د. يوسف السند

د. يوسف السند

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

الصدق.. المصداقية.. الشفافية

 

النور الثاني عشر من أنوار الفطنة كما عده الراشد حفظه الله صاحب كتاب العوائق هو: المبالغة في الصدق يوم الفتنة..!

لا شك ولا ريب أن مؤسسة ربانية تريد الخير وتدعو للخير لا بد أن تعتمد الصدق معياراً ونوراً وهادياً لها في تعاملها وتعاطيها مع الأحداث صغيرها وكبيرها، فتزدان بالمصداقية، وتتصدر بأدق معايير الشفافية حال فحصها لتجديد اعتمادها أو لم تتعاقد مع من يجدد اعتمادها.

يحدوها قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ {119}) (التوبة)، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «دع ما يَريبكَ إلى ما لا يَريبُكَ، فإنَّ الصِّدقَ طُمأنينةٌ وإنَّ الكذبَ رِيبةٌ» (رواه الترمذي وهو صحيح).

فالمؤسسة الربانية إدارة وأفراداً قد جعلوا الصدق رائدهم في جميع معاملاتهم ومشاريعهم وعلاقاتهم ووعودهم وعهودهم وعقودهم، مقتنعين أنهم بغير الصدق والمصداقية والشفافية لم يبلغوا الجودة والتميز، ولن يصلوا إلى رؤية يحلمون بها أو رسالة تنافسية يسعون لها ويخططون.

ويجب أن يتمثلوا الصدق بالآتي:

- الصدق مع النفس بالمحاسبة والمراقبة والمتابعة من تصحيح القصد والنية، والعمل إلى إنكار الذات والتواضع برغبة جامحة للتطوير الذاتي بما يواكب العصر والزمان والمكان، مبتغين ما عند الله والدار الآخرة؛ (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ {83}) (القصص).

- الصدق مع الناس تعاملاً وعهوداً ووعوداً وعقوداً، لقد أحب الناس في مكة الصادق الأمين رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ورضوه حكماً أميناً يحكّمونه في قضاياهم ويضعون عنده أماناتهم، فقيادة الناس بالصدق تكون، والأمانة تزكو وتنمو وتزداد وتتطور، والصادق الواحد إنما هو قائد بل من صناع الحياة!

فهذا الإمام الدارمي يحدث عن شيخه الحافظ المحدث إسحاق بن راهويه الحنظلي فيقول: «ساد إسحاق أهل المشرق والمغرب بصدقه» (الراشد، العوائق).

- الصدق في الإدارة والتوظيف ومنح المناصب، فلا يتم ذلك إلا وفق معايير المؤسسة التي وضعتها وارتضتها للوصول إلى تطبيق رؤيتها ورسالتها الطموحة الواعدة المتناغمة مع قيمها؛ (قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ {55}) (يوسف)، (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ {26}) (القصص).

- صدق القيادة والتوجيه وحسن الإدارة؛ «بحيث لا يشعر الناس -إذ نقودهم- أننا نعاملهم من موطن فوقي أو عَبر حق ندّعيه ونحتكره دونهم، وإنما ندعهم يحسون أننا نحمل همومهم، ونتكلم بلغاتهم، ونتجانس مع عواطفهم، وندلي بالرأي لا بلهجة الآمر، وإنما بهيئة الناصح المشير الخبير، الذي ارتاد لقومه وأطْلعته الريادة على ما لا يعلمون» (الراشد، صناعة الحياة).

وصدق القيادة وحسن الإدارة مع الذي اختار العمل كعضو عامل في المؤسسة فيجب تعليمه وتطويره وتنمية قدراته وإرشاده ومتابعته حتى يخضع لمعايير العمل والالتزام في المؤسسة التي ارتضاها، والإنصاف مطلوب مكافأة وترقية أو محاسبة وعقوبة.

فوائد الصدق في المؤسسة:

- طاعة وانقياد لتوجيه كتاب الله تعالى وسُنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

- تشرف المؤسسة وتشرق بالصدق والصادقين، يقول إياس بن معاوية رحمه الله تعالى: «امتحنت خصال الرجال، فوجدت أشرفها صدق اللسان» (الراشد، العوائق).

- ازدياد ثقة الناس بالصادقين في جميع أنحاء الدنيا.

- اطمئنان الناس موظفين عاملين أو عملاء على حقوقهم الأدبية والمادية والإنسانية الأدبية.

- الصدق برٌّ وهداية لكل العاملين والعملاء في المؤسسة الربانية،  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الصِّدقَ برٌّ، وإنَّ البرَّ يهدي إلى الجنَّةِ، وإنَّ العبدَ ليتحرَّى الصِّدقَ حتَّى يُكتبَ عند اللهِ صدِّيقًا، وإنَّ الكذبَ فجورٌ، وإنَّ الفجورَ يهدي إلى النَّارِ، وإنَّ العبدَ ليتحرَّى الكذِبَ حتَّى يُكتبَ كذَّابًا» (رواه مسلم).

وصدق الله تعالى: (قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ {119}) (المائدة).

والحمد لله رب العالمين.

إن كان توليد الأفكار من معاني الجودة فكذلك حل المشكلات!

وحل المشكلات مهارة يجب أن يتدرب عليها القائمون على المؤسسة الربانية والموجهون والمربون، ومهارة حل المشكلة تأتي بعد التخطيط والمتابعة؛ إذ يكتشف المدير أن هناك خللاً ما يعيق تحقيق هدف من الأهداف، أو يقف حائلاً دون تقدم المؤسسة في إستراتيجية معينة فيبدأ المدير بجمع المعلومات ودراسة العوائق ووضع حلول بديلة بما يناسب كل مشكلة.

والمدير المتميز لا ييأس من الحل والعلاج، بل يستعين بالله تعالى، وقدوته في ذلك عمر بن العزيز، يرحمه الله تعالى، حين تولى أمر أمة الإسلام وقد تعددت المشكلات وتنوعت الأزمات وتشابكت القضايا فقال: «إني أعالج أمراً لا يعين عليه إلا الله، قد فني عليه الكبير، وكبر عليه الصغير، وفصُح عليه الأعجمي، وهاجر عليه الأعرابي، حتى حسبوه ديناً لا يرون الحق غيره»  (محمد أحمد الراشد، المنطلق).

وهكذا يجب أن تُبذل الجهود وتعمل الأفكار وتُستنهَض الهمم والخبرات لحل المشكلات على مستوى الفرد والمؤسسة والأمة.

ويرى شنك (Schunk) أن تعبير “حل المشكلات” يشير إلى مجهودات الناس لبلوغ هدف ليس لديهم حل جاهز لتحقيقه” (د. موسى نجيب موسى معوض، مفهوم حل المشكلات).

وممكن تلخيص خطوات حل المشكلة بالآتي:

- دراسة وفهم عناصر المشكلة والمعلومات الواردة فيها والمعلومات الناقصة، وتحديد عناصر الحالة المرغوبة (الهدف)، والحالة الراهنة، والصعوبات أو العقبات التي تقع بينهما.

- تجميع معلومات وتوليد أفكار واستنتاجات أولية لحل المشكلة.

- تحليل الأفكار المقترحة، واختيار الأفضل منها في ضوء معايير معينة يجري تحديدها.

- وضع خطة حل المشكلة.

- تنفيذ الخطة وتقويم النتائج في ضوء الأهداف الموضوعة. (المصدر السابق).

والأفضل -في رأيي- لحل المشكلات في المؤسسة هو التعايش اليومي من المدير مع إخوانه ومرؤوسيه، ومشاهدة مظاهر المشكلة عن قرب ومعاناة وحضور، ثم أخذ بعض من الحلول من العاملين كلّ حسب موقعه، ثم اتخاذ القرار المناسب بعد الاستماع إلى حلول أهل الميدان ومقترحاتهم حتى يكون قرار حل المشكلة صحيحاً وصواباً وواقعياً.

فوائد حل المشكلات في المؤسسة:

- الوصول إلى تحقيق الأهداف وفق الخطة الزمنية.

- ضمان عدم تراكم المشكلات وتضخمها.

- تنقية أجواء العمل داخل المؤسسة لتحقيق النجاحات.

- تدريب العاملين على المشكلات.

- سلامة اتخاذ القرار بعد حل مشكلة ما يساعد في الوصول إلى أهداف متعددة للمؤسسة.

وحل المشكلات لا يجيدها إلا المديرون المتميزون بالمتابعة والحضور لأهداف وقيم ومناشط وبرامج المؤسسة.

والهدف من المتابعة وحل المشكلات صنع الإبداع في جميع مرافق المؤسسة الربانية.

وحل المشكلات تقوده الحكمة، والأناة، والحلم، والفهم، والصبر، واليقين، والثقة، والعلم، والثقافة الواقعية المتجددة لأمور الواقع، ومهارات الحياة، والبصيرة الإيمانية.

والله الموفق، والحمد لله رب العالمين.

إن الإبداع فكرة وعمل وتجديد؛ روح جديدة بمبادرة ذاتية فردية كانت أو جماعية، مختصِرةً طريق النجاح باكتساح لمعاني الخير في دنيا الناس، بساطة وتركيز رغم الظروف الصعبة وقلة الموارد، ولكنها استعانة بالله انبثقت بعد إيمان وحسن ظن وثقة بنفس وفكر استودع الله فيهما؛ فكانت قفزات ذكية وإنجازات هائلة بل قمم من هِمم!

إبداع نابع من طاقة إيجابية، وفأل حسن يؤهل لمقاومة كل الإحباطات والمثبطات بمداد من علم، وإمداد من خبرة، وإقدام وخطة «تصارع القدر بالقدر، وتدفع قدر الجهل والانزواء الذي كَلْكل على بعضهم بقدر العلم والجرأة على مواجهة الناس..» (محمد أحمد الراشد - صناعة الحياة).

ولعل من الخطوات الأولى للإبداع في المؤسسة أن تعرف المؤسسة طاقات أعضائها ومواهبهم «فإن بعض أو ربما معظم الناس ليس لديهم أي فكرة عن قدراتهم ومواهبهم، والكثير يعتقد أنه بلا موهبة على الإطلاق، ورغم ذلك فإنني أؤكد أننا ولدنا جميعاً بمواهب طبيعية هائلة، لكن القليل جداً من الناس يستطيعون اكتشاف تلك المواهب، والأقل يستطيعون تطويرها بصورة مناسبة» (كين روبنسون - حرر أفكارك تعلم أسرار الابتكار).

إن الإبداع يأتي بعد اكتشاف اعتمدته المؤسسة وفق أنظمة مبتكرة، أو ربما اكتشفت مواهب أفراد وفق كرامات ربانية كفراسة ونحوها!

وبعد اكتشاف المواهب لا بد من:

- التعليم.

- التدريب.

فقد أدرك الخبراء حول العالم أن التعليم والتدريب هما مفتاح المستقبل.

ثم لا بد من الابتكار، وتوليد الأفكار الجديدة والرؤى الحالمة التي يراها البعض أحلاماً ويراها المبدعون حقائق في بيئة تتوافر فيها ثلاثية الإبداع:

- إيجابية.

- منظَّمة.

- محفِّزة.

«تقودنا إعادة صياغة المشكلات إلى حلول أكثر فاعليّة وإبداعاً» (كين روبنسون - حرر أفكارك تعلم أسرار الابتكار).

وهذا الذي جعل طلاباً مشاركين في دورات مشروع خاص في الري وكان تعاملهم مع مزارعين فقراء، فقد لاحظ الطلاب استخدام المزارعين للشموع أو مصابيح الكيروسين كمصادر للإضاءة نظراً لانعدام الكهرباء.. هنا تحول تفكير الطلاب إلى ابتكار خطة للإضاءة بدل الري، فنجح الطلاب في تطوير أجهزة إضاءة تعمل بالطاقة الشمسية وصديقة للبيئة وزهيدة الثمن!

إن «الابتكار يعني عمل الشيء على نحو مختلف» (مجموعة من الكتاب - ثلاثية الشخصية القوية).

إن مؤسستنا اليوم لتحتاج إلى روح الإبداع من حيث:

- الخطة والقرار.

- الهياكل الإدارية وتوزيع المهام.

- الشراكة والتعاون.

- المشاريع والاختراعات.

- التطوير والتعليم والتدريب.

- إدمان التحسين المستمر والجودة.

- توجيه طاقات الأعضاء واستثمارها.

- استثمار واستغلال عنصر الوقت.

- إتقان فنون الدعوة والحياة.

- التحفيز المتواصل.

ويتوّج كل ذلك ثقة نحو انطلاقة إبداع وتميز، وكل عضو في المؤسسة يفكر ويعزم العمل فيما يحسن فلا نُحجّر واسعاً.

«كلا، بل نحن في عرصة واسعة وليس الخندق الضيق، ومعنا الخُطَب المتنوعة الفصيحة، ومعنا ثوابت الإمام، وحماسات الظلال، وواقعيات مشهور، وواضحات يكن، وتفريعات القرضاوي، وعقلانيات وتسبيحات النورسي..» (محمد أحمد الراشد - صناعة الحياة).

والحمد لله رب العالمين.

الإثنين, 04 ديسمبر 2017 10:05

ربانية العلم

 

إن العلم نبراس كل مؤسسة، ورائد لكل أمة، وقائد أمين لكل جماعة، وحافظ لكل فرد أو مجموعة؛ به تُحفظ الحقوق وتُدار الأمور، وتُستثمر الطاقات، ويُعرف بالعلم المحظور والمشروع والخير والشر والحق والباطل؛ «بإنزال التجارب الدعوية والحضارية والإبداعية على الواقع، والتماس طريق محدد للتطوير التنموي والسياسي والاجتماعي، وطرح حلول لتعقيدات الزمن المعاصر، ولنشاط الدعوة في عالم متنافس، وبرؤى عريضة شمولية تكافئ انتقال الدعوة الإسلامية إلى امتدادها العالمي» (محمد أحمد الراشد، عبير الوعي).

إن المؤسسة الربانية لتحتاج إلى العلم النافع لتطوير الأداء وتنمية العاملين بأحدث ما توصل إليه العلم الحديث؛ فمن لا علم له ولا فقه لديه يُفسد أكثر مما يصلح، بل وتتوقف عجلة التنمية عنده لفساده واستبداده (وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ {205}) (البقرة).

وبالعلم تحقق المؤسسة العدل والميزان بين منتسبيها وروادها؛ فترفع المُجدّ وتكافؤه، وتقوي الضعيف وتنصحه، وتفتخر بالمتميز وتكرمه، وتوحد معايير التكريم والتميز والمكافآت المالية والأدبية وفيما يخص المناصب والدرجات، (وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ {9}) (الرحمن).

والعلم النافع في المؤسسة الربانية إنما هو غيث يتزود منه الأفراد عبر العلماء الربانيين الذين يُحسنون قيادة أنفسهم وذواتهم؛ فيكون الإبداع والتميز والإنجاز في أرض الواقع؛ واقع المؤسسة وواقع دنيا الناس؛ «فسفيان الثوري ما صار إماماً في التربية والزهد إلا بعد أن لمس الناس سعة علمه ودقة فراسته وصفاء قلبه وبشكل استثنائي يرتفع عن النموذج السائد بكثير، وكان ذلك شأن الحسن البصري قبله، في عشرات من المصلحين، وصلاح الدين إنما انتصر بهيبته ومروءته وسيماء العدل والإخلاص قبل أن ينتصر بسيفه، والقيادي في الدعوة الإسلامية شأنه شأن القدماء، لن ترجحه الخطط مهما كانت مُحكمة متقنة ما لم يتقدم لتنفيذها بنفس منفتحة، وروح طموحة، وقلب ثابت واسع نقي، وعلم بالواقع يظاهر علم الشرع ودلائل الإيمان، والإنجازات الكبيرة تنطلق من إنجاز روحي، ومن مذهب، وسويعات تفكر قرب محراب، والعَزَمات تقود النهضات» (محمد أحمد الراشد، رؤى تخطيطية).

إن سعي أفراد المؤسسة لنيل رضا الله سبحانه وتعالى في سكناتهم وحركاتهم وغدوهم ورواحهم هو الذي يجعل البركة الربانية والسكينة الإيمانية تظللان المؤسسة الربانية، وهذا الذي يجعل قلوب الناس تهفو إلى هذه المؤسسة الرائدة التي تحفظ كبارهم بالوعظ وشبابهم بالعلم وصغارهم بالتوجيه وتحيط الجميع بالرعاية والتربية وصدق الله: (وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ {79}) (آل عمران)؛ «كونوا علماء عاملين مربين للناس مصلحين لأمورهم بسبب تعليمكم الكتاب المنزل للناس، وبما كنتم تدرسونه للناس حفظاً وفهماً» (جماعة من علماء التفسير، المختصر في تفسير القرآن الكريم).

بربانية العلم يقترب طلابه من الجنة؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «من سلك طريقاً يطلب فيه علماً، سهّل الله له به طريقاً من  طرق الجنة، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه» (مسلم، 2699).

والمؤسسة الربانية قريبة دائماً من الفقه والفقهاء، تنهل من معين علمهم، وتنال من فيض فهمهم، فهي تخوض في بحار الخير دائماً، ولا تغرق في وحل الشبهات والحرام، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيراً يفقّهه في الدين» (البخاري، 71).

وبالفقه تتحسن الأخلاق مع عظيم أداء العبادات؛ يقول الرسول

صلى الله عليه وسلم: «خيركم أحاسنكم أخلاقاً إذا فقهُوا» (البخاري، 5688).

ثمار ربانية العلم  في المؤسسة:

- بناء المؤسسة على تقوى من الله من حيث الأنظمة واللوائح.

- استمرارية النجاح والتجديد.

- المرونة في التعامل مع الخطط.

- سمو أخلاق الأفراد وتميزهم.

- قيادة الناس نحو الخير والسعادة.

- تقليل الاختلاف والنزاع.

- القضاء على الفراغ والاشتغال بالخير.

- التوجه نحو البناء والتربية.

والحمد لله رب العالمين.

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top