جمال الشرقاوي

جمال الشرقاوي

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

كشف ضابطا صف من الانقلابيين الأتراك، في اعترافاتهم للأجهزة الأمنية، تفاصيل مشاركتهم في الهجوم على الفندق الذي كان يقيم فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بمدينة مرمريس (جنوب غرب البلاد)، أثناء محاولة الانقلاب الفاشلة، التي نفذها تنظيم الكيان الموازي الإرهابي، ليلة 15 يوليو.

وحول تفاصيل العملية التي كانت تستهدف قتل الرئيس أو اعتقاله، أكد ضابطا الصف أن مسؤوليهما أخبروهما أنهما في "مهمة لاعتقال مسؤول رفيع في منظمة إرهابية، دون الكشف عن هويته"، على حد قولهما، حسب "الأناضول".

وحصلت الأناضول من شعبة مكافحة الإرهاب بمديرية أمن إزمير، على تسجيل لإفادة ضابطي الصف "سركان ألتشين"، و"سلمان جانقايا"، الذين كانا يخدمان بوحدة البحث والإنقاذ الحربية، في قيادة قاعدة "تشغلي" الجوية الثانية، بولاية إزمير غربي البلاد.

وأوضح "ألتشين" أن مسؤوليه استدعوه يوم 15 يوليو، إلى القاعدة (الجوية)، ولدى وصوله هناك شاهد بعض رفاقه يجهّزون عتادهم، مبيناً أن ضابطاً جاء إليهم وأخبرهما أنهما: "سيذهبون لاعتقال مسؤول رفيع في منظمة إرهابية، وأن مهمتهم في غاية الأهمية، وثمة احتمالية كبيرة لاستشهادهم"، كما أكدوا لهم أن "فريق (عسكري) سيأتي من إسطنبول، لاطلاعهم على تفاصيل العملية".

وأضاف "ألتشين" أنهم أكملوا استعداداتهم وحملوا عتادهم وأسلحتهم، حيث جاء إليهم ضابط من القوات الخاصة برتبة رائد، إلاّ أن الأخير تحدث بالهاتف، ثم أخبرهم أن موقع العملية قد تغيّر، وأنهم لا يمتلكون صوراً للموقع المستهدف، لكنه أوضح أنه (الهدف) فندق، يضم عدداً من الفيلل، وأن العملية تقتضي أن يقوموا بتفتيش جميع تلك الفيلل.

وأشار "ألتشين" أن العملية كانت تفتقر إلى خطة تفصيلية واضحة، لأن المنطقة كانت غير معروفة، موضحاً أنهم توجهوا بعد ذلك نحو مروحية، وبرفقته خمسة أشخاص، حيث جاء جنرال (لم يذكر اسمه) إليهم، وأخبرهم أن الجيش سيطر على مقاليد الحكم في البلاد، مشيراً أنهم لم يكونوا على علم بالأمر، لأنهم سبق أن أغلقوا هواتفهم النقالة، وسلموها للاستعلامات (في القاعدة).

وأفاد ضابط الصف، أنهم انطلقوا إلى متن الطائرة (المروحية) وهم مصدومون، ولكن دون أن يعترض أحد.

وأوضح "ألتشين" أن تحركات الضباط كانت تشير إلى حدوث مشكلة ما، دون أن يعلم أعداد الجنود على متن المروحيات الأخرى (لم يعلم عددها).

وأضاف أن المروحيات انطلقت بهم إلى فندق بمنطقة مرمريس، وأن القوات الخاصة كانت تتقدمهم، وأنهم وفروا لها الحماية من الخلف، مشيراً أن القوات الخاصة أخرجت عدداً من أفراد الشرطة كانوا بداخل الفندق، وأنه سمعهم يسألون "أين؟، إلى أين توجه؟ ومتى؟".

وأضاف ألتشين، أن الرائد (سالف الذكر) جاء مسرعاً إليهم، وأخبرهم بضرورة مغادرة المكان فوراً، لأن قوات خاصة من الشرطة متوجهة إلى المكان، وأنهم ربما يطلقون النار عليها (الشرطة) من المروحيات.

وأشار أنه ورفاقه غادروا المكان بسرعة متجهين إلى المنطقة التي هبطت بها مروحيتهم، حيث واجهوا هناك قوات الشرطة الخاصة، واندلعت اشتباكات بين الطرفين.

وبيّن أنهم اضطروا النزول إلى الطابق السفلي من الفندق خلال الاشتباكات، وخرجوا من بوابة خلفية إلى جهة الشاطئ، وحينها سمعوا صوت مروحية من طراز "سكورسكي"، حيث جرى اشتباك بينها وبين قوات الشرطة، الأمر الذي حال دون ابتعادهم عن موقع اختبائهم قرب الشاطئ.

وأردف ألتشين، أن المروحية ربما أصيبت كونها غادرت المكان، مشيراً أن الشرطة كثفت نيرانها باتجاههم، وأنهم اختبأوا خلف حاجز، وباشروا بإطلاق النار في الأهواء، إلى أن توقفت الرماية عليهم، وحينها ساروا إلى الجبال، وتوقفت الاشتباكات، وتفرق الجميع ليتمكن هو من الفرار.

من جهته أفاد "جانقايا" أن ضابطهم أخبرهم أن العملية التي سيشاركون فيها، ستشهد اشتباكات حتمية، وأنهم سيُلقون القبض على زعيم منظمة إرهابية، مبيناً أن أفراد الفريق توضؤوا قبل التحرك، لأنه أخبرهم أنهم سيستشهدون في العملية.

وبيّن أنه عندما أخبرهم الضابط فيما بعد أن الجيش سيطر على مقاليد الحكم، صُدموا ولم يعرفوا ماذا هم فاعلين، وانتابهم شعور بالخوف، مؤكداً أن الضابط لم يُخبرهم أن الهدف المطلوب في الفندق هو الرئيس أردوغان.

وأشار أن ضباطهم أجبروهم على إطلاق النار على المدنيين، دون أن يعرفوا من يواجهون على الأرض، مبيناً أنهم كانوا ينادون "هناك حراس"، دون أن نعرف من هم هؤلاء الحراس.

وكانت مروحيات فتحت النار على فندق، كان يقيم فيه الرئيس أردوغان، في قضاء مرمريس، مساء الجمعة الماضي بولاية موغلا (غرب) ثم طوقته، وذلك بعد فترة وجيزة من مغادرة أردوغان للفندق.

وذكر شهود عيان أنَّ المروحيات فتحت النار، على الفندق، وبقيت لفترة تحلق فوق المكان، أعقب ذلك نزول ما بين 10-15 ملثماً، بالأسلحة الثقيلة وفرضوا طوقاً على الفندق.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من الجمعة 15 يوليو الجاري، محاولة انقلاب فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لـ"منظمة الكيان الموازي" الإرهابية، التي يقودها "فتح الله كولن".

بدأ أتراك مقيمون في الولايات المتحدة الأمريكية، حملة توقيعات على موقع البيت الأبيض على الإنترنت، يطالبون من خلالها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بتسليم زعيم "منظمة الكيان الموازي" الإرهابية، الهارب "فتح الله كولن" إلى تركيا.

وجاء النص التقديمي للحملة الذي وقع عليه مواطنون أمريكيون من أصول تركية، على هذا النحو "أريد من حكومتنا أن تسلم فتح الله كولن لتركيا، وألا تكون ميناء آمناً له"، حسب "الأناضول".

تجدر الإشارة أنَّ تقديم مثل هذه الطلبات أو الحملات على موقع البيت الأبيض والمشاركة فيها يتم عبر الدخول إلى قسم "التماس"(petitions)، في موقع البيت الأبيض الأمريكي الإلكتروني"petitions.whitehouse.gov" .

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدرم قد طلبا في عدة خطابات ألقوها خلال اليومين الماضيين، الولايات المتحدة الأمريكية بتسليم "كولن" إلى أنقرة خاصة بعد ضلوعه في المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا مساء الجمعة.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لـ"منظمة الكيان الموازي" الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، وفق تصريحات حكومية وشهود عيان.

وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة اسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

وتصف السلطات التركية منظمة "فتح الله كولن" - المقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998م بـ "الكيان الموازي"، وتتهمها بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش، والوقوف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة مساء الجمعة الماضي.

أكدت مصادر مطلعة من داخل تركيا أن قائد منطقة هاتاي العسكرية الذي سلم نفسه للمخابرات التركية في "كيليس"، وتم نقله على عجل إلى إسطنبول منذ الساعات الأولى للانقلاب، قد قال في التحقيقات: إن الانقلاب كان يعد له منذ اثني عشر أسبوعاً بتوجيه من قاعدة إنجرليك بحضور ضباط أمريكيين جاؤوا خصيصاً من واشنطن لهذه المهمة.

وكانت الخطة تقتضي عند نجاح الانقلاب دخول عشرة آلاف من عناصر داعش خلال ٢٤ ساعة على أن تدخل على إثرها في اليوم التالي خمسة آلاف من عناصر المليشيات العراقية، وألف عنصر من المخابرات السورية يتجهون نحو لواء الإسكندرون حيث وعد المندوب الإيراني، الذي حضر أحد الاجتماعات في قاعدة إنجرليك برفقة أحد الضباط الانقلابيين، بتمويل وتسليح ٥٠ ألف عنصر علوي ينطلقون نحو إسطنبول وأنقرة، وفي كافة أنحاء تركيا على دفعات، على ألا يعبروا نحو القسم الأوروبي الذي سيتولى أمره قادة الانقلاب الأتراك.
وقد عرض الأمريكان تجنيد ميليشيا كردية إلا أن الإيرانيين رفضوا بشدة وهددوا بالانسحاب وعدم المشاركة بالانقلاب.
وقالت المصادر: إن سبب اتصال هذا الضابط التركي بالمخابرات وتسليم نفسه لهم هو أن قائد القاعدة في إنجرليك كان قد وعدهم في حال فشل الانقلاب بأن يستقبلهم في القاعدة ومن ثم ينقلهم سراً إلى أمريكا مع عائلاتهم على أن يأتوا للقاعدة بثياب مدنية.
وعندما حاول هذا الضابط الهروب مع عائلته نحو إنجرليك رفض الحرس إدخاله إلى القاعدة رغم كل المحاولات، مما دفعه إلى تسليم نفسه للمخابرات التركية على أمل تخيف العقوبات عنه.
وهذا ما دفع أردوغان إلى تطويق قاعدة إنجرليك والتثبت من هوية الداخل والخارج إليها بعد قطع الكهرباء عنها.

أكدت مصادر موثوقة بتركيا أن الانقلابيين سعوا إلى فندق إقامة الرئيس رجب طيب أردوغان في أنطاليا وجرت محاولة لإلقاء القبض عليه ومات ٩ من الحرس الخاص بالرئيس واستطاع الرئيس ركوب طائرته ولم يتوجه إلى أنقرة وإنما إلى إسطانبول واستطاع قبلها بدقائق أن يعلن للشعب التركي النزول إلى الشوارع قبل أن يهاجمه الانقلابين للقبض عليه.

وهذا كان إلهاماً ربانياً في لحظات حرجه.

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top