أوقفوا دراجات توصيل الموت

12:22 24 يونيو 2019 الكاتب :   سعد النشوان

قبل عدة أيام وأثناء عودتي إلى منزلي بعد الظهر ودرجة الحرارة في السيارة تفوق 51 درجة مئوية، وإذا بي أجد دراجة نارية واقفة أمام منزل الجيران وبها وافد من جنسية عربية، وقد أكل وجهه الحر الشديد، ويخرج وجبة أحد المطاعم المشهورة وقد استأذنته بمشاهدة الوجبة، فإذا بها تفور ليس من لهب نار الطهي، وإنما من حر الشمس الحارقة وطريقة الإحكام بوضعها في صندوق الدراجة النارية.

وهنا تبادر إلى ذهني سؤال بسيط: هل هذا الصندوق آمن على الوجبات التي تقدم لأبنائنا؟ وهل هو معزول حرارياً وحسب المواصفات العالمية لحفظ الطعام؟

وهل تسمح الهيئة العامة للقوى العاملة لأي هيئة أو منشأة أن تلزم عمالها بالعمل وقت الظهيرة؟

وهل لهيئة الغذاء صلاحية إعطاء تراخيص لهذه الدراجات النارية؟

وهل يملك هذا العامل رخصة قيادة دراجة نارية والتجول في الطرقات؟ وما الجزاء الذي ينتظر هذا المطعم أو ذاك؟

لقد علمت السبب الرئيس لتفشي الأمراض المزمنة بين الأبناء، فالطعام الذي يتناولونه بطريقة التوصيل هذه يجلب الأمراض، وأنا هنا لا أتحدث عن نوعية الطعام الذي أتركه للمختصين بالتغذية.

إن بلدية الكويت ووزارة التجارة والداخلية والهيئة العامة للغذاء مسؤولون أمام الله تعالى بإيقاف هذه المهزلة الكبيرة التي هي عبارة عن موت بطيء لأبنائنا، فالطعام عندما يقدم للأبناء أو لمن طلبه غير صالح للاستهلاك الآدمي، واسألوا المستشفيات عن عدد حالات التسمم التي تردها وخصوصاً للأطفال والشباب.

ورسالة إلى المطاعم أن الله تبارك وتعالى لا يبارك برزق يكون على حساب صحة الناس، فكل من يريد أن يوفر على حساب صحة الإنسان فالله لا يبارك فيه، والمسؤولية الكبرى تقع على أولياء الأمور، فلو رد كل ولي أمر صاحب الدراجة النارية مع طلبه للمطعم لخسرت المطاعم، وأعادت النظر بهذه الطريقة.

والله الموفق.

عدد المشاهدات 2567

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top