×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 52

"الإصلاح" .. والحفــــاظ عـلـــى الهـــويـــــة

18:12 24 فبراير 2014 الكاتب :  

لم تهتم جمعية نفع عام مثلما اهتمت جمعية الإصلاح الاجتماعي بالهوية الإسلامية والوطنية، وفي مقدمة حرصها على تحقيق هذا الهدف، اهتمت بالشباب الكويتي؛ دينياً وثقافياً واجتماعياً ورياضياً.

وقامت جمعية الإصلاح الاجتماعي بتقديم كثير من المقترحات والأفكار المنهجية للجهات المعنية، سواء مباشرة أو بشكل رسائل مطبوعة، تتناول جوانب مختلفة من الحياة. فقد حرصت جمعية الإصلاح الاجتماعي على توعية المجتمع وإرشاده بالفضائل، ومكافحة الرذائل والآفات والعادات الضارة والمحرمات، في إطار الحفاظ على الهوية الإسلامية والوطنية.

إرشاد الشباب 

لقد اهتمت جمعية الإصلاح الاجتماعي اهتماماً بالغاً بالشباب، فأغلب نشاطها قائم لهم وعليهم، ولذلك فقد أنشأت مركزاً خاصاً بهم، يهتم بأنشطتهم، ويراعي ظروفهم، ويشمل الأنشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية والأدبية.. ويرعى المركز شؤون الناشئة بإقامة الدورات والدروس النافعة وتحفيظ القرآن الكريم، وخاصة أثناء العطل الصيفية، كما يقوم بالدورات الثقافية للشباب بمساجد الكويت، وكذلك الدورات الرياضية لأبناء المنطقة، والملتقيات الثقافية في المحافظات والمعارض الفنية. ولعل من أبرز أهداف مركز الشباب الذي أطلق عليه اسم «التآخي» عام 1991م ليزيد من ترابط الشباب: 

1- حث الشباب على التمسك بالإسلام عقيدة وسلوكاً. 

2- إحياء المناسبات الإسلامية.

3- استغلال أوقات الفراغ بما يعود على الشباب بالنفع وتنمية ميولهم ومهاراتهم الناشئة وتوفير احتياجاتهم.

4- غرس حب الله ورسوله والمؤمنين والتحلي بالخلق الإسلامي.

5- إيجاد بدائل ترفيهية في نطاق الشرع الإسلامي.

6- تنمية الجانب الثقافي في شتى فروع الإسلام.

7- ترغيب الناشئة في المناطق القريبة بالاشتراك في المركز كأعضاء.

لجنة النشء الإسلامي:

إيماناً من جمعية الإصلاح الاجتماعي بأهمية الجيل الناشئ، وتعريفه بدينه، والمحافظة عليه من الانحراف وأصدقاء السوء، وتهيئة دوائر الرعاية والحفاظ الخير والعطاء، فقد وافق مجلس إدارة الجمعية في جلسة بتاريخ 15/4/1414هـ الموافق 5/7/1993م بإنشاء لجنة «النشء الإسلامي»؛ لتهتم وترعى هذه الفئة، فقد أقامت دورة رياضية للنشء الإسلامي على ملعب جمعية الإصلاح، شارك فيها 40 فريقاً يمثلون جميع مناطق الكويت، بواقع 500 لاعب، وهو أول نشاط لهذه اللجنة.

استثمار أوقات الفراغ

طرحت الجمعية مقترحات عدة مهمة للترويح والترفيه في الكويت؛ إيماناً منها أن الفساد في أي شكل من أشكاله ليس جزءاً من الترفيه بل هو مدمر لمعنى الترفيه الحقيقي.. فالترفيه راحة للأعصاب وتجديد للنشاط، ومن أبرز مقترحات الجمعية في هذا الشأن:

1- الحدائق العامة:

رأت الجمعية ضرورة التوسع في إنشاء حدائق عامة في جميع مناطق الكويت تكون متنفساً للناس ومخرجاً من ملل البيوت.

2- حدائق خاصة للأطفال:

إن تنمية المواهب عن طريق الألعاب أصبحت وسيلة تربوية وأساسية في تكوين الطفل من اللعب في البيت؛ ذلك لإيجاد روح التنافس بين الأطفال، وبهذا تتفق المواهب وتنمو المهارات.

3- المكتبات العامة:

فتح فروع للمكتبات العامة في مناطق الكويت التي ليس فيها مكتبات عامة، وكذلك فتح فروع للمكتبة العامة النسائية.

4- الأندية ومراكز الشباب:

دعم مراكز الشباب ومعسكرات العمل والإكثار منها، وتنويع النشاطات فيها، بحيث تكون أكثر جذباً للشباب.

5- ليثبوا على الخيل وثباً:

تخصيص ساحات لعدو الخيل وسباقه والاهتمام الجدي بهذا النوع من الرياضة. 

6- الاهتمام بالنشاطات البحرية، وإجراء مسابقات بين المشتركين في السباحة والأعمال البحرية الأخرى.

7- اختيار مدرسة في كل منطقة لإنشاء حمام سباحة بها يكون مجالاً يتعلم فيه الطلاب من الذكور بالمنطقة رياضة السباحة.

8- المسرح: أصبح وسيلة من وسائل الترفيه والتوجيه؛ ولذلك ترى الجمعية أن تسهم أجهزة الإعلام بواجبها في هذا المجال.

العناية بالدين 

لا يوجد هدف من أهداف جمعية الإصلاح الاجتماعي إلا ويشرح قيماً من الدين الإسلامي، أو يدعو إليها، وخدمة لهذا الهدف بالذات فقد اعتمدت الجمعية على وسائل عدة لتحقيق ذلك، منها:

إصدار الرسائل التوجيهية الخاصة بالعقيدة، بالعبادات، والفقه، والسيرة.

إقامة معرض الكتاب الإسلامي سنوياً: دأبت جمعية الإصلاح الاجتماعي على إقامة معرض الكتاب الإسلامي سنوياً، وقد حظي المعرض الدوري على قبول الناس للتزود من الكتب الإسلامية.

تقديم المناهج 

وقامت جمعية الإصلاح الاجتماعي بتقديم كثير من المقترحات والأفكار المنهجية للجهات، سواء مباشرة أو بشكل رسائل مطبوعة، تتناول جوانب مختلفة من الحياة، منها: 

الجانب التربوي؛ حيث تم تقديم مذكرة مقترحات إلى مؤتمر وزراء التربية العرب عام 1968م، تشرح تصورها لأهم ما يجب أن تكون عليه التربية في الكويت والعالم العربي.

وقد طالبت الجمعية من خلال المذكرة بضرورة تدريس الدين الإسلامي في جميع مراحل التعليم من رياض الأطفال إلى المرحلة الجامعية، واختيار مدرسي الدين من المتخصصين بهذه الدراسة، وأن يكونوا قدوات حسنة ومُثلاً عليا يُقتدى بهم.

ورأت الجمعية ضرورة العناية بدروس القرآن الكريم، وتعميم التلاوة وختم القرآن، والإكثار من آيات الحفظ والأحاديث النبوية، وتنظيم المسابقات لحفظ القرآن الكريم، وزيادة حصص للدين تكفي للحفظ والتلاوة.

كما تضمنت مذكرة الجمعية ضرورة الاهتمام بدراسة السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، ودراسة الفتوحات الإسلامية وأعلام الفكر الإسلامي ورجالات التشريع.

وجاء في مذكرة الجمعية التي قدمتها إلى المؤتمر أنه من الضروري ربط المناهج الرياضية والكشفية والجوالة بمعنى الجهاد في الإسلام، مع مراعاة أن يوضع في المناهج أن تكون مبنية على عقيدة الأمة.

وحرصت الجمعية من خلال المذكرة على ضرورة رفع المستوى العلمي بما يكفل تخرج الخبراء والمتخصصين في الشؤون العلمية التي تمس حياتنا، إلى جانب العناية بالروح الدينية.

مكافحة الرذيلة 

حرصت جمعية الإصلاح الاجتماعي على توعية المجتمع وإرشاده بالفضائل ومكافحة الرذائل والآفات والعادات الضارة والمحرمات.. وذلك في إطار سعيها الدائم لتحقيق أهدافها، منذ تأسيسها عام 1383هـ/1963م.

فالمجتمع حين يتطهر من السوء والمنكر والرذيلة يصبح مجتمعاً نظيفاً قوياً ومنتجاً ومتآخياً، أما إذا تفشَّت فيه المعاصي فسيصبح عكس ذلك.

ومن أهم ما قامت به الجمعية في هذا الشأن:

1- التوعية بخطر المخدرات على الوطن وضررها القاتل على البدن.

2- سعيها لدى المسؤولين لمنع الخمر في الكويت، وقد استجيب بفضل الله إلى ذلك، وصدرت القوانين الرادعة للبائع والمشتري.

3- قيام الجمعية بعمل محاضرة عن أسباب مرض الأيدز الذي يفتك بالبشرية يومياً، وأهمية العفة وعدم ارتكاب الموبقات كمانع له.

4- إقامة محاضرات في فرع الجهراء عن ظاهرة انحراف الشباب وأسبابها وعلاجها وكيفية وقايتهم منها.

5- أقام فرع الفروانية ندوة عن آفة الرشوة وخطرها على ضياع الحقوق.

6- تنبيه المسؤولين لكثير من المظاهر المؤدية للفساد وذلك لإيقافها، ومن ذلك: 

أ- خطر الاختلاط بين الطلاب والطالبات في الجامعة، حيث أصدرت الجمعية كتابين في هذا الشأن، الأول بعنوان «الاختلاط»، والثاني بعنوان «حكم الإسلام في الاختلاط.. فتاوى علماء الكويت والعالم الإسلامي».

وتجاوبت الدولة مع رغبة الشعب، فأنشأت كلية خاصة بالبنات، ومازالت الجمعية تطالب بالحشمة. 

ب- طلب الجمعية من المسؤولين منع رقص الطالبات في المدارس أثناء المناسبات المختلفة.

جـ- مقال رئيس الجمعية في استنكار الحفلات الغنائية في الأعياد. 

د- برقية من الجمعية بشأن استقدام إحدى الراقصات.

هـ- رسالة إلى مدير إدارة المناهج في وزارة التربية؛ لإبعاد أي موضوع لا يتفق مع عقيدة الأمة.

و- مقال من رئيس جمعية الإصلاح مطالباً برفع الغرامة عن العرب المقيمين والمتأخرين عن عمل إجراءات الإقامة تحت عنوان «ارحموا مَنْ في الأرض؛ يرحمكم مَنْ في السماء».

 

عدد المشاهدات 1090

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top