قضايا فقهية

18:34 22 فبراير 2014 الكاتب :   الشيخ عبد العزيز بن باز

الحلف بالطلاق ليس شركاً

يقول النبي صلى الله عليهوسلم: «من حلف بغير الله فقد أشرك»، وقد علمنا منكم أن الحلف بالطلاق ليس شركاً، فكيف ذلك؟

 - يفتى بأنه يمين لأنه في حكم اليمين؛ لأن مقصوده الحث، والمنع، والتصديق فهو في حكمها من جهة المعنى الذي تترتب عليه الكفارة، وليس في المعنى من جهة تحريم الحلف بغير الله؛ لأنه ما حلف بغير الله إنما علق تعليقاً قال: عليَّ الطلاق لأفعلن كذا، بخلاف الحلف بغير الله كالحلف بالأصنام، هذا حلف باطل ولا يترتب عليه كفارة يمين، أما التعليق فهو في حكم اليمين من جهة الكفارة وليس في حكمها من جهة التحريم.

أخذ المرأة من مال زوجها دون إذنه

* زوجي لا يعطيني مصروفاً لا أنا ولا أبنائي، ونحن نأخذ من عنده أحياناً بدون علمه، فهل عليَّ ذنب؟

- الواجب على الأب أن ينفق على أولاده، إذا كانوا فقراء، وليس عندهم قدرة، فإذا لم ينفق الزوج، فالزوجة تنفق على أولادها من مال الأب ولو من غير علمه، قالت هند بنت عتبة: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح؛ لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بنيّ، هل علي من جناح إذا أخذت من ماله بغير علمه؟ فقال النبي [: «لا حرج، خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك».

فإذا كان الأب بخيلاً، فإن الزوجة تأخذ من ماله بغير علمه ما يكفيها ويكفي أولادها، أما الابن الذي عنده قوة وقدرة على العمل، أو عنده مال يكفيه، فإنه ينفق على نفسه من ماله، وليس على أبيه شيء.

أما إذا كان فقيراً ليس عنده أسباب، فالواجب على أبيه أن ينفق عليه، وعلى أمه أن تنفق من مال أبيه إذا كان شحيحاً، ولو من غير علمه.

إزالة «المناكير» للوضوء 

إذا أرادت المرأة الوضوء أو الغسل فهل تزيل المناكير من أصابعها؟

- الطلاء الذي تضعه النساء على أظفارهن المسمى «المناكير»، فإنه يجب إزالة ما على الأظفار منه وقت الوضوء والغسل الواجب إذا كان له جرم يمنع وصول الماء إلى البشرة.

من أعلام الفقهاء.. الإمام الشافعي

هو محمد بن إدريس، ولد بمدينة غزة بفلسطين سنة 150 هـ، عادت به أمه بعد سنتين إلى مكة، حفظ القرآن في سن السابعة وحفظ «موطأ» مالك في سن العشرين، فقد كان شديد الذكاء شديد الحفظ، حتى إنه كان يضع يده على الصفحة المقابلة للتي يحفظها لئلا يختلطا، حيث إنه كان يحفظ من أول نظرة للصفحة.. وقد اختلط الشافعي بقبائل هذيل الذين كانوا من أفصح العرب فاستفاد منهم وحفظ أشعارهم. 

وقد تلقى الشافعي فقه الإمام مالك ثم رحل إلى العراق سنة 184هـ، واطلع على ما عند علماء العراق وأفادهم بما عليه علماء الحجاز وعرف محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة وتلقى منه فقه أبي حنيفة، ثم رحل الشافعي بعدها إلى مصر والتقى بعلمائها وأعطاهم وأخذ منهم ثم عاد مرة أخرى إلى بغداد سنة 195هـ واستمر بالعراق لمدة سنتين، عاد بعدها إلى الحجاز بعد أن ألف كتابه «الحجة»، ثم رحل إلى مصر سنة 199هـ، وبعد أن خالط المصريين وعرف ما عندهم أعاد النظر في مذهبه القديم المدون بكتابه «الحجة»، وجاء منه ببعض المسائل في مذهبه الجديد في كتاب «الأم».

وفقه الشافعي وسط بين أهل الحديث وأهل الرأي، وقد رتب الشافعي أصول مذهبه كالآتي: كتاب الله أولاً، والسُّنة ثانياً، ثم الإجماع، والقياس، والعرف، والاستصحاب.

ويعد الشافعي أول من ألَّف في علم أصول الفقه، ويتضح ذلك في كتابه المسمى «الرسالة».

واستمر الشافعي في مصر حتى توفي يرحمه الله تعالى عام 204هـ.

 

عدد المشاهدات 981

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top