مبارك الدويلة

مبارك الدويلة

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الأحد, 21 مايو 2017 15:26

هيئة البيئة.. واللامعقول! (*)

في زمن «واتس أب» و«تويتر»، أصبحنا نسمع أخباراً كثيرة ومثيرة، ثم يتبين لنا – لاحقاً – أنها كاذبة أو مفبركة أو مشوهة! ولكن أحياناً تحتاج إلى رأي الجهة المقصودة ليطمئن قلبك فقط.

اليوم لديَّ معلومات قد تكون غير صحيحة، وقد يكون فيها شيء من الصحة، وقد تكون فعلاً كما وصلت إليّ؛ لذلك، أتمنى إن كانت صحيحة أن تتم معالجة آثارها من الجهات المختصة، وإن كانت غير ذلك، فأن يتم تجاهلها أو توضيح الحقيقة المشوهة للقراء إن رأوا ذلك!

موضوع الزورق

تم تقديم عرض من شركة فرنسية لبيع زورق للهيئة العامة للبيئة في بدايات هذا القرن، وبعد الدراسة الفنية قدّر سعر الزورق بمبلغ 150 ألف دينار كويتي، ولكن تم شراؤه بمبلغ 350 ألف دينار كويتي! ويبدو أنه تمت إضافة أجهزة تحتاج إليها الهيئة في عملها، حتى الآن قد يبدو الأمر طبيعياً، ولكن جاء بعد ذلك من طلب من المصنع إضافة «شوية» أجهزة أخرى، ولكن المفاجأة ارتفاع التكلفة إلى 4 ملايين دينار كويتي! والقارب ما زال في المصنع لم يتم تسليمه، وتتغير الإدارة وتطلب إضافة أجهزة أخرى إلى هذا الزورق، الذي لا يتعدى حجمه 6 أمتار، لتقفز التكلفة بقدرة قادر أو بفعل فاعل إلى 12 مليون دينار كويتي!

هذا كله «مو مهم»، خلونا نتابع الفيلم "الأكشن"، في شهر أبريل من العام الماضي، انتهى المصنع من تجهيز وتصنيع هذا الزورق الفريد من نوعه، وتحرك من ميناء مرسيليا إلى شواطئ هيئة البيئة في الكويت، ولكن المفاجأة أنه عندما أصبح قبالة شواطئ جيبوتي في البحر الأحمر غرق! أو تم إغراقه! لا ندري، ولا نعرف أين الزورق الآن! ولم نسمع عن إجراءات هيئة البيئة لحفظ حقوقها!

المسرح الروماني

أول مرة أسمع أن لهيئة البيئة مسرحاً رومانياً! بل أول مرة أسمع أن لدينا في الكويت مسرحاً رومانياً! وللحقيقة لم أسمع في حياتي أنه تمت إقامة فعالية فنية أو ثقافية على مسرح روماني في الكويت!

هذا المسرح تم بناؤه في منطقة القرين قبل 6 سنوات، وليست هذه قضيتنا اليوم، المشكلة أنه بعد 6 سنوات فقط أصبح هذا المسرح آيلاً للسقوط! قضية تحتاج إلى توضيح.

مبنى هيئة البيئة بالشعيبة

المبنى مساحته صغيرة ولا تزيد على 750 متراً مربعاً، وتم تخصيصه للهيئة العامة للبيئة لرصد التلوث في مصانع المنطقة هناك.

أكثر من 5 سنوات الآن مضت على التخصيص من دون أن يتم تركيب أي جهاز لرصد التلوث! ليست هذه قضيتنا اليوم، ولكن لو نراجع ميزانية الهيئة، فسنجد مئات الآلاف من الدنانير تم صرفها على صيانة الأجهزة في هذا المبنى!

ووفق المعلومات، فإنه لا يوجد في هذا المبنى إلا كاميرات مراقبة!

الخلاصة

هذه عينة من المعلومات التي تصل إلينا، وبما أن الصحافة هي السلطة الرابعة؛ لذلك، نتمنى أن تتم معالجة هذا الخلل إن وجد وثبتت صحته، ونتمنى أن تكون هذه المعلومات غير صحيحة فتجد الهيئة فرصة لتوضيح حسن مسيرتها على صفحات "القبس".

(*) ينشر بالتزامن مع صحيفة "القبس" الكويتية.

الأربعاء, 17 مايو 2017 17:07

التفاهم.. في العمل السياسي

السياسة فن الممكن.. ويخطئ من يظن أن هناك أسلوباً واحداً لممارسة العمل السياسي، فالمعارضة قد تضطر إلى إشعال الساحة السياسية وتحريك الشارع للضغط على الحكومة، كما قد تضطر إلى التهدئة أحياناً للوصول إلى غاياتها، وقد تنجح هنا وتفشل هناك، كما حدث للمعارضة الكويتية بعد مرسوم الصوت الواحد، عندما قاطعت الانتخابات النيابية، وشكلت مجموعة من الشباب ذوي توجهات سياسية «كرامة وطن»، قادت الشارع السياسي بكل مكوناته في مسيرات سلمية للاحتجاج والتعبير عن رفض المرسوم، لكنها ووجهت بعنف غير مسبوق، فسلكت أسلوب الاعتصامات، التي تم تفريقها بالقنابل الغازية، فلجأت إلى التجمهر في الدواوين للتعبير عن رأيها، فمنعت السلطات الخروج عن حد الديوانية، وضربت الحضور بالهراوات، وسحلت النواب على الأرصفة، فاضطرت إلى استغلال وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن احتجاجها، لكن الأجهزة الحكومية كانت لها بالمرصاد ولم تتركها وشأنها، فأحالت كل من يعترض على المشهد السياسي إلى القضاء، وصدرت الأحكام القضائية بالسجن للنشطاء من المغردين، الذين لم يستوعبوا هذا التحول في تلك المرحلة، والذي لم يتعود عليه أهل الكويت في هذا الزمن.

مات الحراك الشعبي، وتشرذمت المعارضة، وتقوقع العديد من الرموز في الزوايا، وتم سجن ملهم الحراك مسلم البراك، ووضعت القيود الأمنية على المئات من المغردين والنشطاء السياسيين وأقاربهم، وسحبت الجناسي ظلماً وزوراً، وتم إبعاد من أبعد، وأغلقت الصحف المخالفة لخط الحكومة، وانتشر الفساد المالي والتشريعي، وانتقل الخلاف بين بعض أقطاب من الأسرة إلى العلن، ولعب المال السياسي دوراً في تقسيم الولاءات، وظهرت الحسابات الوهمية التي تشتم خصومها، وأصبحنا نشاهد الانحدار في كل المجالات؛ مما اضطرت معه المعارضة إلى إعادة حساباتها خوفاً على البلد من الضياع، فاضطرت إلى إنهاء المقاطعة والمشاركة من جديد في الانتخابات، مع ما يشوب ذلك من مخاطر، لكن شيئاً أهون من شيء، وتحت قاعدة «احتمال أهون الضررين بدفع أكبرهما».

وسرعان ما ظهرت النتائج الإيجابية لهذا التحول في الأسلوب، فتغير مزاج الحكومة، وبتغير وزير الداخلية تغير أسلوب التعامل مع الخصوم، وأدركت جماعات الإصلاح السياسي طبيعة تفكير أصحاب الشأن، فسلكت أسلوب التفاهم على حل الإشكاليات المتراكمة لرفع الظلم عن المظلومين، وكانت المفاجأة أن وجدوا القبول لهذه الحلول، بعد أن كانت من المستحيلات، فتم التفاهم على استرجاع الجناسي، وتشكلت لذلك لجنة انتهت أخيراً من عملها، ولم يتبق إلا صدور القرارات، وتم التفاهم مع وزير الداخلية لرفع القيود الأمنية عن ألف ناشط سياسي وأقاربهم، وفعلاً تم ذلك، وتم التفاهم بتأخير تطبيق الرسوم والضرائب وإعطاء المجال لتعديلها، وفعلاً تم ذلك، ومنعت المعارضة التجديد لمسؤولين عليهم شبهات فساد وسوء إدارة، ولم تجد معارضة من الحكومة كما كان في السابق، والآن يجري التفاهم على تعديل قانون المسيء وقانون العفو العام من جديد، كل ذلك تم ويتم خلال الأشهر الستة الأولى من عمر هذا المجلس، من دون الإخلال بحق النواب في ممارسة دورهم الرقابي!

ويأتيك من يجلس في بيته، ولا يجيد إلا اللطم والتحلطم، ثم يتهم المعارضة بالتخاذل والتنازل عن مبادئها!

ينشر بالتزامن مع صحيفة "القبس" الكويتية.

الأحد, 14 مايو 2017 14:52

"حدس".. واستجواب الرئيس (*)

منذ عدة سنوات والأجهزة الإعلامية بمختلف أنواعها «طاقه ركبه» للحركة الدستورية الإسلامية والمحسوبين عليها من أفراد وجمعيات ولجان وغيرها، بمعنى أنها تتابع حركة الحركة ونبضات قلوب أفرادها وتحصي عليهم أنفاسهم، ولا تترك مناسبة إلا وتمارس دورها في الكذب والافتراء عليهم وتسعى جاهدة – هذه الأجهزة الإعلامية – إلى تشويه كل حركة وكل موقف مهما كان واضحاً كوضوح الشمس في رابعة النهار!

وحتى لا يضيع القارئ العزيز في الأحداث البعيدة نأخذ أمثلة من العهد القريب، فبعد أن قررت "حدس" إنهاء المقاطعة تكلموا عن وجود صفقة مع الحكومة قادمة، ولما أعلنت الحركة رفضها الدخول بالحكومة خرست هذه الأقلام والحسابات الوهمية، ثم ما لبثوا أن اتهموها بالتواطؤ مع الحكومة في انتخابات رئاسة مجلس الأمة، وسرعان ما تشتت هذا الرأي بعد انتخابات نائب الرئيس التي كان للحكومة الفضل في منع وصول جمعان الحربش للمنصب، واستمرت الحركة غير عابئة بافتراءاتهم وحملتهم الإعلامية الجائرة، فساهمت في رفع ألف قيد أمني عن النشطاء السياسيين وأقربائهم، وأوقفت مع المخلصين من نواب المجلس تطبيق وثيقة الإصلاح الاقتصادي التي تمس جيب المواطن البسيط، وساهمت في إقالة وزير الإعلام والشباب في محاولة لإصلاح حال الرياضة، وبدأت الخطوات العملية لإرجاع الجناسي المسحوبة في التفاهم على ذلك، ومع كل ذلك استمرت هذه الأقلام المأجورة في تشويه صورة الحركة حتى عندما خرج مسلم البراك من السجن أشاعوا أن الحركة لم تستقبله، وخرست الألسن عندما شاهدوا الأمين العام ونواب "حدس" في ديوان البراك في اليوم الأول، بل إن حمد المطر كان في استقباله عند باب السجن المركزي، والغريب أنهم سكتوا عن ثلاثة من أقرب المقربين للبراك ورفقاء دربه ولم نشاهدهم في الديوان، لكن غياب الحربش الذي كان في لندن يوم الإفراج عن البراك كان موضع سخرية وتهكم من الخصوم!

ويستمر مسلسل الفجور في الخصومة إلى أن جاء استجواب رئيس الحكومة، فقالوا: إن الحركة باعت الشعب من أجل رئيس الوزراء، ففوجئوا بالحركة تعلن لاءاتها الثلاث؛ لا للتأجيل ولا للإحالة للدستورية ولا للسرية، وفعلاً نفذ نواب "حدس" التزامهم وصوتوا ضد السرية، بل كانت المفاجأة عندما تحدث اثنان من نواب الحركة مع الاستجواب في الاستجواب الأول لرئيس الحكومة واستجواب وزير الإسكان، ونظراً لظروف الاستجواب وتوقيته لم يجد المستجوبون أكثر من ستة نواب للتوقيع على إعلان عدم التعاون، والأغرب من كل ذلك أن نسمع من يربط الإخلاص للوطن والالتزام بالقسم الدستوري في الموافقة على إسقاط رئيس الحكومة!

وللتذكير فقط، لم يكن من ضمن البرامج الانتخابية لأي من النواب إسقاط الحكومة، وكلنا يعلم أن رئيسها ليس معصوماً، بل لديه من الأخطاء والتقصير الكثير، لكن لم يكن من النواب من يرى الحل في إسقاطه الآن! ومع هذا كان تركيز حسابات ومنابر الخصوم على نواب "حدس" وكأنه لا يوجد في هذا المجلس إلا هؤلاء الأربعة، وكأنه لم يرفض التوقيع على ورقة التعاون إلا الأربعة وليس الأربعة والأربعين! وقريباً بإذن الله سيبدأ الإعلان عن البدء في إرجاع الجناسي، فهل سنسمع من هذه الحسابات المشبوهة أن وراءها نواب حدس؟! لا أظن ذلك..!

(*) ينشر بالتزامن مع صحيفة "القبس" الكويتية.

الأربعاء, 03 مايو 2017 13:33

الحمود واختلاط المفاهيم *

 

‏الزميل الدكتور حامد الحمود كتب على مدى ثلاثة أيام عدة مقالات ناقدة لمفهومي عن العلمانية، وسجل فيها إعجابه بهذه العلمانية مبيناً فوائدها على الكثير من الدول، كما استعرض تاريخ مصطفى كمال أتاتورك في ازدهار تركيا وتطورها، وانتقد سيرة بقايا الخلفاء العثمانيين، وقال كلاماً كثيراً يمجد فيه العلمانية والعلمانيين!
لن أعلق على ما ورد في مقالته، وسأتجاوز عن بعض مفردات الشخصنة التي تسللت في ثنايا المقال (جهل، عداء دغمائي)، لكني سأعلق بأسلوب مبسط بعيداً عن استحضار التاريخ واستشهاداته المعقدة والمختلف عليها، وسأوضح للزميل الفاضل فهمي الذي التبس عليه للعلمانية، وأقول إنني أفهم العلمانية أنها مبدأ فصل الدين وتوجيهاته الربانية عن الحياة العامة للناس، فليس مقبولاً عند العلماني أن تقول له إن هذا الطعام يجوز أكله وهذا لا يجوز أكله، أو إن هذا الكلام مباح وهذا غير مباح، أو أن تحدد له خطوطاً حمراء لا يتجاوزها في علاقاته الشخصية مع الآخرين؛ فتقول هذه العلاقة جائزة وتلك محرمة! كما أن العلماني، وفقاً لمفهومي عنه، لا يقبل أن تمنع المرأة بأن تلبس ما تشاء وتخرج كما تشاء وتعمل ما تشاء، ولا أن تقول هذا اللباس حلال وهذا اللباس حرام.. هذه هي العلمانية، وهذا هو العلماني الذي أفهمه بهذه البساطة وهذه السطحية التي لا تحتاج إلى خوض في أعماق المصطلحات! اختصرها فيلسوفهم بقوله «ما لله لله وما لقيصر لقيصر»، أو كما قيل «الدين لله والوطن للجميع»!
وهنا موطن الخلاف بيننا وبين العلمانيين؛ فنحن نعتقد ونؤمن بأن الدين جاء به محمد صلى الله عليه وسلم لينظم علاقة الإنسان بربه وأيضاً علاقته بالمجتمع الذي يعيش فيه؛ فنظم العبادة وكيفيتها، كما نظم طبيعة التعامل مع الآخرين، فأرسى الحقوق والواجبات لكل الأطراف، ومنع تجاوزها وسن العقوبات للمخالفين كي تستقيم الحياة وتُمنع الفوضى، وشجع على فعل الخير للفوز بالجنة، ورهّب من عمل الشر «فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ».
الإسلام حرّم الخمور والزنى والقمار وأكل الربا، وحرّم كل ما يؤدي إلى هذه المنكرات، من النظرة المحرمة والسفور والخلاعة والمخدرات وغيرها، بينما العلماني يرى أن معظم هذه الأشياء حقوق شخصية وسلوك شخصي وحرية لا يجوز التدخل فيها!
هذه هي العلمانية التي أفهمها، وهذا هو الفرق بينها وبين الإسلام الذي ندين به، فهل مازلت مصراً على أنني جاهل بالعلمانية؟!
أمّا الحديث عن تركيا وأتاتورك فلن أطيل معك النقاش، فهذه علمانية أتاتورك تنهار بعد أقل من مائة عام كانت فيها تركيا من الدول المتخلفة، واليوم يأتي حفيد السلاطين لينقلها بفكره الديني وليس العلماني إلى مصاف الدول المتقدمة، كما أن تخلف دولنا اليوم ليس بسبب الإسلام أو الفكر الديني المُحَارَب منذ عقود، بل بسبب العلمانية التي حكم بها قادة كان هدفهم الأول محاربة ظاهرة التدين وإفساد المؤسسات والتلاعب بمقدرات الدولة، وعندما حاولت الأمة أن تصحو من غفوتها تم كبح جماحها! انظر إلى ثورات الشعوب الداعية إلى التحرر من الحكم الدكتاتوري، من أيّد قمعها غير رموز الليبراليين وأصحاب الفكر العلماني، واليوم تأتيني لتضرب مثالاً في دول تختلف واقعاً وتاريخاً عن دولنا وواقعنا العربي وتدعي مثالية العلمانية!

* ينشر بالتزامن مع صحيفة "القبس" الكويتية

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top