«الأوقاف»: الخطاب المعتدل أنجح وسيلة للوقاية من شر الخوارج

16:56 20 يناير 2019 الكاتب :   (كونا)
وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية

 

 أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية اليوم الأحد، أهمية تجديد الخطاب الديني لحماية الضروريات الكبرى وحفظ الأمن والاستقرار في الأوطان.

جاء ذلك في ورقة بحثية بعنوان «الخطاب الديني وأثره في الوقاية من التطرف والارهاب» قدمها وفد الوزارة المشارك في أعمال المؤتمر الـ«29» للمجلس الأعلى للشؤون الاسلامية بوزارة الأوقاف المصرية والذي يعقد تحت عنوان «بناء الشخصية الوطنية واثره في تقدم الدول والحفاظ على هويتها».

وقالت الوزارة ان موضوع الغلو والتطرف والارهاب من أكثر الموضوعات الحاحا في الوقت الحالي وأبرزها حضورا ومن أعظمها خطورة على الفرد والمجتمع في دينه ودنياه.

وأضافت ان عقد المؤتمر في هذا السياق المهم يأتي اسهاما في علاج الغلو ومشاركة في الوقاية منه وتكميلا للجهود المبذولة فيه وتأصيلا للتحذير منه معتبرة ان الخطاب الديني الصحيح الهادف من أهم القنوات والوسائل في مكافحة الغلو والتطرف والارهاب.

وأوضحت أن الخطاب الديني هو الاطار الأوسع للدعوة الاسلامية بالمفهوم العميق والشامل ويستند الى مرجعية اسلامية من أصول الدين «القرآن والسنة والاجماع الثابت والقياس الصحيح» سواء أكان منتج الخطاب جماعة اسلامية أم مؤسسة دعوية رسمية أو أهلية أم أفرادا متفرقين سعيا لنشر دين الله عقيدة وشريعة وأخلاقا ومعاملات.

وأكدت الوزارة في ورقتها البحثية ضرورة اختيار أمثل الوسائل لتبليغ الخطاب الاسلامي لاسيما ان مقاصد الخطاب لا تتوقف عند التبليغ بل تتعداه الى التأثير والتغيير في مخاطبيه.

وشددت في هذا السياق على ضرورة مراعاة البلاغة وأدب الخطاب باختيار أنسب العبارات الدالة على أبلغ المعاني وأكثرها تأثيرا في النفوس واختيار أنسب الوسائل لذلك.

وأضافت ان الواقع الاسلامي المعاصر يفرض على الخطاب الديني صياغة جديدة تكون مرآة حقيقية تعكس التطورات والمستجدات والتغيرات الحادثة وتساهم في تنمية الأفراد والمجتمعات.

وأوضحت أن للتجديد الديني مقاصد عليا يهدف إليها ومنها حماية الضروريات الكبرى وحفظ الأمن والاستقرار في الأوطان لتحفظ الدماء وتصان الأنفس.

وأكدت أن «كل ما يخل بالضروريات والمصالح العليا ليس من التجديد في شيء وعلى رأس ذلك اضفاء الشرعية على الثورات واسقاط الأنظمة والتحريض ضد الدول ونشر الخطاب الطائفي والفوضى الفكرية وهدم الثوابت الدينية والوطنية».

واوضحت وزارة الاوقاف ان «الخطاب الديني يتهم في الآونة الأخيرة بأنه يغذي العنف والتطرف ويميل الى الغلو والتنطع وهذا يوجب علينا تجلية خصائص الخطاب الاسلامي ودفع الشبهات عنه لصد الهجمة الجائرة على الاسلام ومقاومة الحملات الاعلامية التي تعمل على تشويه حقائقه».

وحذرت من «بروز نسخ فكرية ارهابية جديدة باسم التجديد الديني وخلق ارهابيين جدد بأثواب عصرية حديثة فيما كان المتطرفون التقليديون يرفعون شعار الجهاد لاعلاء كلمة الله لشرعنة عملياتهم الارهابية مع أن أعمالهم افساد وليست جهادا».

ودعت الوزارة في ورقتها البحثية الى «عدم الاكتراث بمن يخالف النصوص القطعية ويطالب بتحريف الخطاب الديني باسم تجديده لأنه يؤدي الى التبديل والتبديد».

وركزت على «أثر الخطاب الديني في كشف مصادمة المتطرفين لمسلمات الدين ومنها التسرع والتوسع في التكفير مشددة على أنه لا ينبغي مبادرة الفاعل بالتكفير الا بعد أن تقيم له الحجج والبراهين على أن ما عمله هو الشرك الأكبر أو الكفر الأكبر وذلك لغلبة الجهل على بعض الناس واندثار علوم الشريعة».

وأشارت الى «بيان حرمة دم المسلم وماله وعرضه» موضحة أن «من أبرز أعمال الخوارج المعاصرين أنهم يستحلون دماء أهل الاسلام وأموالهم ويخرجون على الحاكم المسلم».

وأكدت الوزارة ان انجح الوسائل في الوقاية من شر «الخوارج المعاصرين» ومنهجهم ودعواتهم للعوام للخروج على الحكام وسيلة الخطاب الديني المعتدل والملتزم بمنهج الوسطية منهج اهل السنة والجماعة.

ويرأس وفد الكويت الى المؤتمر وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية المساعد للتخطيط والتطوير وليد العمار ممثلا عن وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية ووزير الدولة لشؤون البلدية فهد الشعلة.

 


  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top