اللجنة النسائية بالإصلاح.. ثلاثون عاماً من العمل لخدمة قضايا الأسرة والمرأة

18:44 24 فبراير 2014 الكاتب :   حوار: أحمد الشلقامي

تحظى المرأة الكويتية بمكانة داخل المجتمع، وقد مرت تجربة مشاركتها في الحياة العامة بعدة محطات ونقلات، وهنا في هذه الصفحات نفتح الأفق للتعرف على تجربة إحدى المؤسسات النسائية التي لها تاريخ طويل من العمل الاجتماعي المدني داخل المجتمع الكويتي

، وهي اللجنة النسائية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي، التي مر على تأسيسها ثلاثون عاماً، وتعتبر من أقدم المؤسسات العاملة في هذا المجال.

وفيما يلي نص الحوار مع الأستاذة سعاد الجارالله، رئيسة اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي: 

 

* بداية، نريد تعريفاً مختصراً عن اللجنة ونشأتها وأهدافها؟ 

- تشكلت اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي عام 1983م؛ لشعورنا بحاجة مجتمعنا لجهود المرأة الكويتية لمواجهة الآثار الاجتماعية والاقتصادية السلبية للأزمة المالية التي مر بها مجتمعنا آنذاك والمعروفة بـ«أزمة المناخ»، والنهوض بالأسرة والمجتمع الكويتي، ومع الوقت أصبح لدينا حماس كبير للمساهمة في علاج الآثار الاجتماعية والاقتصادية السلبية على الأسرة الكويتية، وتأصيل دورها التنموي من منظور إسلامي في المجتمع الكويتي بشكل عام، وذلك بالسعي لتحقيق مجموعة من الأهداف تتمثل في: 

1- توعية المرأة بالمفاهيم والقيم الإسلامية الصحيحة لتفعيل دورها في تنمية المجتمع. 

2 - المساهمة في تقديم البدائل التربوية والثقافية والترفيهية للطفل لتأصيل هويته الحضارية. 

3- تبني قضايا المرأة والطفل والعمل على توعية المرأة بدورها المزدوج في الأسرة والمجتمع. 

4- العمل على تنمية وتطوير قدرات ومهارات المرأة لرفع كفاءتها لتحسين وضعها في الأسرة والمجتمع. 

5- القيام بالمشاريع والأنشطة الخيرية التي تحقق مبدأ التكافل الاجتماعي في مجتمعنا الكويتي والإسلامي. 

* تجربة 30 عاماً من العمل بالتأكيد لم تكن بالأمر اليسير، وهناك مراحل مرت بها اللجنة.. حدثينا عن ذلك؟ 

- بالفعل يمكننا أن نقول: إن عمل اللجنة شهدت مرحلتين تخلل كلاهما نقاط تحول في قضايا معينة:

المرحلة الأولى (1983 - 1990م): وهي سبب تكوين اللجنة؛ حيث ظهور بعض الظواهر السلبية بعد مرور الكويت بأزمة اقتصادية كبرى أطلق عليها «أزمة المناخ»، حيث كانت هناك وفرة مالية كبيرة أفرزت كماً كبيراً من الظواهر الاجتماعية على قدر كبير من السوء، وانعكس ذلك بشكل كبير على الأسرة الكويتية، وكان تركيزنا ينصب بشكل كبير على الأسرة، بعد أن تعرضت الأسرة الكويتية لمثل هذه الظواهر المرضية، وفي هذه الفترة لم يكن للأسرة بدائل سواء من الناحية الترفيهية أو الثقافية، لذا حرصنا أن نقوم بتنويع الأنشطة، بحيث يتعرف علينا المجتمع الكويتي، وذهبنا إلى الحدائق العامة والنوادي المختلفة بغية الوصول إلى المرأة.

ومنذ بداية عملنا لاحظنا إقبالاً كبيراً من المرأة الكويتية على هذا الطرح الجديد الذي يمس حياة المرأة، وكان على الساحة طروحات كثيرة.

كما أننا ركزنا وحرصنا على عنصر التواصل مع كل الشخصيات النسائية والوطنية التي تعمل على الساحة، حيث حرصنا منذ البداية على دعوتها لكي تتعرف على منهجنا وطريقتنا، وبذلك نجحنا في مد الجسور بيننا وبين الآخرين من كل فئات المجتمع.

المرحلة الثانية (1993 - 1998): وهي مرحلة البناء المؤسسي، فبعد حصول اللجنة على مقر (مدرسة آيلة للسقوط)، قامت بإعادة ترميم وصيانة المدرسة القديمة وافتتاح حضانة، ووضعت إستراتيجية جديدة؛ وهي البناء المؤسسي المتكامل ليكون نموذجاً لمؤسسة إسلامية رائدة في مجال العمل الاجتماعي وذلك من خلال: 

1- تشكيل مجلس إدارة كقيادة للمؤسسة. 

2- تأسيس مراكز في مقر اللجنة النسائية تلبي احتياجات الأسرة. 

3- اختيار أنسب الهياكل التنظيمية وتحديد النظم واللوائح المالية. 

4- وضع التوصيف الوظيفي لكل العاملين. 

5- وضع برامج لتأهيل العاملين في الإدارة المؤسسية الحديثة. 

6- وضع برنامج لتأهيل القيادات وفرق العمل التطوعية. 

المرحلة الثالثة (من عام 1998م وإلى الآن): وهي مرحلة «التوسع والامتداد»؛ حيث تم تطوير رؤية المؤسسة إلى أن تكون «مؤسسة نسائية إسلامية فاعلة ورائدة في الكويت»، وذلك من خلال:

- التوسع الوظيفي عبر التوسع في حجم التوظيف الداخلي.

- تنوع الخدمات عبر التوسع والتميز في الخدمات التي تقدمها. 

- التوسع في طبيعة الجمهور المستهدف من خلال استقطاب مستويات ونوعيات وفئات منوعة.  

- العمل التقني عبر التوسع في اسـتخدام التكنولوجيـا.

- التوسع في علاقاتها وذلك من خلال بناء شبكة من العلاقات الإنسانية ذات أبعاد مختلفة (أفراد، مؤسسات حكومية وغير حكومية، محلية وعربية وأجنبية).

- التطوير وتنوع المهارات عبر التوسع في تقديم التدريب المناسب للقيادات والعضوات لزيادة فاعليتهن.                 

* كيف كانت ملامح دوركن أثناء الغزو؟

- القسم الخيري، قمنا فيه بمساعدة المرأة، وتمثل ذلك في قوافل البر والإحسان، وآخر قافلة كانت قبيل الغزو في صيف عام 1990م، وكانت القافلة موجهة إلى المرأة الفلسطينية في المخيمات الفلسطينية في الأردن، وقد انتهينا منها قبل الغزو بأسبوع، وفي ليلة الغزو سافرنا إلى مخيمات المرأة الأفغانية في بيشاور، حيث سافرت في صحبة الفريق التابع للجنة، وفي صباح اليوم التالي حدث الغزو العراقي للكويت، ومن ثم تحولنا إلى لاجئات.

مكثنا فترة قليلة في بيشاور، حيث كانت لدينا أمانات خاصة بالمرأة الأفغانية في المخيمات سواء ما يختص بالمدارس أو مستشفيات، وبعد أداء الأمانات اخترنا الذهاب للإمارات لقربها من الكويت، وكنت في صحبة الفريق التابع للجنة، وكان الفريق مدرباً تدريباً جيداً في مجال الإغاثة وتوزيع المساعدات، لذا رغبنا في مواصلة عملنا من الإمارات، فكان لا بد من الذهاب إلى القنصلية الكويتية في الإمارات، وقد صدر قرار من القنصلية بتشكيل لجنة نسائية.

فنحن لدينا تجارب كبيرة في إغاثة اللاجئين سواء ما يختص بالأسر الفلسطينية أو الأفغانية، وشاء الله تعالى أن يستفيد اللاجئون الكويتيون من تلك الخبرة والتجربة التي اكتسبناها في مساعدة الآخرين، لذا نجحنا في فترة قصيرة فحاولنا أن نقوم بعمليات مسح ووضع خطط للوصول للكويتيين، وبالفعل في خلال شهرين فقط وصلنا إلى كل الأسر الكويتية، فأنا كنت في دبي، ولدي صديقات في أبو ظبي، وفي عجمان، وهذه النقاط الثلاث كانت عبارة عن فروع تابعة للجنة النسائية، حيث قامت تلك الفروع برعاية الأسرة الكويتية، بنشر الوعي اللازم الذي يساعد على تثبيت الأسرة الكويتية، والتعريف بالقضية الكويتية وحقوق الكويت التاريخية، لمواجهة الحملات الإعلامية والأخبار الكاذبة التي كان النظام العراقي يقوم ببثها عبر الوسائل التابعة له من أجل تحطيم وذبذبة الكويتيين في أثناء لجوئهم.

* وماذا عن دوركن بعد الغزو وزوال المحتل؟ 

- هنا أحب أن أشير بداية أننا نحن في اللجنة النسائية، علاقتنا مع كل الأطياف، والمؤسسات، بصرف النظر عن توجهها أو انتمائها، أو مذهبها علاقة جيدة، ونحن نحرص على مشاركة الآخر في إنجازاتنا، فمبدأ نحن الأوحد في الساحة مبدأ غير صحيح.

بعد الغزو حرصنا على المشاركة في جهود إعادة إعمار الكويت، بتوحيد الجهود، وتوحيد الرؤى، حتى نعيد توحيد الكويت بأقصى درجة من التفاهم، وقد استغرقنا سبعة أشهر في مناقشة ميثاق العمل المشترك، وبالرغم من عدم القدرة على إعلان الميثاق وإصداره فإننا نعتز بهذه الفترة حيث تحاورنا وتناقشنا طوال سبعة أشهر مع جميع الجهات النسائية العاملة في الكويت حول موضوع وطني بامتياز، وكنا في جو من التفاهم والتفاني والعمل غير مسبوق، وقد تم الاتفاق على جميع القضايا المطروحة في الميثاق باستثناء قضية حق المرأة السياسي، حيث أيد البعض والبعض الآخر تحفظ.

* لديكن تجربة رائدة في المشاركة في «المنتدى العالمي للمرأة في بكين»، حدثينا عن هذه التجربة؟ 

- في عام 1995م بعد لم الشمل وتوحيد الرؤى والأهداف، بدأنا التحضير لحضور مؤتمر المرأة العالمي في بكين.

وقد نظم مكتب لأمم المتحدة دورة خاصة للمشاركات بالمنتدي، وقد حضرناها، وكانت لها فوائد عظيمة، حيث كانت القائمات على تلك الدورة خبيرات تابعات للأمم المتحدة، وقد حضر الدورة الاتحاد النسائي، وكذلك الجمعية الثقافية، وقرأنا «وثيقة بكين» الخاصة بالمرأة، وعرفنا كل النقاط التي تحتويها هذه الوثيقة والمحاور الرئيسة والقضايا الساخنة للمرأة، وشاركنا في المؤتمر بورقة عمل تحت عنوان «تجربة كويتية في مجال الإغاثة»، وحقيقة هذه المشاركة كانت نقطة تحول في عملنا وأهدافنا ورؤيتنا لوضع المرأة والتحديات التي تواجهها.

* لكن تجربة مع قانون حقوق المرأة الكويتية الاجتماعية والمدنية، حدثينا عن تلك التجربة؟ 

- من الأمور التي قد لا يعرفها الكثيرون أن اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي استطاعت أن تصيغ  قانوناً يتناول حقوق المرأة المدنية والاجتماعية، وقد قدِّم إلى مجلس الأمة، وهو تجربة تختلف حتى عن القانون الحالي الذي هو بالأساس مأخوذ من أجزاء من القانون الذي قدمناه، ويستهدف القانون الذي صاغته اللجنة النسائية مساعدة المرأة في بقائها في سوق العمل وليس إخراجها منه، بحيث يحقق لها الاستقرار الوظيفي، كذلك يتناول القانون حقوق المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي، لضمان حق أولادها في التعليم والصحة.

* لكن ما مصير هذا القانون، خاصة أن القانون الحالي لم يلبِّ طموحات المرأة الكويتية كاملة؟ 

- معروف أن القوانين حال وصولها مجلس الأمة لها دورة لابد أن تمر بها ما يتعلق بعرضها على اللجان المختصة وخلافه، وهذا يأخذ وقت كبير؛ لذلك لم يتم الانتهاء من القانون حين قدمناه، وتوالت قضية حل مجالس الأمة تباعاً، ومع دخول نائبات في البرلمان، وما صاحب ذلك من أمور، تم تفكيك هذا القانون واعتمد قانون حقيقة لا يرقى لطموحات المرأة الكويتية، وكنا نأمل خيراً للمرأة عندما وصلت المرأة للبرلمان، ولكن بعد وصولها لم تعمل شيئاً، وكل ما قدمته هو تفكيك القانون وتفريغه من مضمونه.

وعلى أرض الواقع، لو سألت المرأة الكويتية: ما المكتسبات التي اكتسبتها المرأة في الوقت الراهن؟ ستعجز عن الرد؛ لأن القانون الذي تقدمنا به كان في ورقة واحدة وهو جامع مانع، على حين ما تقدمت به النائبات كبديل عن ذلك القانون ستجده مفككاً ومتناثراً.

< ولماذا لم تتدخلن لرفض قانون المرأة أو توضيح وجهة نظركن قبل إقرار المشروع، خاصة أنه تمت دعوتكن قبل مناقشة القانون من قبل المجلس؟

- في السابق كنا ندعى كلما تم مناقشة القانون، وكنا نحضر المناقشات التي تتم في المجلس حول الموضوع، لكن في عهد إقرار القانون بوصول المرأة وتمثيلها بشكل كبير في «مجلس 2010»، تم عقد أكثر من عشرين اجتماعاً في عام كامل، وتم دعوة كل منظمات المجتمع المدني لحضور اجتماع واحد، وبقية الاجتماعات كانت تعقدها اللجنة بدون حضور أي من المنظمات المدنية، ثم خرج القانون بعد ذلك.

من أصعب المشكلات التي أعقبت التحرير، هي قضية الأسرى الكويتيين في السجون العراقية، حيث كانت تلك القضية تؤرق كل بيت كويتي لديه أسير لدى النظام العراقي، وقد سعينا عبر البرامج المتعددة للتخفيف من حدة هذه المشكلة، وقد قمنا بعمل أمسية، وهي من أنجح الأمسيات، حيث استضفنا 14 جمعية وجهة وشخصيات نسائية، وكانت تلك الأمسية من أقوى البرامج التي قدمناها، وكانت بثلاث لغات (العربية - الإنجليزية - الفرنسية)، حيث خاطبنا الدول الغربية بخصوص الأسرى، وقد ردت علينا بعض السفارات الغربية في الكويت معبرة عن دعمها لحقوق الكويتين.

نماذج لجهود اللجنة النسائية بالإصلاح الاجتماعي خلال الغزو 

مثَّل الغزو العراقي للكويت عام 1991م نقطة تحول مهمة في مسار الحراك المجتمعي الكويتي؛ وذلك لأن الأزمة دفعت بالجميع نحو العمل وبذل الجهد لأجل تحرير الأرض وإرجاع الحق. 

توحدت الصفوف، وقاتل الجميع من أجل حرية الوطن، وكان للمرأة دور كبير في مقاومة الاحتلال والتخفيف من آثاره السلبية خاصة في بداية الغزو. 

اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي التي ضمت تحت شعارها العديد من الشخصيات العامة والناشطات في العمل العام، مع ما كنَّ يمتلكنه من خبرة قاربت عشر سنوات في الأعمال الخيرية والتربوية التي مارسنها في المجتمع قبل وقوع الغزو سواء داخل الكويت أو خارجها؛ ساهم ذلك بشكل كبير في دعم نشاطهن الموجه لصالح المرأة.

بداية العمل من رحم الخير

في الأول من أغسطس عام 1990م، كانت القافلة الثانية التي تنظمها اللجنة النسائية لتنفيذ برامج خيرية إنسانية للمرأة في فلسطين وأفغانستان على أثر ما تتعرض له من محن، وتوجهت القافلة إلى مخيمات اللاجئين الأفغانيين في بيشاور، ولكن وقع الغزو الغاشم، ولم تعد عضوات القافلة إلى الكويت، بل توجهن إلى الإمارات، وتم تشكيل لجنة نسائية تابعة للقنصلية الكويتية في دبي، حيث قامت بوضع خطة لإغاثة الأسر الكويتية اللاجئة في الإمارات، ومكونة من عضوات اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح، وهن عضوات الوفد المتوجه إلى مخيمات اللاجئين الأفغان في بيشاور في باكستان، ويتبع اللجنة النسائية في دبي فروع لها في أبو ظبي وعجمان والشارقة، وهنا بدأت ملحمة من البذل والعطاء رسمتها المرأة الكويتية، حيث تم تنفيذ العديد من البرامج والفعاليات المنوعة للمرأة الكويتية التي أصبحت لاجئة، فقد شملت الفعاليات برامج خيرية ودعوية وثقافية وفنية. 

وقد كانت جهود اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي في الخارج أثناء فترة الغزو لها أهمية وتأثير، خاصة أن نصف الشعب الكويتي كان موجوداً بالخارج، وأن الغزو وقع أثناء فترة الإجازة الصيفية، وانقسمت فئات الشعب في الخارج إلى فئتين؛ الأولى: من كانوا في الخارج قبل وقوع الغزو، والثانية: من خرجوا فراراً من بطش النظام العراقي الغاشم، وهؤلاء كان حالهم أصعب؛ لأنهم جردوا من كل شيء، واستولى المحتل على كل متعلقاتهم. 

في دبي انطلقت في الحادي عشر من أغسطس لجنة نسائية بإشراف القنصلية العامة لدولة الكويت، ومعظم من قاموا بتأسيسها هم من عضوات اللجنة النسائية بجميعة الإصلاح الاجتماعي، وكانت اللجنة برئاسة الأستاذة سعاد الجارالله، ونيابة الأستاذة خولة العتيقي، وقسمت اللجنة إلى ثلاث لجان فرعية. 

- لجنة التوعية والإرشاد. 

- لجنة الشؤون التعليمية. 

- لجة رعاية شؤون الطفل. 

وتنوعت إنجازات اللجنة؛ حيث استطاعت أن تقوم بمجموعة دورات تأهيلية للمرأة الكويتية، إلى جانب العمل على إلحاق أبناء الأسر الكويتية للتعليم بالمدارس الإماراتية، وقد قامت على هذا الملف الأستاذة خولة العتيقي، والأستاذة بثينة البداح، وكل من نوال المناعي، وهنوف النفيسي، وأبرار الرومي.. ومن اللافت في هذه المرحلة أن التحرك كان يتم بقناعة تامة أن الأرض ستعود، وأن التحرير لا بديل عنه، ومن المواقف التي تُذكر في ذلك قيام الأستاذة خولة العتيقي بوضع تصور للدور الذي يمكن أن تقوم به هيئة التعليم التطبيقي للإعداد لمرحلة ما بعد التحرير، وذلك بإعادة تأهيل أبناء الكويت من النساء والرجال عبر مجموعة من البرامج والدورات التدريبية.>

قطاع الشابات

منذ نشأة العمل النسائي في جمعية الإصلاح الاجتماعي، كانت شريحة الشابات تحظى باهتمام كبير من خلال المحاضن التربوية والتي تهتم بتأصيل القيم الإسلامية والأخلاق الحميدة ومعاني الإنتاج والمشاركة الإيجابية في بناء الوطن من خلال التفاعل مع مؤسسات المجتمع المدني.  

تقول مسؤولة القطاع الشبابي إبتهال الأيوب: تميز عمل القطاع بالمرونة والتجديد والتطوير المستمر والتنوع في الأنشطة والبرامج، مثال: الدروس الوعظية، الملتقيات، الدورات، المنتديات، المعتكفات الرمضانية، المسابقات الثقافية، الرحلات الترفيهية والإنسانية والخيرية.. إلخ. 

ولا تختلف أهداف العمل في المجال النسائي عن تلك ا لخاصة بالرجال، إلا أن لهن خصوصية في الأهداف في مجال إعدادهن لمهام المستقبل من تربية الجيل والعناية بالزوج والأسرة، ولهن خصوصية في الوسائل بما يناسب طبيعة المرأة، ويرعى أنوثتها ويحافظ على تقاليد المجتمع وعاداته، ووفق ما ورد في شريعتنا الإسلامية.

وقد ضم القطاع مجموعة من المشاريع، منها: 

أولاً: «الأكاديمية التربوية»، وهي عبارة عن مؤسسة تربوية تهدف إلى إيجاد البيئة المناسبة للمنتسبات من عمر 18 - 22 عاماً؛ بقصد المساهمة في تربية جيل إيجابي «ذي شخصية إسلامية مميزة»، قادر على تحمل مسؤولية ارتقائه ونجاحه في مختلف الجوانب والمهارات، وفقاً لمنهج تربوي واضح المعالم، وإطار شرعي أصيل، لخدمة دينه ووطنه وأمته.

ثانياً: «ملتقى السبت»، ملتقى شبابي أسبوعي تحت شعار «نؤمن ساعة» تقام فيه مجموعة من المحاضرات والخواطر الإيمانية، وبعض من الاستضافات والحلقات النقاشية المختلفة.

ثالثاً: «منتدى ارتقاء»، لقاء دوري للعضوات العاملات في قطاع الشابات، يتم فيه استضافة رموز نسائية وشخصيات مؤثرة في المجتمع للاستفادة من خبراتهن، ولتوثيق العلاقة الأخوية بين العاملات في القطاع وتطوير أدائهن في العمل.

رابعاً: «فريق ثمار»، فريق شبابي تطوعي لدعم واحتضان ذات المواهب، وتوفير ما يلزمهن لعمل الورش الفنية المختلفة.

خامساً: «رحلة السراة»، قام قطاع الشابات أخيراً بعمل رحلة إلى إسطنبول بإشراف نخبة من التربويات والإداريات للشابات من سن 18 - 30 عاماً مع محارمهن.

كما أن القطاع يقوم بتشجيع ودعم المبادرات الشبابية في شتى المجالات.>

من أهم المؤتمرات التي قمنا بتنظيمها مؤتمر «التحديات المعاصرة للإدارة المالية للأسرة الكويتية عام 2000م»، الذي تناول وضع الأسرة، خصوصاً الظاهرة الاستهلاكية التي كانت مرحلة خطيرة مرت بها الأسرة في الكويت، أسفرت عن وجود أكثر من 7 آلاف رب أسرة في السجون بسبب العجز عن السداد، بسبب القروض الاستهلاكية؛ الأمر الذي شكل قضية حساسة، وخرجنا بمجموعة من الحلول، والاقتراحات، وقام برعاية هذا المؤتمر محافظ البنك المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح الذي كان له دور مهم في نجاح ذلك المؤتمر، وقد ساهمنا عبر هذا المؤتمر في تهيئة الأجواء لاجتماع 7 - مؤسسات إسلامية كبرى لبحث هذه الأزمة، فقمنا بصياغة التوصيات، وكان نتاج ذلك تقديم الشيخ سالم قانوناً يحد من أخذ القروض، بحيث يشرف البنك المركزي على هذه المسألة (القروض).

 

عدد المشاهدات 1394

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top