68 عاماً على قرار "التقسيم".. و"إسرائيل" تستولي على 85% من أراضي فلسطين

13:29 29 نوفمبر 2015 الكاتب :   وكالة الأناضول

قبل 68 عاماً وفي مثل هذا اليوم (29 نوفمبر 1947م)، أصدرت الجمعية العمومية للأمم المتحدة قراراً يقضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين؛ "عربية" و"يهودية".

وعُرف قرار الأمم المتحدة الذي حمل الرقم (181) بـ"قرار التقسيم"، ووافقت عليه آنذاك 33 دولة، فيما عارضته 13 دولة، وامتنعت عن التصويت 10 دول.

وتنظم العديد من الدول في مثل هذا اليوم من كل عام فعاليات بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني؛ للتذكير بقرار التقسيم الذي صدر في نفس اليوم عام 1947م.

خطة التقسيم

وتقضي خطة تقسيم فلسطين بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين، وتقسيم أراضيها إلى ثلاثة أجزاء، وهي: أولاً: دولة عربية (تبلغ مساحتها حوالي 4.300 ميل مربع، تقع على منطقة الجليل الغربي، ومدينة عكا، والضفة الغربية، والساحل الجنوبي الممتد من شمال مدينة أسدود وجنوباً حتى رفح، مع جزء من الصحراء على طول الشريط الحدودي مع مصر)، وثانياً: دولة يهودية (مساحتها  5.700 ميل مربع تقع على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوب تل أبيب، والجليل الشرقي بما في ذلك بحيرة طبريا وإصبع الجليل، والنقب)، وثالثاً: وضع القدس وبيت لحم والأراضي المجاورة لهما تحت الوصاية الدولية.

ورغم أن نسبة عدد السكان اليهود كانت 33% من إجمالي السكان، وكانوا لا يملكون سوى 7% من الأرض، فإن القرار أعطاهم دولة تمثل 56.5% من إجمالي مساحة فلسطين التاريخية، في حين منح العرب الذين كانوا يملكون غالبية الأراضي، وتمثل نسبتهم السكانية 67% ما نسبته 43.5% من الأراضي.

وقد رفضت الدول العربية القرار بشكل كامل، ورغم ذلك فإنه لم يطبق على أرض الواقع، حيث سيطرت "إسرائيل" عام 1948م على غالبية أراضي فلسطين، حيث خرجت بريطانيا من فلسطين، واستولت منظمات صهيونية مسلحة على أراضٍ فلسطينية أقاموا عليها دولة "إسرائيل"، فيما عرف فلسطينياً بـ"النكبة".

ووقعت ثلاثة أرباع فلسطين تحت السيطرة "الإسرائيلية"، في حين حكم الأردن الضفة الغربية، ووقع قطاع غزة تحت السلطة المصرية.

وفي الرابع من يونيو 1967م، احتلت "إسرائيل" الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة مع شبه جزيرة سيناء المصرية، ومرتفعات الجولان السورية.

وبعد توقيع اتفاقية أوسلو بين "إسرائيل" ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993م، خضعت بعض المناطق في الأراضي الفلسطينية لحكم ذاتي تحت سيطرة السلطة الفلسطينية.

نص القرار

ونص قرار التقسيم على الآتي: "إن الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، بعد أن عقدت دورة خاصة بناء على طلب الدولة المنتدبة – بريطانيا - للبحث في تشكيل وتحديد صلاحية لجنة خاصة يعهد إليها بتحضير اقتراح للنظر في مسألة حكومة فلسطين المستقلة في دورتها الثانية، وبعد أن شكلت لجنة خاصة أناطت بها مهمة إجراء تحقيق حول جميع المسائل المتعلقة بمشكلة فلسطين وتحضير مقترحات بغية حل هذه المشكلة، وبعد أن تلقت وبحثت تقرير اللجنة الخاصة (مستند رقم 364/أ) الذي يتضمن توصيات عدة قدمتها اللجنة بعد الموافقة عليها بالإجماع، ومشروع تقسيم اتحاد اقتصادي وافقت عليه أغلبية اللجنة، تعتبر أن الحالة الحاضرة في فلسطين من شأنها إيقاع الضرر بالمصلحة العامة والعلاقات الودية بين الأمم، وتحيط علماً بتصريح الدولة المنتدبة الذي أعلنت بموجبه أنها تنوي الجلاء عن فلسطين في أول أغسطس 1948م، وتوصي المملكة المتحدة، بصفتها الدولة المنتدبة على فلسطين وجميع أعضاء الأمم المتحدة بالموافقة وتنفيذ مشروع التقسيم مع الاتحاد الاقتصادي لحكومة فلسطين".

نسب استيلاء "إسرائيل"

ويرى مدير مركز مسارات لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية هاني المصري، في مدينة رام الله، أنه بعد مرور 68 عاماً على قرار التقسيم، تواجه القضية الفلسطينية الكثير من الأخطار والتحديات الكبيرة.

وقال المصري لوكالة "الأناضول": إنه ما من حل سياسي، يلوح في الأفق في الوقت الراهن، لإعطاء الفلسطينيين حقوقهم.

وتابع المصري: شهدت الأعوام الماضية حراكاً تضامنياً كبيراً، على المستوى السياسي والشعبي، لكن على أرض الواقع "إسرائيل" ماضية في التهام المزيد من الأرض وتهويدها.

وأضاف: الوضع يزداد سوءاً بعد هذه العقود، حين صدر قرار التقسيم كانت مساحة الأراضي التي يمتلكها اليهود لا تتجاوز الـ7% من مساحة فلسطين، الآن "إسرائيل" تسيطر على معظم الأراضي.

وقال المصري: إن على الفلسطينيين إنهاء الانقسام الداخلي ووضع خطة وطنية إستراتيجية، للعمل على انتزاع واسترداد الحقوق المسلوبة.

وكشف تقرير صادر عن الإحصاء المركزي الفلسطيني (حكومي) في مارس 2015م، أن "إسرائيل" تستولي على 85% من أراضي فلسطين التاريخية، وتواصل نهب المقومات الفلسطينية، بينما يستغل الفلسطينيون حوالي 15% فقط من تلك المساحة.

عدد المشاهدات 1685

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top