الدمخي: وحدة التحريات المالية قامت بدورها في قضية "الصندوق الماليزي"

18:08 06 أغسطس 2020 الكاتب :   سامح أمين

قال النائب د. عادل الدمخي إن بيان الحكومة في جلسة أمس أنكر العلاقة بقضية الصندوق السيادي الماليزي، معتبرًا أن هذا البيان فارغ من محتواه، مطالبًا رئيس الوزراء بالتحرك للمحاسبة وتكليف الوزراء المعنيين بالتحقيق في ملابسات القضية.

وتساءل الدمخي في تصريح صحفي بمجلس الأمة كيف تنكر الحكومة علاقتها بالصندوق والبلاغات التي وصلت من ماليزيا بدخول الأموال بالحسابات؟

وبين الدمخي أن أول إخطار من البنوك كان في ٤ اكتوبر ٢٠١٦ تلقته وحدة التحريات من البنك الصناعي الصيني المحدود يتعلق بمعاملة مالية مثيرة للشك.

وأشار إلى أن البنك أوضح أن هناك نزاعًا داخليًّا بين الشركاء وليست محاولة غسيل أموال وتولت وحدة التحريات المالية كتابة التقرير بالكامل.

وتابع الدمخي أن وحدة التحريات تلقت إخطارًا آخر من بنك الخليج في ٣٠ نوفمبر ٢٠١٦ يضم الأشخاص نفسهم الذين وردت أسماؤهم في الإخطار الأول.

وأضاف أن البنك رد بأنه لا توجد عمليات تشغيلية حقيقية لدخول أموال بهذا الحجم بالحسابات إنما هناك تضخم، وأن الوحدة ضمت هذا الإخطار مع الإخطار السابق للارتباط.

وزاد الدمخي وتلقت الوحدة إخطارًا في ١١ ديسمبر ٢٠١٦ من بنك الخليج ذكر أن هناك عمليات ذات قيمة حيوية على الحساب وقررت الوحدة ضم هذا الإخطار مع الإخطارين السابقين.

وأشار الدمخي إلى أنه في ٢٤ ابريل ٢٠١٧ حولت وحدة التحريات الإخطارات الثلاثة إلى وزارة الداخلية كونها جهة من الجهات المختصة متضمنة أسماء الشركاء وهم المتهم الأول وشريكه السوري.

وأوضح أن الردود كانت تأتي من وزارة الداخلية موضحة أن هذا الخلاف بين أطراف الشركة ولا وجود لشبهة جناية غسل أموال.

وأعرب الدمخي عن أسفه من أن كل هذه الإخطارات والتضخم في الحسابات التي تتجاوز مئات الملايين لم يتم التحرك بشأنها ويتم التبرير على أن هذا خلاف بين الشركاء على الرغم من أن الأموال أتت من الخارج.

وأضاف الدمخي أنه في ١٠ سبتمبر٢٠١٧ تلقت الوحدة من بنك أي سي بي سي إخطارًا عن عملية مالية مشتبه فيها تمت بتاريخ ٢٨ اغسطس ٢٠١٧ وقدم الدليل بخصوص ذلك وأن المبلغ الكبير الذي تلقته إحدى الشركات والذي حول لحساب المتهم الأول، وتم إخطار الوحدة من قبل البنك بأن هذه المبالغ تم تحويلها إلى خارج الكويت.

وأشار إلى أن الوحدة فحصت وجمعت المعلومات وتابعت هذه المعاملات وأثناء دراستها تلقت الوحدة في ٦ فبراير ٢٠١٨ إخطارًا جديدًا من بنك أي سي بي سي لعملية سابقة مشبوهة لذات الأشخاص.

وأوضح أن الإخطار تضمن دلائل الاشتباه بإجراء تحويل من الشركة المملوكة للمتهم الأول إلى شركة خارجية في صفقة شراء سلع وبغرض بيع لطرف آخر وأن الصفقة لم تتم والأموال لم ترجع للحساب علمًا بأن البنك أخطر الوحدة بعد تحويل هذه المبالغ إلى الخارج .

وقال الدمخي ضمت الوحدة لتحرياتها الإخطار الرابع والخامس ووسعت دائرة البحث وأعدت تقريرها وفي ١٢ يوليو ٢٠١٨ إحالته إلى وزارة الداخلية بصفتها جهة من الجهات المختصة.

 

ولفت إلى أنه في ٦ فبراير ٢٠١٨ وردت إفادة من الداخلية إلى الوحدة لم تتناول ما تقدمت به الوحدة من دلائل اشتباه ولم تقم الداخلية باتخاذ إجراءات لهذا الشأن.

وأضاف الدمخي أن هناك إخطارًا سادسًا وصل إلى الوحدة في ٢٤ يوليو ٢٠١٨ بتلقي معاملة مشبوهة من بنك الكويت الوطني وأفاد بأن المتهم الثالث تلقى من المتهم الثاني تحويلات مالية كبيرة لم يكن لها أي مبرر اقتصادي واضح.

 

 

وأكد أن البنوك كانت تقوم بدورها ووحدة التحريات بدورها ترسل التقارير، مضيفًا أنه في ٢١ نوفمبر ٢٠١٨ أحالت الوحدة ما لديها من تقارير إلى وزارة الداخلية، وردت الوزارة في ٧ يناير ٢٠١٩ بعدم وجود شبهات مالية فيما ورد في تقرير الوحدة وبينت أن مصدر الأموال من أعمال المحاماة.

وقال الدمخي إن هناك إخطارًا سادسًا تم في 24 يوليو 2018 جاء من بنك الكويت الوطني عن تلقي معاملة مشبوهة ويفيد أيضًا بأن المتهم الثالث تلقى من المتهم الثاني تحويلات مالية كبيرة لم يكن لها مبرر اقتصادي واضح، مؤكدًا أن البنوك كانت تقوم بدورها في الإبلاغ.

وأفاد الدمخي أن وحدة التحريات المالية كانت ترسل التقارير للجهات المسؤولة حيث أحالت في 21 نوفمبر 2018 بلاغًا إلى وزارة الداخلية وفي 7 يناير 2019 ردت وزارة الداخلية بعدم وجود شبهات مالية حول المذكورين بتقرير وحدة التحريات وأن مصدر الأموال جاء من أعمال المحاماة.

وبين أن الإخطار السابع تم في 5 أغسطس 2018 ومن بنك الكويت الوطني لوحدة التحريات المالية عن عملية قام بها المتهم الثاني في الفترة ما بين 14 يناير 2018 و15 مايو 2018، وقامت وحدة التحريات في 20 يناير 2019 عندما رأت وجود أدلة كافية للاشتباه بإحالة التقرير إلى وزارة الداخلية ولم ترد وزارة الداخلية مرة أخرى.

ولفت الدمخي إلى أن وحدة التحريات المالية كانت تقوم بدورها بتلقي البلاغات وإحالتها إلى وزارة الداخلية ولكن المأخذ عليها هو أنه كان عليها أن تحيل البلاغات للنيابة العامة حتى لو لم ترد وزارة الداخلية.

وشدد الدمخي على أن المحاسبة يجب أن تتم على أمرين، لعدم رد وزارة الداخلية على وحدة التحريات، وكذلك لعدم قيام وحدة التحريات بإحالة البلاغات للنيابة العامة.

وأضاف أنه في عهد وزير المالية الحالي براك الشيتان خاطبت وحدة التحريات وبطلب من وزير المالية وزارة الداخلية في 20 مايو 2020 حول تقرير اشتباه ورد إليها، وأفادت وزارة الداخلية بأنها استدعت الأشخاص وأجرت تحرياتها معهم ولكنها لم تقم بزيارة البنوك للاطلاع على الحسابات.

وأوضح أنه "هنا قررت وحدة التحريات في عهد وزير المالية الحالية أن وزارة الداخلية لا تقوم بدورها وأنه يجب أن تتم إحالة التقرير مع كل الإخطارات والتقارير التي وردتها إلى النيابة العامة وتقدمت بالبلاغ للنيابة العامة في 28 مايو 2020 ".

وأكد الدمخي أن القضية هي قضية غسيل أموال وتضخم حسابات وتهم كبيرة تمس سمعة الكويت عبر تقارير وبلاغات توجه من الدول إلى الكويت، مبينًا أن على سمو رئيس مجلس الوزراء والحكومة محاسبة المقصرين.

وطالب الدمخي لجنة التحقيق البرلمانية التي شكلت أمس بالتأكد من كل هذه المعلومات وأسباب عدم إحالة البلاغات للنيابة إلا في عهد وزير المالية الحالي، مؤكدًا أن كل البلاغات كانت موجودة منذ 3 سنوات ولكن لم تشهد تحركًا فعليًّا إلا في الوقت الحالي.

وبين الدمخي أن كل الإجراءات التي تمت من قبل رئيس الوزراء ووزير المالية الحاليين من استدعاء للمتهمين والتحفظ على الأموال ومنع السفر كل ذلك يدعو إلى التركيز على من كان يحمي هؤلاء في السابق.

 

 

وقال إن غسيل الأموال لا يمكن أن يتم إلا إذا كانت هناك سلطة تحميه، وهذا ما يجب أن تتم المحاسبة عليه، مشيرًا إلى أن إحالة القضية إلى النيابة حاليًا غير كافٍ بل يجب معرفة لماذا تكن هناك ردود من وزارة الداخلية ولماذا كانت تحفظ القضايا فيها.

ولفت أيضًا إلى ضرورة معرفة "لماذا أهملت وحدة التحريات لمدة عامين بلا رئيس لها ؟ ولماذا لم تتحرك وحدة التحريات إلا في عهد وزير المالية الحالي؟

 

عدد المشاهدات 99

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top