×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 52

رجال الإصلاح الاجتماعي " أصحاب دعوة ربانية وفكر وسطي "

20:18 22 فبراير 2014 الكاتب :  

رفض رموز العمل الإسلامي والخيري الطعن في وطنية إخوانهم في جمعية الإصلاح الاجتماعي،مشددين على أن رجال الإصلاح الاجتماعي يعرفهم المجتمع الكويتي جل المعرفة ولهم تاريخهم المشهود.

وقال رموز العمل الإسلامي والخيري في بيان: إنه في غمرة الأحداث المتلاحقة التي يعيشها بلدنا الحبيب الكويت منذ فترة، وفي غمرة اختلاف وجهات النظر بين أبناء البلد الواحد، استغل البعض هذه الأجواء المشحونة في الاتهامات الباطلة، والتخوين والطعن بوطنية الإخوان في جمعية الإصلاح الاجتماعي والتشكيك بولائهم للوطن، بل والبهتان بادعاء أنهم يتآمرون ضد بلادهم تارة وفي التشكيك بدينهم وعقيدتهم تارة أخرى، في ظاهرة غريبة ودخيلة على مجتمعنا، متناسين قوله تعالى: {إذً تّلّقَّوًنّهٍ بٌأّلًسٌنّتٌكٍمً $ّتّقٍولٍونّ بٌأّفًوّاهٌكٍم مَّا لّيًسّ لّكٍم بٌهٌ عٌلًمِ $ّتّحًسّبٍونّهٍ هّيٌَنْا $ّهٍوّ عٌندّ پلَّهٌ عّظٌيمِ15}(النور)، ومتجاهلين قوله [: «لا يرمي رجل رجلاً بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك»(متفق عليه).

واعتبر البيان أنه من نعم الله تعالى علينا في الكويت العلاقة الوثيقة بين الشعب بكل مكوناته حاكماً ومحكوماً، تلك العلاقة التي تجلّت بوضوح إبّان الغزو العراقي الغاشم على بلدنا، حيث وقف المجتمع الكويتي بكل فئاته صفاً واحداً خلف قيادته يقاوم الاحتلال ويتمسّك بالشرعية في صورة وطنية رائعة، وقف فيها رجال وشباب ونساء جمعية الإصلاح الاجتماعي مع سائر الجمعيات الخيرية والقوى السياسية في بلدنا الحبيب موقفاً مميزاً، حين أنشؤوا لجان التكافل التي كانت رافداً رئيساً في دعم صمود الشعب الكويتي ورباطه، كما ساهموا خارج البلاد في دعم الجهود الشعبية التي جالت أقطار العالم لدعم تحرير الكويت وعودة الشرعية، وكان للهيئة العالمية للتضامن مع الكويت التي أسسها رجال الجمعية دور تاريخي في هذا الحدث الكبير.

وقال البيان: إن رجال جمعية الإصلاح الاجتماعي من المشايخ والدعاة يعرفهم المجتمع الكويتي جل المعرفة، فهم جيل لاحق لذاك الجيل السابق من رجالات «جمعية الإرشاد الإسلامية» التي تأسست أوائل الخمسينيات وعرفها أهل الكويت، ولهم تاريخ مشهود في السعي الحثيث لتطبيق شرع الله تعالى والحفاظ على قيم المجتمع وتربية الشباب على الفضيلة، وفي الذود عن الوطن بالغالي والنفيس، إنهم أصحاب دعوة إصلاحية ربانية مباركة وفكر وسطي معتدل، يلتزمون الكتاب العزيز والسُّنة المطهرة، وهم روح تسري في الوطن وتدافع عن قضاياه وتشارك في بنائه، وهم ليسوا في حاجة لتزكية منّا، ولكنها شهادة حق نشهدها أمام تلك الاتهامات الباطلة.

ولفت البيان انتباه أهلنا في كويت الخير والمحبة إلى عدم الانسياق وراء ما يردده بعض المغرضين والمحرضّين، إذ يقول ربنا سبحانه محذراً المؤمنين: {إنَّ پَّذٌينّ جّاءٍوا بٌالإفًكٌ عٍصًبّةِ مٌَنكٍمً لا تّحًسّبٍوهٍ شّرَْا لَّكٍم بّلً هٍوّ خّيًرِ لَّكٍمً لٌكٍلٌَ \مًرٌئُ مٌَنًهٍم مَّا \كًتّسّبّ مٌنّ الإثًمٌ $ّالَّذٌي تّوّلَّى» كٌبًرّهٍ مٌنًهٍمً لّهٍ عّذّابِ عّظٌيمِ >11< لّوًلا إذً سّمٌعًتٍمٍوهٍ ظّنَّ پًمٍؤًمٌنٍونّ $ّالًمٍؤًمٌنّاتٍ بٌأّنفٍسٌهٌمً خّيًرْا $ّقّالٍوا هّذّا إفًكِ مٍَبٌينِ >12<}(النور)، وإن اختلاف وجهات النظر لا يجيز الطعن بالولاء والتخوين والاتهام بالباطل، ولتبقى لحمة المجتمع متماسكة أمام من يريد إثارة الفتنة.

وقَّع البيان الشيخ يوسف الحجي ود. خالد المذكور، والسيد يوسف الرفاعي، والشيخ عبدالرحمن عبدالخالق، والشيخ أحمدالقطان، ود. عبدالرحمن المحيلان، ود. نبيل العوضي، والشيخ أحمد الدبوس، والشيخ نادر النوري، ود. طارق الطواري، ود. عبدالرزاق الشايجي، ود. شافي العجمي، ود. محمد العوضي، والشيخ بدر الحجرف، ود. عبدالعزيز العويد، ود. يوسف حسن الشراح، ود. سعدي العثمان، ود. محمد الثويني.>

تحية لجمعية الإصلاح

قبل الغزوة الاستعمارية الحديثة، ومجيء «العلمانية» والغزو الفكري إلى بلادنا في ركاب الاستعمار، كانت اليقظة الإسلامية ودعوات الإصلاح والتجديد وقفاً على الصفوة والنخبة والعلماء، نجد ذلك في عصور جمال الدين الأفغاني، والإمام محمد عبده، وعبدالرحمن الكواكبي.

أما بعد عموم بلوى الاستعمار في بلاد العالم الإسلامي، وقيام أحزاب علمانية تدعو إلى عزل الدين عن الدولة والسياسة والقانون، بل وقيام دعوات مادية وإلحادية وتنصيرية تطمع في عزل الدين عن الحياة، وطي صفحة الإسلام من كتاب الوجود،  فلقد استدعت الضرورة اشتراك الأمة، - وليس فقط الصفوة والنخبة - في معركة الدفاع عن الإسلام وفي صياغته مشروعاً إصلاحياً نهضوياً بديلاً للنموذج العلماني واللاديني الذي روج له الاستعمار والمثقفون والساسة المتغربون.

ولقد تأكدت هذه الضرورة بعد إسقاط الخلافة في عشرينيات القرن الماضي.

وفي هذا الإطار، واستجابة لهذه الضرورات، نشأت الجمعيات الإصلاحية الإسلامية، التي دافعت وتدافع عن الهوية الإسلامية للأمة، والتي تبشر بالإسلام نهجاً إصلاحياً شاملاً للمجتمع، والتي تعمل على أن تكون سعادة الدنيا هي السبيل لسعادة الآخرة.

ولقد كانت «جمعية الإصلاح»، في الكويت، ونظيراتها في بلاد الخليج،  الإنجاز البارز والمعلَم الرئيس لهذا التطور الإسلامي الذي قدم ويقدم الإسلام الشامل لإصلاح الفرد والأسرة والمجتمع والأمة، على النحو الذي يجعل منه عقيدة أمة، وشريعة مجتمع، ومنهاجاً للدولة التي تساس بهذا الدين، والتي تقوم على حراسة هذا الدين، كما كانت «جمعية الإصلاح» - ولا تزال - إسهاماً بارزاً في ميادين العلم والإعلام، والإغاثة والبر والإحسان، والتنمية في الاقتصاد، والمشاركة في الحياة النيابية بالمجتمع الكويتي.

فتحية لـ«جمعية الإصلاح» في عيدها الخمسين.. وإلى مزيد من النجاحات في رسالتها النبيلة التي تقدمها في ميادين الإحياء والتجديد على طريق الإسلام.>

أ. د. محمد عمارة

.. ورحلة الخمسين عاماً

خمسون عاماً؟ وأية أعوام هي هذه؟ إنها - والحق يقال - رحلة صعبة.. رحلة جبلية، إذا استعرنا عنوان مذكرات الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان مع الفارق الكبير بين الرحلتين! رحلة مترعة بالمتاعب والتحديات والجهد الشاق الموصول الذي لا يعرف القائمون عليه تعباً ولا نصباً.. وإنما هم ماضون لتقديم عطائهم الخصب الواعد لأبناء هذه الأمة في مشارق الأرض ومغاربها.. رافعون شعارهم الأصيل الذي قامت جمعيتهم المباركة لتلبية ندائه «الإصلاح».

ويتذكر الإنسان وهو يتابع مفردات هذه الكلمة المتحققة على الأرض، على مدى خمسين عاماً، خطاب النبي شعيب عليه السلام لقومه الذين صدّوا عن دعوته وألحقوا بها وبه المتاعب والمنغصات؛ {إنً أٍرٌيدٍ إلاَّ الإصًلاحّ مّااسًتّطّعًتٍ مّا تّوًفٌيقٌي إلاَّ بٌاللَّهٌ عّلّيًهٌ تّوّكَّلًتٍ $ّإلّيًهٌ أٍنٌيب88}(هود)، الإصلاح على مداه وفي كل اتجاه.

الإصلاح بما أنه تأسيس لمشروع حضاري أريد لهذه الأمة أن تحمله وتنوء بهمّه، وتعد به الدنيا الشقية المعذبة المترعة بالشروخ والمظالم والعذابات، من أجل أن تنقلها من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور المذاهب والأديان إلى عدل الإسلام.

فوالله لن تتحقق سعادة الإنسان في هذه الدنيا السريعة، المنصرمة، الفانية، إلاّ بأن يحمل هماً كبيراً يسعى لأن يؤمم حياته كلها من أجل تنفيذه في الأرض حيث الحرية، والسعة، والعدل، والتمرّد على كل الطاغوتيات التي بمجرد غياب المشروع التحريري قبالتها، استطالت وانتفشت واستعبدت الإنسان وأوردته موارد التعاسة والضيق والشقاء: مّنً أّعًرّضّ عّن ذٌكًرٌي فّإنَّ لّهٍ مّعٌيشّةْ ضّنكْا $ّنّحًشٍرٍهٍ يّوًمّ پًقٌيّامّةٌ أّعًمّى124قّالّ رّبٌَ لٌمّ حّشّرًتّنٌي أّعًمّى $ّقّدً كٍنتٍ بّصٌيرْا 125قّالّ كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تٍنسى126}(طه).

ها هي ذي جمعية الإصلاح تمضي عبر الشوط الطويل، فتقطع رحلة الخمسين عاماً، والتي نرجو أن تمتد وتمتد حتى يتحقق لها ما تبشر به وتعد به وتنهض به مبتغية وجه الله وخلاص الإنسان.

وها هي ذي مجلتها المكافحة «المجتمع» توشك هي الأخرى أن تقطع المسافة نفسها، ماضية بخطابها المؤثر.. بموضوعاتها المنتقاة بعناية.. بمساسها لهموم الأمة في كل شبر من جغرافيتها الواسعة.. بتنويعها الجميل.. وبمعالجاتها السخية التي تعرف كيف تضرب على الوتر الحساس في وجدان الأمة، فتجعل من «المجتمع» سفيراً للكلمة الهادفة في مشارق الأرض ومغاربها، حيث يتهافت القراء عليها، ويتلقونها بشوق عارم، شهراً بعد شهر وأسبوعاً بعد أسبوع.

فما الذي يستطيع المرء أن يقوله بعد هذا كله سوى أن يهنئ نفسه أولاً ويهنئ القائمين على الجمعية والمجلة ثانياً وثالثاً ورابعاً.. ويدعو لهم بأن يوفقهم الله لمواصلة الطريق.

لتقديم شيء من الضماد لجراحات هذه الأمة، وما أكثرها، وأمرّها، وأقساها!.

 

عدد المشاهدات 2242

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top