جمال الشرقاوي

جمال الشرقاوي

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

لم تتوقف معاناة الفلسطينيين في مدينة القدس الشرقية منذ الاحتلال الصهيوني لها عام 1967م، إلا أن الاعتراف الأمريكي بالقدس (بشقيها الشرقي والغربي)، عاصمة لـ"إسرائيل"، مثّل غطاء سياسياً أمريكياً للإجراءات الصهيونية خلال العام 2018م، كما يقول مسؤولون وخبراء فلسطينيون في المدينة.

فالقرار الأمريكي الذي صدر قبل أيام من بدء عام 2018م طغى على كل ما جرى في المدينة خلال هذه السنة، وخاصة افتتاح السفارة الأمريكية في المدينة منتصف العام، ومن ثم قرار إلغاء القنصلية الأمريكية العامة في القدس، واعتبارها دائرة خاصة بالفلسطينيين، وملحقة بالسفارة. 19121.jpg

وتخلل ذلك وقف الولايات المتحدة الأمريكية مساعداتها للمستشفيات الفلسطينية العاملة في المدينة.

ويقول مسؤولون وخبراء فلسطينيون في القدس، في أحاديث منفصلة لوكالة "الأناضول": إن هذه القرارات الأمريكية شجّعت الحكومة "الإسرائيلية" على تشديد قبضتها على المدينة، مستغلة الدعم الأمريكي كغطاء سياسي لممارساتها.

وقال عدنان الحسيني، وزير شؤون القدس وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في حديث خاص لوكالة "الأناضول": لقد كانت القرارات الأمريكية بمثابة صدمة، نحن رفضنا وما زلنا نرفض هذه القرارات، ونواصل التحرك على المستوى الدولي من أجل رفضها وإبطالها.

وأضاف: الصدمة لم تكن بمثابة كلام أو بيان من جانبهم، وإنما عمل وتنفيذ وبالتالي كان فيها خبث كبير.

وأشار الحسيني إلى أن القرارات الأمريكية شجّعت الحكومة "الإسرائيلية" على التمادي في انتهاكاتها ضد الفلسطينيين على كل الصُّعد، سواء بالمس المقدسات أو هدم المنازل وبناء المستوطنات، وكذلك محاولة شطب عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)  في القدس.

وفي هذا الصدد، قالت دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية في تقرير وصلت نسخة منه لـ"الأناضول": إن اعتراف إدارة ترمب بالقدس كعاصمة لـ"إسرائيل" ونقل سفارة الولايات المتحدة، فضلاً عن غياب المحاسبة الدولية، كان بمثابة ضوء أخضر لـ"إسرائيل" لارتكاب مزيد من الإجراءات  ولتعزيز استيطانها الاستعماري في فلسطين، لا سيما في العاصمة الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك بناء المستوطنات وهدم المنازل والاجتياحات والقتل والإصابات والاعتقالات.

هدم المنازل

ويقول مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، في تقرير وصلت نسخة منه لوكالة "الأناضول": إن السلطات "الإسرائيلية" هدمت أكثر من 145 مبنى فلسطينياً في القدس الشرقية خلال العام 2018م، بداعي البناء غير المرخص ما أدى إلى تشريد سكانها.

وبالمقابل، فقد أشارت جمعية "عير عاميم" الصهيونية (حقوقية غير حكومية) إلى أن الحكومة "الإسرائيلية" صادقت على مخططات لبناء 5820 وحدة استيطانية جديدة في المدينة ونشرت مناقصة لبناء 603 وحدات استيطانية إضافية.

كما وضعت جماعات استيطانية "إسرائيلية" يدها على 6 منازل فلسطينية في البلدة القديمة من مدينة القدس، وبلدة سلوان المجاورة، جنوبي المسجد الأقصى.

وقال زياد الحموري، مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية (غير حكومي)، لوكالة "الأناضول": لقد مثلت القرارات الأمريكية المتتالية غطاءً سياسياً أمريكياً لاعتداءات "إسرائيلية" مستمرة لمدينة القدس في العام 2018. 19122.jpg

وأضاف: استمرت عمليات هدم المنازل الفلسطينية ومنح التراخيص للمشاريع الاستيطانية "الإسرائيلية"، والتضييق على السكان من خلال الضرائب المتعددة واستمرت الاعتداءات على المقدسات بما فيها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة إضافة إلى عمليات الاعتقال.

وتابع الحموري: لاحظنا أن الاحتلال "الإسرائيلي" شدد من إجراءاته في منع أي نشاطات فلسطينية في المدينة بادعاء علاقة مزعومة لهذه الأنشطة بالسلطة الفلسطينية، إضافة إلى محاولة بلدية الاحتلال إلغاء مسؤولية وكالة الأمم المتحدة عن مخيم شعفاط وهو المخيم الوحيد للاجئين في القدس.

اقتحام المسجد الأقصى

وخلال عام 2018م، زادت الجماعات الاستيطانية الصهيونية من اقتحاماتها للمسجد الأقصى.

وقال الشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى، لوكالة "الأناضول": شهد العام 2018م زيادة ملحوظة في أعداد المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك وكذلك زادت بشكل ملحوظ استفزازات المتطرفين خلال اقتحاماتهم، بما فيها محاولة أداء طقوس تلمودية والاعتداء على المصلين وحراس المسجد.

وأشار في هذا الصدد إلى أن نحو 28 ألف مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى خلال العام الجاري، وفقاً لإحصائية أولية، مقارنة مع 26 ألفاً في العام الماضي.

وأضاف: كما سجلت السلطات "الإسرائيلية" اعتداءات جسيمة أخرى ضد المسجد، بما فيها إغلاقه مرتين بشكل كامل أمام المصلين، وهو ما تم رفضه من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس والمصلين ونعتبره بمثابة عقوبة جماعية في مكان ديني.

وتابع الشيخ الكسواني: نحن نؤكد ألا شأن لسلطات الاحتلال بالمسجد الأقصى، وأن عليها أن توقف اقتحامات المتطرفين للمسجد، وأن ما جرى ويجري من اعتداءات هو محاولة لفرض واقع جديد في المسجد، ولكنننا نؤكد أن المسجد هو للمسلمين وحدهم، وأننا نرفض أي تدخل في عمل دائرة الأوقاف الإسلامية في المسجد.

تصاعد الاعتقالات

و19123.jpgبالتوازي مع زيادة الاقتحامات الصهيونية للمسجد الأقصى، فقد رصد الفلسطينيون زيادة أيضاً في أعداد المعتقلين من أبناء المدينة.

وقال أمجد أبو عصب، رئيس لجنة أهالي الأسرى في القدس (غير حكومية)، لوكالة "الأناضول": إن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" اعتقلت منذ بداية العام حوالي 1600 فلسطيني من القدس، ربعهم من الأطفال بمن فيهم 30 طفلاً دون سن الرابعة عشر، و55 سيدة.

وأضاف: الاعتقالات في هذا العام جاءت بوتيرة مرتفعة مثل الأعوام القليلة الماضية ورافقها عمليات اعتداء وضرب وتنكيل، إضافة إلى الزيادة الواضحة في عمليات إبعاد مقدسيين عن مدينة القدس والمسجد الأقصى.

وتابع أبو عصب: القرارات الأمريكية فتحت شهية الحكومة "الإسرائيلية" للإمعان في قمعها للفلسطينيين في مدينة القدس واعتقال المشاركين في فعاليات ثقافية واجتماعية، ومن يحمل الأعلام الفلسطينية أو يشارك في فعاليات تضامنية مع الأسرى.

ولفت أبو عصب إلى وجود 4 جثامين لشهداء فلسطينيين في مدينة القدس ما زالت تحتجزها السلطات "الإسرائيلية".

حاصرت قوة عسكرية صهيونية، فجر اليوم الإثنين، منزل الفلسطيني أشرف نعالوة منفذ عملية مستوطنة "بركان" في أكتوبر الماضي، الذي قتلته الخميس الماضي.

وقال مراسل وكالة "الأناضول" بالضفة الغربية: إن قوة عسكرية "إسرائيلية" داهمت ضاحية شويكة بمدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية، وحاصرت منزل عائلة نعالوة برفقة جرافات عسكرية.

وأضاف أن جرافات شرعت بعملية هدم للجدران الخارجية للمنزل، وجدران الطابق الأرضي من المنزل.

وبيّن أن القوة فرضت طوقاً حول المنزل، ومنعت وصول المواطنين.

ونفّذ نعالوة عمليّة إطلاق نار أسفرت عن مقتل صهيونييْن وإصابة ثالث بجروح خطيرة، صباح (7 أكتوبر الماضي)، في المنطقة الصناعية بمستوطنة "بركان" القريبة من منطقة سلفيت شماليّ الضفة الغربية.

وقتل الجيش الصهيوني نعالوة، الخميس الماضي، خلال عملية عسكرية نفذها الجيش في مخيم عسكر الجديد شرقي نابلس.

شهدت العاصمة المجرية، أمس الأربعاء، مظاهرة نظمها الآلاف؛ ضد قانون العمل الجديد المقترح، والمعروف باسم "قانون العبيد"، ويسمح لأرباب العمل بطلب ما يصل لـ400 ساعة من العمل الإضافي بالسنة بدلًا من 250.

وبحسب مراسل "الأناضول"، تجمع أعضاء النقابات العمالية ومؤيدوهم بمحيط البرلمان في بودابست، ورفعوا لافتات مكتوب عليها "نحن نحتج ضد قانون العبيد" و"أرغم والدتك على العمل الإضافي".

وأغلقت الشرطة الميدان الرئيس خارج البرلمان، لمنع وصول المحتجين إليه.

وتعتبر الحكومة التي تقدمت بمشروع القانون للبرلمان، أنه يعود بالفائدة على الموظفين الذين يرغبون بالعمل لساعات إضافية، وعلى أرباب العمل الذين يحتاجون إلى مزيد من القوى العاملة.

لكن اتحادات القطاع التجاري والأحزاب المعارضة طالبت بإلغاء ما وصفوه بأنه "قانون العبيد"، ودعت أحزاب المعارضة إلى التظاهر في الشوارع، كما قدم نواب حزب "جوبليك" القومي عريضة تطالب بسحب مشروع القانون.

أعلن الكيان الصهيوني، مساء أمس الأربعاء وصباح اليوم الخميس، عن قتل فلسطينيَّيْن، بالضفة الغربية، بدعوى تنفيذهما هجومين ضد مستوطنين، وقع الأول، الأحد الماضي، والثاني في أكتوبر.

وقال الجيش الصهيوني، مساء أمس الأربعاء: إنه قتل الفلسطيني صالح عمر البرغوثي، بزعم أنه أحد منفذي هجوم على مستوطنة "عوفرا"، الأحد الماضي.

وقال الجيش، في بيان: إنه قتل صالح عمر صالح البرغوثي (29 عامًا)، وهو من سكان قرية كوبر غرب مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية.

وأضاف أنه اعتقل بقية أفراد الخلية المنفذة للعملية (من دون ذكر عددهم).

وأصيب 6 صهاينة بجروح في إطلاق نار من سيارة مسرعة، قرب مستوطنة "عوفرا" على أراضي رام الله، الأحد الماضي، بحسب الشرطة الصهيونية.

أشرف نعالوة

وبعد ساعات من هذا الحادث، قال جهاز الأمن العام "الإسرائيلي" "الشاباك"، فجر الخميس: إنه تمكن من قتل الفلسطيني أشرف نعالوة، الذي يطارده منذ نحو 9 أسابيع، لتنفيذه هجوماً في مستوطنة "بركان"، أسفر عن قتل وجرح مستوطنين.

وفي بيان قال "الشابك": إن قتل أشرف نعالوة جاء بعد اشتباك في مخيّم عسكر بمحافظة نابلس شماليّ الضفة الغربية.

وأضاف "الشاباك" في البيان الذي نقلته وسائل إعلام "إسرائيلية"، من بينها موقعا صحيفتي "معاريف" و"يديعوت أحرنوت" أنه نجح بالتعاون الشرطة والجيش، وفي سياق عملية استخبارية معقدة ومتواصلة، بتحديد مكان تواجد المطارد أشرف نعالوة الذي كان يستعد لتنفيذ عملية إضافية.

وتابع بيان الشاباك أنّه وأثناء محاولته اعتقال نعالوة التي نفذتها وحدة "يمام"، وقع تبادل لإطلاق النار أسفر عن مقتل نعالوة، ولم تقع إصابات في صفوف الوحدة "الإسرائيلية" المهاجمة، حسب "الأناضول".

ونفّذ نعالوة عمليّة إطلاق نار أسفرت عن مقتل إسرائيليَّيْن وإصابة ثالث بجروح خطيرة، صباح 7 أكتوبر، في المنطقة الصناعية بمستوطنة "بركان" القريبة من منطقة سلفيت شماليّ الضفة الغربية.

وبحسب البيان فقد نجح "الشاباك" في تحديد مكان نعالوة بعد مطاردة معقدة تم خلالها استخدام وسائل تكنولوجية حديثة وإخضاع عدد من أقاربه للتحقيق.

شهود عيان

وحول حادث مقتل نعالوة، قال شهود عيان فلسطينيون: إن قوة عسكرية "إسرائيلية" حاصرت منزلاً يعود لأفراد من عائلة "بُشكار"، في مخيم عسكر شرقي نابلس، وفرضت حصاراً حوله، وسمع تبادل لإطلاق النار.

وبحسب مصور وكالة "الأناضول" الذي زار المنزل، بعد انتهاء العملية العسكرية، فإن الجيش "الإسرائيلي"، ألحق دماراً به، حيث شوهدت آثار للرصاص الحي في جدران المنزل.

وذكر المصور أن الجيش "الإسرائيلي" احتجز جثمان "نعالوة" واعتقل 4 فلسطينيين من عائلة "بُشكار" قبل انسحابه.

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top