جمال خطاب

جمال خطاب

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أثارت ثورة "السترات الصفراء" في فرنسا بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة احتجاجات مقلدة في أنحاء مختلفة من العالم، بالإضافة إلى آلاف التقارير المزيفة.

احتجاجات مقلدة

المظاهرات الفرنسية المستمرة منذ شهر التي أدت إلى أعمال شغب متكررة في باريس، ألهمت المحتجين في عدد من الدول الأوروبية في الغالب.

ففي 8 ديسمبر، اعتُقل نحو 400 شخص في بروكسل بعد أن اشتبك متظاهرون يرتدون سترات صفراء عالية الوضوح لفترة وجيزة مع الشرطة.

وورد أن آخرين سدوا طريقًا سريعًا يربط بروكسل بمدينة ريكيم في فلاندرز بالقرب من الحدود الفرنسية احتجاجًا على الضرائب المرتفعة.

وفي نفس اليوم ظهرت في هولندا "سترات صفراء" في أمستردام وروتردام ولاهاي للاحتجاج على ارتفاع تكاليف المعيشة، لكن عددهم كان ضئيلاً وكانت المظاهرات سلمية.

في المجر، يمكن أن تتصاعد أعداد الذين احتجوا على قانون جديد، يزيد من حجم العمل الإضافي، وأن يطلبوا من العمال أن يتحركوا ويحتجوا.

وفي بولندا، عرقل المزارعون الذين يرتدون السترات الصفراء يوم الأربعاء طريقاً سريعاً للمطالبة بتعويض حكومي عن تفشي أنفلونزا الخنازير.

وفي ألمانيا، أعرب كل من أليس وايدل، أحد مؤسسي حزب "البديل" الألماني، والحزب اليساري المتطرف "دي لينك"، عن دعمه للحركة الفرنسية.

وشوهدت بعض السترات الصفراء بين حشد من المتظاهرين اليمينيين بلغ عددهم 1000 شخص عندما كانت حركة "بيجيدا" المناهضة للمهاجرين عندما عقدت مسيرة في الأول من ديسمبر في برلين.

وفي بلجراد، ارتدى مجموعة من أعضاء البرلمان المعارضين اللون الأصفر في 4 ديسمبر للاحتجاج على ارتفاع أسعار البنزين.

في جنوب أفريقيا، شوهد بعض المتظاهرين مرتدين سترات صفراء خلال مظاهرات ضد تدني نوعية الخدمات العامة، وأيد اتحاد النقابات العمالية الحركة الفرنسية، قائلاً: إنها كانت نموذجًا للاحتجاجات المستقبلية.

وكانت الحركة الفرنسية قد بدأت في 17 نوفمبر بسبب ضرائب أعلى على الوقود، ولكنها سرعان ما تحولت إلى احتجاجات على مستوى القاعدة الشعبية ضد ارتفاع تكاليف المعيشة والحكومة.

ومنذ ذلك الحين، قدم الرئيس إيمانويل ماكرون تنازلات في الضرائب والأجور في محاولة لإنهاء الاحتجاج.

الحكومات قلقة

في مصر، سعت السلطات خوفاً من الاحتجاجات المحتملة في ذكرى الثورة التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك في فبراير 2011، إلى تقييد بيع السترات الصفراء.

وقال أحد المستوردين: "تلقينا تعليمات من الشرطة منذ نحو أسبوع لبيع سترات صفراء للشركات فقط وليس للأفراد."

وأُعيد محامي حقوق الإنسان، محمد رمضان، إلى الحجز في وقت سابق من هذا الشهر بتهم منها توزيع وحيازة منشورات وسترات صفراء.

وفي يوم الثلاثاء دافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن سجن أحد نشطاء حقوق المسنين بسبب دعوات للاحتجاج، مؤكداً أنه يريد منع وقوع أحداث مثل تمرد فرنسا.

أخبار صفراء وهمية

لكن لا ينبغي النظر إلى كل سترة صفراء على أنها سياسية.

فقد ذكرت تقارير كثيرة نقلاً عن وسائل الإعلام الاجتماعية خطأ يوم الإثنين الماضي أن عمال السكك الحديدية الألمان الذين أضربوا لمدة يوم واحد من أجل أجور أعلى، كانوا يرتدون سترات صفراء تضامناً مع الفرنسيين.

والواقع أن السترات الصفراء إلزامية للتأكد من أنها مرئية عندما تكون على خطوط السكك الحديدية.

اعتمدت الحكومة الإسبانية، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أمس الأول الجمعة، ثلاثة برامج لتجديد ترسانتها العسكرية والدفاعية، التي رصدت لها استثمارات مالية إجمالية تقدر بـ7،33 مليارات أورو تمتد إلى غاية 2032.

وذكر بيان لرئاسة الحكومة الإسبانية أن هذه البرامج تشمل عمليات تصنيع وتحديث وتجديد الترسانة العسكرية والدفاعية للجيش الإسباني، منها بناء خمس فرقاطات (إف 110) و348 من المركبات القتالية المصفحة (في سي إر)، بالإضافة إلى تحديث وتجديد الطائرات المقاتلة من نوع “أوروفيجتر”.

وأوضح المصدر نفسه أن وزارة الدفاع الإسبانية تعتزم عبر هذه الاستثمارات المالية “تنفيذ ثلاثة مشاريع ضخمة سيكون لها تأثير كبير على الاقتصاد الإسباني، وعلى الصناعة العسكرية الإسبانية.

ووفقا لتقديرات وزارة الدفاع الإسبانية، فإن هذه البرامج ستساهم في إحداث ما لا يقل عن 8500 منصب شغل مباشر وغير مباشر خلال السنوات القليلة القادمة .

طبع 400 ألف مليار سيدمّر قيمة الدينار ويضاعف سرعة تآكل احتياطي الصرف

الحكومة في مواجهة مخاطر اقتصادية بسبب استمرار التمويل غير التقليدي

نشرت جريدة الشروق الجزائرية أن خبراء اقتصاديون حذروا من انهيار القوة الشرائية للجزائريين في 2019 وفالت أن أرقام بنك الجزائر المتعلقة باستئناف عمليات طبع النقود، والتي وصلت في رقم جديد إلى 4005 مليار دينار أي 44 مليار دولار(أكثر من 400 ألف مليار سنتيم)، قد كشفت بأنّ استنجاد الحكومة بالتمويل غير التقليدي المتواصل، حسب التعديل الأخير لقانون النقد والقرض، لمدة خمس سنوات، لا يخضع لسقف معين، وإنّما مرهون بالاحتياجات المعبّر عنها من قبل السلطات العمومية، بصرف النظر عن إسقاطات هذه السياسة على النشاط الاقتصادي والجانب الاجتماعي للمواطنين، وسط توقعات وشبه إجماع من قبل الخبراء، على أن الجزائر مقبلة على أزمة مالية حقيقية كنتيجة لهذه السياسة بداية 2019، أزمة تهدد بصفة مباشرة القدرة الشرائية للجزائريين المهددة بالتراجع إلى أزيد من 50 بالمائة.

وأكدت مصادر “الشروق” أن تحذيرات الخبراء أو قراءتهم، لم تبق حبيسة اعتقاداتهم بل وصلت في شكل تحذيرات إلى وزارة المالية، إذ تؤكد تقارير أحيلت إلى الدراسة من قبل مستشاري وزير المالية عبد الرحمان راوية، أن القدرة الشرائية للجزائريين مهددة بالتراجع إلى نحو 50 بالمائة مطلع سنة 2019 بعد أن كانت قد تراجعت بنسبة 30 بالمائة بداية السنة الجارية بفعل انهيار قيمة الدينار مقابل العملات الأجنبية كالدولار واليورو.

أورد بنك الجزائر في تقرير الوضعية الشهرية المنشور في الجريدة الرسمية الثلاثاء، أنّ عملية طباعة النقود بلغت نهاية سبتمبر الماضي نحو 4005 مليار دينار، وهو المبلغ الذي يمثل 44 مليار دولار، أي قرابة نصف احتياطي صرف الجزائر في الوقت الراهن، تم ضخه في السوق الوطنية، هذه الوضعية تطرح عدة تساؤلات حول الحد الأقصى الذي تنوي السلطات العمومية “المغامرة” به في مجال طباعة النقود في إطار التمويل غير التقليدي.

فالهيئة النقدية التي اعتمدت الشفافية في التعامل مع ملف إقراض الخزينة العمومية، وإعلانها اللجوء إلى عملية ثالثة من برنامج التمويل غير التقليدي في سبتمبر الماضي، بعد العمليتين الأوليين في أكتوبر 2017 وجانفي 2018، وذكرت بأنّ القيمة المالية للعملية الثالثة تقدر بـ420 مليار دينار، لترفع بذلك إجمالي النقود المطبوعة إلى 4005 مليار دينار، أي 19 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، فضحت بذلك الجهاز التنفيذي وكشفت بأنّ استنجاد الحكومة بالتمويل غير التقليدي المتواصل، الذي يعتبر الوزير الأول أحمد أويحيى عرابه لا يخضع لسقف معين، وإنّما مرهون بالاحتياجات المعبّر عنها من قبل السلطات العمومية، بصرف النظر عن إسقاطات هذه السياسة على النشاط الاقتصادي والجانب الاجتماعي للمواطنين، ويبدو جليا أن الحكومة ماضية في سياسة طبع النقود إلى أبعد الحدود، بعيدا عن التوقعات الأولية.

ورغم أنّ الحكومة كانت قد أكدت مرارا وتكرارا على لسان الوزير الأول أحمد أويحيى عدم تأثير هذا التوجه على نسب التضخم ولا على قيمة الدينار مقابل العملات العالمية، بدعوى أنّها ستوجه لتغطية الديون الداخلية المترتبة على عاتق الدولة ومصالحها الإدارية لحساب مؤسسات عدة، كما هو الشأن بالنسبة لمجمع سونلغاز، إلاّ أنّ الواقع يؤكد بالدليل والحجة وجود تآكل للقدرة الشرائية والقيمة الاسمية للعملة الوطنية، حيث بلغت قيمة الدينار مقابل الدولار والأورو مستويات عالية جدا.

الحكومة التي تبرر تعديل قانون النقد والقرض والتوجه إلى التمويلات غير التقليدية بإلزامية وضرورات مواجهة الجزائر العديد من الصعوبات الاقتصادية، على اعتبار أنّها واجهت خلال السنوات الأربع الماضية صدمة خارجية عنيفة بسبب انهيار أسعار النفط في العالم، ما جعل المدخرات الوطنية تنضب لتدفع الخزينة لتجنيد موارد إضافية”، ولاسيما بعد فشل المحاولات السابقة، على غرار عملية القرض السندي التي كانت نتائجها متواضعة بالمقارنة مع حجم الاحتياجات، موازاة مع ارتفاع قيمة الدين العمومي الداخلي، ستواجه بحسب الخبراء أزمة مالية حقيقية سيدفع ثمنها الجزائريون من قدرتهم الشرائية، هذه توقعات وتحذيرات الخبراء من التمادي في طبع النقود وعدم وضع تصور عن الحد الأقصى الواجب عدم تجاوزه في اللجوء إلى التمويل غير التقليدي يتزامن مع مؤشرات اقتصادية لا تبعث على التفاؤل، مثل إعلان بنك الجزائر عن تراجع احتياطي الصرف للجزائر إلى 88.61 مليار دولار نهاية جوان 2018 مقابل 97.33 مليار دولار إلى نهاية ديسمبر 2017، أي بتقلص قيمته 8.72 مليار دولار خلال  ستة أشهر فقط، كما كشفت آخر التقديرات بلوغ الاحتياطي مستوى 85 مليار دولار، إلى نهاية سبتمبر، إذ يتضح من خلال هذه الأرقام أن وتيرة مستوى التراجع للاحتياطي معتبر، حيث ينخفض بمعدل يفوق 1.5 إلى 1.6 مليار دولار شهريا.

فإلى أين تتجه الحكومة بالجزائر في ظل نسبية توقعاتها وفي ظل عدم قدرتها على التحكم في مجمل العوامل التي تؤثر على المؤشرات المالية والاقتصادية وإيرادات البلاد؟ فقد توقعت الحكومة عبر قانون المالية 2017 استقرار الاحتياطي في مستوى 113.3 مليار دولار في 2017 و107.9 مليار دولار في 2018. ولكن وتيرة نمو الاحتياطي ظلت سلبية، بل عرفت تراجعا متسارعا، إذ يعاني الاحتياطي الجزائري من عدة ضغوط، منها نسب المردودية الضعيفة للجزء الموظف كسندات خزينة أمريكية وحتى سندات سيادية ألمانية وأوروبية وتقلبات سعر الصرف، فضلا عن التراجع المعتبر لإيرادات سوناطراك وانكماش الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وقد تدنى الاحتياطي دون 100 مليار دولار قبل نهاية سنة الحالية على عكس توقعات الحكومة، ما يكشف عدم التحكم في الكثير من المؤشرات، فضلا عن بقاء وضع الاقتصاد الجزائري غير متغير نسبيا، فمن نصدق أرقام ومؤشرات الواقع الاقتصادي؟ أم تنبؤات الحكومة؟ وهل سينجو الجزائريون من سنوات عجاف؟ أم أن منطق الاقتصاد ستكون له الكلمة الأخيرة وستكون سنة 2019 صعبة على الجزائريين؟

قال الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، اليوم السبت 15 ديسمبر 2018، "ان تونس على كف عفريت" منبها الى " خطورة الوضع الاجتماعي في البلاد الذي وصفه "بالخطير والخطير جدا".

وطالب الطبوبي على هامش اختتامه لاعمال ندوة نقابية لجامعة النفط والمواد الكيمياوية حول "الطاقة والطاقات المتجددة وقيمة العمل" كل الاطراف بتحمل مسؤوليتها، قائلا "ان ما وصل اليه المشهد السياسي في تونس بسبب حمى انتخابات 2019 من تجاذبات على كل المستويات فيه استهانة بقدرة الشعب التونسي على تعديل البوصلة السياسية ومخطئ من يعتقد بان النتائج قد حسمت".

ودعا الى ضرورة التعجيل "خلال ساعات لا خلال ايام" الى الوصول إلى اتفاق في الوظيفة العمومية، محذرا بالقول "قبل ان نصل الى ما لا يحمد عقباه".

واعتبر ان امكانية الاختلاف في الراي أمر عادي، منبها إلى أن "الخلاف من اجل المواقع هو خلاف مدمر وهو ما مرفوض مهما كان مأتاه".

وشدد على أن ما يجب الالتقاء حوله هو مصلحة البلاد وامنها ومناعتها واستقرارها واستقلالية قرارها "وهي نقاط لا بيع فيها ولا شراء" وفق تعبيره.

ولاحظ ان العاطل عن العمل والاجير والتاجر وصاحب العمل هم جميعا يشكون حالهم زد على ذلك تفشي هجرة الكفاءات وهي علامات على الوضع المتردي في تونس، مقدرا أن إرساء الديمقراطية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي في تونس لا خيار له الا العدالة الجبائية وتكريس دولة القانون والمؤسسات والاحتكام الى القضاء.

وبين بخصوص ملف الطاقة ان انتاج تونس تراجع الى 40 بالمائة مما كان عليه في 2010، مبرزا ان شيطنة هذا القطاع والتشكيك في كل الكفاءات الوطنية وفي كل المؤسسات وارتفاع نسق المهاترات والتجاذبات كانت من بين ابرز اسباب تدهور القدرة الانتاجية و تراجع الاستكشافات التي تنجز على الاقل للعشرية القادمة وهو ما انعكس على التوازنات المالية العمومية وتسبب في ازمات تجلت بالخصوص في غلاء الطاقة.

الصفحة 1 من 161
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top