53 عاما على "النكسة".. الضفة بين مطرقة الاحتلال وسندان الضم

13:34 05 يونيو 2020 الكاتب :   وكالات

يوافق اليوم الجمعة (5 يونيو/حزيران)، الذكرى السنوية الـ53 لما يُعرف عربيا باسم النكسة، أو حرب عام 1967، التي انتهت بهزيمة "إسرائيل" للجيوش العربية، واحتلالها مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية والمصرية والسورية.

ورغم مرور هذه السنوات الطوال على الحرب، إلا أن تداعياتها ما تزال مستمرة، حيث تستمر "إسرائيل" في احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة، ومرتفعات الجولان السورية، رغم صدور قرارات دولية عن مجلس الأمن، تطالبها بالانسحاب منها.

كما تأتي هذه الذكرى، مترافقة مع توجّه "إسرائيل" نحو ضم مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية، الشهر القادم.

واندلعت الشرارة الأولى للحرب، بعد إقدام سلاح الجو الإسرائيلي على شن هجوم مباغت على قواعد سلاح الجو المصري في سيناء، في الـ 5 من يونيو/حزيران 1967.

واستغرقت هذه الحرب، التي نتجت عنها هزيمة الجيوش العربية، 6 أيام.

وأطلقت "إسرائيل" على هذه الحرب اسم "الأيام الستة"، وذلك من باب التفاخر بالمدة الزمنية القصيرة التي هزمت خلالها العرب.

وأدت الحرب إلى استشهاد نحو 20 ألف عربي، ومقتل 800 إسرائيلي.

كما دمّرت "إسرائيل" خلال الحرب، وفق دراسات تاريخية، ما يقدّر بنحو 70 إلى 80 بالمئة من العتاد العسكري في الدول العربية، فيما لحق الضرر بنحو 2 إلى 5 بالمئة من عتادها العسكري.

وخلال الأيام الستة، احتلت "إسرائيل" الضفة الغربية وقطاع غزة، وشبه جزيرة سيناء المصرية و مرتفعات الجولان السورية.

وترتب على "النكسة"، وفق إحصائيات فلسطينية، تهجير نحو 300 ألف فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة؛ معظمهم نزح إلى الأردن.

وفتحت هذه الحرب، باب الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وبخاصة في مدينة القدس، وقطاع غزة (انسحبت من داخله عام 2005).

ويقول مؤرخون عرب، أن "إسرائيل" استغلت عدة أمور، لتبرير شنها للحرب، ومنها إغلاق مصر لـ"مضايق تيران" بالبحر الأحمر في وجه الملاحة الإسرائيلية، وهو الأمر الذي اعتبرته "إعلانا مصريا رسميا للحرب عليها"، وذلك في 22 مايو/ أيار لعام 1967.

وانتهت حرب 1967 عسكريا، لكن تبعاتها السياسية والجغرافية لم تنته بعد، حيث تواصل "إسرائيل" احتلال الضفة الغربية، ومحاصرة قطاع غزة، إلى جانب ضم القدس والجولان.

كما تتزايد الأطماع الإسرائيلية في الوقت الراهن بابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية، حيث تعتزم "إسرائيل" ضم نحو 30 بالمئة من أراضي الضفة الغربية الواقعة.

وبحسب تقارير فلسطينية، فإن "إسرائيل" تستولي على 85 بالمئة من أراضي فلسطين التاريخية والبالغة حوالي 27 ألف كيلومتر مربع، وتواصل نهب مقوماتها، فيما لم يتبق للفلسطينيين سوى حوالي 15 بالمئة فقط، وتخضع للاحتلال الإسرائيلي.

وفي نوفمبر/ تشرين ثاني لعام 1967، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار 242، والذي يدعو "إسرائيل" للانسحاب من الأراضي التي احتلتها في يونيو/حزيران من ذات العام.

لكنّ "إسرائيل" لم تطبق هذا القرار، في سلوك يصفه مراقبون قانونيون، بأنه "انتهاك واضح وصريح للشرعية الدولية".

ولاحقا، انسحبت "إسرائيل"، عام 1982، من شبه جزيرة سيناء المصرية، تطبيقا لمعاهدة "السلام" التي أبرمت بين مصر و"إسرائيل" عام 1979.

أما مرتفعات الجولان السورية، التي تعتبر أرضًا سورية محتلة، بحسب قرارات الشرعية الدولية، فترفض "إسرائيل" الانسحاب منها، حيث قررت في 14 ديسمبر/كانون أول 1981 ضمها، بموجب قانون أصدره البرلمان.

ولم يعترف المجتمع الدولي بالقرار ورفضه مجلس الأمن الدولي، في قرار يحمل رقم 497 صدر في 17 ديسمبر/كانون أول 1981.

وفي 25 مارس/آذار 2019 وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، قرارًا تعترف بموجبه الولايات المتحدة الأمريكية بأن هضبة الجولان هي جزء من "إسرائيل"، وهو ما رُفِض من قِبَل الدول العربية كافة؛ كما أصدرت الأمم المتحدة بيانًا أعلنت فيه أن قرار الرئيس الأمريكي "لا يغيّر من الوضعية القانونية للجولان بصفتها أرض سورية واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي".

وفيما يتعلق بالأراضي الفلسطينية، فقد استمر الاحتلال العسكري المباشر، للضفة الغربية وقطاع غزة، حتّى تأسيس السلطة الفلسطينية، عقب توقيع اتفاقية أوسلو للتسوية (بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل) عام 1993، والتي ترتب عليها تطبيق نظام الحكم الذاتي، في تلك الأراضي.

عدد المشاهدات 1193

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top