كشف ارتكابها جرائم ضد الانسانية بغزة..
تقرير الأمم المتحدة بإدانة "إسرائيل".. هل يكون بداية الطريق لمحاكمة قادتها؟

18:37 03 مارس 2019 الكاتب :   فلسطين المحتلة - بهاء العبد الله:



في خطوة غير مسبوقة على الصعيد الدولي، أصدرت لجنة تابعة للأمم المتحدة أخيراً تقريراً، أثبتت فيه ارتكاب قوات الاحتلال "جرائم ضد الإنسانية" في قمعها لمسيرات العودة عند السياج الأمني المحاذي لقطاع غزة.
وجاء هذا التقرير مع قرابة مرور عام على انطلاق مسيرات العودة في الثلاثين من شهر مارس العام الماضي، ليكون دليلاً دامغاً على حجم انتهاكات قوات الاحتلال الصهيوني ضد المدنيين العزل المشاركين المُطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية والاقتصادية.
وقال رئيس "اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في الاحتجاجات في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، سانتياجو كانتون، إن "الجنود "الإسرائيليين" ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني"، مشيراً إلى أن بعض هذه الانتهاكات تشكل جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية ويجب على "إسرائيل" التحقيق فيها فوراً".
ولاقى هذا التقرير ترحيباً واسعاً في الأوساط الفلسطينية، في حين أنه أغضب القادة الصهاينة وجعلهم يصفونه بـ " الخطأ والمنحاز للفلسطينيين"، حيث رفض القائم بأعمال وزير الخارجية "الإسرائيلي"، يسرائيل كاتس، هذه الاتهامات ووصف اللجنة الأممية بأنها "كاذبة ومنحازة"، فيما رحبت الرئاسة الفلسطينية بالتقرير.
الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، رحبّت بالتقرير الأممي الذي يُدين جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين السلميين المشاركين في المسيرات.
وأكد عضو الهيئة ياسر خلف، أن التقرير يفضح جرائم الاحتلال ويساهم في تعريته أمام العالم على إجرامه ضد أبناء الشعب الفلسطيني السلميين، لافتاً إلى أنه أظهر جزءاً من الجرائم الكبرى التي يرتكبها الاحتلال.
واعتبر خلف في تصريح لـ"المجتمع" التقرير "خطوة هامة في الاتجاه الصحيح، يجب البناء عليه"، مشيراً إلى أنه من شأنه أن يفتح الباب واسعاً أمام جميع الجهات الحقوقية والدولية لتجريم الاحتلال وفضح جرائمه المتصاعدة ضد شعبنا والمدنيين العزل.
وقال: "سيكون لنا في الهيئة وخاصة في اللجنة القانونية جهود كبيرة لإيصال هذا التقرير للعالم أجمع لتجريم الاحتلال والتأكيد أن التقرير صادر عن مؤسسة أممية وليس فلسطينية".
وشدد محدثنا على ضرورة "تفعيله وتشكيل جبهة ضغط دولية وعربية وفلسطينية ومواجهة ذلك على كل المستويات للجم عدوان الاحتلال".
ودعا خلف، السلطة الفلسطينية لاستغلال هذا التقرير وتقديم ملفات قادة الاحتلال "الإسرائيلي" للمحاكم الجنائية لمحاسبتهم وملاحقتهم على إجرامهم بحق الشعب الفلسطيني.
إلى ذلك، قال رئيس اللجنة القانونية والتواصل الدولي في الهيئة الوطنية لمسيرات العودة صلاح عبد العاطي: "التقرير الأممي أظهر بوضوح أن المشاركين في المسيرات حافظوا في فعالياتهم المختلفة على الطابع السلمي".
وبحسب عبد العاطي في تصريح لـ"المجتمع"، فإن التقرير كشف أن قوات الاحتلال تعمدت استخدام القوة المميتة باتجاه المتظاهرين في حالات لم ينشأ عنها أي خطر محدق على حياة جنود الاحتلال، ودون أن يشارك المتظاهرون في أعمال عدائية بشكل مباشر، معتبراً ذلك "خلافاً لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان".
وأكد أن اللجنة القانونية تعكف على إجراء قراءة موضوعية وافية ودقيقة للخلاصات والنتائج كافة التي أعلنت عنها لجنة تحقيق الأمم المتحدة.
وطالب عبد العاطي بالعمل الجاد لإقرار التقرير في جلسة مجلس حقوق الإنسان يوم ١٨ مارس والعمل علي محاسبة قادة الاحتلال "الاسرائيلي" على جرائمهم وإحالة التقرير وجرائم الاحتلال لمحكمة الجنايات الدولية.
وتابع القانوني عبدالعاطي: "من الضروري أيضاً أن تتبع خطوة إعلان نتائج التقرير بخطوات أخرى من المجتمع الدولي وذلك لضمان وقف استهداف المدنيين ورفع الحصار عن قطاع غزة، ومعاقبة القادة الإسرائيليين".
استهداف الصحفيين
في سياق ذي صلة، أشادت لجنة دعم الصحفيين في قطاع غزة، بالتقرير الأممي الذي يُدين جرائم الاحتلال ضد المدنيين والصحفيين والمسعفين.
وأكد رئيس اللجنة الصحفي صالح المصري، أن الاحتلال تعمد استهداف الصحفيين الفلسطينيين خلال تغطيتهم لمسيرات العودة، مما أدى إلى مقتل اثنين منهم هما المصور ياسر مرتجى والصحفي أحمد أبو حسين، وإصابة 300 آخرين.
وطالب المصري في تصريح لـ"المجتمع"، المؤسسات الدولية بالعمل على ملاحقة مجرمي الحرب بحق الصحفيين والمدنيين الفلسطينيين لكي لا يفلتوا من العقاب جراء ما اقترفوه من جرائم بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية.
وكانت اللجنة الأممية قد صرّحت أنها أجرت 325 مقابلة مع ضحايا وشهود عيان وغيرهم من المصادر، وراجعت أكثر من ثمانية آلاف وثيقة، كمااطّلع المحققون على صور التقطتها طائرات بدون طيار وغيرها من المواد السمعية البصرية.

  • عنوان تمهيدي: كشف ارتكابها جرائم ضد الانسانية بغزة..
عدد المشاهدات 1646

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top