خبراء يستبعدون انهيار السوق العقارية الكويتية متأثرة بتراجع النفط

12:26 01 ديسمبر 2014 الكاتب :   محمد إبراهيم
قال خبراء عقاريون اليوم إن السوق العقاري الكويتي لن يشهد انخفاضات حادة في الاسعار نتيجة للتراجعات الحادة في أسعار النفط نظرا لتأثر هذا القطاع بحركة العرض والطلب

 

 

 

قال خبراء عقاريون اليوم إن السوق العقاري الكويتي لن يشهد انخفاضات حادة في الاسعار نتيجة للتراجعات الحادة في أسعار النفط نظرا لتأثر هذا القطاع بحركة العرض والطلب.

وتوقع الخبراء،حسب وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم، أن تثبت الأسعار أو تنخفض بشكل بسيط على ضوء قلة المعروض من العقارات السكنية وحتى الاستثمارية.

من جهته قلل رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح من توقعات "انهيار" في أسعار العقار السكني، مشيرا إلى أن القادم ربما يكون حركة "تصحيحية" بنسب تتراوح بين 10 و 15 في المئة. وبين أن ندرة الأراضي هي العامل الأساسي في تماسك الأسعار رغم هبوط سعر النفط الذي يعتمد عليه اقتصاد الكويت بشكل شبه كامل.

وأوضح الجراح أن النفط سلعة أساسية لا يمكن استبعاد تأثيرها على جميع قطاعات الدولة "لكن القضية الاسكانية تتضمن عوامل أخرى تغير من معادلة الانخفاض النفطي وتأثيراته السلبية".

وذكر أن القضية الاسكانية مازالت تعاني من اختلال في التوازن حيث أن الطلب في ارتفاع مقابل شح الأراضي القابلة للسكن، موضحا أن أي انخفاض في أسعار الأراضي سببه قلة المضاربات وليس قلة الطلب.

وأضاف أن المضاربين ما زالوا هم اللاعب الأكبر في مناطق كأبوفطيرة والفنيطيس وأن الانخفاض وارد بسبب إحجام المضاربين خوفا من تبعات انخفاض أسعار النفط "ولكن لن يكون هناك انهيارات سعرية كما يتوقعها البعض".

من جهته قال المدير العام لمؤسسة (العطار والصايغ) العقارية حسين العطار إن العقار السكني الخاص شهد في الآونة الأخيرة زيادة سعرية خصوصا في مناطق شرق القرين (المسايل والفنيطيس وأبوفطيرة) بعد أن تم ايصال التيار الكهربائي لبعض القطع ما أدى إلى ارتفاع الأسعار من 245 ألف دينار للقسيمة ذات مساحة 400 متر مربع لتصل إلى 275 في بعض المناطق المذكورة.

وأوضح أنه من خلال متابعته لأسعار السوق بشكل مستمر لم يجد أي تراجع "مخيف" يمكن اعتباره مؤشر انحدار للاسعار، مبينا أن "هناك بعض المضاربين ممن يريد جني الأرباح ولو بهامش أقل من السابق فتجده يخفض ما قيمته 5 و10 آلاف دينار من سعر الأرض ليغري المشتري ويبيع العقار بحثا عن فرص أخرى أفضل".

وأضاف العطار أن السكن الخاص ينظر إليه كمقوم أساسي للحياة يبحث عنه جميع المواطنين ولا يمكن الاستغناء عنه "لذلك لا أتوقع أي انهيار في الأسعار في ضوء شح الأراضي الذي نشهده حاليا".

وذكر أن نظرة المحتاج للسكن تختلف عن نظرة المضارب الباحث عن الربح السريع والذي يتوجس من أي تغير في أسس الاقتصاد الكويتي كانخفاض أسعار النفط، معتبرا أن التراجع بواقع 10 في المئة "لا يعتبر هبوطا حادا بل تصحيح بسيط دافعه هو العامل النفسي خوفا من مزيد من الهبوط في سعر العقار".

وأفاد بأن ما يتم تداوله حول تأثر العقار السكني بانخفاض أسعار النفط أمر لم يحدث حتى الآن لاسيما في ضوء تأكيدات الحكومة أن أي سياسة لترشيد الإنفاق لن تمس المواطن بالدرجة الأولى وإنما ستستهدف القطاعات التي فيها هدر مالي، مبينا أن "ميزانية المواطنين المتجهة للسوق العقاري والأسواق الأخرى لن تتأثر بطبيعة الحال".

من جانبه قال علي جمال رئيس مجلس إدارة شركة (الجمال العقارية) المتخصصة ببيع شقق التمليك إن السوق العقاري يشهد ثباتا في الأسعار على المستويات التي سجلها حتى النصف الثاني من العام الحالي، موضحا أن شركته المختصة ببيع تلك الشقق لم تلمس أي تراجع في الطلب حاليا.

وأفاد جمال بأن منطقة استثمارية كصباح السالم (القطع رقم 1 و 2 و3) يتم فيها حاليا تداول قسائم ذات مساحات كبيرة تصل إلى 12 ألف متر مربع كلها متجهة إلى بناء عمودي بمواصفات (شقق تمليك) ما يعني أن السوق لا يزال يستوعب المزيد من الوحدات السكنية من هذا النوع.

وبين أن أسعار الشقق لا تزال حول مستوياتها المعهودة عند 110 إلى 130 ألف دينار كويتي لمساحة 100 متر مربع وتزيد قليلا للمساحات الأكبر ولم يتم رصد أي هبوط يذكر حتى الآن، مشددا على أن الهبوط عادة ما يكون جماعيا لا فرديا "وإذا كانت هناك حالات فردية فيجب دراسة كل حالة على حدة".

وقال إن هبوط أسعار النفط بصورة مستمرة ربما يؤثر في السوق "من الناحية النفسية فقط" لأن مؤشرات السوق العقاري وبديهيات التحليل الفني تشير إلى استمرار تزايد الطلب وانخفاض العرض "وهذا أمر يؤكد أن الأسعار لن تنهار كما يروج لها البعض".

يذكر أن التداولات العقارية للسكن الخاص ساهمت بنسبة 43 في المئة من إجمالي قيمة التداولات العقارية خلال الربع الثالث من عام 2014 مقابل حصة بلغت 42 في المئة خلال الربع الثاني من العام نفسه وذلك بحسب التقرير العقاري الأخير الصادر من بيت التمويل الكويتي.

 

 

 

عدد المشاهدات 1626

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top