د. عصام الفليج

د. عصام الفليج

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

تكلمنا في الجزء الأول عن أسباب بيئية وطقسية، وأسباب إدارية وبشرية تسببت في كارثة الأمطار في الكويت، واليوم نستكمل الأسباب الإدارية والبشرية..

8 - عدم وضع ضوابط للكهرباء لمواجهة الأمطار الغزيرة احتياطا، مثل: الارتفاع المناسب عن الأرض في السراديب، وفصل صندوق كهرباء السرداب وصندوق مضخة الجورة وصندوق السور عن كهرباء المنزل أو العمارة.. وغير ذلك.

9 - مخالفة البعض بربط مجرور مياه الأمطار بمجرور المجاري، ما يؤدي إلى الطفح، أو الارتداد العكسي داخل القسيمة.

10 - عدم وضع ضوابط للصرف الصحي والأمطار في السراديب والحوش الساقط ومواقف السيارات في السرداب.

11 - إهمال بعض كراجات الصيانة بإلقاء مخلفات الدهون والأصباغ والمواد الكيماوية والمعدات التالفة في المجارير، وضعف الرقابة عليهم (الكاميرات هي الحل).

12 - إلقاء خلاطات الاسمنت مخلفاتها في الطرق والشوارع، ما يتسبب في سريانها داخل المجارير، ثم تتصلب وتغلقها.

13 - إلقاء مخلفات البناء على الأرصفة والشوارع (رمل، اسمنت، صلبوخ، خشب، أصباغ، كيماويات، بقايا تكسير..)، خصوصا في الأحياء الضيقة، ومن ثم تسربها إلى المجارير لتغلقها.

14 - انتشار أشجار الدمس (الكونوكاربس) في الشوارع والمناطق، والتي تمتد جذورها عرضيا، وتتغلغل داخل المواسير وتتلفها.

15 - ضعف متابعة السلبيات بعد كل حادثة إغراق مطري، ما يسبب في تكرارها كل مرة، خصوصا إذا كان السبب ليس كثافة الأمطار، مثل طفوح المجارير في شارع النوري بالعديلية، حتى لو نزل المطر 5 ملم، وغرق شارع المنيس أمام مواقف نادي كاظمة.

16 - عدم تشكيل غرفة عمليات طوارئ مشتركة قبل حصول الكارثة الطقسية، خصوصا بعد تحذير هيئة الأرصاد الجوية المبكر.

17 - عدم تنفيذ حملة إعلامية مبكرة لتنبيه الناس وتحذيرهم مما هو قادم، وتوجيههم ماذا يعملون عند أي مشكلة أو كارثة، (معظم النصائح التفصيلية في الكهرباء كانت من مواطنين).

وبالتأكيد هناك أسباب وملاحظات عديدة ساهمت في مثل هذه الكارثة غير المسبوقة في تاريخ الكويت الحديث، وبكل الأحوال، وبكل هدوء وبدون مزايدات، ينبغي تحديد المسؤول عن ذلك ومحاسبته، وعدم تحميلها الفراش أو المقاول الذي غادر البلاد!

إن الاستقالة أو الإقالة ليست الحل الوحيد، إنما ضرورة التقييم ثم التقويم، واتخاذ القرار المناسب والعاجل لإصلاح ما يمكن إصلاحه، قبل أي كارثة أخرى.

نكرر الشكر والتقدير لجميع الذين شاركوا في عمليات الإنقاذ والإصلاح والمساعدة والدعم ميدانيا، في وزارات الأشغال والكهرباء والدفاع المدني والمرور و112، والجيش والحرس الوطني والطوارئ الطبية والمستشفيات والمستوصفات والإعلام والإطفاء والبلدية والطرق، الذين عملوا على مدار الساعة، بهمة وحيوية ونشاط، وسعة صدر.

وكل الشكر لسمو رئيس الوزراء الذي واكب الحدث منذ ساعات الصباح الأولى، وشارك في اجتماعات غرفة عمليات الطوارئ المشتركة، وللوزراء والوكلاء والقيادات الميدانية في كل مكان، ورئيس مجلس الأمة والنواب الكرام.

كما نفخر بمبادرات الجمعيات الخيرية لاستقبال من ليس لديهم مكان للإيواء، ومنح المحتاجين دعما ماليا وعينيا وغذائيا عاجلا، ومبادرة الجمعيات التعاونية بتسهيل تقديم الخدمات لأهالي المناطق، ومنها شفط المياه، وتصليح الكهرباء.

ونفخر بالشباب الذين بادروا بالتطوع لمساعدة الناس في أي مكان.

ينشر بالتزامن مع صحيفة "الأنباء" الكويتية.

 

ارتفع معدل هطول الأمطار عن الطاقة الاستيعابية في الكويت عدة مرات، مما أدى لفيضان الماء على الطرق، وحصول كوارث عديدة، أقلها تسرب الماء في البيوت والعمارات، وتتزايد إلى غرق ناس وسيارات وحوادث وغير ذلك، ونسأل الله السلامة.

وتتكرر فيضانات الأمطار عالمياً رغم التقدم العلمي، وعجزت عن مواجهته دول كبرى علمياً ومالياً وبشرياً.

ويمكن إيعاز مشكلة فائض الأمطار الأخيرة على الكويت لأسباب عدة، منها أسباب قدرية ليس لنا فيها سوى الدعاء، وأسباب بيئية وطقسية، وأسباب إدارية وبشرية، ولكل منها تفاصيل:

أولاً: أسباب بيئية وطقسية:

1- يرد إلى الكويت سنوياً مئات الأطنان من الغبار، الذي يستقر في الأسطح والمجارير، ومع أول دفقة مطر يتكون الطين الذي يغلق مجرى الصرف الصحي، فتفيض الشوارع، وتخر المباني.

2 - ما نزل من أمطار خلال فترة وجيزة في بعض الأماكن 3 - 5 أضعاف الكمية المتعارف عليها دولياً في هذه المنطقة، وهذه المياه لا يمكن أن تستوعبها المجارير.

3- تكسر الأشجار في بعض الأماكن نجم عن الرياح، وليس الأمطار.

4- التغيرات المناخية التي ليس لنا عليها سلطان.

لذا؛ فمن الطبيعي أن يلزم الناس منازلهم، وتنزل جميع المؤسسات المختصة لدعم خدمات البلدية والأشغال والطرق والكهرباء، مثل الإطفاء والداخلية والجيش والحرس الوطني والدفاع المدني والطوارئ الطبية، إضافة إلى الدعم الإعلامي على مدار الساعة، وهذا ما لاحظناه في جميع دول العالم عند الكوارث، لأن الحالة أكبر من أن يستوعبها الناس.

وأذكر قبل 10 سنوات تقريباً نزل ثلج كثيف على روما، التي لم يعتد نزول الثلج فيها، فتعطلت حركة الطيران والمواصلات، واضطر الجيش للنزول وتنظيف الثلوج في المدرج والشوارع الرئيسة بالمجارف اليدوية والآلية لمدة 3 أيام، لحين وصول معدات متخصصة من شمال إيطاليا التي ينزل فيها الثلج، وكان هذا الوضع مفاجئاً لهم من حيث النوع والكم.

وكلنا رأينا فيضانات الأعاصير في أمريكا عدة مرات، وغرقت فيها المدن، وتشرد الناس، وأسكنوهم في المدارس والملاعب، ونزل الجيش للإسناد.

ثانياً: أسباب إدارية وبشرية:

1- عدم تنفيذ برامج الصيانة الدورية بشكل سليم على مجاري الصرف الصحي، ومجاري الأمطار، في المناطق والطرق السريعة، مما ساهم بسرعة انغلاقها مع أول دفقة مطر.

2- عدم التزام مقاول البنية التحتية في الطرق السريعة والمدن الجديدة بتنفيذ المطلوب بشكل صحيح.

3- ضعف الرقابة على تنفيذ خدمات الصيانة، بمتابعة موظفين من على مكاتبهم، والاعتماد على الشركات والمكاتب الهندسية في كل شيء (ماذا لو كان المقاول هو مالك المكتب الهندسي باسم آخر؟!).

4- ضعف الرقابة على عمال النظافة في المناطق والطرق (أصحاب الملابس الصفراء)، الذين يحرصون يومياً على التواجد في الصباح الباكر على طرق رئيسة في المناطق والشوارع للحصول على إكراميات أهل الخير، وتقصيرهم في تنظيف بقايا سيارات النظافة الليلية، التي قد تقع في المجارير وتغلقها.

5- تقصير شركات النظافة بإزالة الأتربة من الشوارع أولاً بأول.

6- إلقاء بعض الناس الفضلات الخفيفة في الشوارع، ليكون مصيرها المجارير.

7- إهمال تنظيف أسطح المنازل والمساجد والأسواق والعمارات بأنواعها، وعدم تنظيف فتحات المجارير فيها من الغبار وأعشاش الطيور.

وللحديث بقية.

 

يُنشر بالتزامن مع صحيفة "الأنباء" الكويتية.

الأحد, 11 نوفمبر 2018 01:21

لِمَ الإقالة قبل الاستقالة؟

اعتدنا في العديد من دول العالم أنه عند الكوارث يستقيل الوزير المختص، وتعد هذه الاستقالة رسالة اعتذار للشعب، وليس -بالضرورة- إقراراً بتحمله الخطأ، وهو جانب معنوي أكثر منه عملي، وباختصار هي امتصاص لرد فعل الناس.

ولست ممن يؤيدون هذا الأسلوب على إطلاقه إلا في أضيق الحدود، وإلا لما بقي وزير على كرسيه لكثرة المصائب والكوارث في العالم.

لكن المستغرب هو إقالة القياديين (أو إحالتهم للتقاعد) دون إجراء تحقيق لما حدث، وتحديد مدى تحملهم المسؤولية، وهذه ظاهرة جديدة، بل هي غريبة على مجتمعنا المتسامح مع المدان، فكيف بمن لم تثبت إدانته؟! وتتم الإقالة دونما أي مراعاة لمشاعر الشخص المقال وأسرته أمام المجتمع والإعلام، خصوصاً لمن ثبتت سيرته الحسنة وتعدد إنجازاته خلال الفترة الماضية.

تم قبل شهرين إقالة وكيل التربية والوكيل المساعد قبل إجراء أي تحقيق، وبالأمس تم إقالة مدير هيئة الطرق ووكيل وزارة الأشغال قبل إجراء أي تحقيق، ورغم عدم معرفتي الشخصية بهم جميعاً، إلا أنني أجد في ذلك استعجالاً غير محمود من باب العدالة، وسمعة البلد في حقوق الإنسان، والتعامل مع الموظفين أمام البنك الدولي.

وفي الوقت الذي أعلن فيه بعض الناس سعادتهم بقرار الإقالة (تحقق الامتصاص)، طالب آخرون باستقالة الوزير كونه المسؤول الأعلى. إذاً.. لا طبنا ولا غدا الشر.

ولنا أن نتخيل لو خرجت نتائج التحقيق ببراءتهم، فمن يعوضهم اجتماعياً؟! ومن يرد لهم اعتبارهم؟! أليس ذلك القرار طارداً للكفاءات؟! أما إذا ثبت التقصير، فسيبادر القيادي المقصر للاستقالة، وإن لم يكن المسؤول قيادياً، فسيحال للتجميد والمحاسبة وفق القوانين المتبعة.

وإن كان الهدف امتصاص رد فعل الناس، فهناك وسائل أخرى لو استعانت جهات الاختصاص بمؤسسات علاقات عامة (PR) للاستشارة في كيفية التعامل مع هذه الأوضاع، التي يفترض أن تكون جاهزة عند إدارة الأزمات، لكان ذلك أنفع، ولا أقل من الاستفادة من جمعية العلاقات العامة بخبرات شبابها الكويتيين.

ولا يخفى على المسؤولين أنه عند حدوث مشكلة أو أزمة ما، فهناك نوعان من الإدارة للتعامل معهما؛ هناك "إدارة الأزمات"، وهناك "الإدارة في الأزمات"، ولكل واحدة منها أساليبها العلمية.

ومن الأمور السلبية التي ينبغي أن تبحث الحكومة في علاجها "ظاهرة التشفي"، التي لم تكن موجودة من قبل، وساهم في انتشارها بعض النواب هداهم الله، وبعض القنوات الفضائية، وهو ما لم يكن معروفاً لدينا قبل الاحتلال؛ الذي تغيرت فيه بعض معالم الشخصية الكويتية المتسامحة الهادئة، التي لم تكن تعرف التشفي وروح الانتقام.

لقد تعاملت الحكومة مع حادثة غزارة الأمطار الأخيرة بشكل متميز (وسيكون لها مقال آخر بإذن الله)، بدءاً من التحذيرات المسبقة، وإعلان عدم الدوام منذ الفجر، ونزول رجال الإطفاء والداخلية والجيش والحرس والدفاع المدني والإسعاف والبلدية والأشغال والطرق إلى الميدان بآلياتهم، وتواجد الأطباء على رأس عملهم رغم الظروف الصعبة، وحضور سمو رئيس الوزراء منذ الصباح الباكر في غرفة العمليات بالإدارة العامة للإطفاء، ومتابعة الأوضاع والمستجدات أولاً بأول، مع ثلة من القياديين، وتغطيات فورية من وزارة الإعلام عبر الإذاعة والتلفزيون لكل المستجدات، وغير ذلك من التفاعلات، فلهم كل الشكر والتقدير.

ختاماً.. أدعو الجهات المعنية إلى عدم الاستعجال مستقبلاً، والتأني في اتخاذ القرار، وبالأخص في قضية الإقالات، حتى لا يظن البعض أنها تصفية حسابات، أو الخروج من المشكلة ببعض الضحايا، والسير بحذر في مناطق الألغام.

والله يحفظ الكويت وأهلها من كل شر وسوء.

أثبتت الرياضة أنها عنصر مهم في العلاقات الدولية؛ سلباً وإيجاباً، وأن لها آثاراً قيمية رائعة إذا أحسنَّا استغلالها بالشكل الصحيح، وهذا ما على المسلمين الانتباه إليه، وبالأخص في دول الغرب؛ ذات المعلومات القاصرة عن المسلمين.

كلنا يذكر أنه من ضمن «بروتوكولات حكماء صهيون» إشغال الشباب بالرياضة، وبالأخص الرياضات الجماهيرية وعلى رأسها كرة القدم، فكانت البطولات الدولية والإقليمية والمحلية والجامعية والمدرسية والعسكرية والنسائية في مختلف الألعاب، حتى أصبحت تجارة رائجة، بعدما كانت بداياتها للمرح، مثلها مثل وسائل الإعلام التي بدأت خبرية وترفيهية، وتحولت إلى تجارة عالمية، وابتزاز سياسي.

وبدل أن نلعن الظلام، ونتحسر على الإعلام المعادي، جاءت مبادرات لتسخير الإعلام نحو القيم الإيجابية في خدمة الدعوة، فامتلأت الصحف والقنوات التلفزيونية والإذاعية والتواصل الاجتماعي بكل ما يخدم الدين.

وكذا الرياضة.. فبدل أن نتحسر على أهداف الصهيونية المسيطرة على العالم، كان لا بد من استثمارها في عدة أمور: تقوية البدن، وتنمية القيم الإيجابية لدى الشباب، ولفت الأنظار محلياً وخارجياً لقضايا الأمة من خلال التنبيه للأخطاء، والكلمة الطيبة، والقدوة الحسنة.. فليس الهدف فقط الوصول إلى البطولة، بقدر إرسال رسالة إيجابية للعالم أجمع.

ولعل الفرصة مواتية أكثر في دول الغرب، ذات البعد الإعلامي الأكثر انتشاراً في العالم، ولن يكون ذلك إلا باندماج المهاجرين في المجتمعات الغربية، ومشاركتهم رياضاتهم، مع الحفاظ على الدين والهوية والقيم والأخلاق.

وقد تزايد عدد اللاعبين المسلمين المشاركين في الأندية والمنتخبات الأوروبية، الذين فرضوا هويتهم على الأندية، فالتزم العديد منهم بالتوقف عن التدريب وقت الصلاة، ولم يستطع المدرب معارضتهم، والتزم الكثير منهم بصيام رمضان في مبارياتهم.

واشتهر المصري محمد صلاح بالسجود بعد تسجيل كل هدف؛ مما أدى لتقليد الأطفال الإنجليز له، ولأخلاقه الرفيعة ومحبة الجماهير له، قال أحد المشجعين: «سأعتنق الإسلام فوراً لو طلب مني صلاح ذلك»، وكم سمعنا صيحات الجمهور بحب الإسلام من أجل صلاح.

كما بنى صلاح العديد من المشاريع الخيرية في قريته.

وأنقذ اللاعب المالي «كانوتيه» مسجداً في إشبيلية من الإغلاق، ودفع 700 ألف دولار لشراء أرض المسجد المقام عليها، كما رفض لبس قميص عليه إعلان موقع قمار، وكشف قميصه الداخلي المكتوب عليه «فلسطين»، وتبرع كثيراً لغزة.

ورفض لاعبا سلاح المبارزة الكويتيان د. محمد الثويني، وطارق القلاف (بطل أبطال العالم) اللعب أمام لاعبين من الكيان الصهيوني، وخرجا من البطولة بعد وصولهما قبل النهائي.

ولأكثر من مرة، يكشف اللاعب المصري السابق محمد أبوتريكة عن «فانلته» الداخلية التي عليها شعار «إلا النبي» إثر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة، و»نصرة لغزة».

وانتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي للاعب السنغالي «ساديو ماني» وهو يشارك في تنظيف مراحيض مسجد بكل تواضع؛ مما أثار دهشة معجبيه.

واشتهر اللاعب الألماني «مسعود أوزيل» بالصلاة قبل كل مباراة، وقراءة الفاتحة والدعاء في الملعب، وتبرع لأطفال غزة، وبنى 4 مساجد في البرازيل.

ورفض العاجي «يايا توريه» جائزة أفضل لاعب عام 2012م وهي زجاجة خمر، حيث قال بكل شجاعة: «لا أشربه لأني مسلم».

ورفض السنغالي «ديمبابا» جائزة أفضل لاعب عام 2013م؛ لأنها كانت عبارة عن زجاجة نبيذ.

أما اللاعب الكويتي أحمد الطرابلسي، فقد لعب في أولمبياد روسيا عام 1980م وهو صائم رمضان، وأبدع في الذود عن مرماه بشهادة الجميع، وفاز في عدة مسابقات لحفظ وتلاوة القرآن الكريم، وأشهرها في ماليزيا.

ولا ننسى لاعب الجودو البطل المصري محمد علي رشوان، الذي منحته اللجنة الأولمبية الدولية للعدل في فرنسا عام 1984م جائزة «أحسن خلق رياضي في العالم».

ولم يتوانَ «محمد علي كلاي» في الدفاع عن الإسلام، وعرضه في اللقاءات التلفزيونية بشكل حسن، ونقده اللاذع للكيان الصهيوني، وللحروب التي تشنها أمريكا في كل مكان بالعالم ضد الأبرياء.

والأمثلة في مواقف اللاعبين المسلمين في العالم كثيرة، وعلينا عرضها دوماً لأبنائنا الشباب؛ ليستفيدوا منها تربية وسلوكاً، فالرياضي المسلم لا يعد لاعباً فقط، بل هو صاحب رسالة، وسفير للإسلام في الملاعب بأخلاقه وقيمه وسلوكه، وفي رفضه للعب مع الكيان الصهيوني رسالة قوية لن ينساها التاريخ.

فليبادر الرياضيون المسلمون بخدمة مجتمعاتهم في كل مجال، وليشاركوا الأطفال والشباب التوجيه والنصح، وليقدموا السلوك الحسن في الملاعب، ويشاركوا أنشطة أصحاب الاحتياجات الخاصة، ويزوروا المرضى، ويقدموا التبرعات الإغاثية بأيديهم، مع حرصهم على الهوية الإسلامية في دول غير المسلمين، وعدم التنازل عن واجبات دينهم مهما كانت الظروف الرياضية والإعلامية، لأنهم سيثبتون أنهم أصحاب رسالة حقة.

الصفحة 1 من 9
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top