تطورات المشهد السوري ... تغطية منوعة

09:49 11 أكتوبر 2015 الكاتب :   مسار للتقارير والدراسات

 تحركات المعارضة :

* رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني يقول: إن روسيا ارتكبت "جرائم حرب" في سورية، لأنها قتلت مدنيين بأسلحة عشوائية، عبر استهداف تجمعات مدنية خارج نطاق القانون الدولي. وأكد عبد الغني إنه إذا فُتح ملف جرائم الحرب في سورية، وأُنشئت محكمة خاصة، باتت روسيا متهمة بارتكاب الجرائم، ويمكن محاسبتها، معتبرا أن التدخل الروسي في سورية كان مفاجئاً، ويدل على التنسيق العالي بين النظام السوري وطهران وموسكو. وأشار الحقوقي السوري إلى أن أكثر من 96% من الأهداف التي ضربتها روسيا في سورية هي أهداف مدنية، إلى جانب استهداف المعارضة السورية المعتدلة لصالح تنظيم الدولة. وذكر أن حصيلة عدد الضحايا السوريين على أيدي قوات النظام تتجاوز 95% من عددهم الإجمالي، من بينهم نحو 11 ألفا قتلوا أثناء التعذيب.

* الائتلاف الوطني السوري يدين بأشدّ العبارات الجريمة المروعة التي ارتكبها تنظيم الدولة بحق 3 مواطنين سوريين من السريان الأشوريين بعد أن تم اختطافهم مع عشرات آخرين في ٢٣ شباط/فبراير ٢٠١٥، ليتم الآن نشر تفاصل تلك الجريمة الصادمة، كاستمرار في الإرهاب الفاضح والممنهج لهذا التنظيم. وأكد البيان على أن استهداف النسيج الوطني السوري وضرب مكوناته يصبُّ في مصلحة نظام الأسد ويساهم في تبرير جرائمه، وينسجم مع إستراتيجية الأسد.

* انطلاق أعمال اجتماعات الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري في دورتها الـ 25، وتناقش الهيئة العامة العدوان الروسي على سورية، وآخر تطورات العملية السياسية حول "مجموعات العمل" التي نصت عليها خطة دي ميستورا، وفق توصيات الهيئة السياسية.

مواقف عربية وإقليمية

* الناطق باسم وزارة الخارجية التركية، تانجو بيلغيتش، يدعو المسؤولين العسكريين الروس للقدوم إلى أنقرة، وتقديم معلومات حول الانتهاكات الروسية للأجواء التركية. وحول تصريحات الناطق باسم حزب العدالة والتنمية، عمر جليك، الذي حذّر فيها روسيا من “تطبيق قواعد الاشتباك في حال تكرار الانتهاك”، قال بيلغيتش “في ما يتعلق بهذا الموضوع، قدمنا احتجاجا إلى السفير الروسي بأنقرة، وأعطيناه معلومات تتعلق بقواعد الاشتباك”، مضيفا “الحدود التركية مقدسة، وسنرد على أي تحرش أو إعتداء وفق قواعد الاشتباك”. ولفت بيلغيتش، أن الجزء الأكبر من الغارات الروسية استهدفت المعارضة السورية المعتدلة، محذرا من حدوث موجة نزوح جديدة بسبب القصف الروسي.

* النائب اللبناني “وليد جنبلاط” يؤكد أن روسيا عززت قواتها في طرطوس لأنها لن تقبل بإسقاط “بشار الأسد” بأي ثمن وتريد اعادة السيطرة على المناطق التي مع المعارضة، موضحاً ان تموضعها الحالي في قاعدة طرطوس وجوارها يشير إلى أنها ترسم بالدم خريطة جديدة لسورية فيما يسمى بالساحل العلوي، حتى إذا خسر النظام تبقى له محمية روسية، مؤكدا ان روسيا ستدفع ثمنا كبيرا، يدفعها في ذلك “جنون العظمة”، وقد يكون الثمن هو تقسيم سورية.

مواقف دولية

* وزارة الدفاع الأميركية تؤكد أنها غيّرت مسار طائراتها الحربية المحلقة في الأجواء السورية كي تتجنب الاصطدام بنظيراتها الروسية أثناء تنفيذ مهام عسكرية في سورية. وقال المتحدث باسم الوزارة جميس ديفيس "نحن نواصل تنفيذ عملياتٍ في العراق وسورية وقد اتخذنا إجراءات لتغيير مسارات الطائرات بحسب الضرورة حينما تقتضي الحاجة الجوية لذلك". وأضاف "لقد اتخذنا بعض الإجراءات لضمان عدم تصادم الطائرات"، موضحا أن هذه العملية مشابهة لتلك التي تستخدمها أبراج المراقبة الموجودة في الولايات المتحدة والتي تعمل على منع تصادم الطائرات مع بعضها بعضا.

* الخارجية الأميركية تعبّر عن قلقها من أن أهداف روسيا في سورية ليست مرتبطة بتنظيم الدولة، مشيرة إلى أن نشاط روسيا العسكري هناك يعتبر رد فعل على زيادة هشاشة نظام بشار الأسد. وقال المتحدث باسم الوزارة جون كيربي إن الوزير جون كيري أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف استغرفت ثلاثين دقيقة، موضحا أن كيري كرر "مخاوفنا من أن أكثرية الأهداف التي تضربها القوات الروسية ليست مرتبطة بتنظيم الدولة". ودعا وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى المشاركة في خطة الولايات المتحدة التي تدعو إلى سورية بدون الأسد في المستقبل، مؤكدا أن موسكو تدعم الجانب الخاطئ في سورية.

* الاتحاد الأوروبي يبذل جهودا مضنية لإيجاد موقف موحد بشأن الدور الذي يتعين على بشار الأسد أن يلعبه في حل الأزمة السورية، وسط تصاعد الضغوط على الحكومات الأوروبية للعمل على إنهاء الحرب، مع تدفق أعداد ضخمة من اللاجئين السوريين خلال الأشهر القليلة الماضية. ونُقل عن أحد الدبلوماسيين قوله إن هناك إجماعا بين دول الاتحاد الأوروبي على أن الأسد لن يكون جزءا من حكومة مستقبلية في سورية، "لكن كيفية صياغة ذلك على وجه التحديد ما زالت موضع بحث". كما يجري البحث بشأن ما ينبغي عمله مع الرئيس السوري بعد تنحيه، حيث يفضل قادة بعض الدول إحالته إلى المحكمة الجنائية الدولية، بينما يرى آخرون إمكانية أن يخرج إلى منفى اختياري في روسيا.

*روسيا تقدم طلباً لبريطانيا لتلعب دور الوسيط إقامة الحوار مع الجيش السوري الحر، في خطوة تسعى من خلالها روسيا للوصول إلى رؤيتها المتمثلة بتشكيل حلف بين الجيش الحر وقوات الأسد في مواجهة ما تسميه روسيا بـ"الإرهابيين". وقالت وسائل إعلام روسية أن السفير الروسي في بريطانيا الكسندر ياكوفينكو قدم طلباً إلى المدير العام السياسي لوزارة الخارجية البريطانية، تضمن رجاءً روسياً من بريطانيا لمساعدتها في الدخول في اتصال مع الجيش السوري الحر من أجل تنسيق جهود مكافحة تنظيم الدولة، من خلال التنسيق بينه وبين قوات الأسد، وانضمام الجيش السوري الحر إلى العملية السياسية السورية.

موقف النظام

* نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري فيصل المقداد يرحب بالموقف المصري المؤيد للتدخل الروسي، وشدد على ضرورة استعادة العلاقة السورية المصرية لوجود عدو مشترك يهددهما وهو "الإرهاب". ورحب المقداد بـالموقف المصري الرافض لانتقاد العمل الروسي لمكافحة الإرهاب في سورية، حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء السورية (سانا). وجاء تصريح المقداد بعدما قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن "العملية الجوية الروسية في سورية تهدف إلى توجيه ضربة قاصمة لتنظيم الدولة في سورية والعراق، والقضاء على الإرهاب".

صحف وتغطيات غربية

* علق مقال بصحيفة غارديان على إطلاق روسيا صواريخ كروز من بحر قزوين باتجاه مواقع المعارضة السورية بأنه أحدث دليل على إحكام الرئيس فلاديمير بوتين قبضته على حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأنه إذا استمر تكرار إستراتيجيته لمفاجأة الغرب وإرباكه فستكون الخطة قد أثبتت نجاحها في الوقت الحالي. وأشار كاتب المقال إلى وجود دلائل على أن معظم الأهداف الروسية لم تكن موجهة لتنظيم الدولة بالرغم من تنفيذها تحت مظلة الحملة ضد التنظيم وهو ما يجعل الناتو يجد نفسه في موقف المتفرج لما يحدث. ويرى الكاتب أن إستراتيجية الكرملين في إبقاء الناتو في حالة من التخمين المستمر قد يكون هدفا في حد ذاته، حيث إن كثرة المفاجآت تضع بوتين في مركز المسرح العالمي ليكون "الممثل الدرامي" الذي يجبر العالم على التفاعل وهذا الأمر له "تأثير مخدر" على الرأي العام الداخلي الروسي، حيث أظهر استطلاع جديد للرأي أن 72% من المشاركين في الاستطلاع يؤيدون "المغامرة الروسية". وأضاف أن الحرب في سورية تهدد أيضا بنتائج عكسية لجميع الأسباب التي سعت الولايات المتحدة لتجنبها. فبالنسبة للعالم السني تبدو روسيا وكأنها منحازة لأحد الطرفين وهو ما يوحد كل جماعات المعارضة المتباينة في كراهيتها المشتركة للتدخل الروسي ويلهم "الجهاديين" في جميع أنحاء العالم لتحويل أنظارهم نحو موسكو. وختمت الصحيفة بأن دعم الأسد حتى النهاية المريرة هو إستراتيجية من المرجح أن تجر روسيا أعمق في حرب لا يمكن أن تتحملها مع اقتصادها الذي ينكمش 4% سنويا.

* كتبت صحيفة تايمز في افتتاحيتها أن بوتين يقدم نفسه عبر وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة كرجل الأفعال الذي كشف تردد الولايات المتحدة وحلفائها. وقالت إن صواريخ كروز التي أطلقتها سفنه الحربية وخرق طائراته للمجال الجوي التركي والكتيبة الروسية المتمركزة الآن في سورية كل ذلك ينم عن عزمه على كسب الحرب نيابة عن "عميله الدكتاتور" بشار الأسد بدلا من دحر جيش تنظيم الدولة. وترى الصحيفة أن التدخل الروسي في سورية فيه تدمير لزعيم الكرملين وأن عليه بدلا من ذلك العمل مع الغرب لدحر "الجهاديين" _على حد تعبير الصحيفة

عدد المشاهدات 1113

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top