د. يوسف السند

د. يوسف السند

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الخميس, 06 أبريل 2017 09:10

شبابنا.. عزنا وفخارنا

 

شباب الإسلام عزه وفخاره وقوته ودثاره وحصنه الحصين ومناره القويم ونبعه الصافي ومناره الهادي، زينته في الرخاء، وعدته في البلاء، حفّاظ القرآن، وحماة الأوطان، ودعاة الإسلام، وأعلام العفاف، ومنار الهدى والتقى، يصِلون ما أمر الله به أن يوصل، ويقطعون ما أمر الله به أن يُقطع، ولا يفسدون في الأرض، يعمرون مساجد الله، ذاكرين لله، شاكرين قائمين وساجدين ومسبحين وتالين القرآن الكريم؛ (لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ {37}) (النور).شبابنا هم نور الأمة الساطع ووهجها اللامع وسيفها القاطع؛ (يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً {63}) (الفرقان).

يتواصون بالحق ويتواصون بالصبر، ويدعون إلى الخير، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويقولون للناس حسناً، يوفون بالعهود، ويلتزمون بالوعود، وهم لأماناتهم وعهدهم راعون، لا يكذبون ولا يغدرون ولا يحقدون؛ (وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ {37}) (الشورى).

يقول الشاعر هاشم الرفاعي يرحمه الله تعالى:

شباب ذللوا سبل المعالي

وما عرفوا سوى الإسلام دينا

تَعَهَّدهُمْ فأنبتهم نباتاً كريماً

طابَ في الدنيا غُصُونا

هُمُ وَرَدوا الحياضَ مُباركات

فسالت عندَهُم ماءً مَعينا

إذا شَهِدوا الوغى كانوا حُماةً

يَدُكّونَ المعاقِلَ والحُصُونَا

وإن جَنَّ المساءُ فلا تَراهُم

من الإشفاقِ إلاّ ساجدينا

شبابٌ لم تُحَطمُهُ اللّيالي

ولَمْ يُسْلِم إلى الخَصمِ العَرينا

وَلَمْ تَشْهدُهُمُ الأقْدَاحُ يَوماً

وقد مَلَؤُوا نَوادَيهُمْ مُجُونَا

مَا عَرَفُوا الأغانيَ مَائعاتٍ

وَلكنَّ العُلا صيغَتْ لُحُونا

وَقَدْ دَانُوا بأعظَمِهِمْ نِضَالاً

وَعِلْماً، لا بأجرَئِهِمْ عُيُونا

فَيَتّحدُونَ أخلاقاً عِذَاباً

وَيَأتَلفُونَ مُجَتمَعَاً رَزِينا

وَلَم يَتَبَجَّحُوا في كُل أمْر

خَطير، كَي يُقَالَ مُثَقَّفُونَا

كَذلكَ أخْرَجَ الإسلامُ قَوْمي

شباباً مُخْلصا حُرّاً أمينا

وَعَلَّمَهُ الكَرامَة كَيْف تُبنى

فَيَأبَى أنْ يُقَيَّدَ أو يَهُونا

دَعُوني مِنْ آمَانٍ كاذبات

فَلَمْ أجِدِ المُنَى إلاّ ظُنُوناً

وَهَاتُوا لي مِنَ الإيمَانِ نوراً

وَقَوُّوا بَيْنَ جَنبيَّ اليَقينا

أمُدُّ يَدي فأنْتَزع الرَّوَاسِي

وَأبْنِي المَجْدَ مُؤتْلفاً مَكِينَا

شبابه يقتدي بشباب الأمة وقادتها العظماء، فإن اقتدوا فبعلي، والأرقم، والزبير، وخالد، والمثنى، وابن رواحة، وجعفر، وربيعة، وابن مسعود، وأسامة، وأبي عبيدة، وعمار، وخباب، وصهيب، وزيد.. وغيرهم رضي الله عنهم وأرضاهم.

شباب يهتف من أعماق قلبه وسويداء وجدانه:

منا أبوبكر وعمر ونور الدين وصلاح الدين وأورنك زيب..

منا خالد وطارق وقتيبة وابن القاسم والملك الظاهر..

منا البخاري والطبري وابن تيمية وابن القيم وابن حزم وابن خلدون..

منا كل من كان الصورة الحية للمثل البشرية العليا..

وكل قائد كان سيفاً من سيوف الله مسلولاً..

وكل عالم كان من البشر كالعقل من الجسد..

منا مائة ألف عظيم وعظيم..

قوتنا بإيماننا، وعزنا بديننا..

وثقتنا بربنا وإمامنا نبينا وأميرنا خادمنا..

وضعيفنا المحق قوي فينا، وقوينا عون لضعيفنا..

وكلنا إخوان في الله، سواء أمام الدين..

(علي الطنطاوي، قصص من التاريخ).

إن مؤسستنا اليوم - جمعية الإصلاح الاجتماعي - لتفخر برجالها وتزدان بشبابها وتزدهر بناشئتها وتأنس ببراعمها.

إن الأمة اليوم لتنتظر عطاء الشباب وبذل الشباب وتضحية الشباب.

إن الشباب اليوم يجب أن يرد إحسان الوطن إليه متمسكاً بدينه وخلقه وقيمه, وبذله وعطائه وتميزه في شتى نواحي الحياة؛ حتى يخدم وطنه وأمته في جميع المواقع والاحتياجات.

حينها سيعلو صوتنا: شبابنا عزنا وفخارنا.

والحمد لله رب العالمين.

مع ربيعنا الجميل وغيثنا المدرار وزهورنا المتفتحة وطيورنا المغردة انطلق ملتقانا الربيعي الرابع وشعاره «اترك أثراً»، وكان في فندق هلتون – المنقف - حيث التقى الإخوة الأفاضل في تآلف ربيعي جميل يحمل في طياته تعاهداً على العمل لوطنهم وأمتهم والناس أجمعين، لقد كان لقاءً أخوياً مثمراً، ترك آثاراً طيبة في نفوسنا نحن الحضور والمشاركين، فيه البِشْر رغم المناصات التي تكتنف أمة العرب والمسلمين، ولكن تغلب عليه الابتسامة والتفاؤل والبِشْر.

إلقَ بالبِشْر من لقيت من

الناس جميعاً ولاقهم بالطلاقة

تجنِ منهم جني ثمار فخذها

طيباً طعمه لذيذ المذاقة

إن أجواء مؤسستنا - جمعية الإصلاح الاجتماعي - تبعث على تنفس عبير الأمل ورحيق العطاء رغم الصعاب!

لن تستتم جميلاً أنت فاعله

إلا وأنت طليق الوجه بهلولُ

ما أوسط الخيرَ فابسط راحتيك به

وكن كأنك دون الشر مغلول

وكان مخيمنا الكشفي مخيم الراية، وكان في منطقة كبد بالتنسيق مع جمعية الكشافة الكويتية وبترخيص من وزارة التربية مشكورة، هذا المخيم يحمل قيم الالتزام والإقدام والتضحية، وجاء وقته مع احتفالاتنا الوطنية كي يثبت شباب جمعية الإصلاح حبهم لوطنهم واستعدادهم للدفاع عنه والتضحية في سبيله ملتزمين بأخلاق الإسلام وقيمه وشريعته السمحاء.

فتىً مثل صفو الماء أما لقاؤه

فبشرٌ وأما وعده فجميلُ

يسرك مُفتَّراً ويشرق وجهه

إذا اعتلّ مذموم الفعال بخيلُ

عييٌّ عن الفحشاء أما لسانه

فَعَفٌّ وأما طَرْفُه فكليل

شباب رائع يحب الله ورسوله ملتزم بدينه محب لوطنه وأمته يحب الناس ويبذل المعروف شعاره «صنائع المعروف تقي مصارع السوء».

خير أيام الفتى يوم نفع

واصطناع العرف أبقى مصطنع

وفي يوم الثلاثاء 21 فبراير 2017م كان لأمانة العمل النسائي في محافظة مبارك الكبير كرنفال رائع تحت شعار «كويت العطاء»؛ حيث تنوعت الألعاب والفقرات الترفيهية التي تُوّجت بخاطرة عن حب الوطن.

وكان للنشء في جمعية الإصلاح الاجتماعي - مركز أجيال الرياضي - دور رائع في احتفالاتنا الوطنية، وذلك للسنة الثانية على التوالي، في احتفالية متميزة عن التراث الكويتي وذلك يوم الخميس 23 فبراير 2017م.

وكان «البنر الإعلامي» عن أحياء الكويت القديمة (شرق، جبلة، المرقاب، الوطية).

إن فكرتنا الإسلامية النابعة من شريعتنا السمحاء قادرة على استيعاب احتفالاتنا الوطنية ما التزمنا بهذا الإسلام العظيم عقيدة وعبادة وخُلقاً وشريعة ومنهجاً في الحياة؛ فالشريعة جاءت لحفظ الإنسان ورقيّه وأمنه وكرامته وتنميته واستقراره.

وهل الوطن إلا استقرار وأمن وكرامة وتنمية..؟

اللهم اجعل وطننا آمناً مستقراً، واصرف عنه الشر، وانصره على الأعداء المتربصين والحاقدين المخربين.

والحمد لله رب العالمين.

 

دعوية اجتماعية خيرية تلتزم بالمنهج الإسلامي القائم على الشمول والوسطية

تعمل لوحدة الأمة ورفض التجزئة والاحتراب الطائفي والسياسي والعرقي

تسعى إلى حماية الشباب من الفكر «الداعشي» وتعرية أدلته وفضح مقاصده

الحمد لله الحكيم الخبير، وصف أمة الإسلام بأنها الأمة الوسط؛ فقال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً) (البقرة:143)، والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.

بداية: التطرف من الطرْف أو الطرَف وهو منتهى كل شيء.

وقد حذرت النصوص الشرعية من التطرف عندما عبرت عنه بالغلو والتنطع والتشديد؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والغلو في الدين، فإنما هلك من قبلكم بالغلو في الدين».

وصدق الله تعالى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ {77}) (المائدة).

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هلك المتنطعون» قالها ثلاثاً، وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لا تُشددوا، فيُشَدَّدَ عليكم، فإن قوماً شددوا على أنفسهم، فشُددَ عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات: رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم».

مظاهر التطرف:

التعصب للرأي تعصباً لا يعترف معه للآخرين، وجمود الشخص على فهمه جموداً لا يسمح له برؤية واضحة لمصالح الخلق ولا مقاصد الشرع ولا ظروف العصر، ولا يفتح نافذة للحوار مع الآخرين.

 ومن مظاهر التطرف التزام التشديد الدائم مع قيام موجبات التيسير بل وإلزام الآخرين به حيث لم يلزمهم الله به.

ومن مظاهر التطرف الغلظة في التعامل وسوء الظن بالآخرين.

ولعل أهم أسباب التطرف هو ضعف البصيرة بحقيقة الدين وقلة البضاعة في فقهه.

العلاج:

إن بيان هذا التطرف وعلاجه وتحديد المراد به بعلم وبصيرة هو الخطوة الأولى في طريق العلاج؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) (النساء:59).

وقد عملنا في جمعية الإصلاح الاجتماعي على مدى 50 عاماً على ترسيخ الشراكة والإيجابية، مبتعدين ما استطعنا عن كل العوائق من التطرف ونحوه، منطلقين للخير والدعوة إلى الله بالحكمة ونبذ العنف، متحلين بالرفق؛ فقد جاء في (المادة الثالثة) من النظام الأساسي لجمعية الإصلاح الاجتماعي:

«أهدافها:

- المساهمة في تعزيز الاتجاهات الإيجابية لكافة شرائح المجتمع نحو عمل الخير والاستقامة وشغل أوقات الفراغ بما يفيد وينفع.

٢- الشراكة المجتمعية مع مؤسسات المجتمع المختلفة فيما يعود بالخير على الصالح العام».

وقد اتخذت الجمعية - بكل اعتزاز - قول الحق سبحانه وتعالى: (إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ {88}‏)(هود)، شعاراً لها.

وجاء في رؤية جمعية الإصلاح المستقبلية في سبيل الإصلاح والنهضة:

- تعمل الجمعية لوحدة الأمة ورفض التجزئة والاحتراب الطائفي والسياسي والعرقي قال تعالى: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ {92}) (الأنبياء).

- تعمل الجمعية على التربية بمفهومها الشامل في الإسلام، فهو أساسنا الأول الذي نعتمد عليه في الإصلاح والتغيير، قال تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ) (الرعد:11).

- نبذ العنف بكل صوره وأشكاله؛ فما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه.

وجاء في هويتنا الفكرية:

جمعية الإصلاح جمعية دعوية اجتماعية خيرية تلتزم بالمنهج الإسلامي المستمد من الكتاب والسُّنة القائم على الشمول والوسطية، وفق الأصول والقواعد التالية التي تضمنها ميثاق الوحدة الفكرية الجامعة للعمل الإسلامي الموقع من مجموعة من العلماء في 13 نوفمبر 2007م، والتي منها:

- لا نكفّر مسلماً أقر بالشهادتين وعمل بمقتضاها وأدى الفرائض - برأي أو معصية - إلا إن أقر بكلمة الكفر، أو أنكر معلوماً من الدين بالضرورة، أو كذب صريح القرآن، أو عمل عملاً لا يحتمل تأويلاً غير الكفر، أو أتى بناقض من نواقض الإيمان، أو ارتد بعد إيمان وأقيمت عليه الحجة، ومرجع ذلك كله إلى القضاء الشرعي.

- الخلاف بين الطوائف الإسلامية يبقى محصوراً في الحوار العلمي الرصين المثمر، ولا يُبالَغ به لإثارة الفتنة في المجتمع والإخلال بالوحدة الوطنية، مع التزامنا ببيان ما نعتقده أنه الحق وفقاً للأدلة الشرعية في القضايا الخلافية.

- الخلاف الفقهي في الفروع لا يكون سبباً للتفرق في الدين، ولا يؤدي إلى خصومة ولا بغضاء، ولكل مجتهد أجره، ولا مانع من التحقيق العلمي النزيه في مسائل الخلاف في ظل الحب في الله والتعاون على الوصول إلى الحقيقة، من غير أن يجر ذلك إلى الخلاف المذموم والتعصب.

- نتبنى الوسطية في فهم الإسلام والدعوة إليه، فلا تطرف أو غلو ولا تفريط أو تمييع لأحكام الإسلام وثوابته.

- ننبذ التطرف في فهم الدين والعنف في الدعوة إليه، وندعو بالحكمة والموعظة الحسنة، وحريصون كل الحرص على أمن المجتمع واستقرار الوطن، ولدينا قناعة بأن مواجهة الغلو والتطرف لا يكون إلا بالحوار والنقاش.

وجمعية الإصلاح الاجتماعي على امتداد مسيرتها المباركة، والتزاماً منها بدورها الوطني؛ سعت بكل جهد وأمانة لتحقيق أهدافها المرسومة وفق رؤاها الفكرية والإصلاحية؛ بما يحقق الرفعة والرقي لهذا الوطن وبناء الأجيال الصالحة المصلحة.

إنجازات جمعية الإصلاح للحد من التطرف:

- معرض الكتاب السنوي الذي تقيمه جمعية الإصلاح منذ 41 عاماً؛ حيث صرح عبدالمنعم الفيلكاوي، مدير معرض الكتاب؛ أن جمعية الإصلاح أول مؤسسة كويتية تقيم معرضاً متخصصاً للكتاب؛ لإيمانها بأهمية القراءة والكتاب في تقدم الشعوب ونهضة الأمم، ودوره في تحصين أجيال الكويت من التطرف والغلو من خلال ترسيخ وسطية الإسلام دون إفراط أو تفريط، وكان المعرض تحت شعار «ثقافة أسرة»، برعاية وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح يوم 9 أبريل، واستمر حتى 18 من الشهر نفسه عام ٢٠١٦م.

- في يوم 28 يونيو 2015م أعربت جمعية الإصلاح الاجتماعي عن استنكارها وإدانتها للحادث الذي استهدف مسجد الإمام الصادق في منطقة الصوابر وسط مدينة الكويت، وأسفر عن وقوع قتلى وجرحى.

وقال رئيس الجمعية حمود حمد الرومي في تصريح صحفي: إن الجمعية آلمتها مثل هذه الأعمال الإجرامية التي تهدف إلى ترويع وقتل الآمنين وبث الفتنة في المجتمع الكويتي.

- وفي 15 نوفمبر 2007م دعت جمعية الإصلاح الاجتماعي إلى مؤتمر جامع لأصول فكرية تجمع الدعاة للأخوّة والألفة ونبذ التفرق والتطرف؛ حيث دعا مؤتمر «الأسس الفكرية لوحدة الأمة» إلى إعلان مشروع «ميثاق الأسس الفكرية لوحدة الأمة»، ودعوة الحركات والجماعات والجمعيات الإسلامية في العالم للمشاركة فيه؛ ليكون الكلمة السواء التي تجمع القلوب والعقول والجهود لرفع راية الإسلام.

وحث المشاركون في توصيات المؤتمر الذي أقامته جمعية الإصلاح الاجتماعي على ترسيخ أواصر الأخوة الإيمانية، وتأكيد روابط العقيدة وترسيخها بين أبناء الحركات الإسلامية.

وشددوا على أهمية البعد عن الخلاف ونبذ مظاهر العداوة والبغضاء، والعمل فيما اتفق عليه، والإعذار فيما اختُلف فيه، إضافة إلى إشاعة روح التقارب وثقافة الوحدة بين المؤسسات الإسلامية في الجانب الفكري والدعوي.

- الحملة القيمية للتسامح تحت شعار «السمح زين»؛ تعزيزاً لقيمة التسامح، وللحد من مشكلة العنف؛ حيث أقيم العديد من الفعاليات والأنشطة، وقد حظيت برعاية كريمة من محافظ الفروانية الشيخ فيصل الحمود المالك الصباح، وبالتعاون مع وزارة التربية، والهيئة العامة للرياضة، ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزارة الصحة، ومؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي العربي.

- «مشروع البناء الإسلامي المدني» في محافظة مبارك الكبير؛ وهو مشروع اجتماعي وطني قيمي يدعو للتسامح والحوار وحسن الجوار والسلام وقبول الآخر وتعقيل الاختلاف ونبذ التطرف والعنف، وهو يقوم ولا يزال برحلات شهرية للأهالي، وله مجلة بعنوان «مبسم».

- المشاركة الفعالة مع اللجنة الوطنية لمواجهة فكر «الدواعش» حيث من أهداف اللجنة:

1- حماية الشباب من الفكر «الداعشي»، وتعرية أدلته وفضح مقاصده.

2- تصحيح الانحراف الفكري عند أتباع «داعش».

3- بيان المنهج الإسلامي في مواجهة المستجدات الفكرية؛ ومنها «داعش».

4- إبراز مزايا المنهج الإسلامي في الاختلاف والاتفاق.

5- تعزيز الوحدة الوطنية التي تجمع أطياف المجتمع دون تفرقة.

6- التعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة لمواجهة الفكر «الداعشي».

ختاماً:

نسأل الله تعالى أن يلهمنا السداد والصواب والحكمة لنفع العباد وحماية البلاد وتقديم الخير ودحض الشر، وأن يجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر هداةً مهتدين غير ضالين ولا مضلين، والحمد لله رب العالمين.

نادى أهل سورية بالحرية وبكل أريحية وعلنية وسلمية؛ ملوا من الاستبداد والقهر والاستعباد والاستهتار بحريتهم وآدميتهم وكرامتهم، فخرجوا مطالبين ومنددين، فقُمعوا، وبالضرب صُعقوا وعوقبوا، سُجن أطفالهم لكتابة على جدار، معلنين رفضهم لنظام الجزار، وما دروا أنهم سيسكنون خلف القضبان بلا رحمة ولا إنسانية ولا اعتبار، وسمّعهم جنود بشار عبارات مكشوفة بلا خلق ولا حياء ولا شرف لإنسان!

واستمر الطغيان؛ فازداد الشعب السوري إيماناً بالله خالق الكون والإنسان «ما لنا غيرك يا الله»!

واستغاث الشعب السوري بالمسلمين فكانت الإجابة مرة، ومرة كانوا في طي النسيان!

اشتد الحصار وعظم الدمار واستخدمت أسلحة الخراب والدمار، استبيحت الحرمات وانتهكت الأعراض وضجت الأرض وبكت السماء وزلزلت الجبال من هول شلالات الدماء وارتفع صراخ الأطفال فوق الأرض وتحت الركام، ودكت المنازل بالبراميل المتفجرة التي كان الظالم الطاغية ينفي استخدامها، وانتشرت الغازات السامة ودكت المشافي والملاجئ، وقُتل الأطباء والمسعفون، واحتار الناس مسلمهم وكافرهم من مسعف أو طبيب أو عضو في منظمة إنسانية، وخرجت المليشيات المتحجرة الطائفية كالضباع المتعطشة للدماء، والتقت مع إخوانها الروس يدكون المنازل ويقتلون ويعربدون ويعيثون في الأرض فساداً، وكأنهم يأحوج ومأجوج من كل حدب ينسلون.

كل ذلك تحت سمع وبصر المنظمات الحقوقية الإنسانية المحلية والعالمية.

واتسع الخرق على الراقع بعد الإهمال المتعمد والضعف المتراكم والتفرق المشؤوم في الفكر والميدان، وضاع البشر وانحطت كرامة الإنسان، وسيطر الطغيان، وهام على وجهه في سورية كالقطعان من الذئاب العاوية في بيداء قفر أو غابة موحشة موغلة في الظلام الدامس البهيم!

وعثرت بل شنقت شاة المسلمين.. ولا من عمر ولا من مغيث!

لكنّما أهلي بوادٍ أنيسُه

ذئابٌ تَبَغّى الناسَ مَثْنى ومَوْحدُ

(ابن يعيش: شرح المفصل).

هذا؛ وعلينا أن نعلم تمام العلم أن المسؤولية فيما يصيبُ الأمّة لا يمكن اختزالها أو صَبّها على قومٍ دون قوم، بل يبوء بها من وَلِيَ أمْرَهُم ورضي بِحَمْلِ أمانةِ أعناقهم في المقام الأول؛ (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ {24}‏) (الصافات)، الآية التي يرتجف منها المخلصون، ثم تنحدر المسؤولية بعد ذلك تِباعاً على أفراد الأمة؛ كُلّ بحسب الموقع الذي يَحُل والواجب الذي يتَحمّل، لا توانيَ ولا تدارُؤ، لأن سُنة الله في نصر الأمة لا تنْفُذُ إلا عندما يرى الله من عباده عَملاً ونُصرةً.

ختاماً؛ إن قتل السفير الروسي من حيث إنه مؤتمنٌ شرعاً، لا ينْبغي أن يُعمي الأبصار ويُضلل الأفهام عن المجازر التي ارتكبتها روسيا مما تَكَلّ العبارة عن وصفه، قال تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ) (البقرة:217).

والحمد على كل حال.

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top