مبارك الدويلة

مبارك الدويلة

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الأحد, 04 ديسمبر 2016 16:06

شكل الحكومة المرتقبة

‏ ذكرت "القبس" بالأمس أن مشاركة الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) غير مستبعدة في التشكيل الحكومي القادم! والذي أعرفه أن الحركة قررت منذ اليوم الأول عدم المشاركة في الحكومة، مع إدراكنا أن البعض سينظر في أسماء الحكومة الجديدة ويختار «المصلي والمسمي» ليحسبه علينا! كما حدث مع الفاضلة هند الصبيح وزيرة الشؤون التي أغلقت في عهدها فروع جمعية الإصلاح وتم تقييد العمل الخيري!

نأمل من سمو رئيس الحكومة أن يستفيد من تجربة الحكومة السابقة، التي لم تحظ حكومة بهذا الكم من الانتقادات كما حظيت هي، ولئن كنّا نحذِّر من توزير نائب في وزارة خدمات؛ خوفاً من استغلال منصبه في توظيف المقربين، فقد أثبتت الحكومة المستقيلة أن الخطأ في توزير نائب – أياً كان – في وزارة خدمات، فقد تم استغلال وزارتي خدمات استغلالاً بشعاً لدرجة تم تدمير العمل المؤسسي والهيكل الإداري فيهما من أجل ضمان كرسي في العهد الجديد! لذلك نتمنى ألا نرى نائباً في أي من وزارات الخدمات.

ما دام هناك وزراء يفرضون بالباراشوت على التشكيل الجديد فلا طبنا ولا غدا الشر، حتى وزارات السيادة مثل الداخلية والخارجية والدفاع، فرئيس الحكومة هو المحاسب عن سياسة حكومته، واليوم المجلس قادم حاملاً ملف استرجاع الجناسي المسحوبة، فإن لم يكن رئيس الحكومة هو الذي يتحمل الدفاع عن وزرائه، فإن الميزان سيختل، وهذا لن يتم إلا إذا كان هو من يختار وزراء هذه المؤسسات المهمة ويتحمل أداء من اختاره برضاه.

نفس الشيء موضوع توزير المرأة، فالبعض يطالب بتوزير امرأة أو أكثر، وقد أعطى الشعب رأيه أكثر من مرة في دور المرأة السياسي، فبعد حملة غير مسبوقة بتصويت المرأة وترشيحها قبل عشر سنوات اختار الشعب تحت هذه الضغوط أربع نساء لتمثيله في مجلس الأمة، وبعد أول تجربة أثبتت فيها المرأة فشلاً ذريعاً كانت كافية لتعلم الدرس وعدم اختيار إلا واحدة في المجلس الذي يليه واستمر فشل المرأة إلى اليوم، حيث لم يصل للمجلس إلا واحدة بعد تطورات دراماتيكية كانت كافية لتعاطف الناس معها! لذلك ننصح بالاستفادة من تجاربنا وعدم المكابرة والعناد!

وزارة التربية من الوزارات التي عانت كثيراً من التوجهات الليبرالية، فمنذ تأسيسها إلى اليوم كان معظم الوزراء من الليبراليين المعتقين، وتسببوا في فشل الوزارة في تحقيق أهدافها، وهي التربية ثم التعليم.. واليوم، وبسبب عدم اهتمام الفكر الليبرالي بالجانب السلوكي والقيمي عند الطالب، نجد طلاب المدارس هم أكبر شريحة خارج السلوك العام، ويمتازون بعدم الالتزام، لذلك نتمنى أن يتم اختيار وزير تربية ليس بالضرورة متديناً، بس على الأقل لديه اهتمام وقناعة بأهمية توجيه الطلبة إلى الالتزام بالحد الأدنى من الأخلاق والسلوك.

تمنيات.. فهل ترى النور؟! لننتظر.

 

(*) ينشر بالتزامن مع صحيفة "القبس" الكويتية

السبت, 26 نوفمبر 2016 02:24

أكره الشطب

بعد الشطب الأخير لعدد واحد وعشرين مرشحاً لمجلس الأمة الكويتي، شعرت بأن هناك ثغرة في نظامنا القضائي يحتاج إلى تدخل تشريعي سريع، فبالأمس قرر وزير الداخلية شطب هذا العدد أو أكثر، ثم سرعان ما تدخلت المحكمة الإدارية، وألغت قرار الوزير، وسمحت للمرشحين بالترشح، بعدها طعنت الحكومة بالحكم الذي تم تأييده بحكم الاستئناف، وقبل أيام قليلة من يوم الانتخاب صدر حكم جديد مخالف لأحكام أول وثاني درجة، وشطب واحداً وعشرين مرشحاً! وفي اليوم نفسه صرح أبرز خبير دستوري في الكويت (د. محمد المقاطع)، بانتقاد أحكام الشطب، مما يفتح المجال أمام الطعن واحتمالية إعادة الانتخابات، ونرجع جميعنا إلى المربع الأول! وسواء تمت الإعادة شاملة أو جزئية، ل نجد مبرراً لهذه البهدلة للناس وجرجرتهم ثانية إلى صناديق الانتخاب!

على المستوى الشخصي، سمعت أن من أسباب شطب إحدى المرشحات حكماً سابقاً صدر عليها في قضية سوء استعمال الهاتف، وللحقيقة القضية لا تستحق الشطب، وإن كانت تستحق عقوبة مغلظة، لكن لا يمكن أن تصل إلى درجة الحرمان من حق الترشيح، وكم تمنيت أن نترك للشعب حق تقرير شطب من يستحق الحرمان من التمثيل في مجلس الأمة، بدلاً من أن يقرر القاضي ذلك.
طبعاً اليوم سيتم استغلال الشطب لكسب تعاطف الناس، الخصوم قبل الأصدقاء، وستعود المرشحة أقوى من السابق في الساحة في حالة الطعن بالحكم، وسيكون الحكم قدم لها خدمة لم تكن تحلم بها، وإن كانت هناك من لمحة ايجابية، فهي أن الحكم قد يردع الآخرين من التمادي في الطعن في ذمم الناس واتهامهم في سلوكهم، خوفاً من أن يصيبهم ما أصاب هذه المرشحة التي لم تتحرج من الطعن في ذمم خلق الله!
لنكتف بالأحكام القضائية التي صدرت في حق هؤلاء المرشحين، ولنتركهم يواجهون الشعب ليقرر من يستحق منهم أن يمثله بالبرلمان، ولا نحرم الناس من حقوقهم الدستورية، ونتمنى أن يتمكن المجلس الجديد من تعديل القوانين لحماية هذه الحقوق!
يتجه الناخبون اليوم إلى اختيار ممثلي الأمة بعد مرحلة حرجة وصعبة مرت على الكويت والكويتيين، توقفت فيها التنمية وضرب الفساد أطنابه في كل مجال، وتسبب المجلس والحكومة في كل المشاكل المالية والإدارية والاجتماعية التي يعانيها المواطنون اليوم، لذلك إن أردنا أن نوقف هذا الانحدار ونمنع مزيداً من انتشار الفساد، فعلينا أن نحسن الاختيار، فكما تكونون يولى عليكم!

الأحد, 06 نوفمبر 2016 15:54

«حدس».. والسلطة.. والرئيس..!

في معمعة الانتخابات يكثر الكلام بخيره وشره، الحسن والسيئ، الذم والمدح، وعندنا في الكويت انتشرت ظاهرة الفجور في الخصومة خلال السنوات الأخيرة، واستُغلت وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الإشاعات والأباطيل عن الخصوم، ولعل الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) من أكثر الكيانات التي عانت هذه الأمراض، حيث مارس خصومها معها الفجور في التعامل لدرجة الكذب الصريح مصداقاً للمثل «إذا لم تستح فقل ما شئت».

ويبدو أن مشاركة «حدس» في الانتخابات المقبلة أقلقت الكثير من خصومها، لأن وجودها في الساحة السياسية أو تحت قبة البرلمان سيكشف المواقف المتخاذلة للكثيرين الذين يتسترون خلف التصريحات الإعلامية والبطولات الهلامية!

يتساءل البعض عن موقف «حدس» من الحكومة، وهل ستكون في صف المعارضة أم في صف الحكومة؟! وهذا البعض إمّا أنه يجهل الحركة وتاريخها، وإمّا أنه متأثر بالتشويه المتعمد للحركة في الإعلام، وإمّا أنه أداة من أدوات هذا التشويه.

الحركة الدستورية الإسلامية حركة سياسية تتبنى الفكر الإسلامي في مشروعها والتوجه الوطني في خطابها، وتراعي المصالح الشعبية في طروحاتها، فهي خط سياسي معارض، لكنها معارضة متزنة عاقلة تبتعد عن التأزيم وسياسة كسر العظم، لا تتبنى الخطاب الاستفزازي، لكنه خطاب قوي وصريح، تجدها مع المشروع الحكومي متى ما كان هذا المشروع يصب في مصلحة الوطن والمواطن، وتجدها ضد التوجه الحكومي متى ما وجدت فيه ضرراً للوطن والمواطن.. من المتوقع للحركة، مهما كان عدد ممثليها، أن تكون ضمن قيادة معارضة حكيمة، تبتعد عن استفزاز الخصم لتعطيه فرصة ليعود إلى رشده، وإلا عندها سيكون آخر الدواء الكي! لن تخرج عن الأعراف البرلمانية ولا عن أصول اللعبة السياسية، ولن تضع رجلاً مع المعارضة وأخرى مع الحكومة، بل ستكون واضحة في مواقفها؛ لأنها حركة ذات مبدأ وخلفها الآلاف من الأتباع الذين يراقبون أداءها لمحاسبتها، لذلك أؤكد للقراء أن الحركة لن تكون في جلباب الحكومة مهما كانت الظروف.

أمّا الحديث عن المعارضة العاقلة فيحتاج إلى وجود حكومة عاقلة وذات منهج وبرنامج تحترمه وتلتزم به، وغيابه من أهم معوقات مبدأ التعاون مع معظم الحكومات السابقة.

أمّا موضوع المشاركة في الحكومة القادمة فأشك أن تفكر الحركة في ذلك؛ لأن الظروف المحلية والإقليمية تجعل المشاركة انتحاراً سياسياً، خصوصاً أننا نعرف جيداً طريقة إدارة العمل الحكومي!

البعض بدأ بتشويه صورة الحركة من الآن بتوجيه سؤال غبي مفاده: «هل ستصوتون لمرزوق الغانم بالرئاسة؟»، وهذه أول مرة أسمع فيها سؤالاً بهذا الشكل وفي هذا التوقيت، فنحن ما زلنا لا نعرف من سيفوز من مرشحي الحركة ومؤيديها، ولا نعرف من سيترشح للرئاسة من الذين سيفوزون في الانتخابات المقبلة، ولا نعرف تشكيلة مجلس الأمة القادم وحصيلة النواب الوطنيين والإسلاميين والمستقلين، فالتساؤل حول هذا الموضوع غباء والأغبى منه الإجابة عنه!

الأربعاء, 12 أكتوبر 2016 13:46

الإمام الحسين.. في عقيدتنا

تمر علينا هذه الأيام ذكرى عاشوراء، ويتجدد الجدل في كل عام حول العلاقة بين السُّنة والشيعة، وكيف ينظر كل منهما إلى الآخر، وتقام الطقوس التي تثير الخلاف بين الطائفتين، حتى يظن بعض السُّنة أن هؤلاء قد خرجوا من الملة، بينما يرى بعض الشيعة أن هؤلاء خصوم للحسين وآل البيت!

ولست بمخول الحديث عن الشيعة، لكنني قرأت جواباً لأحد العلماء المسلمين المعاصرين، الذي يجيب فيه عن سؤال لأحد الشيعة، يسأله عن عقيدة أهل السُّنة والجماعة في الإمام الحسين رضي الله عنه وأرضاه، فكان هذا الجواب الذي يزيل الكثير من التضليل والافتراء على نظرة عموم المسلمين لهذا الرمز الإسلامي!

قال الشيخ د. عبدالوهاب ناصر الطريري: نعرف عن سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنه وأرضاه أنه سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، وريحانته من الدنيا وأشبه الناس به، وأنه وأخوه سيدا شباب أهل الجنة، وأنه ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، الذي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، والذي حبه إيمان وبغضه نفاق، وأنه ابن البتول المطهرة سيدة نساء أهل الجنة فاطمة الزهراء، وأنه من خير آل بيت نبينا، الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، وقال فيهم نبينا يوم غدير خم: «أُذكركم الله في أهل بيتي»، فهو سيدنا وابن نبينا، نحبه ونتولاه، ونعتقد أن حبه من أوثق عرى الإيمان وأعظم ما يتقرب إلى الرحمن، وأن من أحبه فقد أحب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أبغضه فقد أبغض النبي صلى الله عليه وسلم.

ونعتقد أنه قُتل مظلوماً مبغياً عليه، فنبرأ إلى الله من كل فاجر شقي قاتَلَه أو أعان على قتله أو رضي به، ونعلم أن المسلمين لم يصابوا منذ استشهاد الحسين إلى اليوم بمصيبة أعظم منها، ونقول كلما ذكرنا مصيبتنا في الإمام أبي عبدالله: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، رجاء أن نكون ممن قال الله فيهم: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ {155} الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ {156} أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ {157}) (البقرة).

ومع هذا فلا نتجاوز في حبنا له حدود ما حدده لنا جده رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي قال: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، إنما أنا عبد الله ورسوله»، فلا نعظم الإمام الحسين بأنواع التعظيم التي لا تصرف إلا لله، ولا نجعل له ولا لغيره ما هو من خصائص المرسلين، بل هم أصدق المبلغين عن رسول الله وأعظم المتبعين لهداه، ونعلم أنهم من البشر، لكنهم أفضلهم مكانة وأعلاهم قدراً، كما أننا لا نعصي جده الذي نهانا عن النياحة وشق الجيوب، وقد استشهد عمه حمزة، ومُثّل بجثمانه، ومع ذلك لم يجعل يوم استشهاده مناحة وحزناً في كل عام، كما أن الحسن والحسين لم يفعلا ذلك يوم استشهاد أبيهما علي رضي الله عنهم أجمعين!

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top