دعا النائب جمعان الحربش وزير الصحة د. جمال الحربي إلى القيام بـ«إجراءات تصحيحية بعد التدهور الهائل الذي حصل في القطاع الصحي»، قائلاً: «أنا باسمي سأوقع على طلب أي تحقيق نيابي يتعلق بشقيقي أو عمله في ألمانيا، كما سأوقع على التحقيق في أي تجاوزات أخرى»، إذ إن «القضية ليست شخصية كما يحاولون تصويرها وليس لدينا ما نخفيه».

وقال الحربش في تصريح للصحفيين بمجلس الأمة، وفق "الراي": إن حملة كبيرة بدأت عليّ تحاول أن تصور الأمر على أنه خلاف شخصي للثأر لأخي، بعد أن تحدثت قبل أسبوعين عن تجاوزات وزارة الصحة والمشاريع والعقود التي تمت فيها التجاوزات، وأن شبهات تدور حول عقود التمريض وبيع الممرضات اللاتي يدفعن مبالغ تصل إلى 8 آلاف دينار من أجل الحصول على عقود العمل، وكذلك اضطرار بعض غير محددي الجنسية إلى دفع مبالغ تصل إلى 2000 دينار للحصول على عقود عمل في بعض القطاعات التابعة لوزارة الصحة، وكذلك التلاعب في عقد مستشفى العدان، والتأمين الصحي في أمريكا.

وبين أن 15 نائباً من مختلف التوجهات أصدروا بياناً في شأن التدهور الحاد في القطاع الصحي في الكويت، ومسؤولية الوزير ومجلس الوزراء بهذا الشأن، مشيراً إلى أن هناك أطرافاً أخرى تتحرك في الاتجاه المعاكس.

وأكد أن انهيار الوضع الصحي في الكويت لم يعد خافياً على أحد، و750 مليون دينار أنفقت على العلاج السياحي والسياسي، وإذا كان الوزير السابق قد ذهب فإن القيادات التي رسخت هذا الفساد موجودة، والتلاعب في عقود كثيرة.

وذكر الحربش أنه علم من شقيقه د. سليمان الحربش الذي كان رئيساً للمكتب الصحي في ألمانيا أن لجنتي تحقيق أرسلتا إلى المكتب الصحي، واللجنة الأولى لم تنته في تحقيقها إلى شيء وأوصت بدعم المكتب، والأخرى أنشأها الوزير السابق بقرار منه دون علم الوكيل المختص في الشؤون المالية والإدارية، ولم يكن في هذه اللجنة محاسب مالي مختص ولا من يجيد اللغة، وأنهت أعمالها، وبعد 6 أشهر من إنهاء أعمالها رفعت العقوبة، وتم توقيع العقوبة في اليوم التالي لترشحي للانتخابات.

وبين أن شقيقه قدَّم تظلماً لوزارة الصحة ورد على الكثير من النقاط، وأكد أن جميع التعيينات التي تمت في المكتب الصحي بالطريقة القانونية، وأن المكتب الصحي رفع كتباً رسمية للوزارة تمت الموافقة عليها، وأن فتح الحساب البنكي الآخر غير صحيح؛ لأنه لا يتم إلا بعد موافقة السفير، موضحاً أن ما حصل هو أنه ورد تحذير من هجمات إلكترونية على البنوك في ألمانيا، وتم فصل مخصصات المرضى عن حساب المكتب الصحي لتحصين الحساب، كما أنه غير صحيح تعاقد المكتب الصحي في ألمانيا مع شركتين دون علم الوزارة، فما حصل هو أن المكتب الصحي في ألمانيا أنهى التعاقد مع المكاتب الوسيطة، وهذا الأمر أدى إلى انخفاض الكلفة على المريض الواحد من 1500 يورو إلى 600 يورو وهو مبلغ زهيد غير مسبوق، وذلك وفق موافقات ولوائح وزارة الصحة.

وأكد الحربش أن الحقائق ستنسف كل محاولات شخصنة الصراع مع الفساد، معلناً استعداد شقيقه د. سليمان لتفويض ديوان المحاسبة أو شركات تدقيق مالي للبحث في وجود أي مبالغ في حساباته داخل الكويت أو خارجها أو أي عقارات.

وأضاف: أنا باسمي جمعان الحربش سأوقع على طلب أي تحقيق نيابي يتعلق بشقيقي أو عمله في ألمانيا، كما سأوقع على التحقيق في أي تجاوزات أخرى، مؤكدا أن القضية ليست شخصية كما يحاولون تصويرها وليس لدينا ما نخفيه.

وشدد على أن القضية تتعلق بأهم قطاع يتعلق بحياة الكويتيين، تم تدميره وممارسة الإثراء من خلاله، وهذه التجاوزات لن تموت ولن نسمح بأن تموت لأنها قد تكون كلفتنا أرواحا، مؤكداً أن كل هذه الملفات ستفتح ويتم التحقيق فيها بعد إزاحة بعض القيادات الفاسدة وإحالتهم إلى التحقيق.

طالب النائب د. جمعان الحربش وزير الصحة د. جمال الحربي، بإيضاح حقيقة شكوى السفارة الهندية حول دفع كل ممرض وممرضة من الهند مبلغاً يصل إلى 10 آلاف دينار للعمل في الكويت.

وقال الحربش في سؤاله: إنه تم تعيين آلاف من الممرضين والممرضات خلال الفترة من 1/‏ 8/‏ 2012 - 28/‏ 11/‏ 2016م سواء عن طريق التعاقد الخارجي أو الداخلي، وعن طريق شركات خاصة، ولقد كانت هناك شكوى من السفارة الهندية ممثلة لحكومة الهند تفيد بأن هناك مبالغ كبيرة (من 5 - 10 آلاف دينار من كل ممرض أو ممرضة دفعت من قبلهم للعمل في الكويت، وفق "الراي".

وسأل الحربش وزير الصحة قائلاً: هل اطلعت شخصياً على الشكوى المقدمة من السفارة الهندية؟ وهل تمت مقابلة السفير الهندي ومن قام بالمقابلة؟ وهل تم الاجتماع بين السفارة الهندية ووزارة الصحة ووزارة الخارجية بهذا الشأن؟ وما نتائج الاجتماع إن كان قد تم؟

وطالب الحربش بتزويده بالمراسلات الرسمية التي تمت بين ديوان الخدمة المدنية والوزارة في شأن طلب درجات لتعيين ممرضات سواء من خارج الكويت أو عن طريق التعاقد المحلي من تاريخ 4/‏ 8/‏ 2013 - 28/‏ 11/‏ 2016م، وعدد الدرجات التي منحت للوزارة من خلال تلك الفترة، وكم ممرضة تم تعيينها على هذه الدرجات.

كما طالب بتزويده بأسماء الشركات التي قامت باستقدام الممرضات إلى الوزارة، وعدد الممرضات لكل شركة، مع تزويدي بجميع الخطابات الموجهة لكل شركة على حدة بطلب جلب هؤلاء الممرضات، وتزويده بالدراسة التي قامت بها إدارة التمريض خلال هذه الفترة وتبين حاجة الوزارة إلى هذه الأعداد الكبيرة للعمل في مرافق وزارة الصحة، وتزويده باسم كل ممرض أو ممرضة تم تعيينهم سواء من خارج الكويت أو داخل الكويت، مبيناً الجنسية وتاريخ التعيين وتعاقد خارجي أو داخلي ومكان الاختبار (جمهورية الهند أو الإمارات أو الفيلبين.. إلخ)، والتقييم السنوي لكل ممرض وممرضة بعد العمل في الكويت، وطالب أيضاً بتزويده بالتقييم الذي تم لكل ممرض وممرضة تم قبوله بالعمل في وزارة الصحة سواء التقييم الشفوي أو التقييم التحريري من قبل لجان المقابلات، وبالقرارات الوزارية أو الإدارية للجان التي سافرت لمقابلة تعيين هؤلاء الممرضين والممرضات من الفترة 1/‏ 8/‏ 2013 - 28/‏ 11/‏ 2016م، وبأسماء الممرضين والممرضات الذين تمت مقابلتهم خارج الكويت، وتم اختيارهم للعمل في غرف العمليات ووحدات القلب والإنعاش وغسيل الكلى وتم استقدامهم إلى الكويت عن طريق هذه الشركات.

أفاد أستاذ القانون في كلية القانون الكويتية العالمية د. يوسف الحربش في واقعة إعادة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم التصويت على اختيار نائب الرئيس والذي ترشح له كل من د. جمعان الحربش، وعيسى الكندري.

وبين الحربش من خلال ورقة أرسلها إلى رئيس مجلس الأمة واللجنة التشريعية البرلمانية أن هناك فرقاً بين ما يشترط كنصاب لصحة اجتماع مجلس الأمة (انعقاد المجلس)، والنصاب الذي يشترط لصدور قرارات المجلس.

موضحاً أن اجتماع مجلس الأمة يشترط لصحة انعقاده حضور على الأقل 33 عضواً، بينما الأغلبية المطلوبة لصحة القرارات تكون بالأغلبية المطلقة للحضور، وهي تصل في حدها الأدنى إلى 17 عضواً يصوتون على القرار المطلوب أو قد تزيد على ذلك بأغلبية خاصة.

وأشار إلى أن الأغلبية المطلوبة لاختيار نائب رئيس مجلس الأمة هي الأغلبية العادية؛ أي الأغلبية المطلقة للحضور، وهي الأغلبية التي فسرتها المحكمة الدستورية بحكم ملزم.

وانتهى الرأي باستبعاد صاحب الورقة البيضاء من الحضور المشاركين مشاركة صحيحة في التصويت على منصب نائب الرئيس ليعد في حكم الغائب عن التصويت، وليصبح العدد الذي شارك في التصويت مشاركة صحيحة هو 63 صوتاً، وتكون الأغلبية المطلقة في التصويت هي أكثر من نصف عدد الأصوات الصحيحة المعطاة، وهي عدد 32 صوتاً، ومن ثم يكون النائب د. جمعان الحربش بحصوله على هذا العدد من الأصوات قد فاز بمنصب نائب الرئيس، وأن إعادة التصويت هو إجراء منعدم ومخالف للدستور وليس له أثر.

وللاطلاع أكثر على الرأي القانوني في إعادة تصويت مجلس الأمة على اختيار نائب الرئيس: 

أ

أكد الخبير الدستوري أستاذ القانون العام في كلية القانون العالمية بجامعة الكويت د. محمد المقاطع، في دراسة قانونية بعنوان «الوضع القانوني لانتخاب نائب رئيس مجلس الأمة»، أن أحكام الدستور واللائحة الداخلية للمجلس، وقرار المحكمة الدستورية عام 1996م، والسوابق البرلمانية، تؤيد سلامة انتخاب المجلس، في جلسته الافتتاحية، د. جمعان الحربش بمنصب نائب الرئيس، بعد حصوله على الأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، وهي النتيجة الصحيحة لانتخاب منصب نائب الرئيس.

http://www.aljarida.com/articles/1483896036200471500/

الصفحة 1 من 2
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top