بمجلسها الرئاسي المدني.. هل تلجأ المعارضة السودانية للسيناريو الفنزويلي؟

17:36 21 أبريل 2019 الكاتب :  

من المقرر أن تعلن المعارضة السودانية، مساء الأحد، مجلسا رئاسيا مدنيا يضطلع بالمهام السيادية بالدولة خلال المرحلة الانتقالية.

ويتوقع، حسب مراقبين، أن تسير المعارضة (قوى إعلان الحرية والتغيير) على غرار نظيرتها في فنزويلا، وتطالب العالم بالاعتراف بهذا المجلس كممثل شرعي وحيد للشعب السوداني.

ولا تزال طبيعة الجهة التي ستقود المرحلة الانتقالية بعد عزل عمر البشير، في 11 أبريل/نيسان الجاري، نقطة الخلاف الرئيسية بين قادة الجيش والقوى السياسية المنظمة للاحتجاجات.

وبينما شكل قادة الجيش مجلس انتقاليا من 10 عسكريين - رئيس ونائب وثمانية أعضاء - لقيادة مرحلة انتقالية حدد مدتها بعامين كحد أقصى طارحا على القوى السياسية إمكانية ضم بعد المدنيين له، مع الاحتفاظ بالحصة الغالبة، تدفع الأخيرة باتجاه ما تسميه مجلسا مدنيا رئاسيا تكون فيه الغلبة للمدنيين، ويضم بعض العسكريين.

ويتوقع الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عبد الله رزق أن تعلن المعارضة السودانية عن أسماء المجلس الرئاسي المدني، خلال مؤتمرها الصحفي المقرر في الساعة 19:00 بالتوقيت المحلي (17:00غ.ت)، و"تطالب العالم بالاعتراف به على غرار ما فعلته قوى المعارضة في فنزويلا".

لجوء متوقع إلى السيناريو الفنزويلي، الذي ربما يتشابه فقط في فكرة طلب الاعتراف من الخارج، لكن يختلف كثيرا في المعطيات على الأرض.

ففي كراكاس لجأ زعيم المعارضة خوان غوايدو نفسه "رئيسا مؤقتا" للبلاد إثر تشكيكه في نتائج انتخابات خسرها أمام الرئيس نيكولاس مادورو، العام الماضي، فيما تسعى المعارضة السودانية إلى وضع المجلس العسكري الانتقالي أمام الأمر الواقع بعدما فرض نفسه قائدا للمرحلة الانتقالية إثر عزل البشير.

وبينما تدفع المعارضة باتجاه نزع السلطة وإعادتها للمدنيين، يواصل المجلس العسكري لقاءات مع قوى سياسية ومدنية، بينها أحزاب كانت مشاركة في "حكومة الوحدة الوطنية" السابقة، التي شكلها البشير قبل حلها، وذكر أن الغرض من هذه اللقاءات هو "الانفتاح على جميع مكونات الساحة السياسية دون إقصاء".

إذ دخل رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري، في اجتماع مطول، ظهر السبت، مع علي الحاج محمد، الأمين العام لـ"المؤتمر الشعبي" (كان مشاركا في حكومة الوحدة الوطنية) وكذلك مع ائتلاف أحزاب "الجبهة الوطنية للتغيير" التي يترأسها غازي صلاح الدين، رئيس "حركة الإصلاح الآن".

كما التقى، الأحد، بوفد من الدعاة والأئمة، مؤكدا عزمه تسليم السلطة إلى حكومة مدنية يتوافق عليها شعب السودان.

لكن رزق يعتبر أن تحركات المجلس العسكري "تأتي في سياق المناورة لإرهاق القوى المعارضة المنظمة للاحتجاجات وبث الخلاف بين مكوناتها"، رغم تطمينات عديدة قدمها المجلس العسكري للقوى السياسية بأنه غير طامع في السلطة وتأكيده على أنه سيسلمها لحكومة مدنية في أقرب وقت.

ومنذ العام 1998، يخضع تكوين الأحزاب في السودان إلى قانون صاغه الزعيم الإسلامي الراحل الدكتور حسن الترابي الذي اختلف من عمر البشير في 1999، لكن حكومة البشير رعت القانون وتمسكت به.

وبفضل قانون الأحزاب ساعدت الحكومة في تكوين الأحزاب الموالية لها. وبلغ عدد الأحزاب في البلاد أكثر من 120 حزبا.

ومتفقا مع زرق، قال المحلل السياسي والمؤرخ السوداني عمرو محمد عباس، لـ"الأناضول"، إن المجلس العسكري "يناور ويبحث له عن دعم سياسي يؤهله للاستمرار في الحكم".

عدد المشاهدات 2173

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top