أكد حسن الهنيدي، رئيس مجلس إدارة نماء للزكاة والخيرات، أن التكافل الكويتي كان بمثابة حائط الصد الأول في مواجهة الاحتلال العراقي، الذي انكسر أمامه الغزاة معنوياً قبل أن ينكسروا عسكرياً؛ حيث كان للعمل الخيري الكويتي مواقف مشهودة أثناء الغزو؛ فقد تنادت اللجان الخيرية للعمل لإنقاذ الكويت من هذا الاعتداء الغاشم، وكان للجان الزكاة في جمعية الإصلاح الاجتماعي في ذلك الوقت (نماء للزكاة والخيرات) دور كبير في هذا المجال.

وأضاف الهنيدي في حواره مع «المجتمع» الذي يتزامن مع احتفال الكويت بذكرى تحريرها من هذا الغزو الغاشم أن العمل الخيري الكويتي أصبح ثقافة تتوارثها الأجيال؛ لذا كان لا بد من العمل على تطويرها لزيادة وعي الأبناء بتراث الأجداد، حتى تسير وتستمر الأجيال القادمة على نهج الآباء والأجداد.

نرحب بكم في «المجتمع» في ذكرى التحرير والأعياد الوطنية بالكويت، واسمح لنا في البداية بإلقاء الضوء على دور العمل الخيري أثناء الاحتلال.

- بداية؛ كل عام والكويت بخير بمناسبة هذه الذكرى العزيزة علينا جميعاً، ونستثمر هذه الفرصة لتقديم التهنئة لسمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه، قائد العمل الإنساني، وسمو ولي عهده الأمين، والشعب الكويتي الكريم.

أما بالنسبة لدور العمل الخيري في فترة الغزو الأليمة؛ ففي اليوم الأول للغزو، بدأ التفكير في كيفية تثبيت الشعب الكويتي أمام هذا الطوفان الهادر الذي لم يكن متوقعاً، حيث بدأنا في توزيع أنفسنا، وأنا كنت في منطقة كيفان، وكذلك منطقة عبدالله السالم والشامية والخالدية واليرموك، تلك المناطق التي كانت تتحرك كتلة واحدة، وكذلك بقية المحافظات.

في بداية الغزو في منطقة كيفان كانت هناك مقاومة ضد الغزو، بواسطة العسكريين الذين انسحبوا من معسكرات الجيش، واتخذوا من كيفان قاعدة للمقاومة، ولم تكن المقاومة قاصرة على هؤلاء العسكريين المنسحبين من المعسكرات، بل كل مواطني كيفان كانوا يشاركون في المقاومة ضد الغزاة العراقيين، تمثل ذلك في فتح كل السراديب كنوع من أنواع المقاومة، والذي لم يكن يملك سرداباً كان يذهب لمن عنده سرداب، وحدث ذلك منذ اليوم الأول؛ لأن المواطنين أصابهم نوع من الخوف والهلع، وأنا شخصياً من الذين فتحوا سراديبهم للنساء والأطفال.

ثم بدأنا بعد ذلك في التفكير في كيفية إدارة المرافق العامة، مثل الجمعيات التعاونية والمرافق الصحية، حيث قدمنا العلاج للمرضى والمصابين خصوصاً للعسكريين الذين قاوموا الغزو في بدايته، حيث كنا نقوم بتزويدهم بالملابس المدنية للتمويه على العراقيين.

مع مرور الأيام أصقلتنا التجربة، فازددنا حنكة وخبرة في إدارة الحياة المدنية ومرافق الدولة المختلفة.

* هل كان للعصيان المدني وقع على الغزاة العراقيين؟

- بالتأكيد نعم، فالغزاة لم يجدوا أي نوع من أنواع التعاون معهم في إدارة المرافق العامة، وتسيير الحياة اليومية، وهذا ما كان يتمناه الغزاة، وكانت هذه مرحلة انتقالية بالنسبة للغزاة إلى أن تستقر لهم الأمور، وتصبح الدولة كلها تحت أيديهم وسيطرتهم، حينها يتصرفون كيفما يشاؤون.

لذا فقد فوجئ الغزاة بالعصيان المدني، فالموظفون لم يذهبوا إلى أعمالهم، والطلبة لم يذهبوا إلى جامعاتهم أو مدارسهم، وشمل العصيان كل شيء، باستثناء المرافق الضرورية التي تتعلق بحياة الشعب الأساسية كالماء والكهرباء والجمعيات التعاونية والمخابز وغيرها من الأعمال الحيوية والضرورية.

مع مرور الوقت، بدأت الأمور تنتظم أكثر، والرؤية تتضح بشكل أكبر، حيث كان من ضمن مهامنا تفقُّد أحوال الأسرى، حيث كنا ننظم حملة من العوائل لزيارة الأسرى في العراق، وكنا نخصص لعوائل الأسرى معونات معيشية ومادية، مثل توفير العيش والسكر والزيت وبقية اللوازم المعيشية، ثم بدأ التفكير في مسألة تخزين المواد الغذائية، حيث كانت مخازن المواد الغذائية في الشويخ وهي بعيدة عنا، وبدأت تلك المخازن الموجودة في الشويخ تتعرض للسلب والنهب من جانب الجيش العراقي، لتمويل جنوده.

كانت المشكلة التي نواجهها هي كيفية نقل المواد الغذائية من مخازنها في الشويخ إلى مخازن آمنة تكون تحت أعيننا وتحت تصرفنا.

بدأنا في توزيع المخازن على أهل المنطقة، وأنا شخصياً حولت بيتي إلى مخزن، وكذلك عدد من المواطنين حوّلوا بيوتهم إلى مخازن أيضاً.

مع مرور الوقت بدأت المواد الغذائية كاللحوم والخضراوات وغيرها تشح في الجمعيات، لذا فكرنا في جمعيات التكافل وكيفية توفيرها للناس.

* هل كان الكويتيون أثناء الغزو يتبرعون ويتصدقون؟

- كان الكويتي أثناء الغزو يأخذ كفايته فقط من المواد الغذائية، وما يفيض عن حاجته كان يتصدق به، وهناك حالات كثيرة كانت ترفض المساعدات العينية والنقدية؛ لأنها زائدة عن حاجتها، لذا نستطيع القول: إن العمل الخيري في الشعب الكويتي متجذر منذ القدم، خصوصاً الشعور بالغير في مواطن النكبات والكربات.

وأذكر ذات مرة أنه كان يوجد في كيفان بيت فيه سيدتان بلا عائل يعولهما، فتكفلنا بهما، وقضينا حوائجهما ووفرنا مستلزماتهما.

* هل التكافل الاجتماعي كان له أثر على الغزاة العراقيين؟

- التكافل الكويتي كان بمثابة حائط الصد الأول في مواجهة الاحتلال العراقي، الذي انكسر أمامه الغزاة معنوياً قبل أن ينكسروا عسكرياً.

وعلى مدار التاريخ، يقوم الغزاة باختراق الشعوب ويبتزون الأفراد من خلال حاجاتهم عن طريق تقديم الرشوة المتمثلة في تيسير الأمور وتوفير المتطلبات، حتى يتخذوهم مطية لتنفيذ أهدافهم وأغراضهم، وبحمد الله عجز الاحتلال في العثور على من يتعاون معه ويحقق مآربه.

* هل كان للعمل الخيري أثر على نفوس الصامدين؟

- أثناء الغزو، كان يوجد شعور داخلي لدى الشعب الكويتي بأن الله سوف يحفظهم، وأن هذا الاحتلال سوف يزول ويندحر بسبب الأعمال الخيرية التي كان يقوم بها في داخل الكويت وخارجها.

منذ اليوم الأول، كان معنا مواطن في السرداب وكان يقول: “أنا أعتقد أن هذه مؤامرة على الشعب الكويتي؛ لأن الكويت كانت نبعاً للخير، وتفيض خيراتها على العالم، وهناك من يرغب في تجفيف منابع الخير التي تساعد الفقراء والمساكين وذوي الحاجات من الملهوفين والمكروبين في الداخل والخارج، ولتحقيق بنود المؤامرة حدث الغزو العراقي للكويت”، وذلك كان تحليلاً شخصياً لذلك المواطن.

وهناك كثير من المواطنين الذين ينظرون إلى الغزو على أنه مؤامرة لتجفيف منابع العمل الخيري في الكويت، وهذا التحليل سواء كنا نتفق معه أو نختلف، فإن العمل الخيري كان بارزاً وواضحاً للعيان والناس تتعايش معه، لذلك كان الناس في شتى البلدان ترفع أيديها بالضراعة إلى الله أن يرفع البلاء عن شعب الكويت الخيّر المعطاء، بزكوات المحسنين وصدقاتهم.

* هل العمل الخيري في الكويت سياسة حكومية، أم طبائع شعب، أم الاثنان معاً؟

- نستطيع القول: إنهما الاثنان معاً، خصوصاً أن صاحب السمو نودي به قائداً للعمل الإنساني من قبل الأمم المتحدة، كما أن الكويت حازت على لقب «مركزية الخير في العالم»، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن حب العطاء والبذل والإنفاق وتقديم المساعدة للغير جُبل عليه الشعب الكويتي كابراً عن كابر، وتوارثته الأجيال جيلاً بعد جيل.

فالعمل الخيري الشعبي متكامل مع العمل الخيري الحكومي، فالحكومة الكويتية تهتم بالعمل الخيري وترعاه، وهذا واضح وجلي، كما في الصندوق العربي للتنمية الذي يقدم القروض والمساعدة للدول العربية من أجل تطورها وتنميتها، والهلال الأحمر الكويتي الذي له دور في تقديم المساعدة في الداخل والخارج وهو جهة حكومية، أضف إلى ذلك الجمعيات والمبرات الخيرية التي يفيض خيرها في الداخل والخارج على المحتاجين من الفقراء والمساكين والمنكوبين، من أجل رفع المعاناة عنهم.

* بعد إلصاق تهمة الإرهاب للعمل الخيري، هل هذا العمل ازداد أم نقص؟

- هناك تصريح من وزيرة الشؤون الكويتية بأن العمل الخيري الكويتي بريء من أي عمل إرهابي، وأثبتت الأيام تلك البراءة، والشعب الكويتي لم يتأثر بتلك الإشاعة المغرضة عن العمل الخيري الكويتي ومحاولة ضربه؛ لأنه يعلم أن العمل الخيري شفاف وحاصل على أعلى الشهادات والتزكيات الدولية بشفافيته، ووضوحه، فهو بمثابة كتاب مفتوح، والكل يستطيع رؤيته وتصفحه، ومعرفته على حقيقته، لأننا لا يوجد لدينا شيء نخفيه، لذا لم يتأثر العمل الخيري بتلك الإشاعات المغرضة.

* كلمة لمن يشكك في العمل الخيري الكويتي.

- أنا أعتقد أن من يشكك في العمل الخيري الكويتي، إما أن يكون له غرض خفي، يسعى لتحقيقه، فنقول له: اتقِ الله عز وجل، ولا يجوز لك اتهام أحد إلا ببينة، والبينة على من ادعى، وإما أن يكون ذلك الشخص المشكك متأثراً بالإشاعات، وذلك نقول له: لقد ثبت أن العمل الخيري الكويتي بريء مما نُسب له، والحمد لله آثاره وإنجازاته ومشاريعه التي ينفذها أكبر دليل على أن العمل الخيري في الاتجاه الصحيح.

وندعو المشككين في العمل الخيري الكويتي للاطلاع عن قرب على المشاريع من بدايتها لنهايتها.

كما أن ميزانيات الجمعيات الخيرية يتم تدقيقها من أفضل المكاتب على مستوى العالم في التدقيق المحاسبي، حيث يمنحك شهادة بأن ميزانيتك خالية من الشكوك.

وأي شخص يرغب بالتحقق والسؤال عن أي معلومة فنحن كتاب مفتوح.

* ما تعليقكم على قرار مجلس الوزراء بتدريس العمل الخيري كمادة أساسية في المدارس والجامعات؟

- هذا القرار يحقق الرغبة السامية لسمو الأمير، وقناعة مجلس الوزراء بأن العمل الخيري يفرض نفسه على نفوس وأفعال الشعب الكويتي، حيث أصبح العمل الخيري الكويتي ثقافة تتوارثها الأجيال، لذا كان لا بد من العمل على تطويرها لزيادة وعي الأبناء بتراث الأجداد، حتى تسير وتستمر الأجيال القادمة على نهج الآباء والأجداد.

* كلمة أخيرة لسمو الأمير.

- ندعو لصاحب السمو بالصحة والعافية، وطول العمر، وأن يبقى رمزاً وراعياً للعمل الخيري الكويتي، خاصة أن سموه قائد إنساني، وهذا وسام شرف على جبين الكويت وشعبها، ونحن جميعاً نقتدي بسموه، وهو الأب الراعي لتلك الجمعيات، والعمل الخيري الذي نقوم به.

للمؤسسات العاملة في مجال العمل الخيري مستويات مختلفة ومجالات متعددة، فمنها المؤسسات الصغيرة والكبيرة، ومنها المؤسسات القديمة والحديثة، ومنها الداعمة والمنفذة.. تختلف نشاطاتها وبرامجها كما تختلف خدماتها ومنتجاتها، ولكنها تتفق على أنها تحتاج للتسويق بطريقة إبداعية لتحقق أفضل أداء نحو التميز والريادة التي تسعى لها المؤسسات الخيرية.

إن التسويق للجهات الخيرية ليس سراً غامضاً، إنه مجموعة من القرارات البسيطة والخطوات العملية التي يجب اتباعها من أجل تطبيق تلك القرارات لتساعدك على إعادة اكتساب الوضوح والثقة والتحكم الذي تحتاجه لتصل إلى مستويات أعلى من النجاح.

حديثي معكم يتصل بمعنى قلَّ من يتحدث فيه؛ وهو التسويق الاستشاري الموثوق به، والذي يسميه البعض تسويق المحتوى، وله أربع طبقات كما يعبر عنه «ديفيد نيومان»، وهو أحد خبراء التسويق، هذه الطبقات التي تحتاجها هي:

- السمعة.

- التوسع.

- التأثير.

- الجاذبية.

تتوقف العديد من المؤسسات إلى طبقة السمعة؛ حيث تأتي نظير عملك وسجل أدائك الذي بدأ بالظهور والبروز بعد مدة من الوقت، والذي فرضته جودة عملك وإتقانك له، فإذا توقفت عند هذه الطبقة؛ ستجد صعوبة بالغة في اجتذاب عملاء ومتبرعين جدد ومحتملين لمؤسستك الخيرية، فعبارة «عملي لا بد وأن يتحدث عن نفسه» يقولها الكثير من الأذكياء، الأذكياء الذين يعانون كثيراً في تسويق مشروعاتهم وخدماتهم.

تأتي طبقة التوسع كأسلوب لتقوية تلك السمعة؛ حيث يجب عليك الدخول إلى عالم التسويق في الوسائط الاجتماعية، والعلاقات العامة للسوق الخيرية، والتسويق المقالي، والمدونات وغيرها من وسائل التوسع المتاحة والمتجددة لنشر أفكارك والإعلان عن خبراتك.

تبدأ بعدها الطبقة الثالثة وهي التأثير، إنها المرحلة التي تبدأ فيها الاستفادة من أصولك في التسويق الاستشاري الموثوق، مثل المقالات، والمدونات، ومقاطع الفيديو، والبودكاست، والمقابلات، والتقارير الرسمية، والتقارير الخاصة، ومقاطع من كتب، وأدوات التسويق القيمة الأخرى، حيث باستطاعتك الآن الوصول للعملاء المحتملين بصورة كبيرة بشكل فردي، وهنا تصبح مهمتك هي وضع المشروع الصحيح وعرضه بالمكان الصحيح والطريقة الصحيحة للعميل الصحيح.

الطبقة الرابعة هي الجاذبية: إن الأمر هنا أشبه بالطاحونة تستغرق وقتاً طويلاً لتدور، ولكن إيقافها صعب للغاية، نظراً لقوة الدفع الخاصة بها، إن هذه هي المرحلة التي تبدأ فيها مشاهدة النتائج، خيوط تبرعات أكثر، عملاء محتملون أفضل، فرص أكبر، حوارات أكثر، تحالفات ذات مستوى أرفع، دعوات أكثر للتحدث، والنشر، والاستضافة، والمزيد من الدعوات للقيام بعمل رائع بمبالغ كبيرة لعملاء ومتبرعين كبار أصبحوا الآن يعرفونك، ويحبونك، ويثقون بك بالقدر الكافي الذي يجعلهم يسلمونك شيكات مبالغ مالية تحوي ستة وسبعة أرقام، وهذا لأن مستوى ثقتهم في خبرتك أصبحت قريبة من مائة بالمائة.

نشر في آراء
الثلاثاء, 14 فبراير 2017 17:56

العميل رقم واحد!

يقوم العمل الخيري على الكثير من الأعمال المتعددة والخدمات المتنوعة لا مجال لحصرها في هذا المقال، ومن أمثلتها توفير الأكل في برامج الإغاثة بحسب طبيعة البلد الذي نعمل فيه، ومن ذلك توزيع اللحوم في موسم الأضاحي وأيضاً في شهر رمضان، كما أن هناك احتياجاً كبيراً فيما يخص المجمعات التعليمية الخاصة بالأيتام والتي تحتاج لكميات مستمرة من اللحوم يجب توفيرها وفق اشتراطات قوائم الطعام المعتمدة.

تتجه خيارات العاملين في الجمعيات الخيرية إلى فكرة شراء احتياجاتها من السوق المحلية بحسب الطلب أو بالجملة في موسم الأضاحي لمحاولة توفير المبالغ، وهذا لا شيء فيه، ولكن.. هل يمكننا أداء هذه المهمة وهي توفير اللحوم لمحتاجيها بشكل أفضل؟

هنا أطرح إحدى طرق التفكير التي أتبناها في مبدأ الابتكار، وهي مبدأ: كن العميل رقم واحد.

تصرف المؤسسات الخيرية مبالغ طائلة في العديد من البنود التي تقوم عليها، ويأتي في مقدمتها توفير اللحوم بميزانيات تتجاوز الملايين، حيث نستطيع بطريقة إنشاء فكرة مزرعة خاصة بالمواشي وفق دراسة واضحة للجدوى الاقتصادية نكون نحن العميل رقم واحد بها إلى تحقيق الربح بدون الاحتياج لتقديم تلك الخدمات لغيرنا من العملاء؛ مما يحقق لنا فرصة لتقليل الأسعار وضمان الجودة وتحقيق عائد ربحي يدعم الميزانيات التشغيلية لمشاريع رعاية الأيتام والأسر المتعففة وغيرها من مشاريع البر والإحسان.

بل لو سعينا أكثر لتحقيق عائد أفضل من خلال استثمار بيع ودبغ الجلود سيحقق لنا تطوراً رأسياً للمشروع بخلاف ما تساعد هذه الفكرة من توفير فرص عمل للشباب والأسر لدفعهم نحو التعفف من طلب المساعدة.

يمكننا إسقاط فكرة العميل رقم واحد في الكثير من الأعمال والمشاريع التي نقدمها في عملنا الخيري، ومنها إنشاء مزارع لتوفير الخضراوات والفواكه، إنشاء مصانع للنجارة والحدادة لتوفير الأثاث وغيرها من الأفكار التي يمكن من خلال الطلبات الخاصة بِنَا أن نكون لها العميل رقم واحد. 

نشر في تدوينات

أقام فريق الخير التطوعي، أمس الإثنين، محاضرة، أقيمت في ديوان الجارالله بضاحية عبدالله السالم بعنوان "تحديات العمل المؤسسي في الجمعيات الخيرية" للدكتور عثمان مقبل، مدير عام منظمة "هيومن أبيل الخيرية" بمدينة مانشستر البريطانية.

وقال مقبل: إن الانتقال من مؤسسة صغيرة إلى مؤسسة كبرى خلال 5 سنوات شيء احتاج الكثير من العمل والتفاني، وهذا هو ما استطاعت مؤسستنا الانتقال إليه.

وأضاف أن أول هذه الأسباب هو توفيق الله تعالى، واستطعنا بفضل الله تخطي الكثير من الصعاب، ثم اختيار العنصر البشري في المكان المناسب، وإذا أردت أن تكون متميزاً في العمل الخيري؛ يجب أن يكون العاملون معك متميزين بخبراتهم وشهاداتهم، ثم بعد ذلك روح الفريق الواحد في العمل، وكذلك روح التخصصية في العمل، فالمهم ليس عدد الدول التي تعمل بها، ولكن المهم كم أوصلت مساعدات للناس، ويجب على مؤسسات العمل الخيري أن تهتم بالموظف لديها وتعطيه ما يكفيه حتى لا يفكر أن يترك هذا العمل، ثم هناك الشفافية المطلقة وهو تقرير واحد لكل الجهات.

وأشار إلى أن قيمة القيم والأخلاق الإسلامية تنفذ من وقت الجمع حتى التوزيع للمحتاجين، وقال: نحن كمسلمين لدينا منظومة قيم وأخلاق غير موجودة عند أحد سوانا، وبفضل هذه القيم والأخلاق تستطيع الشراكة مع كثير من الناس.

ولفت إلى أن بناء الشراكة مع المؤسسات الدولية والأمم المتحدة شيء ضروري للعمل حتى تصل إلى أصحاب الأرض، وكذلك يجب علينا أن نساعد المواطنين في الدول المحتاجة على العمل والكسب.

وبين أن أي مؤسسة تحتاج إلى تطوير جهازها الإداري ومعرفة أدوار كل من يعمل بدقة من خلال الدورات التدريبية التي يجب أن يشارك فيها كل من يعمل في الجهة الخيرية من مجلس إدارة إلى أصغر موظف.

وأوضح أن مناخ العمل الخيري تغير، ويجب أن نكون على قدر المسؤولية لكي نكون متميزين في عملنا، ويجب على أي مجلس إدارة عمل خيري أن يفتح المجال للشباب للعمل الخيري.

وأضاف أن هناك خطوات للتوأمة مع الجمعيات الخيرية الكويتية، ونحن الآن بصدد الإجراءات القانونية لإنجاز هذه التوأمة لتبادل الخبرات والتعاون في العمل الخيري.

وأشار إلى أن من أسباب النجاح في العمل الخيري في بريطانيا قلة العنصرية عند الحكومة والشعب البريطاني، وكشف أن هناك دعماً من الحكومة البريطانية للجمعيات الخيرية ومنها الإسلامية.

وبين أن دول مجلس التعاون سباقة للعمل الخيري على مدى التاريخ، وقال: إن الكويت على سبيل المثال الدولة الأولى في الأمم المتحدة لمساندة المشاريع في سورية، وطالب د. عثمان بإنشاء مركز دراسات وبحوث خاص بالعمل الخيري.

الصفحة 1 من 2
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top