مبارك الدويلة

مبارك الدويلة

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الأحد, 29 أبريل 2018 09:09

إهانة ترمب للخليج..!

قبل شهر أتممت 64 سنة وفقاً لشهادة الميلاد، و65 وفقاً لتقدير صديق الوالد العم د. صالح العجيري، حفظه الله، اشتغلت في العمل النقابي منذ عام 1972م، ومارست العمل السياسي، وما زلت، منذ عام 1983م، وخلال السنوات الأربعين الماضية وأنا أكتب في المجلات الفصلية والدورية ثم الصحافة اليومية، حتى العمل الاجتماعي، من خلال رئاستي رابطة عبس العالمية اشتغلت به منذ عشر سنوات، وطوال هذه المراحل لم أشعر بالإهانة والحرج وانكسار النفس كما شعرت بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن سحب قواته من سورية، ما لم تدفع دول الخليج تكاليف تواجدها هناك!

كلنا نعلم أن ما يحدث في سورية لا يخص بالدرجة الأولى ولا العاشرة دول الخليج، بل هو شأن سوري وعربي وإسلامي في العموم! وتخصيص الدول الخليجية بتصريح ترمب لا مبرر له إلا ابتزاز واستغلال حماية الغرب لبعض الدول الخليجية منذ عقود طويلة!

كما أن الجميع يدركون أن وجود القوات الأمريكية في سورية «زي قلتها»، وأنها لم توجد لا لإسقاط الأسد ولا لحماية المدنيين، الذين يُذبحون كل يوم بدمٍ بارد من القوات الروسية وقوات النظام هناك، كما أن وجودها لم يقلل من سيطرة القوات الإيرانية على العراق وسورية ولبنان!

إذاً ما الذي جنته دول الخليج من وجود قوات خاملة في سورية لا عمل لها إلا إطلاق صواريخ على مخازن فاضية وخالية من الرجال والعتاد والذخيرة؟!

هل يقصد ترمب أن وجود قواته في سورية يمنع إيران من التدخل في دول الخليج؟! لا أظن ذلك، وإلا لقال: سأسحب قواتي من قواعدها في دول الخليج وألغي الاتفاقيات الأمنية معها! لكنه لم يقل ذلك ولا يستطيع فعل ذلك، لأن مصالح أمريكا الحقيقية أن يكون لها حضور قوي في الخليج يحمي مصادر الطاقة ويمنع وصول إيران وروسيا إليها، كما أن مغادرة القوات الأمريكية المنطقة ستجعل دولة الصهاينة في مرمى الهاون الإيراني وعناصر «القاعدة»، وهذا ما لا يجرؤ أي مسؤول أمريكي، حتى على التفكير فيه.

الشيخ علي جابر العلي ذكرنا في تغريدة له قبل يومين بحادثة الحماية لناقلات النفط الكويتية أثناء حرب الخليج الأولى بين إيران والعراق، عندما وضعت أمريكا شروطاً تعجيزية لحماية ناقلاتنا فاضطررنا إلى الاتصال بالروس، وفعلاً قبل أن تنزل طائرة وزير النفط الكويتي مطار موسكو كانت الموافقة الأمريكية على المطالب الكويتية قد وصلت إلى الكويت!

الإدارة الأمريكية تريد أن تستغل طيبة بعض المسؤولين في بعض الدول الخليجية وبساطتهم وتتوقّع منهم الموافقة المباشرة على طلبات العم سام، ومع الأسف، وبدلاً من أن نسمع ردّاً قويّاً يحفظ كرامتنا كخليجيين ويبيّن للآخرين أننا مع صغر حجم دولنا وضعف إمكاناتنا البشرية، فإننا أقوياء بتلاحمنا ووحدتنا وتكاتفنا! لكن هل هذه هي الحقيقة، وهذا هو الواقع؟! هل نحن فعلاً دول متلاحمة في وجه المخاطر التي تحدق بنا؟ يبدو أن واقعنا السيّئ جرّأ الآخرين ليستغلوا هذا الضعف وهذا التفكّك كي نخضع للابتزاز الممارس علينا! ولكن السؤال: إلى متى سنظل أسيرين لكارثة الثاني من أغسطس 1990م؟! متى نتحرر نفسياً من هذا المرض؟! أسئلة تحتاج إجابات كبيرة.

 

 

يُنشر بالتزامن مع صحيفة "القبس" الكويتية.

الأحد, 22 أبريل 2018 13:52

كرامة وطن

كرامة الإنسان خط أحمر لا يمكن القبول بتجاوزه، وكرامة الأوطان أهم وأغلى من كرامة الأفراد، وقد ورد في الأثر: "حب الوطن من الإيمان"! طبعاً هذا الحديث ينطبق على الأوطان التي تحترم كرامة أبنائها، لكن مع الأسف نشاهد منذ عهد الاستعمار الغربي مروراً بحكم الأنظمة الدكتاتورية إلى اليوم كرامة الأفراد تُهان تحت الأقدام دون أي اعتبار لها، وقد أصبحت إهانة الإنسان العربي المسلم ظاهرة نراها كل يوم في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي بعض الدول العربية التي لا قيمة للإنسان فيها!

والحمد لله أن الإنسان في الكويت يعيش بكرامته، لكن ما بدأنا نلاحظه أن الوطن بالكويت بدأ بسبب تهاون بعض أبنائه يفقد شيئاً من كرامته، ولعل أوضح مثال على ذلك ما صرحت به السفارة الفلبينية بالكويت من أنها تقوم بخطف الفلبينيات من بيوت كفلائهم الكويتيين بدعوى أنهن اشتكين من سوء المعاملة، وقد سبق ذلك تصريحات استفزازية من بعض المسؤولين في الفلبين تجاه الكويت!

ومنذ فترة ليست قصيرة كنا نسمع عن بهدلة الكويتيين سياحاً أو طلبة في الخارج، حيث لا سفارة تحميهم ولا اعتبار لجوازاتهم وانتمائهم للكويت! بمعنى آخر لا قيمة معتبرة للكويت والكويتيين عند الآخرين! حتى في بعض الدول العربية التي قامت تنميتها على المنح والقروض الكويتية لم يعد لدى الكويتي قيمة واعتبار، ولعلنا نذكر حادثة الأم الكويتية وبنتها اللتين قتلتا في إحدى المزارع ولم نسمع عن رد فعل كويتي رسمي يعيد الاعتبار المفقود، بينما شاهدنا كيف تصرفت حكومة نفس الدولة عندما تضرر أحد مواطنيها وأرسلت وزيراً بشحمه ولحمه لمتابعة الحدث!

اليوم الشعب الكويتي يطالب الحكومة الكويتية برد قوي على تصرفات السفير الفلبيني الأرعن، ليس احتراماً لكرامة الكويتيين، أبداً، وإنما احتراماً لكرامة الكويت التي "انداست" تحت أقدام السفارة!

مرة واحدة كشّروا عن أنيابكم يا وزارة الخارجية واطردوا السفير حتى يعرف العالم أن الوطن في الكويت فوق كل اعتبار، وأن كرامة شعب كامل أُهدرت بالإساءة المتعمدة لوطنهم.

نشاهد الكويتيين في الخارج، ونشاهد غيرهم، فنشعر برقي الكويتي وحسن تعامله مع الآخرين واحترامه للبلد الذي يتواجد فيه، وكل ما يرجوه من حكومته هو أن يشعر أنه مستند إلى جبل لا يرضى له بالإهانة مادام أنه "ماشي صح"!

لا طبنا ولا غدا الشر

التعيينات الأخيرة في مجلس إدارة "الكويتية" لم تأتِ بجديد، بل أكدت مقولة "من صادها عشى عياله"، وأن معظم التعيينات تأتي ترضية للخواطر ولكسب الولاءات، ومع هذا شاهدنا مع أول رحلة لسمو الرئيس كيف انقلبت الولاءات بسرعة البرق، ولنتذكر مثل كويتي قديم يقول: "اللي ياخذ أمي هو عمي"!

ديره مبروكة..!

 

ينشر بالتزامن مع صحيفة "القبس" الكويتية.

الإثنين, 16 أبريل 2018 16:08

الإسراء.. والحجاب.. والضياع

نؤمن -نحن المسلمين-ـ بأن الله تعالى أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وهناك صلّى إماماً بجميع الرسل الذين أرسلهم الله إلى أقوامهم منذ عهد آدم! ثم جاء البراق وصعد عليه الرسول الكريم وعُرج به إلى السماء، حيث فتح الله له المستقبل ورأى أحوال الناس في النار وغيرها، ووصل إلى سدرة المنتهى، حيث «رأى من آيات ربه الكبرى»، ثم عاد إلى بيته في مكة، كل ذلك تم في ليلة واحدة!

المسلم يؤمن بذلك، والكافر والملحد يريان هذه من المستحيلات، لأنهما لا يؤمنان بالغيبيات، وإنما يؤمنان بالمحسوسات والماديات، وهذا الفرق بين الإيمان والكفر! وللعلم، كل الديانات السماوية مؤسسة على الإيمان بالغيبيات مثل وجود الله ووجود البعث والحساب في اليوم الآخر، والجنة والنار.

اليوم.. نعيش زمن ردة، قد لا تصل إلى الإلحاد والكفر، لكنها تمهد لهما، زمن رفض الواجبات الشرعية والفرائض السماوية، وقد نبهنا الرسول صلى الله عليه وسلم إلى اقتراب هذا الزمان عندما قال: «يأتي زمان يصبح المعروف فيه منكراً والمنكر معروفاً»! واليوم سمعنا ومازلنا نسمع من يؤيد ويبارك ظاهرة «الفاشينستات»، وفي نفس الوقت يستنكر ويرفض الدعاية للحجاب الشرعي والستر والدعوة إلى العفة! والأغرب أننا نجد بعض وسائل الإعلام تساهم في ركوب هذه الموجة الغريبة وتبارك إنكار المعروف وترسيخ المنكر، بل إن نائبة مجلس الأمة التي باركت وأيّدت ظاهرة «الفاشينستات» ها هي تستنكر وجود دعاية تدعو إلى لبس الحجاب وستر المرأة وتسميها ظاهرة غريبة! ضاربة عرض الحائط بكل معاني الحرية واحترام الرأي الآخر وخصوصيات الناس!

كل هذا متوقع في مثل هذه الأجواء، لكن ما لم نكن نتوقعه أن يستجيب وزير الأوقاف الشاب المجتهد والمؤهل والمتمكن إلى هذه الضغوط ويقرر وقف حملة «حجابي به تحلو حياتي»! ونتمنى ألا يكون ما وصل إلينا صحيحاً.

ما حدث بالأسبوع الماضي من حملة على الحجاب وقبله طرد لجماعة التبليغ من دخول المساجد وقبل كل ذلك حرب على موضوع خطبة الجمعة المتعلق بانتقاد ظاهرة السفور وما سيتبع ذلك من أحداث ستأتي مستقبلاً كل ذلك يؤكد ما ذهبنا إليه من أنها بداية للحرب الإعلامية والنفسية على الإسلام وظاهرة التدين ومظاهره، لتحقيق أهداف مخفية لا ننتبه لها نحن اليوم ولا ندركها، أهداف أكبر من أن نتخيلها، أهداف الماسونية العالمية التي تدعو إلى إلغاء تأثير الوازع الديني من النفوس، وبأيدي أبناء الإسلام مع الأسف الذين يركبون الموجة من دون أن ينتبهوا إلى ما يخطط لهم خصوم الأمة!

اليوم أصبح واضحاً أن الهدف مما يجري في الساحة العربية والإسلامية من شيطنة للجماعات الإسلامية المعتدلة ومن تقييد حرية وحركة الدعاة والمشايخ المعتدلين ومن تلفيق التهم الجاهزة والمعلبة للكفاءات والنشطاء وزجهم بالسجون، كل ذلك من أجل تحجيم دور الدين وتأثيره في النفوس، حتى تبدأ حملة الفساد والإفساد ولا تجد من يقف في وجهها، عند ذلك لا يجد خصوم الأمة معوّقاً في تحقيق أهدافهم الإستراتيجية، بعد أن تتحوّل دول العرب والمسلمين إلى كيانات ضعيفة لا تملك من أمرها شيئاً، ولا يشغلها إلا البحث عن وناستها، وكيف تضيع وقتها في التافه من الأمور، نتمنى أن ينتبه المفكرون وأصحاب الرأي إلى أن ما يجري ليس تحجيماً لخصومهم السياسيين من الإسلاميين بقدر ما هو ضياع لهوية الأمة واندثار لتاريخها المجيد، فهل من مدرك هذه الحقيقة؟!

* ينشر بالتزامن مع صحيفة "القبس" الكويتية

الأحد, 01 أبريل 2018 15:02

الليبرال.. من فشل إلى فشل

يبدو أن بعض الزملاء "الليبرال" يعانون من وقت فراغ كبير في حياتهم، لذلك تجدهم كثيراً ما يشغلوننا بتوافه الأمور، ويشغلون الساحة الإعلامية، والسياسية أحياناً، في قضايا هامشية لا تستحق كل هذا التركيز، مثل قضية خطبة الجمعة وموضوعها عن سفور المرأة، حيث جعلوا منها قضية العام، وخلقوا مشكلة من خيالهم المريض، وسخروا كل طاقاتهم وإمكاناتهم للنيل من الشريعة الإسلامية والتطاول على الثوابت الدينية، حتى تبجح مدعي الثقافة فيهم إلى التفاخر بأنه استطاع أن يجعل الفتاة في الكويت تتجرأ على نزع الحجاب الشرعي وانتشار السفور بين النساء! بل وصل الأمر بأحد رموزهم إلى رفع شكوى ضد الحكومة لإهانتها لزوجته السافرة! كل هذه الضجة وهم يعلمون أن تحركهم وألاعيبهم لن تغير من حقيقة أن سفور المرأة محرم في الإسلام، وأن كشف المرأة شعرها ونحرها وجزءاً من ساقيها وسواعدها وغير ذلك محرم في الشريعة بإجماع علماء الأمة، بل إن علماء البلاط ومشايخ السلاطين لم يتجرّؤوا على الإفتاء بخلاف ذلك.. حتى وإن كانت المرأة السافرة على خلق وسلوك طيب في حياتها العامة والخاصة وتعاملها مع الآخرين، فإن هذا لا يغيّر من حرمة السفور.. أمّا الادعاء بأن الخطبة نعتت المرأة السافرة بالانحطاط الأخلاقي، فهذا ادعاء باطل لم يرد في الخطبة، ومن يستمع إلى شريط الخطبة بتمعن وحيادية يدرك ذلك، لكن الحرام يظل حراماً، رضي من رضي وأبى من أبى.

**********

التيار العلماني وحليفه التيار الجامي كانا يراهنان على عدم استمرار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وصمودها في وجه التحالف الصهيو – غربي المدعوم اليوم من بعض الدول العربية، وعلى قدرتها في قيادة الشعب الفلسطيني في غزة، بعد أن تآمرت عليهم الأمم وحاصروها وقطعوا عنها كل أسباب المعيشة ومارسوا على شعب القطاع سياسة التجويع؛ ظنّاً منهم بأن ذلك يساهم في تركيعهم أو تحريكهم للثورة على «حماس»! وبالأمس جاءت مسيرة العودة التي تقودها «حماس» لتوجه صفعة لهذا التحالف ولتثبت للعالم أن «حماس» ما زالت تقود الجماهير في غزة، وأن هذه الجماهير تثق ثقة مطلقة بهذه القيادة، وأن المبادئ أقوى من التجويع! فالرسائل التي نقلتها هذه المسيرة أكبر بكثير من أن يفهمها الجبناء والمتخاذلون، حقّاً إن «حماس» أحرجت أعداءها وخصومها، وكأنها تقول لهم: ابحثوا لكم عن قصة أخرى تلطمون عليها من جديد! فليس بعد الشيطنة والحصار والتجويع وسيلة يمكن استعمالها.

**********

سبحان الله.. اللهم لا شماتة..

ويستمر انكشاف وتساقط خصوم التيار الإسلامي واحداً تلو الآخر.

بالأمس، انكشف أحد الإعلاميين على حقيقته عندما حرّض إحدى الدول على الكويت، البلد الذي تربى فيها وبنى لحم أكتافه من خيرها، وغادرها إلى دولة شقيقة!

واليوم تأتي إحدى العابثات إعلامياً لتسخر من بلدها الكويت وتستهزئ بمسيرته طوال ثلاثين عاماً، وليتها قالت الحقيقة عندما قارنت بينها وبين دولة أخرى بأنها عملت تنمية في أربع سنوات ما لم تعمله الكويت في ثلاثين سنة! تقول ذلك بكل فخر وزهو، وهي تعلم أن عملة هذه الدولة تم تعويمها قبل أشهر قليلة! طبعاً لن يعاتبها أحد على ما قالت، لأن لديها جوازاً يمسح لها زلاتها، وهو تخصصها في شتم التيار الإسلامي في الكويت وتلفيق الشبهات إليه!

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top