جمال الشرقاوي

جمال الشرقاوي

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ـ الأناضول تكشف هوية المخطط للانقلاب


أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم، فجر اليوم السبت، أن رئيس هيئة الأركان والقادة استعادوا السيطرة على الأوضاع وعلى تمرد حركة فتح الله كولن.

وأفادت وسائل إعلام تركية ودولية، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وصل فجر السبت إلى إسطنبول.

وذكرت وكالة "رويترز" أن عشرات الجنود المشاركين في الانقلاب سلموا أسلحتهم للشرطة العسكرية في إسطنبول.

جاء ذلك بعدما كشفت وكالة أنباء الأناضول التركية عن هوية مخطط محاولة الانقلاب على حكومة حزب العدالة والتنمية، الذي تسبب في اضطرابات بالبلاد أسفرت عن سقوط قتلى.
وقالت الوكالة الحكومية: إن "المخطط للانقلاب في تركيا هو المستشار القانوني لرئيس الأركان التركية العقيد محرم كوسا"، مشيرة إلى أنه "أقيل من منصبه قبل قليل".
وأوضحت، أن ضباطًاً عسكريين، وقفوا إلى جانب "كوسا" في تمرده، مثل العقيد "محمد أوغوز أققوش"، والرائد "أركان أغين"، والمقدم "دوغان أويصال".

وأكدت الوكالة الحكومية، على أن القوات التركية، أوقفت عددًا من العسكريين الضالعين في التمرد.

وأشارت، إلى وجود إصابات إثر إطلاق عناصر الجيش الانقلابية النار على مواطنين رافضين للانقلاب قبالة جسر البسفور.

وأفادت، أن محافظ إسطنبول، أكد على أن الجيش التركي المعارض للانقلاب في طريقه إلى المدينة، وأن قوات خاصة تركية تعتقل الانقلابيين الذين سيطروا على مبنى التلفزيون التركي.

فيما قال وزير الدفاع التركي: إن غالبية الجيش التركي لم يعط اعتباراً للحركة الانقلابية.

وقد أعادت قناة "TRT" بثها بعد خروج القوات الانقلابية منها، فيما أظهر الفيديو فرحة العاملين داخل القناة بعودتهم إلى مكان عملهم.
وقدمت المذيعة التي قرأت بيان الانقلاب الاعتذار للشعب التركي، مؤكدة أنها فعلت ذلك مجبرة تحت تهديد السلاح.

وأكدت المخابرات التركية، على أنها نجحت في تحرير رئيس الأركان التركية، مضيفةً أنه الآن على رأس عمله في مواجهة الانقلاب.

ولا زالت الأجواء العامة ضبابية في ظل مواصلة طائرات حربية قصفها لمقر مبنى البرلمان التركي في العاصمة أنقرة.

ويشار إلى أن عناصر من الجيش التركي أعلنت فرض حظر التجول والأحكام العرفية في كافة أنحاء البلاد، وإغلاق جميع مطارات تركيا، في بيان أذيع عبر التلفاز الرسمي.

وحاصرت الدبابات مبنى البرلمان التركي في أنقرة، وأطلقت مروحية عسكرية النار وسمع دوي انفجار في العاصمة.

حث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الشعب على الخروج إلى الشوارع للاحتجاج على ما وصفه "بمحاولة انقلاب من فصيل صغير داخل الجيش وتعهد بأن ذلك سيواجه بالرد الضروري”.

وقال أرودغان لمراسل محطة (سي.إن.إن تورك) عبر الهاتف: إنه على الشعب التركي الاحتشاد في الميادين العامة وإظهار رده على المحاولة الانقلابية في تصريحات تم بثها على الهواء مباشرة في التلفزيون.

وأضاف أردوغان: أنه يعتقد أن المحاولة الانقلابية ستنتهي خلال “فترة وجيزة” وقال: إن المسؤولين عنها سيدفعون ثمناً باهظاً في المحاكم.

وقال: إن هذا العمل شجع عليه “الكيان الموازي” وهو الوصف الذي يطلقه على أتباع فتح الله كولن وهو رجل دين مقيم في الولايات المتحدة اتهمه إردوغان مراراً بمحاولة تأجيج انتفاضة بين مؤيديه في القضاء والجيش.

قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم: إن مجموعة صغيرة في الجيش حاولت التمرد، متوعداً إياها "بدفع ثمن ذلك".

وأضاف يلدريم: هناك محاولة تمرد ضد الديمقراطية والإرادة الشعبية.. لن نسمح بذلك ولن نتنازل عن الديمقراطية أبداً.

وقال يلدريم: سنعلم في أقرب وقت ممكن هوية الجهة التي قامت بمحاولة التمرد والهدف الذي تتحرك لأجله.

صمود مدينة داريا نموذج لصمود مدن الثورة السورية كلها، فقد كانت داريا عبر التاريخ شوكة عند كل اجتياح حصل في الشام.. كانت عصية على الرومان، وبقيت معقلاً للعرب الغساسنة، وبعد الفتح الإسلامي أصبحت معقلاً للمسلمين، وكانت شوكة في حلق الصليبيين حين وصلوا إليها وحاصروها.

ومنذ خمس سنوات؛ أصبحت داريا شوكة في حلق نظام «بشار»، ثم اشتدت وامتدت حول معاقله قرب مطار المزة العسكري وقرب كل مقراته في قاسيون، فعمد النظام المجرم إلى حصارها حصاراً شديداً منذ أكثر من أربع سنوات، ثم بدأ بتدميرها واجتياحها.
داريا قُصفت بأكثر من 12 ألف برميل متفجر على مدى أربعة أعوام ونصف العام؛ بمعدل 8 براميل كل يوم، حتى أصبحت بحق «العاصمة السورية للبراميل المتفجرة»، كما وصفها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية «ستيفن أوبراين».
داريا إضافة للبراميل ضُربت بالأسلحة الكيمياوية والغازات السامة وبالكلور وبالقنابل العنقودية وبالصواريخ الفراغية وبالنابالم ومئات آلاف قذائف المدفعية والهاون.
داريا محاصرة منذ حوالي 1400 يوم، داريا مدمرة بنسبة تقارب الـ98%، وتم إحراق الأراضي الزراعية حولها التي تمد أهلها بالغذاء حتى يموت الأهالي جوعاً أو يستسلم المقاومون، وفي شبهة تواطؤ من الأمم المتحدة والصليب الأحمر، وصلت المساعدات إلى كل المدن المحاصرة في سورية كبلدة مضايا ومعضمية الشام وغيرهما، إلا أنها منعت عن داريا لأربع سنوات، حتى توجهت أصابع الاتهام إلى الأمم المتحدة بمشاركتها في الضغط على الثوار والمدنيين.
داريا تعرضت لأكثر من 200 محاولة اقتحام رئيسة في أربع سنوات بمعدل محاولة كل أسبوع.
فعلى الأمم المتحدة ومجلس أمنها، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، الاضطلاع بمسؤولياتهم، والتدخل لوقف المجزرة المستمرة والحصار الخانق بحق أهالي داريا العزل الصامدين، وعلى جميع المسلمين كل حسب استطاعته بذل الجهد لمساعدة المدنيين العزل بالمدينة الذين يموتون قصفاً وجوعاً، وعلى المنظمات الحقوقية والإنسانية والإعلامية في العالم أن تفضح نظام بشار الدموي المجرم، وتبذل كل ما في وسعها لوقف هذا الإجرام المستمر، وفك الحصار عن «داريا» الصامدة.

 

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top