تعز.. معركة الموت للانقلابيين

19:24 05 نوفمبر 2015 الكاتب :   مسعد سماحة

تعتبر مدينة تعز المحافظة اليمنية الأكبر من حيث التعداد السكاني، والأهم من حيث الموقع الجغرافي، فهي تتوسط البلاد، وتعتبر البوابة إلى الشمال ومعبراً إلى الجنوب، كما أنها تطل على باب المندب الممر المائي الإستراتيجي بالنسبة للتجارة العالمية.

المدينة التي تشهد حصاراً خانقاً من قبل الحوثيين وقوات صالح منذ سبعة أشهر، وشهدت صموداً أسطورياً في مواجهتها الانقلابيين الذين شنوا حرباً شعواء بمختلف الأسلحة التي استولوا عليها عقب انقلابهم على الرئيس عبد ربه منصور هادي في الـ 21 سبتمبر من العام الماضي، مما دفع مئات الأسر إلى النزوح باتجاه الأرياف، جراء القصف العشوائي اليومي الذي تشنه الميليشيات على أحياء المدينة، بالإضافة إلى خوف السكان من نفاد المخزون الغذائي في المدينة، وارتفاع أسعار الموجود منها.

أسلحة نوعية لفك الحصار

مؤخراً وصلت المدينة تعزيزات عسكرية مقدمة من قوات التحالف العربي، قادمة من مدينة عدن، وذلك في إطار استعدادات عملية تحرير المدينة.

وأكد المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي في تصريح له، الأحد،أن عملية تحرير محافظة تعز من ميليشيات الحوثيين وصالح ستنطلق خلال الساعات المقبلة، وبدعم من قوات التحالف العربي.

وأضاف المتحدث باسم الجيش اليمني سمير الحاج في تصريح صحفي،أن وصول تعزيزات عسكرية إلى الجبهة الشرقية والغربية في المحافظة تمثل خطوة أولى لفك الحصار عن المحافظة، التي عانت على مدى أكثر من ستة أشهر من حصار ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع علي عبد الله صالح.

وبحسب الحاج: إن التعزيزات المقدمة من التحالف شملت نحو عشر ناقلات جنود، بالإضافة إلى أسلحة ثقيلة وذخائر متنوعة ومدرعات حديثة.

هذا، وتتزامن وصول تلك التعزيز مع بدء انتشار قوات الجيش الوطني في شوارع المدينة وعلى مشارفها في إطار خطة أمنية أقرها المجلس العسكري.

تعزيزات غير كافية لن تحسم معركة تحرير تعز

من جانبه، يرى الباحث في شؤون النزاعات المسلحة علي الذهب، أن وصول تلك التعزيزات بداية لدخول المعركة طوراً آخر، لكنه استدرك بالقول: إن تلك التعزيزات ليست بالقدر الذي يمنح تعز التحرر من قبل مليشيات الحوثي، وقوات صالح التي تسيطر على منافذ المدينة.

وأضاف الخبير العسكري" الذهب" أن مليشيات الحوثي وصالح، تقاتل في تعز قتال وجود،وتراهن على خلخلة تماسك المقاومة بالمناورة في المناطق المحيطة بها، وفتح جبهات أخرى في محافظات الجنوب وعلى أطرافها، مؤكداً في السياق أن تحرير تعز من المليشيات لن يبقى لها أي وجود في الساحة.

وتوقّع الذهب استمرار المعركة طويلاً، وقد تكرر مشهد مأرب، وأكد أن مؤشرات المعركة تشير إلى المضي في تشكيل الأقاليم اليمن الاتحادي بالقوة القاهرة، سواء في شكل إقليمين أو خمسة مع وضع خاص لمدينة عدن... وهو ما بات واضحاً الآن، وليبقى إقليم آزال تتنازعه مراكز القوة التي تبسط نفوذها عليه أو مع تلك التي قد تتشكل مستقبلاً.

عدد المشاهدات 732

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top