الكويت تحتفي بالذكرى الرابعة لمنح سمو الأمير لقب "قائد العمل الإنساني"

10:50 08 سبتمبر 2018 الكاتب :   كونا

لم یغب لحظة عن الشعب الكویتي منح سمو أمیر البلاد الشیخ صباح الأحمد الجابر الصباح لقب "قائد العمل الإنساني"، وتكریم الكویت بتسمیتھا "مركزاً للعمل الإنساني" التي تمر ذكراھا غداً فھو یفتخر بذلك أمام شعوب العالم.

وأسس سمو أمیر البلاد، حفظھ الله، دعائم دبلوماسیة العمل الإنساني المثمرة؛ إذ أتى ھذا التكریم الأممي الأبرز من نوعھ تقدیراً وعرفاناً بالدور الإنساني المھم الذي جبلت علیھ الكویت وسمو أمیر البلاد في دعم مسیرة العمل الإنساني والخیري الممتدة إلى العدید من دول العالم المحتاجة للمساعدة.

وبدوره، ساھم الشعب الكویتي منذ القدم بھذه الجھود الإنسانیة من خلال الجمعیات الخیریة الكویتیة واللجان الشعبیة بما قدمھ من دعم متواصل للعدید من المشاریع الإنسانیة في قارتي آسیا وأفریقیا بمبادرات شعبیة وأیاد خیرة امتدت إلى الكثیر من المحتاجین في أصقاع الأرض، لا سیما أثناء المجاعات والكوارث الطبیعیة.

ورسمیاً حرصت السیاسة الخارجیة الكویتیة منذ عام 2008 على دعم الدور الإنساني للأمم المتحدة إذ قامت الكویت بتخصیص نسبة 10% من إجمالي مساعداتھا الإنسانية للدول المتضررة من الكوارث الطبیعیة أو الحروب بالإضافة إلى مضاعفة مساھماتھا الطوعیة الثابتة لعدد من الوكالات والمنظمات الدولیة.

العمل الخيري ركيزة

وأضحى العمل الخیري ركیزة من الركائز الأساسية للسیاسة الخارجیة لدولة الكویت التي عرف عنھا ومنذ ما قبل استقلالھا مبادراتھا الإنسانیة التي استھدفت مناطق عدیدة في العالم وتوسع نشاطھا مع تولي سمو أمیر البلاد مقالید الحكم عام 2006 إذ ازداد حجم المساعدات الإغاثیة بشكل ملحوظ وتركت بصمة أكثر واقعیة للعمل الإنساني العالمي.

ولطالما دأب سمو أمير البلاد عبر كثیر من الفعالیات على جعل الكویت الدولة السباقة إلى العمل الخیري الإنساني وتقدیم المبادرات الإنسانیة العالمیة، وأن تكون مركزاً رائداً لاستضافة العدید من الأنشطة ذات الصلة، بل وحرص سموه على المشاركة شخصیاً في المؤتمرات المھتمة بالعمل الإنساني.

وحصدت الكویت من خلال سیاساتھا المعززة للأدوار الإنسانية وبتوجیھات سمو أمير البلاد إعجاب الأسرة والمنظمات الدولیة المعنیة بالعمل الإنساني إذ بادرت الأمم المتحدة في التاسع من شھر سبتمبر عام 2014 بتنظیم احتفالیة تكریمیة لدولة الكویت بتسمیتھا "مركزاً للعمل الإنساني"، ومنح سمو أمير البلاد لقب "قائد العمل الإنساني".

مجلس الأمن

ومن خلال تواجد الكویت في مجلس الأمن، برز الجانب الإنساني على عملھا في المجلس، إذ أعلنت عبر مندوبھا الدائم لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن مطلع أغسطس الماضي إیفاءھا بما تعھدت بھ في مؤتمر المانحین للیمن في أبریل الماضي، إذ تم تسدید 250 ملیون دولار أمریكي بالكامل للمنظمات والوكالات والصنادیق الدولیة لتخفیف معاناة الشعب الیمني بجمیع أطیافھ، وخلال رئاستھا لمجلس الأمن في شھر فبرایر الماضي اعتمد المجلس القرار الإنساني رقم (2401) الذي صاغتھ كل من الكویت والسوید وطالب بوقف إطلاق النار في كافة الأراضي السوریة لمدة 30 یوماً للسماح بتیسیر المساعدات الإنسانية والإجلاء الطبي إذ أتى القرار وسط تصاعد وتیرة أعمال العنف آنذاك التي خلفت أعداداً ھائلة من القتلى والجرحى والمفقودین.

وفي أواخر مایو الماضي، اعتمد مجلس الأمن قراراً إنسانیاً تقدمت بھ الكویت ومجموعة دول أخرى یدین تجویع المدنیین كأسلوب للحرب فضلاً عن الحرمان غیر المشروع لوصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنیین.

ولطالما أكد مندوب الكویت الدائم لدى مجلس الأمن السفیر منصور العتیبي أن الكویت تساند مثل ھذه المبادرات انسجاماً مع دبلوماسیتھا الإنسانیة والوقائیة التي تأتي ضمن أولویاتھا خلال عضویتھا في مجلس الأمن.

كما قادت الكویت مع دول أخرى مجلس الأمن في زیارة رسمیة میدانیة لبنجلادیش ومیانمار وذلك للاطلاع على وضع أقلیة الروھنجیا المسلمة واللاجئین منھم والذین یبلغ عددھم نحو 700 ألف شخص إذ ھدفت الزیارة الإنسانیة إلى النظر في كیفیة تحسین أحوال أقلیة الروھنجیا وضمان العودة الطوعیة الآمنة للاجئین إلى دیارھم سعیاً إلى إنھاء ھذه الأزمة الإنسانیة المأساویة.

وفي أكتوبر الماضي، شاركت الكویت الاتحاد الأوروبي في استضافة مؤتمر للمانحین بشأن أزمة لاجئي الروھنجیا بمدینة جنیف السویسریة بالمشاركة مع مكتب الأمم المتحدة لتنسیق الشؤون الإنسانية والمنظمة الدولیة للھجرة والمفوضیة السامیة للأمم المتحدة لشؤون اللاجئین، إذ أتت قیادة الكویت لھذا المؤتمر انطلاقاً من التزاماتھا الإنسانیة الدولیة ودورھا في خدمة ودعم قضایا العمل الإنساني.

وشھدت الكویت في السنوات الماضیة الكثیر من الفعالیات الداعمة للعمل الإنساني، فبدأت تنظم منذ عام 2014 فعالیات "منتدى الكویت الدولي للعمل الإنساني" السنوي بمشاركة جھات حكومیة وأھلیة ودولیة وخبراء محلیین ودولیین ومتطوعین لتحقیق أھداف مشتركة لخدمة العمل الإنساني واستكمالاً لمسیرة الكویت الإنسانية كمركز للعمل الإنساني ولتعزیز ریادتھا في ھذا المجال.

وجاءت استضافة البلاد للمؤتمرات الدولیة الثلاثة الأولى للمانحین لدعم الوضع الإنساني في سوریة كتأكید جدید على دور السیاسة الخارجیة الكویتیة الإنساني؛ إذ أعلن سمو أمير البلاد في المؤتمر الأول الذي عقد في ینایر 2013 تبرع الكویت بمبلغ 300 ملیون دولار أمریكي، بینما ارتفعت قیمة التبرعات الكویتیة في المؤتمر الثاني الذي عقد في ینایر 2014 إلى 500 ملیون دولار، وكذلك في المؤتمر الثالث بمارس 2015 بمبلغ 500 ملیون دولار.

ثم شاركت الكویت أیضاً في مؤتمر المانحین الرابع الذي استضافتھ لندن في فبرایر 2016 إذ أعلن سمو أمير البلاد خلال ترؤسھ وفد دولة الكویت والمشاركة في رئاسة المؤتمر تقدیم الكویت مبلغ 300 ملیون دولار على مدى ثلاث سنوات.

ولم یقتصر دور الكویت فقط على الجانب الرسمي والمشاركات في المؤتمرات الدولیة، بل ساھمت الجمعیات والھیئات الخیریة الكویتیة في دعم الجھود الحكومیة في ھذا الجانب، إذ عملت على إطلاق حملات الإغاثة وإیصال المساعدات لمتضرري الشعب السوري، كما ساھمت جمعیة الھلال الأحمر الكویتي والھیئة الخیریة الإسلامية العالمیة بجھود كبیرة لإغاثة النازحین في دول الجوار لسوریة.

إعادة إعمار العراق

وفي العراق، حرصت دولة الكویت على مد ید العون والإغاثة للنازحین واللاجئین العراقیین حتى أصبحت حالیاً من أكبر المانحین؛ ما دفع بالحكومة العراقیة إلى الإشادة بالجھود الإنسانیة الكویتیة الھادفة إلى تخفیف المعاناة الإنسانیة للشعب العراقي.

وخلال مشاركتھا في مؤتمر المانحین لدعم العراق الذي استضافتھ واشنطن في یولیو عام 2016، تعھدت دولة الكویت بتقدیم مساعدات إنسانیة إلى العراق بقیمة 176 ملیون دولار، بینما حرصت الجمعیات الخیریة الكویتیة على مواصلة حملاتھا الإنسانية التي تقدم الإغاثة للمنكوبین في ذلك البلد.

وعقب إعلان الحكومة العراقیة تحریر مدینة الموصل مما یسمى "تنظیم الدولة الإسلامیة" (داعش) في یولیو 2017 استضافت الكویت مؤتمر الكویت الدولي لإعادة إعمار وتنمیة العراق خلال الفترة من 12 حتى 14 فبرایر الماضي، وذلك تماشیاً مع مبادئھا في دعم الأشقاء وترجمة حقیقیة لتسمیتھا من قبل منظمة الأمم المتحدة "مركزاً للعمل الإنساني".

وشھد المؤتمر زخماً واسعاً بمشاركة 76 دولة ومنظمة إقلیمیة ودولیة و51 من الصنادیق التنمویة ومؤسسات مالیة إقلیمیة ودولیة و107 منظمات محلیة وإقلیمیة ودولیة من المنظمات غیر الحكومیة و1850 جھة مختصة من ممثلي القطاع الخاص.

وبلغت تعھدات الدول المشاركة في المؤتمر 30 ملیار دولار على شكل قروض وتسھیلات ائتمانیة واستثمارات تقدم للعراق منھا ملیارا دولار تعھدت الكویت بتقدیمھا.

اليمن

وفي الیمن، لم یغب الاھتمام الكویتي سیاسیاً وإنسانیاً عن ھذا البلد الذي لا یزال یعاني أزمات كبیرة، فعلى الصعید الإنساني أعلنت الكویت عام 2015 تبرعھا بمبلغ 100 ملیون دولار لتخفیف المعاناة الإنسانية للشعب الیمني، لا سیما بعد انطلاق عملیتي "عاصفة الحزم"، و"إعادة الأمل" لدعم الشرعیة.

القضية الفلسطينية

أما القضیة الفلسطینیة، فلا تزال تلقى اھتماماً كویتیاً كبیراً وخصوصاً فیما یتعلق بإغاثة الشعب الفلسطیني منذ عشرات السنوات، ومنھا في السنوات الأخيرة على سبیل المثال لا الحصر؛ إعلان سمو أمير البلاد في ینایر 2009 تبرع دولة الكویت بمبلغ 34 ملیون دولار لتغطیة احتیاجات وكالة غوث وتشغیل اللاجئین الفلسطینیین (أونروا) إیماناً من سموه بالدور الإنساني للوكالة ولمواجھة الحاجات العاجلة للأشقاء الفلسطینیین، كما قدمت الكویت إلى الوكالة مبلغ 15 ملیون دولار عام 2013.

عدد المشاهدات 110

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top