مبارك الدويلة

مبارك الدويلة

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الأربعاء, 08 فبراير 2017 10:58

انتهازية تيار

لم أستغرب تصريح النائب راكان النصف، باعتراضه على وقف مسؤول في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عن العمل لمدة ثلاثة أشهر، لكنني استغربت تفسيره لهذا الإجراء، بأن وراءه صفقة بين تيار ديني ووزير الإعلام المستقيل لإنقاذه من طرح الثقة فيه! ثم تأتي استقالة الوزير لتثبت - كالعادة - حجم الافتراء على التيار الديني، وهي الممارسة التي ما فتئ التيار الليبرالي ينتهجها على هذا التيار منذ كذبته الكبرى عام 1976م، عندما اتهم الإخوان المسلمين بأنهم وضعوا يدهم بيد الحكومة للانقلاب على الدستور، وشاركوا في حكومة الحل، ثم يتبين لنا أن الشخصية الدينية التي شاركت في حكومة الحل لا تمت للإخوان المسلمين بصلة، وإن تبوأت منصب رئيس جمعية الإصلاح، بينما شاهدنا خمسة من رموز التيار الوطني يشاركون في نفس الحكومة من دون أن تمسهم أي لائمة! وليتهم سكتوا عند هذا الحد، بل استمروا في ممارسة عادتهم بالافتراء، وادعوا أن التيار الديني يدعم الحكومة في مشروعها لتنقيح الدستور، الذي شكلت له لجنة عام 1980م، فيها بعض الرموز الدينية، وكانت صدمة لهم أن اللجنة رفضت مقترحات الحكومة، وقدمت تعديلات لمزيد من الحريات؛ ما اضطر الحكومة إلى استبعاد تقريرها، وأذكر عندما زار الشيخ سعد ديوان عباس المناور في رمضان، كان مما قاله له الأخير: إنكم يا حكومة رميتم تقريرنا بالزبالة، عندما خالف توجهاتكم! ثم يأتي مجلس الأمة في عام 1981م ويدخله الإسلاميون لأول مرة، ويفشل التيار اليساري والوطني في الوصول إليه، ويشيعون أنها صفقة جديدة لتمرير التعديلات الحكومية للدستور، ثم يفاجؤون بأن التيار الإسلامي كان من أشرس المعارضين لهذه التعديلات؛ ما اضطر الحكومة إلى سحب مشروعها، إلا أن التيار الخصم لا يهدأ له بال إلا بتشويه صفحة خصومه، فاستمروا في إشاعة الكثير ضد الإسلاميين، لكن الأحداث تثبت خلاف ادعاءاتهم! ولعلنا نذكر ما أشيع من صفقة بين الحكومة و"حدس" في انتخابات الرئاسة، ثم تأتي انتخابات نائب الرئيس لتبطل هذا الادعاء، ثم يتهمون رئيس اللجنة التشريعية بتعمد تأخير إنجاز المشاريع المحالة إليه، وتثبت الأيام التالية أن اللجنة التشريعية أنجزت ما كلفت به في وقت قياسي.. وهكذا يستمرون في بث الأكاذيب وتستمر الأحداث تبطل افتراءاتهم!

الأوبرا ردت لهم الروح

ابتسمت الأقلام الليبرالية وهي ترى افتتاح مبنى الأوبرا، واعتبرت هذا الإنجاز فتحاً عظيماً، وكما عبّر أحدهم إنجاز كنا ننتظره منذ سنين! فبينوا حجم تطلعاتهم ومدى طموحاتهم، أوبرا..! وصرنا نقرأ كل يوم إعلاناً عن حفلة موسيقية تقام فيها، والمتابع لما يكتبونه يشعر بأنهم وجدوا ضالتهم، وردت لهم الروح الضالة، فهذا يبشر بعودة مسرحية القطط، وتلك تبشر بحفلة للموسيقار الفرنسي (نسيت اسمه)، وثالثة تؤكد أن الموسيقى لغة التواصل بين البشر! لكن الشاهد أن بعض ربعنا ما كان ينقصهم إلا مشاهدة الرقص والطرب لحل أزمتهم النفسية!

الأحد, 15 يناير 2017 09:52

وزير الداخلية (2 ــ 2) *

ما زلنا نتساءل: هل يستمر وزير الداخلية في منهاجه الإصلاحي للوزارة، أم يتعثر مع أول معوق سيواجهه في مسيرته الجديدة؟

أنا أعتقد أن كبار المتنفذين من أصحاب المصالح الخاصة، الذين ستتعارض مصالحهم مع هذه السياسات الجديدة لن يتركوه يعمل، بل سيستخدمون كل ما يمكن لإيقافه! وأتمنى من نواب الأمة الإصلاحيين إن وجدوا هذا النفَس الجديد عند الوزير ألا يتركوه وحيداً يواجه المعركة المرتقبة، فكم شاهدنا في السابق من معارك بين نواب منتفعين من آخرين ووزراء يسعون إلى الإصلاح، ثم تتركهم الحكومة يواجهون مصيرهم منفردين من دون التضامن معهم، لأن أصحاب النفوذ ربما يرون أنفسهم أنهم أكبر حتى من الحكومة!

قضية «البدون» من القضايا الشائكة، واليوم أمام وزير الداخلية فرصة لنقش اسمه في تاريخ الكويت، إن تمكن من وضع حد لنفوذ أصحاب النظرة الفئوية، التي لا تبصر إلا تحت أقدامها، ولا ترى الكويت إلا لأهلها الأصليين، ويتناسون أن كل دول العالم تتكون من خليط من سكان أصليين ووافدين أو مهاجرين أو نازحين من الخارج، بل هذا أوباما الكيني يحكم أكبر دول العالم، وقس عليه الكثير من زعماء دول أوروبا، وها هم السكان الأصليون في أمريكا وأستراليا والدول الإسكندنافية يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية! نحن لا نقول: إننا نريد أن نُميّز واحداً من «البدون»، ولا نريد أن يكون الكويتي الأصلي مواطناً من الدرجة الثانية، نحن نريد أن نتعامل مع «البدون» تعاملاً إنسانياً فقط، وأن نعطيهم حقوقهم كاملة غير منقوصة، فمن يستحق الجنسية وفقاً للقانون يتم تجنيسه، ومن يستحق العيش الكريم ولم تؤثر عنه مخالفة أمنية أو أخلاقية نعطه خدمات العيش الكريم، والبقية نطالبهم ونساعدهم بالبحث عن البدائل المتاحة! سيجد وزير الداخلية من يعترض على هذا التوجه، بحجة أننا لا نريد المزيد من الكويتيين! وهذا قصور في التفكير بعيد عن مصلحة الوطن، والبعض لا يريد المزيد من الضغط على الخدمات، ونسي أن مجموع «البدون» بكل فئاتهم لا يتجاوز 100 ألف، بينما الأجانب من الوافدين المخالفين لقانون الإقامة يتجاوز هذا الرقم بكثير، فأيهما أولى بالإبعاد لتخفيف الضغط على الخدمات، هذا الذي خدم في الجيش والشرطة عشرات السنين، أم هذا الذي دخل البلاد بطرق غير مشروعة، ويمارس معظمهم جميع أنواع الجرائم؟!

بالأمس كنا نطالب بتجنيس «البدون»، الذي قدم للكويت قبل 40 سنة، واليوم نجد بيننا من «البدون» من ولد في الكويت في الخمسينيات وترعرع فيها وعمل في وزاراتها وتقاعد منها، ويفاجأ بأنه وجميع أولاده في البيت بلا عمل ولا دخل يقتاتون منه!

ما يحدث لـ«البدون» اليوم جريمة في حق الكويت! لأننا نصنع قنابل موقوتة بأيدينا ونزرعها في وسطنا! فهؤلاء بشر لهم حاجيات ضرورية ومتطلبات أساسية، وندرك جيداً أنهم لم يعرفوا بلداً غير الكويت حتى يأتي من يشكك في ولائهم، اليوم الجميع ساكت عن هذه المشكلة، ويضحك على نفسه من يظن أن السكوت أفضل الحلول، ولعل من أكبر أسباب تفاقم هذه المشكلة هو الافتراءات التي أوجدتها لجنة «البدون» السابقة فيما يسمى بالقيود الأمنية، باختلاق سوابق لا أساس لها لعدد كبير من هذه الفئة؛ مما حرمهم حتى من أبسط الحقوق المدنية والمعيشية، عندما منعوا كل من عليه قيد أمني من تجديد بطاقته!

اليوم أمام وزير الداخلية فرصة لإنقاذ الكويت قبل إنقاذ «البدون»، ولتنظيف ملف الكويت الإنساني في المحافل الدولية، ونؤكد أن التجنيس لمن يستحق الجنسية، لكن السؤال: من هو المستحق؟! حتى العدد الذي ذكره السيد صالح الفضالة بأنه مستحق للتجنيس، جاءت المجموعة الفئوية ومنعت تنفيذه!

 

(*) ينشر بالتزامن مع جريدة "القبس" الكويتية.

 
 
 
الأربعاء, 11 يناير 2017 16:33

وزير الداخلية (1 ــ 2) *

● هل يستمر وزير الداخلية في عملية الإصلاح التي بدأها في وزارته منذ تولى شؤونها قبل شهر؟

هل يستطيع إزاحة بعض القيادات التي ترفض العملية الإصلاحية؛ لأنها برأينا سبب القصور المستشري في الكثير من أجهزة الوزارة؟
للإجابة عن هذا السؤال لا بد من تشخيص أهم المشكلات التي تواجه الوزير اليوم، والتي عليه مواجهتها وعلاجها بشكل أو بآخر، ولو كلفه ذلك الكثير، لكن في النهاية سيسجل التاريخ له إنجازاً غير مسبوق!
أولى هذه المشكلات وجود قيادات، يتحدث الكثير داخل الديرة عن صعوبة زحزحتها، لأنها تتلقى الدعم من خارج الوزارة! ولقد أثبتت الأيام والتجارب أنه لا مستحيل في هذا البلد الصغير، وأن المصلحة العامة فوق كل اعتبار عند من بيده القرار، ولعل إرجاع وكيل أمن الدولة إلى عمله بداية الإصلاح، وخطوة مشجعة في الاتجاه الصحيح، ومعروف عن الوزير أنه لا يحب الظهور الإعلامي، وهذه طبيعة رجال الأمن، الذين عادة ما يعملون في الظل، لكنه سيواجه جهازاً فيه من يقتات على الصخب والجعجعة الإعلامية واختلاق البطولات الهلامية! وسيواجه مشكلة تجار الإقامات، ويكتشف أنها سبب في زعزعة الأمن، وفي الكثير من المشكلات التي يواجها المواطن يومياً، من زحمة في الشوارع، إلى ضغط على الخدمات وغيرها، فهل يتمكن وزيرنا الهادئ من مواجهة هذا الغول وتحجيمه؟
أثار النائب عبدالله فهاد بالأمس موضوع المنظومة الرادارية، التي تحمي حدودنا البحرية، والتي تعطل استكمالها عدة سنوات، بسبب رغبة بعض المتنفذين في الوزارة تنفيع بعض التجار، ولو على حساب أمن البلد واستقراره! والمعلوم أن تعطل رقابة السواحل البحرية يعطي المجال لتجار المخدرات من نقل سمومهم بأمان إلى البلاد، كما يفسح المجال للخلايا التجسسية للعودة من جديد إلى ممارسة عملها الإرهابي! فهل حان الوقت لوضع حد لهذه المهزلة المكشوفة، وتقديم أمن الكويت على منفعة المحروس ورغباته؟!

قضية الجناسي المسحوبة..!
أنا أعلم أن نفسية الأخ الوزير ستساهم في حل هذه المشكلة، نعم نفسيته! فهي نفسية مستقرة غير انتقامية، وليس لها خصومات مع التيارات السياسية ورموز العمل الوطني، بل هناك الاحترام المتبادل وتقدير وجهات النظر، لذلك من المتوقع أن تساهم نفسية الوزير في تهيئة الأجواء لإرجاع الجناسي لأصحابها بهدوء تام، لتعم الفرحة أرجاء البلد، وينتهي هذا التأزيم الذي سيطر على الأجواء! المطلوب من الوزير إقناع أصحاب الشأن بذلك، والمطلوب من النواب ترك التصعيد والتوتر، ومساعدة الوزير في تحقيق الإنجاز الذي ينتظره الجميع!
القضايا المرتبطة بعمل وزير الداخلية كثيرة، ونتمنى أن نستكمل في المقال القادم (الجزء الثاني).


(*) ينشر بالتزامن مع جريدة "القبس" الكويتية.

الأحد, 04 ديسمبر 2016 16:06

شكل الحكومة المرتقبة

‏ ذكرت "القبس" بالأمس أن مشاركة الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) غير مستبعدة في التشكيل الحكومي القادم! والذي أعرفه أن الحركة قررت منذ اليوم الأول عدم المشاركة في الحكومة، مع إدراكنا أن البعض سينظر في أسماء الحكومة الجديدة ويختار «المصلي والمسمي» ليحسبه علينا! كما حدث مع الفاضلة هند الصبيح وزيرة الشؤون التي أغلقت في عهدها فروع جمعية الإصلاح وتم تقييد العمل الخيري!

نأمل من سمو رئيس الحكومة أن يستفيد من تجربة الحكومة السابقة، التي لم تحظ حكومة بهذا الكم من الانتقادات كما حظيت هي، ولئن كنّا نحذِّر من توزير نائب في وزارة خدمات؛ خوفاً من استغلال منصبه في توظيف المقربين، فقد أثبتت الحكومة المستقيلة أن الخطأ في توزير نائب – أياً كان – في وزارة خدمات، فقد تم استغلال وزارتي خدمات استغلالاً بشعاً لدرجة تم تدمير العمل المؤسسي والهيكل الإداري فيهما من أجل ضمان كرسي في العهد الجديد! لذلك نتمنى ألا نرى نائباً في أي من وزارات الخدمات.

ما دام هناك وزراء يفرضون بالباراشوت على التشكيل الجديد فلا طبنا ولا غدا الشر، حتى وزارات السيادة مثل الداخلية والخارجية والدفاع، فرئيس الحكومة هو المحاسب عن سياسة حكومته، واليوم المجلس قادم حاملاً ملف استرجاع الجناسي المسحوبة، فإن لم يكن رئيس الحكومة هو الذي يتحمل الدفاع عن وزرائه، فإن الميزان سيختل، وهذا لن يتم إلا إذا كان هو من يختار وزراء هذه المؤسسات المهمة ويتحمل أداء من اختاره برضاه.

نفس الشيء موضوع توزير المرأة، فالبعض يطالب بتوزير امرأة أو أكثر، وقد أعطى الشعب رأيه أكثر من مرة في دور المرأة السياسي، فبعد حملة غير مسبوقة بتصويت المرأة وترشيحها قبل عشر سنوات اختار الشعب تحت هذه الضغوط أربع نساء لتمثيله في مجلس الأمة، وبعد أول تجربة أثبتت فيها المرأة فشلاً ذريعاً كانت كافية لتعلم الدرس وعدم اختيار إلا واحدة في المجلس الذي يليه واستمر فشل المرأة إلى اليوم، حيث لم يصل للمجلس إلا واحدة بعد تطورات دراماتيكية كانت كافية لتعاطف الناس معها! لذلك ننصح بالاستفادة من تجاربنا وعدم المكابرة والعناد!

وزارة التربية من الوزارات التي عانت كثيراً من التوجهات الليبرالية، فمنذ تأسيسها إلى اليوم كان معظم الوزراء من الليبراليين المعتقين، وتسببوا في فشل الوزارة في تحقيق أهدافها، وهي التربية ثم التعليم.. واليوم، وبسبب عدم اهتمام الفكر الليبرالي بالجانب السلوكي والقيمي عند الطالب، نجد طلاب المدارس هم أكبر شريحة خارج السلوك العام، ويمتازون بعدم الالتزام، لذلك نتمنى أن يتم اختيار وزير تربية ليس بالضرورة متديناً، بس على الأقل لديه اهتمام وقناعة بأهمية توجيه الطلبة إلى الالتزام بالحد الأدنى من الأخلاق والسلوك.

تمنيات.. فهل ترى النور؟! لننتظر.

 

(*) ينشر بالتزامن مع صحيفة "القبس" الكويتية

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top