قمة تركيا الاقتصادية تتويج يستغله أردوغان وسط أجواء متوترة

19:21 15 نوفمبر 2015 الكاتب :  

تشهد تركيا اليوم زخماً عالمياً بحضور ممثلي 19 كتلة اقتصادية كبرى، تتمثل في 18 دولة بجانب الاتحاد الأوروبي لتكمل أنقرة الرقم عشرين، وهي القمة التي تمثل أحد أكبر التجمعات الاقتصادية العالمية، وبها توضع ملامح كثيرة للاقتصاد المحرك للعالم,

تأتي القمة في ظل مشهد عالمي معقد أبرز ما فيه الإرهاب الذي أصبح كلمة رائجة يستخدمها الجميع حتى باتت وسيلة لمن يريد أن يصل، فنجد من ينقلب على الحكم يؤكد أن ذلك لمحاربة الإرهاب، ثم دولة تريد مصالح فيكون العنوان الإرهاب، ولا مشكلة من القتل للأبرياء تحت هذا الاسم.

ليبلغ قمة الدراما في المشهد بالأحداث المؤسفة التي وقعت في فرنسا قبل أيام بهجوم إرهابي هو الأعنف راح ضحيته أكثر من 200 شخص ولازال العدد في زيادة نتيجة الإصابات المميتة.

القمة والتنسيق

تحظى القمة التي تترأسها تركيا المنافسة على الساحة العالمية، باهتمام قادة العالم، وقد وصل الملك سلمان بن عبد العزيز في وفد ضم عدداً كبيراً من الوزراء ورجال الدولة، وعلى ما يبدو أن القمة ستشهد مجموعة من الخطوات التقاربية بين البلدين (تركيا والسعودية) في ملفات كثيرة، وخاصة بعد أن أغلقت الانتخابات التركية أبوابها، لتؤكد على قدرة العدالة والتنمية وزعيمه أردوغان لمواصلة المسيرة.

سيكون هناك مساهمة لتوقيع شراكات اقتصادية فاعلة، والاتفاق على خطوات جدية تجاه الملف السوري، وضمانات حقيقية تقلل من نشوة النظام الإيراني بعد أن رفعت عنه العقوبات، فيما سيبحث الدب الروسي عن خيارات له بعد أن تورط في مستنقع الحرب في سورية.

أوباما يشيد

بحسب وكالات ومواقع إخبارية، فقد قال الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان": اليوم الأحد: إنه بحث مع نظيره الأمريكي، "باراك أوباما"، كيفية محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية، خلال لقائهما على هامش قمة العشرين، التي بدأت اليوم في ولاية أنطاليا، وأوضح أردوغان، أنّه ناقش مع أوباما الخطوات المستقبلية فيما يخص مكافحة التنظيم، واتفقا على تعزيز التعاون القائم بين البلدين، من أجل إحلال السلام العالمي.

إلا أن الأبرز هو ما ورد على لسان الرئيس الأمريكي خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم على هامش القمة قال فيه: واشنطن وأنقرة عملا بوصفهما عضوين في حلف شمال الأطلسي  من أجل الضغط على هذا التنظيم، والعمل على انتقال سياسي في سورية، وتخفيف معاناة السوريين، مضيفا

أن تركيا تتحمل عبئاً كبيراً في مسألة إيواء اللاجئين، وقال: إن بلاده تعد من أكبر المانحين وتقف مع جميع الدول التي تحتاج لمساعدة، وتعمل على الحد من تدفق اللاجئين بسبب الأزمة السورية، كما وامتدح الرئيس الأمريكي الدور التركي في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، قائلاً: إن أنقرة شريك فاعل في التحالف الدولي ضد هذا التنظيم في سورية والعراق

فرصة أردوغان

هذه القمة مما لا شك فيه هي مكسب كبير وتتويج للعدالة والتنمية بعد هذه السنوات من العمل على تحسين الاقتصاد التركي، وبعد نتائج انتخابات ساحقة في الفوز والتقدم، وستكون القمة بمثابة منعش للحالة الاقتصادية ودعم مباشر للخزينة عبر مشاركات الوفود وتواجد السياح بجانب دعم الليرة التركية، وتسليط الضوء أكثر على العملاق الاقتصادي الصاعد.

وعلى هامش القمة، سيكون هناك اجتماعات ولقاءات سانحة لوزراء المال والاقتصاد التركي، ليكون لهم تعاون وتواصل مباشر مع الفاعلين الدوليين الأكبر في مجال الاقتصاد، وهي فرصة يفهم قيمتها وزراء ورجال تركيا.

الأهم والأبرز في القمة هي العناوين التي تحملها، ويبدأ بعد ظهر اليوم الاجتماع الرسمي للقادة، حيث تم افتتاح أعمال القمة بمناقشة "التنمية والتغير المناخي"، فيما تناولت الجلسة الأولى النمو الشامل واستراتيجيات النمو وعملية التوظيف والاستثمار، وهي عناوين تعتبر أحد مرتكزات الرؤية التركية للنموذج الاقتصادي البديل المطروح على المشاركين، حيث الاهتمام بالمفهوم الشامل للاستثمار، كما ستناقش القمة التي سترأسها تركيا وتستمر يومين الإرهاب العالمي، وأزمة اللاجئين الآخذة في الاتساع، إلى جانب إيجاد السبل لرفع معدل التنمية في دول العالم.

يُذكر أن مجموعة العشرين تضم بجانب تركيا المملكة العربية السعودية، والأرجنتين، وأستراليا، والبرازيل، وكندا، والصين، وفرنسا، وألمانيا، والهند، وإندونيسيا، وإيطاليا، واليابان، والمكسيك، وروسيا، وجنوب إفريقيا، وكوريا الجنوبية، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، ثم الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

عدد المشاهدات 1030

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top