الثلاثاء, 17 يناير 2017 12:03

الوظائف الاقتصادية للتعليم!

إنَّ حسن استغلال الموارد الطبيعية المتاحة، وترشيد استثمار رؤوس الأموال بما يؤدي إلى نمو المجتمع؛ يتطلب وجود فئة من القوى العاملة ذات مهارة خاصة، ولديها القدرة على الإلمام بالعلوم الحديثة والتطورات التقنية، والاستعداد لتحمل أعباء المخاطرة، وقبول المجازفة عن طريق الأخذ بالأساليب المتقدمة في الإنتاج والاستثمار معًا، هذا إضافة إلى تميّزها بالاستعداد للنمو والتطوير الذاتي بالتدريب على الأساليب الجديدة للإنتاج، ومتابعة تطورها، والسعي الدائب لمعرفة كل شيء عنها.

هذه الفئة أصبحت بتعليمها تحتل مرتبة تفوق في الأهمية مرتبة الموارد الطبيعية، ورؤوس الأموال التي تعتبر عوامل حاسمة في التنمية الاقتصادية، وذلك لأن مزيدًا من التعليم سيؤدي إلى زيادة الدخل الوطني وارتفاع متوسط دخل الفرد، وتقارب دخول الأفراد، وتحسين الإنتاج، والحد من الاستهلاك، وتنمية عادة الادخار، وزيادة الاستثمار، إضافة إلى ارتفاع مستوى المعارف في تكوين اتجاهات الأفراد نحو الإنجاب، والعادات الصحية والغذائية، وتحقيق المساواة.

إنَّ الدول النامية تعاني من ضَعف الإنتاج ومعدلاته، وارتفاع تكاليفه، وزيادة فاقده، وتدنّي مواصفاته، واعتماده على الخبرة أو التجربة السابقة لبعض الحِرفَيين، والبُعد عن الأساليب العلمية الخاصة بزيادة حجم الإنتاج، مع ضغط تكاليفه، ونقص الوعي، وقيام المشروعات الإنتاجية على المبادرات الفردية، والافتقار إلى الروح الجماعية، إضافة إلى هجرة الكفايات إلى الدول المتقدمة.

يقول د. عبدالله السيد عبدالجواد في كتابه "الوظائف الاقتصادية والاجتماعية للتربية": لقد نادى الكثير أن التعليم هو من أهم المتغيّرات الأساسية في زيادة الإنتاج، وحل مشكلة الفقر، وأن التنمية الاجتماعية والاقتصادية لن تتحقق حتى يرتفع معدل التعليم.

فالتعليم يسهم في تزويد أفراد المجتمع بالمعارف التي تساعدهم في الكشف عن الموارد والثروات الطبيعية، وتحويلها إلى إنتاج وطني متميز.

وإلى جانب مساهمة التعليم في الكشف عن الموارد والثروات الطبيعية، والعمل على تحويلها إلى إنتاج متميز يسهم التعليم في إعداد العاملين القادرين على العمل بكفاءة والموزعين على القطاعات الإنتاجية.

تشير الكثير من الدراسات إلى أن فوائد التعليم عديدة وظاهرة للعيان، فلقد أثبتت معظم الدراسات أن الأفراد من ذوي المستويات التعليمية يؤدون أعمالاً أفضل من غيرهم؛ أي: ينتجون ويصنعون أكثر وأفضل من غيرهم الأقل تعليمًا.

ومهما كانت الظروف، فالعمالة المؤهلة تعليمياً تعطي دخلاً وإنتاجًا ومكانة اجتماعية، ويبدو أن التعليم مرتبط بهذه الأبعاد.

إنَّ التعليم يؤثر بشكل واضح في سرعة اكتساب الفرد للمعارف الإنتاجية، بالتالي إذا قضى الفرد فترة زمنية في التعليم شريطة أن يستفيد من التعليم في هذه الفترة، ترتب على ذلك زيادة إنتاجه بمقدار ثابت، وكلما كانت مستويات التعليم عند الفرد عالية، استفاد من خبراته التعليمية في زيادة الإنتاج وذلك باكتشاف موارد وثروات جديدة، واستخدام وسائل إنتاجية أكثر كفاية.

ولا يقتصر دور التعليم على إعداد الطاقات البشرية التي تسهم بفاعلية في زيادة الإنتاج، والارتفاع بمستوى جودته، والتعامل بكفاءة مع تقنياته أو الإسراع بالتنمية الاقتصادية للمجتمع بزيادة دخله الوطني، ورفع متوسط دخل أفراده، ولكن دوره الفاعل في زيادة الاستثمار وترشيد الاستهلاك.

وتعتبر هذه الوظيفة من أهم وظائف التعليم؛ لارتباطها بالسكان وعاداتهم، وأذواقهم وتصرفاتهم واتجاهاتهم نحو الادخار؛ فقد يزداد الإنتاج، ولكن هذه الزيادة يبتلعها الطلب على السلع المنتجة، كما يحدث في الدول ذات التزايد السكاني السريع، والتي تعاني من زيادة في استنزاف مواردها الإنتاجية.

وينطبق ذلك على دور التعليم في زيادة الدخل الوطني، فقد يزداد الدخل الوطني في دولة ما بسبب التعليم بصورة ملحوظة، وفي الوقت نفسه لا يطرأ أيّ تحسُّن ملحوظ على مستوى معيشة الأفراد بسبب زيادة السكان.

إنّ هذه الوظيفة تعتبر أكثر أهمية في الوقت الحالي بسبب ما تعانيه الدول النامية من اكتظاظ مناطقها الحضرية بفئات العمال الذين يفدون إليها من مناطق مختلفة في أساليب الحياة، وأنماط الاستهلاك.

لذا تكمن أهمية التعليم في القضاء على النماذج السلوكية التي تهدد التنمية الشاملة، والعمل على غرس وتنمية العادات الاستهلاكية السليمة، وتوجيه الأفراد نحو ادخار جزء من دخلهم، واستثماره في مشاريع جديدة تعود عليهم بالفائدة، بدلاً من الإنفاق على الاستهلاك، أو التقتير في الإنفاق على السلع الاستهلاكية.

للتواصل: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نشر في آراء
الثلاثاء, 10 يناير 2017 13:17

خرافات الجوع!

يحصد الجوع المزمن في كل عام ما يتراوح بين 18 - 20 مليونًا من الناس، والسؤال المهم في هذا المجال: لماذا يوجد الجوع في عالم تسوده الوفرة والبحبوحة؟

يقول جوزيف كولينز وفرنسيس مورلابيه في كتابهما "الجوع في العالم": منذ أكثر من 15 سنة حاولنا أن نفهم لماذا هناك جوع في عالم تسكنه الوفرة؟

وحين تجاوزنا النظرة السطحية إلى الجوع وصلنا إلى حقائق مذهلة منها:

1- ليس الجوع في أي دولة من دول العالم مشكلة مستحيلة الحل، حتى تلك الدول التي تعتبر مكتظة بالسكان إلى حد كبير لديها الإمكانات الضرورية لتحرير نفسها من عبء الجوع.

2- زيادة الإنتاج الغذائي قد لا يُساعد على حل المشكلة؛ ففي كثير من الدول يزداد الإنتاج، ويزداد معه الجائعون، ولكن ما الجوع؟ إن مشاهد هياكل الأجساد والصفوف الطويلة بانتظار حفنة من الطعام هي المجاعة أسوأ أنواع الجوع.

على أن للجوع شكلاً آخر، جوع الذين يأكلون يومًا ولا يأكلون يومًا، جوع آخر يعانيه أكثر من 70 مليون شخص.

ونعيد طرح السؤال: ما الجوع؟ هل هو ذلك الألم المعوي الذي يصيبنا فيما لو لم نأكل؟ هل هو تلك المعاناة الجسدية لمن يعاني من سوء التغذية؟

الجواب: هو نعم، لكن الجوع أشياء أخرى أيضًا.

فالجوع يعني الألم، ألم الخيارات المستحيلة، والجوع يعني الحزن، والجوع يعني الذل، والجوع يعني الخوف، ومن ثَمَّ صارت أبرز أبعاد الجوع هي الألم والحزن، والذل والخوف.

وإذا كان الجوع بالنسبة لنا مجرد أرقام من الناس لا يحصلون على غذاء كافٍ، يكون الحل بالنسبة لنا أرقامًا أيضًا من الأطنان ومن الدولارات من المساعدات الاقتصادية.

إلاّ أننا متى بدأنا نفهم الجوع بما هو، أناس حقيقيون يعيشون أشد المشاعر الإنسانية إيلامًا، حينئذ نستطيع أن نرى جذور الجوع.

فالإنسان الجائع هو الإنسان الذي حرم القدرة على حماية نفسه ومن يحب، تلك هي الخطوة الأولى نحو فَهْم حقيقي لمشكلة الجوع وظاهرة المجاعة، وأسباب ذلك ليست هي القلة؛ لأن العالم مليء بالطعام.

وليست الكوارث الطبيعية، بل إن ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، وجشعه، وتبذير الموارد الاقتصادية، والإسراف في استخدامها، وإهدار الطاقات، كل ذلك وغيره من أسباب تفشِّي الجوع، وانتشار المجاعة في كثير من بقاع العالم.

وقد ذكر جوزيف كوليتر وفرنسيس مورلابيه في كتابهما "الجوع في العالم" مجموعة من الخرافات ذات الصلة بالجوع ومنها:

1- خرافة "لا يوجد ما يكفي من الطعام".

2- خرافة "اللوم يقع على الطبيعة".

3- خرافة "الضغط الذي يسببه العدد الكبير لسكان الأرض على مواردها المحدودة هو أصل الجوع".

4- خرافة "العدالة في مواجهة الإنتاج".

5- خرافة "السوق الحرة كفيلة بوضع حد للجوع".

المجاعات كوارث اجتماعية، وليست كوارث طبيعية، إنها نتيجة لأعمال الإنسان، ثم ماذا عن التزايد السكاني؟ أليس هناك من ترابط واضح بينه وبين انتشار الجوع؟ أي: هل يسبب التزايد السكاني الجوع، أم أنهما كلاهما نتيجتان لحقائق اجتماعية مماثلة؟

بما أنه لا توجد علاقة واضحة بين الكثافة السكانية والجوع، فإن الأرجح أن الجوع أحد مظاهر الفقر المدقع والتزايد السكاني، وأن الجوع سبب مشترك لهما، فإذا ما وضعنا اللوم على البيئة أو السكان، فاتنا أن ندرك أن المؤسسات البشرية هي التي تحدد مَن هم المحتاجون إلى الطعام؟ ومَن هم المعرَّضون للجوع دائمًا؟

إن لوم البيئة أو السكان أو غيرهما يجعلنا نشعر بالعجز عن المواجهة والمعالجة.

نشر في آراء
الأربعاء, 04 يناير 2017 13:30

إلى أين يسير العالم؟!

كان استشراف المستقبل الذي ساد في سنوات مضت يطرح أن الماضي معلوم علماً يقينياً، وأن الحاضر بطبيعة الحال معلوم، وأن أساس مجتمعاتنا ثابت، وأن المستقبل سينبني على هذه الأسس المتينة داخل وبفضل تنمية التوجهات المهيمنة للاقتصاد، والتقنية والعلم، وهكذا اعتقد الفكر التقنو – بيروقراطي أن بإمكانه التنبؤ بالمستقبل، بل اعتقد في إطار تفاؤله المعتوه، أن القرن الحادي والعشرين سيقطف الثمار الناضجة لتقدم الإنسانية.

بَيْدَ أن المشتغلين باستشراف المستقبل شيدوا مستقبلاً خيالياً انطلاقاً من حاضر مجرد، فالحاضر الزائف المسمَّن بالهرمونات حلَّ، بالنسبة إليهم، محل المستقبل، والأدوات الفظة والمبتورة والباترة التي كانت تساعدهم على إدراك الواقع وتصوره أعمت بصيرتهم لا عن رؤية ما ليس متوقعاً فحسب، بل وعن رؤية ما هو متوقع.

والحال أن المستقبل يتولد من الحاضر، ومعنى ذلك أن الصعوبة الأولى للتفكير في المستقبل هي صعوبة التفكير في الحاضر.

لكن قد لا يكفي التفكير في الحاضر بشكل صحيح لكي نكون قادرين على استشراف المستقبل.

إذن، ينبغي علينا محاولة النظر في حلقة الماضي/ الحاضر/ المستقبل بامتلاكنا لمعنى البُعد المركب الذاتي للتطور التاريخي، وهكذا تفيد عملية التوقع استكشاف معنى دوامة الحاضر.

من الأكيد أن حالة العالم الحاضر تتضمن بشكل مضمر حالات عالم المستقبل، لكنها تتضمن بذوراً مجهرية ستتبلور لكنها الآن غير مرئية بالنسبة لأعيننا.. ومن جهة أخرى، فرغم أن الإبداعات والابتكارات والاختراعات تتوقف على شروط موجودة، فإنه لا يمكن تصورها قبل ظهورها.

إن المستقبل ربما سيكون خليطاً من الأمور المتوقعة وغير المتوقعة، وإلى هذا ينبغي أن نضيف أن المستقبل ضروري لمعرفة الحاضر، وهو الذي سيقوم بالانتقاء داخل التفاعلات التي تشكل الحاضر.

وعلى ضوء المستقبل الذي أصبح حاضراً والذي جعل من الحاضر ماضياً، يتوارى اللاعبون الأساسيون في الحاضر تحت الظل، في حين يخرج اللاعبون الحقيقيون من الظل، ومن الكواليس ومن تحت الطاولات وخلف الستائر، لكي يمارسوا دورهم في لعبة الزمن.

يترتب على ذلك أن المعرفة المتعلقة بالماضي وبالحاضر هي معرفة تتخللها ثغرات، مثلها مثل المعرفة المتعلقة بالمستقبل، وأن هذه المعارف مترابطة فيما بينها: فمعرفة الماضي خاضعة للحاضر، والذي تكون المعرفة المتعلقة به خاضعة للمستقبل.

لقد اعتقد رجال الاقتصاد البرجوازيين خلال القرن الماضي أن المجتمع الصناعي ثم ما بعد الصناعي يقوم على أرض صلبة، وأننا كنا تقريباً نعيش في نهاية التاريخ، واعتقدوا أن المستقبل لم يكن سوى استمرارية للحاضر.

والحال أننا بدأنا نفهم اليوم أنه ليس الغرب وحده الذي دخل في أزمة اقتصادية وثقافية، ولكن قاعدة هذا المجتمع وذاك، انحرفت وتشققت.

ختاماً يمكن القول: إن كلاً من الشرق والغرب تنخرهما عوامل مأزومة، والعالم الثالث يزداد تخلفه عمقاً.

نشر في آراء
الأحد, 25 ديسمبر 2016 11:52

الاقتصاد والزيف!

إنَّ علم الاقتصاد لا يفسِّر فقط طريقة عمل الآليات التي تتحكم في العمليات الاقتصادية (الإنتاج والاستهلاك والادخار والاستثمار والبيع والشراء وتدفق الموارد)، والمعاملات الاجتماعية التي تجري ضمن سياق هذه العمليات، لكنه يشكِّل أيضاً أساساً لصياغة إستراتيجيات فعالة للتنمية طويلة المدى وتحقيقها.

فعلم الاقتصاد الجيِّد يجمع بين كونه علماً وصفياً يصوِّر الأشياء كما هي، وعلماً معيارياً يضع المؤشرات، ويرشد إلى النمط الصحيح الذي ينبغي أن تكون عليه الأمور؛ أي إن علم الاقتصاد ينبغي ألا يكتفي بصياغة توقعات مجردة وسلبية للمستقبل، بل ينبغي أيضاً أن يشكِّل أساساً للتوصل إلى برنامج تنموي فعّال ولكيفية تنفيذه.

المشكلة هي أنَّ علم الاقتصاد على عكس الفيزياء أو الطب أو الهندسة ليس علماً تجريبياً في الأساس، فلا توجد مختبرات يمكنك أن تجري فيها بعض التجارب لتتأكد من صحة فرضية اقتصادية معينة، بل عادة تعلن الفرضية أولاً، ثم لا تتبين مواءمتها للكائنات الحية في الاقتصاد والمجتمع إلا فيما بعد.

فإذا أردنا تطبيق الاقتصاد القائم على تأكيد الفرضية العلمية عملياً من خلال العمليات الاقتصادية الواقعية، فمن الضروري أن نتحرى المهارة في تنفيذه، لأن الناس ليسوا فئران تجارب.

العلم قويّ إذن، لكن في بعض الأحيان لا تكون قوته كافية لإحراز النجاح. وللأسف كثيراً ما تأتي الحقيقة العلمية في المقام الثاني. ففي بعض الأحيان تكون الغلبة لأشباه العلماء أو الجهلاء، الذين يميلون بشدة إلى التفسيرات المفرطة في البساطة، أكثر من ميلهم إلى البراهين العلمية المعقدة.

إن الفكر السياسي والاقتصادي يسلك دروباً شتى، والاكتشافات التي يتوصل إليها العلماء قد تستدعي التقدير والاستحسان، أو في أحيان أخرى تبعث على النفور والإنكار.

لنكن صرحاء، فأسوأ شيء هو الكذب في ما يطلق عليه اسم علم الاقتصاد؛ لأننا في زمن يتحول فيه علم الاقتصاد الآن إلى علم زائف.

أهم شيء في علم الاقتصاد هو أن دور الحقيقة والزيف أو الصدق والكذب دورٌ شديد الدقة، ولا نزال للأسف لا ندرك سوى القليل عن هذا الموضوع.

إن بعض علماء الاقتصاد يكذبون، مدفوعين بدوافع متعددة تتعلق في أكثر الأحيان بتعصب مذهبي، أو قد يكذبون مدفوعين بميولهم السياسية، أو حتى لسبب أتفه من ذلك هو أنهم يتكسبون من وراء هذا الكذب.

عندما يخطئ علماء الاقتصاد العارفون فيما يقولون ويكتبون، يمكننا أن نواصل النقاش على أسس موضوعية، لكننا نواجه معضلة كبرى عندما يكون هؤلاء على علم بالحقيقة لكنهم مع ذلك يقولون ويكتبون شيئاً آخر، إذن المشكلة مشكلة أخلاقية.

 نصحني أحد الأصدقاء بقوله: ألِّف كتاباً ضخماً أكاديمياً بحتاً يحوي الكثير من المعادلات، بحيث لا يفهم أي شخص أي شيء، فحفظت هذه النصيحة القيمة، وقررت أن أفعل العكس؛ بألا أضمن كتابي معادلة واحدة، وأن أكتب بحيث يفهم الجميع كل شيء، ولا أدري أي الأمرين أصعب.

نعم يمكن استخدام الرياضيات في الاقتصاد، لكن استخدامها ليس حتمياً، مثلما هي الحال في الفيزياء، ويمكن استخدامها في البحث، بل ينبغي ذلك، لكن لا حاجة لفرضها على القرّاء.

إن الاقتصاد يسلك مساراً وسطاً بين الخيال كما نراه في الأفلام السينمائية وبين الدقة الموجودة في العلوم البحتة، وكلما اقترب علم الاقتصاد للدقة كان ذلك أفضل، والأفضل على الإطلاق هو الجمع بين دقة الرياضيات وتشويق الأفلام السينمائية.

ختاماً يمكن القول: ينبغي أن يكون الاقتصاد بسيطاً قدر الإمكان، لكن ليس أبسط من ذلك.

نشر في آراء
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top