×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 52

"الإصلاح ".. فى عيون أبنائها

20:07 22 فبراير 2014 الكاتب :  

خمسون عاماً مرت وقد استقام البناء وأصبح رمزاً للتربية ومفخرة للمربين، تنوعت مشارب القادمين إلى مبنى الإصلاح الذي توزعت فروعه في ربوع الكويت،فقد عملت الجمعية تحت شعار {إنً أٍرٌيدٍ إلاَّ الإصًلاحّ مّا \سًتّطّعًتٍ $ّمّا تّوًفٌيقٌي إلاَّ بٌاللَّهٌ عّلّيًهٌ تّوّكَّلًتٍ $ّإلّيًهٌ أٍنٌيبٍ >88<}(هود)، وحملت الأمانة منطلقة من رؤية واضحة؛ وهي أن تكون المؤسسة الأهلية الرائدة في نشر الدعوة والعمل الخيري، وتمثيل التوجه الإسلامي الرشيد، للمساهمة في تنمية المجتمع وعلاج مشكلاته في إطار الشريعة الإسلامية السمحاء، من خلال التواصل المجتمعي وتأهيل المجتمع لتطبيق الشريعة الإسلامية. فقد لخصت رسالتها في إصلاح الفرد

 والأسرة في بناء المجتمع في إطار العقيدة والقيم الإسلامية، بما يحقق نماءه واستقراره، والمحافظة على هويته والقيام بدوره تجاه الأمة العربية والإسلامية، من خلال الوسائل المتنوعة للدعوة إلى الله، التي تستهدف كافة فئات المجتمع بانتهاج الحكمة والموعظة الحسنة. 

وتمثلت أهدافها في:

1- مكافحة الرذيلة ومقاومة الآفات الاجتماعية والعادات الضارة والمحرمات كالمسكرات والبغاء والميسر والربا. 

2- إرشاد الشباب إلى الطريق الحق والاستقامة وشغل أوقات الفراغ بما يفيد وينفع. 

3- تقديم المناهج الصالحة للجهات المختصة في كل المجالات كالتربية والتعليم والإعلام فيما يعود بالخير على الصالح العام وفقاً للتشريع الإسلامي. 

4- إيجاد الحلول الناجعة للمعضلات التي تواجه مجتمعنا الإسلامي والسعي نحو تحقيقها. 

5- العناية بالدين والدعوة إليه وبث الأخلاق الفاضلة بين الأفراد لتحفظ لهذا المجتمع كيانه ومقوماته. 

6- جمع الأمة على مبادئ الإسلام ودعوتها للأخذ به عقيدة ومنهجاً وسلوكاً. 

هنا نستعرض واقعياً أثر هذا البناء في حياة بعض أبنائه والتأثير الذي أحدثته الجمعية في حياتهم وعلاقاتهم في بيئاتهم من واقع رسالة الجمعية وأهدافها. 

خدمة الوطن 

الكاتبة والناشطة في العمل الإنساني الأستاذة خولة العتيقي، تحدثت عن الإصلاح الاجتماعي قائلة: إنها الحاضنة الآمنة التي تربى فيها الأبناء، وإنها المؤسسة التي استطاعت أن توفر جواً من التعاون والتكافل بين المنتسبين إليها من أبناء الشعب الكويتي، وذلك أنها وفرت إطاراً تربوياً قيمياً بجانب مساحة للعمل العام المنظم والهادف الذي يساهم في دعم البناء المجتمعي، ويخلق علاقات توازن بين العمل العام وعمل البيت خاصة للمرأة الكويتية التي ستظل هذه معضلة لها، كما تحدثت الأستاذة خولة العتيقي عن تاريخ علاقتها بجمعية الإصلاح الاجتماعي، مستذكرة فترة الغزو، حيث ذكرت أن من فضل تربية جمعية الإصلاح التدرب على العمل الإنساني والإغاثي المساهمة بشكل كبير في ثقل تجربتها أثناء الغزو عندما كانت تشرف على بعض أعمل اللجنة النسائية في دبي، والتي استهدفت الأسر الكويتية التي لجأت إلى الإمارات، حيث اعتبرت أن هذا الموقع كان البداية الحقيقية للتطبيق العملي على ما تعلمته من الإصلاح في مساعدة الغير وخدمة الوطن. 

الداعية والمربية الأستاذة سلوى الأيوب، وهي أحد رموز العمل الإسلامي في الكويت، تحدثت عن الجمعية ودورها في حياتها كإحدى المنتسبات إلى الجمعية قائلة: شرفني الله بالانضمام لهذه الجمعية المباركة التي حملت لواء الإصلاح، وغرس القيم، والمحافظة على الأخلاقيات والمبادئ التي تحفظ لهذا المجتمع هويته وأصالته.

ولهذه الجمعية بمؤسساتها ولجانها المختلفة فضل عليَّ بعد فضل الله تعالى في صقل شخصيتي وإمدادي بالكثير من الخبرات التي أعانتني على إكمال المسير في الدعوة إلى الله تعالى على بصيرة وفهم، فمن خلال الدورات واللقاءات والحوارات والاستضافات التي تعقدها الجمعية سهلت لي الحصول على المعلومة والاحتكاك مع شخصيات استفدت منها على المستوى الشخصي والمستوى العملي.

تذوقت مع أفرادها أخوة صادقة، فكانوا فعلاً زينة في الرخاء، عدة في البلاء، عرفت منهم معاني النبل في العطاء والإخلاص والتفاني والتسامي على المكاسب الدنيوية من مناصب أو شهرة أو مكانة أو صيت، شعارهم قول الله عز وجل: {لا نٍرٌيدٍ مٌنكٍمً جّزّاءْ $ّلا شٍكٍورْا (9)}(الإنسان).

عرفت معنى أن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً، دون النظر إلى لون أو جنسية أو بلد، فأتاحوا لي فرص تقديم العون للمحتاجين في ديار المسلمين وما أكثرهم، وجدت للعمل الدعوي من خلال هذه الجمعية بركة في حياتي من صلاح لأبنائي، فكانت هي المكان الآمن الذي أستودع أولادي؛ بنين وبنات، فيه لغرس القيم، وإشغال أوقاتهم بما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالنفع، ودمجهم مع صحبة صالحة تعينهم على الصلاح والإصلاح، كما وجدت البركة في تيسير أمور كثيرة في حياتي.

أقولها بقلبي ولساني: إن كنت قد تركتُ بصمة على هذه الجمعية، فقد تركت بصمات على حياتي لن أنساها وأنا على الأرض وستكون شهادة لي وأنا في السماء، إنها كانت لنا بل للمجتمع كالنجم اللامع في الليلة المظلمة، فقد وقفت تدافع عن العقيدة الصحيحة والإسلام الوسطي الذي أنزله الله عز وجل على نبيه [، وسط موجة من الشبهات والبدع التي انتشرت في عالمنا الإسلامي ما أنزل الله بها من سلطان، نعم هناك من يحاول أن يقوِّض أركان هذا الصرح الشامخ منارة الإيمان والعلم حسداً من عند أنفسهم، ولكنه سيبقى بعون الله وتوفيقه، ومن ثم بإخلاص العاملين من رجال صدقوا مع الله - نحسبهم كذلك - كما صدق من قبلهم ثلة من رجالات الكويت آلمها واقع ابتعد عن شرع الله، وتناسى دينه؛ فتداعوا إلى تأسيس هذا الصرح المبارك ليحافظ على دين هذا البلد وأصالته.

في جعبتي الكثير، ولن توفّي الكلمات حق هذا الصرح والعاملين عليه، لكن حسبهم أن الله لا يضيع أجر العاملين المخلصين؛ فيجازي بالإحسان إحساناً.>

الشيخ أحمد عبدالعزيز الفلاح،

أحد رموز العمل الخيري الكويتي، والذي كانت أول زيارة له للجمعية للتأكد من شبهات مثارة حولها سمعها من أحد الأشخاص، وعندما لم يجد من ذلك شيئاً التحق بها وأصبح اليوم أحد رموزها، وعن تأثير جمعية الإصلاح في حياته قال: كان لها تأثير كبير على ثلاثة مستويات: 

على المستوى الشخصي؛ فقد صاحبت الأخيار، وأتيحت لي فرصة العمل العام المنظم، وكانت الندوات والمحاضرات التي تقدمها الجمعية الزاد الإيماني الذي يملأ النفس؛ فارتقت علاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى، ومن الأمور الرائعة أن ما كان يقدم لنا في الإصلاح من تربية وأخلاق توافق مع ما تربينا عليه في بيوتنا، وحقيقة أستشعر فضل جمعية الإصلاح في مباركة الله لأعمالي في الدنيا وتوفيقه لي أن أعمل في مجال الخير، فقد كنت من مؤسسي لجنة الزكاة في الخالدية في الثمانينيات، ونسأل الله أن يتمها علينا في الآخرة. 

أما المستوى الثاني فهو بيتي وعائلتي؛ فقد تربى أبنائي في هذه الجمعية المباركة، والحمد لله لدي ستة من الأبناء والبنات، أرى الخير كله في أثر الجمعية عليهم وعلى تربيتهم. 

أما المستوى الثالث؛ فهو علاقتي بالمجتمع والبيئة الخارجية، فبفضل الله ثم جمعية الإصلاح أتيح لي التعاون والاحتكاك بجموع غفيرة من المخلصين والمحبين للوطن وللخير، وكان لشخصيتي التي ساهمت الجمعية في تكوينها أثر كبير في علاقتي بالناس، وبحمد الله هي علاقة طيبة وثقة، ولا أنسى ذلك التاجر الذي قابلته مرة وعرضت عليه بعض أعمال الخير، وبعد أن رأى ثمرتها وتأثر بعملنا قال لي: «أضعها في رقبتك؛ إن سمعت عن محتاج أو كان لديكم مشروع خيري ستقيمونه وتحتاجون لدعم ولا تخبرني لكي أساهم فيه». 

أسامة الشاهين: 

جمعية الإصلاح الاجتماعي هي أول جمعية إصلاحية خيرية اجتماعية، بعد استقلال الكويت، أسست عام 1963م بديوان آل الخالد الكرام، وهي نموذج للعطاء الاجتماعي والخيري والتربوي منذ عقود وحتى الآن؛ تستحق دعمنا باستمرار.

الشيخ يوسف السند: 

إلى جمعية الإصلاح التي رعتني صغيراً ومع أبنائي كبيراً.. ما ضر البحر أمسى زاخراً أن ألقى غلامٌ فيه بحجر! ولن أنسى ما حييت أن من أرشدني وعلمني أن العمرة سُنة نبوية ورحلة ربانية هم الإخوان في جمعية الإصلاح منذ 50 عاماً. 

 

عدد المشاهدات 1163

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top