- السفير السوداني في الكويت: الرحمة العالمية لها إسهام كبير في المشاركة في برنامج المسؤولية المجتمعية

- يحيى العقيلي: مشروعاتنا تهدف إلى بناء الإنسان وتثقيف المجتمعات والتخفيف من معاناتهم

أشاد سفير جمهورية السودان لدى الكويت، محي الدين سالم، بالدور الإنساني والتنموي الذي تقوم به الرحمة العالمية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي في بلاده من خلال مشروعاتها المتنوعة، جاء ذلك خلال الاحتفالية التي أقامتها الرحمة العالمية بحضور كلّ من الأمين العام يحيى سليمان العقيلي، ورئيس قطاع أفريقيا سعد مرزوق العتيبي، ورئيس مكتب السودان ووسط أفريقيا يوسف الطويل، ورئيس مكتب غرب أفريقيا الشيخ خالد الجهيم، بمناسبة حصول مكتب الرحمة العالمية في السودان على جائزة المسؤولية المجتمعية من رئيس الجمهورية عمر حسن البشير، وذلك تقديراً للدور الذي تقوم به في مجال الرعاية المتكاملة، بما أسفر عن نتائج وآثار تنموية جليلة في المجتمع السوداني.

وأكّد السفير السوداني أن الرحمة العالمية لها إسهام كبير في المشاركة في برنامج المسؤولية المجتمعية والذي يشمل قطاعات كبيرة من المحتاجين والمرأة والطفل، ولا يقتصر هذا الأمر على الخرطوم فقط، بل في أجزاء متعددة من السودان، ولعل أبرز المشروعات الكبيرة التي تقوم عليها الرحمة العالمية حالياً في ولاية كسلا، وهو بناء مجمع دار الخير التنموي، والذي يعد علامة بارزة على عملها التنموي، مبيناً أنها تمثل إحدى منظمات المجتمع المدني الكويتي الرائدة التي تساهم في كثير من المشروعات الخدمية والإنسانية، كما توجه السفير بالشكر إلى أبناء وبنات الكويت الخيرين الذين يكونون دائماً مع أهلهم في السوادان.

فيما قال العقيلي: هنيئاً للكويت وأهلها هذا التكريم، فهو تكريم لريادة العمل الخيري الكويتي، ويوماً بعد يوم يتأكد للجميع أن الكويت حفرت اسمها بأحرف من نور في صناعة الخير، وأصبح العمل الخيري إحدى المنارات المضيئة في تاريخ الكويت وحاضرها، مؤكداً أن حصول الرحمة العالمية على هذا التكريم جاء نتيجة جهد متواصل وعمل دؤوب من كافة العاملين، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يضاف إلى سجل الكويت الحافل في خدمة العمل الخيري والإنساني.

كما أكد العقيلي عمق العلاقة والتعاون الذي يربط بين الكويت والسودان، مشيراً إلى أن الرحمة العالمية تعمل في السودان منذ عام 2004م، انتقلت خلالها عبر مراحل مختلفة، وقد تطورت مشروعاتها التنموية والتعليمية والصحية والإغاثية بشكل كبير بحسب تغير الظروف ومواكبة التطورات.

وبين العقيلي أن الرحمة العالمية تسعى من خلال مشروعاتها إلى بناء الإنسان وتثقيف المجتمعات والتخفيف من معاناتهم، بالإضافة إلى المشروعات التنموية والدعوية، وتنفيذ الأنشطة التي تساهم في نشر العلم والمعرفة ومحاربة الفقر، وبناء المشاريع الاجتماعية والإنتاجية والتنموية، وتنفيذ الأنشطة التي تساهم في التخفيف من معاناة المجتمع، مؤكداً أن الرحمة العالمية ستظل داعمة لكل جهد إنساني تماشياً مع النهج الثابت لسياسة الكويت الخارجية لتقديم المساعدات الإنسانية لكل الدول المحتاجة، وانطلاقاً من أصالة شعبها الذي جبل على حب الخير والبر والإحسان والعطاء.

ومن جانبه، أشار رئيس قطاع أفريقيا في الرحمة العالمية سعد مرزوق العتيبي إلى أن الرحمة العالمية تكفل أكثر من 5000 يتيم في السودان، و1042 أسرة، و766 طالباً في الثانوية العامة، 435 كفالة أخرى كالمدرسين والدعاة والمحفظين وغيرها، كما قامت بإنشاء 554 مشروعاً إنشائياً؛ منها 42 مسجداً، و20 بئراً ارتوازية، و36 بئراً سطحية، 4 مدارس و449 بيتاً للفقراء، و3 مراكز لتحفيظ القرآن.

وأكد العتيبي حرص الرحمة العالمية على تنفيذ الهدف الأول من الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة من خلال مشروعات الكسب الحلال التي تساهم في معالجة مشكلة الفقر في المجتمعات، حيث قامت بتوزيع 612 مشروعاً للكسب الحلال ما بين ماكينة خياطة ومعدات ورش وعربة طعام وبقرة حلوب ومنيحة غنم وفرن خبيز، كما قدمت مشروعات إغاثية استفاد منها أكثر من 65 ألف مستفيد.

وبين العتيبي أن الرحمة العالمية تقوم حالياً على إنشاء مجمع دار الخير التنموي في السودان على مساحة تتجاوز 52 ألف متر مربع في مدينة كسلا، وذلك بالشراكة مع الهيئة الخيرية الإسلامية، وفريق رحماء والذي يستهدف 1000 من الأيتام، وهو مجمع متكامل للتعليم من رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية، بجانب التعليم الحرفي، كما يوفر المجمع الخدمات الصحية والعلاجية، بجانب السكن وغيره من الاحتياجات اللازمة لتوفير الحياة الكريمة للأيتام.

هذا وقد أجرى الأمين العام ومعالي السفير اتصالاً هاتفياً أثناء الاحتفالية بمدير مكتب الرحمة العالمية في السودان المزمل محجوب، مباركين له على هذا التكريم من رئيس الجمهورية عمر حسن البشير، كما توجه خلاله بالشكر إلى جميع العاملين بالمكتب على الجهود التي يقوم بها لدعم برنامج المسؤولية المجتمعية في السودان.

 

- أغبش: فوجئت من حجم العمل الإنساني الذي تقوم به الرحمة العالمية

أشاد سفير جمهورية تشاد لدى الكويت علي أحمد أغبش بالدور الإنساني والتنموي الذي تقوم به الرحمة العالمية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي، جاء ذلك خلال زيارته مقر الرحمة العالمية؛ حيث كان في استقباله كل من الأمين العام يحيى سليمان العقيلي، ورئيس قطاع أفريقيا سعد مرزوق العتيبي، ورئيس مكتب السودان ووسط أفريقيا يوسف الطويل، حيث استمع إلى شرح حول سبل التعاون لتحقيق الدور الإنساني الذي تسعى إليه الرحمة العالمية، ورؤيتها ورسالتها المتمثلة في بناء الإنسان.

وتوجه السفير أغبش بالشكر إلى العقيلي، والعتيبي، والطويل على حفاوة الاستقبال، مشيراً إلى أنه لم يكن يتوقع هذا الكم الهائل من المشروعات التي تقوم بها الرحمة العالمية، متمنياً مد جسور التعاون بينها وبين جمهورية تشاد، ومشيداً بالدور الإنساني لها في دول العالم المختلفة من أفريقيا إلى آسيا إلى أوروبا إلى الوطن العربي، فمشروعاتها كبيرة وفعالة وستكون ثمراتها مفيدة في المستقبل.

وفي هذا الصدد، أعرب العقيلي عن سعادته بالتعاون والتنسيق البناء مع جمهورية تشاد، مشيراً إلى أن الرحمة العالمية تعمل في 7 مكاتب خارجية، و15 دولة في أفريقيا؛ هي: غانا، توجو، ساحل العاج، تنزانيا، زنجبار، رواندا، إثيوبيا، السودان، تشاد، جيبوتي، الصومال، النيجر، بنين، بوركينا فاسو، جنوب أفريقيا، مؤكداً أن لها دوراً ريادياً في مجال بناء وتنمية الإنسان، تسعى من خلاله  إلى تحقيق الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة والتي وضعتها الأمم المتحدة من خلال مشروعاتها المتنوعة، فاتجهت إلى تحقيق الهدف الأول المتمثل في محاولة القضاء على الفقر من خلال مشروعاتها للكسب الحلال، كما حرصت على تحقيق الهدف الثالث من الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة والمتمثل في ضمان تمتّع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية من خلال مشروعاتها الصحية فقامت بإنشاء العديد من المستشفيات والمستوصفات والعيادات وسيرت العديد من القوافل الطبية.

وأكد العقيلي حرص الرحمة العالمية على تحقيق البند الرابع من أهداف الأمم المتحدة والذي تمثل في ضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع، وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع من خلال بناء المدارس والمراكز المختلفة والتي تساهم في إحداث طفرات تعليمية في الدول التي تعمل بها، خصوصاً وأن التعليم هو الوسيلة الطبيعية التي تقود التنمية في المجتمعات، كما حرصت على تحقيق الهدف السادس من أهداف الأمم المتحدة، والمتمثل في ضمان توفير الماء وخدمات الصرف الصحي للجميع، وإدارتها إدارة مستدامة من خلال مشروعاتها للمياه، وسعت بشكل حثيث للمشاركة في حل مشكلات نقص المياه وندرتها في الدول التي تعلم بها.

ومن جانبه، رحب رئيس قطاع أفريقيا في الرحمة العالمية سعد مرزوق العتيبي بزيارة السفير التشادي، وأفاد أن الرحمة العالمية تعمل في تشاد منذ عام 2013م من خلال مكتبها الإقليمي في السودان، مشيراً إلى أن مشروعاتها في تشاد تشمل الكفالات وحفر الآبار السطحية والارتوازية، وبناء المساجد، بالإضافة إلى المشروعات الموسمية؛ الأضاحي وإفطارات الصائم والإغاثات.

وقال العتيبي: إن هذه الزيارة تأتي من باب التعارف والتعاون لبدء مرحلة جديدة من تنفيذ الأعمال الخيرية والمشروعات الإنسانية للرحمة العالمية في تشاد، وهذه الأعمال ستضيف إنجازات جديدة لدولة الكويت في الأعمال الإنسانية.

سيرت الرحمة العالمية التابعة لجمعية الاصلاح الاجتماعي قافلة المساعدات الإغاثية (291) من المملكة الأردنية الهاشمية والتي شملت مساعدات نقدية وبطانيات وأحذية ودعم مراكز للأيتام، واستفاد منها أكثر من 800 أسرة سورية.

وقال رئيس مكتب سورية في الرحمة العالمية وليد أحمد السويلم: إن القافلة الإغاثية مساعدات نقدية للسوريين في مناطق البلقاء والوسطية وإربد والرمثا والزرقاء ومخيم الخضرا ومخيم أم الرصاص، وأوضح أن هذه المساعدات الإنسانية سيستفيد منها أكثر من 800 أسرة سورية، مؤكداً حرص الرحمة العالمية على المتابعة والاهتمام البالغ بالوضع "المأساوي" للاجئين السوريين الذي يزداد سوءاً مع حلول برد الشتاء، والسعي الحثيث لتخفيف وطأة المأساة عنهم.

وشدد على أهمية تفقد المناطق الأكثر احتياجاً والتي تتطلب تدخلاً "عاجلاً" مع حلول موسم الشتاء، وسوء الظروف المناخية؛ ما يزيد من معاناة النازحين واللاجئين السوريين خاصة الأطفال والنساء.

وذكر أن الهدف من تسيير القافلة هو "رسم البسمة" على شفاه اللاجئين من أبناء الشعب السوري، مبيناً أن إجمالي المساعدات التي قدمتها الرحمة العالمية للاجئين والنازحين السوريين بلغت أكثر من 70 مليون دولار منذ بدء الأزمة السورية.

وأعرب السويلم عن تقديره وشكره للمملكة الأردنية الهاشمية ووزارة الخارجية الكويتية على الجهود التي يبذلونها منذ بدء الأزمة السورية، مبيناً أنها تأتي تجسيداً للدور الإنساني لدولة الكويت وشعبها، وتنفيذاً لتعهدات الرحمة العالمية خلال مؤتمر المنظمات الخيرية الأخير.

- العقيلي: "تقديم الأنفع للأحوج" عبر خطة قصيرة المدى وأخرى بعيدة المدى

 

كشف الأمين العام للرحمة العالمية الكويتية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي يحيى سليمان العقيلي عن ملامح الخطة الإستراتيجية الذي وضعها مكتب سورية في المؤسسة لتنفيذ "مليونية أهل الكويت لأهالي حلب والمناطق المحاصرة" والتي جاءت تحت عنوان "تقديم الأنفع للأحوج" عبر خطة قصيرة المدى وأخرى بعيدة المدى.

وقال العقيلي في تصريح لـ"وكالة الأنباء الكويتية" (كونا): إن الخطة قصيرة المدى تمثلت في تقديم الإغاثات العاجلة على النازحين السوريين في المنطقة الحدودية، وتوسعة مخيم الرحمة العالمية ليستوعب أكثر من ألف خيمة، ومدرسة لمواصلة التعليم لأبناء حلب، ومسجد، كما سيتم تجهيز عدة مخيمات بـ7 سخانات ماء مركزية، وتسيير 18 شاحنة جديدة محملة بمواد إغاثية وخيم ليكون مجموع الشاحنات التي أرسلت خلال شهرين 100 شاحنة، كما سيتم تخصيص 100 ألف دولار لإجراء عمليات طبية للجرحى من نازحي حلب إلى تركيا.

وعن الخطة البعيدة المدى قال العقيلي: إنه سيتم توسعة مستشفى الكويت في "أطمة" التركية بخيمة مساحتها أكثر من 200 متر لسد الحاجة المتزايدة لعلاج الجرحى، وبناء مركز أيتام ليحتضن 500 يتيم، وبناء مدينة تحتوي على 12 مجمعاً سكنياً ومسجداً ومستوصفاً ومدرسة وسوقاً مركزياً، وإنشاء مجمع صناعي حرفي من تبرعات مليونية أهل الكويت يحتوي على 60 ورشة صناعية تخصص لنازحي حلب، إضافة إلى تشغيل عيادة متنقلة.

وتابع العقيلي: نسعى إلى إنشاء مدرسة في مخيم الرحمة العالمية للنازحين تستوعب أكثر من 300 طالب لمواصلة تعليمهم، وكشف العقيلي عن زيارة قريبة لفريق طبي كويتي من الجراحين لمستشفى الأمل لعلاج المصابين.

وأوضح العقيلي أن الرحمة العالمية سيرت 86 شاحنة خلال الأسابيع الماضية إلى الداخل السوري، شملت إغاثات شتوية، وطروداً غذائية، وطحيناً، وبطانيات، وعازلاً للأمطار، وحليباً للأطفال، وخيماً، وذلك في إطار الجهود المبذولة لإغاثة النازحين من حلب، مؤكدًا تكثيف جهود التنسيق والتواصل مع المؤسسات الإنسانية العاملة في الداخل السوري والمرخصة من قبل الخارجية الكويتية لإيصال المساعدات.

يذكر أن إجمالي المساعدات التي قدمتها الرحمة العالمية لسورية بلغ أكثر من 70 مليون دولار منذ بداية الأزمة، حيث إن تلك المساعدات لم تقتصر على توفير الغذاء والدواء فحسب، بل شملت دعم بعض المدارس لتعليم السوريين، وبرامج للدعم النفسي لمعالجة الحالات النفسية للسوريين الذين أصيبوا بصدمات جراء الأحداث الجارية.

الصفحة 1 من 4
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top