انحياز غير مبرر وغير مفهوم لإيران ضد أذربيجان

09:58 05 أكتوبر 2020 الكاتب :  
الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان

كل المعطيات تؤدي لوجوب وقوف إيران في صف أذربيجان في صراعها مع أرمينيا على إقليم ناجوروني كارباخ الأذري، فأذربيجان صاحبة الحق الشرعي المدعوم بالقرارات الأممية والشرعية الدولية في إقليم ناجورني كارباخ.

ثانياً: أذربيجان دولة مسلمة يعتنق أغلب سكانها المذهب الشيعي الذي تعتنقه إيران.

ثالثاً: ربع الشعب الإيراني 24%، حسب الإحصاء الأمريكي في كتاب "حقائق العالم"، ينحدرون من أصول أذرية، ومرشد الدولة الإيرانية نفسه، علي خامنئي، من أصول أذرية، فلماذا تنحاز إيران لأرمينيا، الأرثوذوكسية المعتدية، وتعادي دولة شقيقة لها في العرق والدين؟!   

فإيران في انحيازها لأرمينيا لا تقوم فقط بتجاهل 30 عامًا من الاضطهاد الديني والعرقي من قبل أرمينيا للأذريين من مواطني ناجورني كاراباخ، لكنها تتجاهل وتتحدى مشاعر ملايين الإيرانيين من أصول أذرية، وتنتقد دولة أذربيجان على الرغم من سياسات أرمينيا العدوانية.

فخلال 30 عاماً، التزمت بعض وسائل الإعلام الإيرانية الصمت أو دعمت اعتداءات أرمينيا على الأراضي الأذرية على الرغم من قرارات الأمم المتحدة.

بل إن إيران دعمت أو تجاهلت شن الجيش الأرميني مؤخراً لهجمات استهدفت المدنيين الأذريين والبنى التحتية في المناطق السكنية، إضافة لانتهاكاته المستمرة منذ 30 عامًا، وانحازت لأرمينيا.

فقد وصفت قناة "الغالبون" المحافظة على "تلجرام" والمعروفة بقربها من مليشيات الباسيج المنضوية للحرس الثوري الإسلامي التي تبرز بث أخبار الحوثيين والحشد الشعبي وحزب الله والمنظمات الإيرانية المماثلة عملية الجيش الأذربيجاني بأنها "حركة عدوانية"، ووصفت العملية العسكرية الأذرية بأنها فضيحة، قائلة: إنها تشبه إلى حد بعيد الحرب التي تشنها المملكة العربية السعودية على اليمن!

وحمَّلت صحيفة "اعتماد"، المعروفة بقربها من الإصلاحيين في إيران، تركيا مسؤولية الصراع العسكري في ناجورني كاراباخ، بينما زعمت صحيفة "كيهان" المعروفة أيضًا بقربها من الحرس الثوري الإسلامي، أن أنقرة تصعّد التوتر بين باكو ويريفان.

وبدأ نادي الصحفيين الشباب، التابع لـ"التلفزيون الإيراني" الحكومي، تقريراً له عن الحرب في ناجورني كارباخ بقوله: طائرات هليكوبتر تركية تنتهك المجال الجوي الأرمني.

أصوات إيرانية داعمة لأذربيجان

انتقد يد الله كريمبور، المحاضر في كلية العلوم السياسية بجامعة حرزمي في طهران، الموقف الإيراني من ناجورني كارباخ وقال، في بيان على موقع التواصل الاجتماعي "تلجرام": لقد أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 4 قرارات (823 و854 و879 و884) بشأن احتلال أرمينيا لناجورني كاراباخ في عام 1993، وقد حضر في القرار الأول ممثلو 15 دولة عضواً في المجلس، صوتوا بالكامل لصالح أذربيجان وأحقيتها في استعادة منطقة ناجورني كاراباخ.

وقال كيريميبور: على الرئيس روحاني أن يمثل ضمير جميع الإيرانيين، وأن يشعر بمشاعر الشعب الأذربيجاني الذي أسس إيران قبل 519 عاماً، وكان يجب عليه أن يأسى لشهداء كاراباخ، وأن يدعم عودة كاراباخ لباكو.

وقال إحسان حسين زاده، المتخصص في العلاقات الدولية الإيرانية، على حسابه في "تويتر": يجب على الصحفيين (الإيرانيين) المميزين الانتباه، بأن معارضة أردوغان لا ينبغي أن تدفعهم إلى إخفاء الحقائق! وأن دعم أردوغان لأذربيجان في الصراع بين البلدين لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يؤدي لإضفاء الشرعية على هجوم أرمينيا، المرفوض قانونياً.

وقال المحاضر د. محمد رضا يوسفي، من كلية الآداب في جامعة تبريز: تخيل أن دولة احتلت 20% من أراضيها وتم تجاهل قرارات الأمم المتحدة بشأن هذه المسألة لمدة 30 عامًا، والآن نقف ضد هذا البلد، أذربيجان، وهو على وشك استعادة هذه الأرض، أليست هذه جرأة أرمينية وفارسية في التحرك والتصرف تجاه القضية وكأنهم مظلومون.

عدد المشاهدات 1767

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top