا إعطاءها حصانة من التقييم السلبي، وأستغرب سماحهم لأنفسهم بانتقاد التيار الإسلامي بأساليب خارجه أحياناً عن اللباقة والأدب، ويرفضون انتقاد بعض الأفكار الغريبة والعبارات الخارجة عن الذوق العام الواردة في مقابلة لأحد مسؤولي "لوياك"!

عموماً، اليوم وبعد أن كشفت هذه المسؤولة عن خطورة الفكر الذي يدير هذه الأكاديمية التربوية أصبح واجباً على كل واحد فينا أن يعرف حقيقة هذه المؤسسة التي تحوم حولها الكثير من الشبهات التي تفضل النائب محمد هايف بتوجيه أسئلة برلمانية حولها لوضع النقاط على الحروف!

ثلاثة أسئلة كافية لإزالة هذا الغموض عن هذه الأكاديمية:

1- هل تتلقى هذه الأكاديمية دعماً خارجياً من مؤسسات أجنبية لها طابع سياسي؟

2- هل تدعم الحكومة هذه الأكاديمية؟ وهل تعامل بقية الأكاديميات بالمثل؟

3- ما المبرر الذي تم على أساسه منح هذه الأكاديمية مقر المدرسة القبلية؟ وهل تم معاملة المدارس الخاصة بالمثل؟

أسئلة ستكون إجابتها صدمة للشعب الكويتي، وأعتقد أنها أسئلة مشروعة، وأتمنى ألا نسمع أحد غلمانهم يتهمنا بالإرهاب الفكري بسبب محاولتنا لوضع حد لهذا التجاوز الخطير الذي نبهتنا عليه وحركت مياهه الراكدة مقابلة مسؤولة هذه المدرسة!

  • عنوان تمهيدي: حصاد السنين
عدد المشاهدات 1570

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top