الاحتلال الصهيوني يمارس العقاب الجماعي للمرابطين بـ"الأقصى" بعيداً عن الأعين

16:48 02 أغسطس 2017 الكاتب :   الضفة الغربية - مصطفى صبري

يذهب صباح كل جمعة إلى المعبر الأمني كي يواصل مسيرته نحو المسجد الأقصى مع العشرات من المرابطين، وعند فحص بطاقته مع زملائه يطلب منهم أفراد الشركة الأمنية في المعبر العودة رغم كبر سنهم.

عبدالرحمن أبو ذياب (67 عاماً) يقول لـ"المجتمع": الاحتلال يمارس العقاب الجماعي بحق المتوجهين للمسجد الأقصى ونحن على بعد 90 كم عنه، ولا أحد يعلم بهذه الإجراءات إلا من يكتوي بنارها.

ويضيف متوتراً: منذ أحداث "الأقصى" في الرابع عشر من يوليو الماضي ونحن نحرم من الصلاة يوم الجمعة في المسجد الأقصى بالرغم من تراجع الاحتلال عن إجراءاته التي تناقلتها وسائل الإعلام، ولكنه فعلياً هو يواصل هذه الإجراءات بشكل عنصري ومتعمد، فإدارة المعبر تعلم أن كبار السن متوجهون إلى المعبر نحو المسجد الأقصى والتعليمات لهم، كل من يمتلك تصريح عمل وصغير في السن يمر، وكل شخص كبير في السن يتجاوز عمره الـ55 عاماً يمنع من المرور.

ويصف زميله لطفي قبعه (71 عاماً) في لقاء مع "المجتمع": حالنا كئيبة بعد منعنا من قبل إدارة المعبر الأمني شمال قلقيلية من العبور للصلاة في المسجد الأقصى من يوم الجمعة، فنحن كبار في السن ومع ذلك لم يشفع لنا كبر السن عند الاحتلال، فكان قرار المنع من مجندة تصرخ في وجهنا بالعودة، وعند مشاهدة العشرات من النساء والكبار وقلوبهم منكسرة وهم يعودون إلى بيوتهم، يصاب الواحد فينا بنكسة.

منسق حملات الرباط في محافظة قلقيلية طبيب العيون عبداللطيف أبو سفاقه يقول عن هذا العقاب: إنني من خلال مجلة "المجتمع" المنبر الإعلامي الشهير أوجه عدة رسائل مهمة، وهي أن الاحتلال مازال يواصل عملية العقاب الجماعي بحق المصلين بطريقة ناعمة وبدون ضجة، فهو يجفف المنابع للمسجد الأقصى، فنحن على بعد أكثر من 80 كم عن المسجد الأقصى وتطالنا إجراءات المنع، فكيف بمن هو قريب من المسجد الأقصى، فلا تسهيلات ولا رجوع عن إجراءات عقابية.

أما الرسالة الثانية: بالرغم من منعنا المتواصل من رحلة شد الرحال فإن التسجيل لهذه الرحالات متواصل ولن يتوقف وسنذهب للمعبر، حتى لو منعونا في كل مرة حتى ننال الأجر ونثبت أننا لا نكل ولا نمل، فالمسجد الأقصى يحتاج منا كل دعم، ونحن نذهب للصلاة فيه وعلى العالم معرفة الحقيقة، فرحلة الصلاة في المسجد الأقصى، رحلة عذاب وإجراءات أمنية وهذا لا يحدث إلا في فلسطين وفي المسجد الأقصى.

أما الرسالة الثالثة، يقول أبو سفاقة: تتمثل في دعوة كل المؤسسات الحقوقية والإنسانية لمعاينة عمليات المنع داخل المعبر وتوثيقها، فرحلة المسجد الأقصى رحلة صلاة لكبار السن ومنع الاحتلال هو إجراء يخالف كل القوانين التي تضمن حرية العبادة.

عدد المشاهدات 226

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top