جارديان: انتخابات تونس الرئاسية.. اختبار للديمقراطية الناشئة

16:33 09 سبتمبر 2019 الكاتب :   وكالات

"الانتخابات الرئاسية التونسية تضع الديمقراطية الناشئة في اختبار".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "جارديان" البريطانية مقالا للكاتب مايكل صافي حول الانتخابات المرتقبة في تونس.

وقالت الكاتب في المقال الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإليكتروني إن :" تونس تعقد ثاني انتخابات رئاسية على الإطلاق في 15 سبتمبر في اقتراع ينظر إليه على أنه اختبار كبير للديمقراطية الوحيدة التي نشأت من الربيع العربي في 2011".

وذكر أن الثورة التونسية توصف بأنها قصة النجاح الوحيدة في الربيع العربي، مشيرا إلى أن الثورة التي اندلعت بسبب أسعار الخبز، أشعلت موجات من الانتفاضات الشعبية في سوريا وليبيا ودول أخرى.

وأدت وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي – الذي لعب دورا في انتقال البلاد إلى الديمقراطية - في يوليو الماضي إلى إجراء الانتخابات في وقت مبكر عن موعدها الذي كان مقررا في نوفمبر.

ورأى الكاتب أن انتقال تونس إلى الديمقراطية أثبت المزيد من المرونة أكثر من المتوقع، حيث زاد الاستعداد السلمي للانتخابات الآمال في أن الدولة سوف تحقق أول تسليم للرئاسة من رئيس منتخب لآخر، وهو الأمر الذي يعتبر عقبة رئيسية في تطور الديمقراطيات الناشئة.

ونقل الكاتب عن سارة يركس الزميلة بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي قولها:" تحظى تونس بكل هذا الاهتمام بسبب ما قامت به في عام 2011 ، وستفقد الكثير من الأهمية إذا خسرت تلك (الديمقراطية)، بما في ذلك مليارات الدولارات كمساعدات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي".

يأتي هذا في الوقت الذي تتواصل فيه المناظرات التلفزيونية بين مرشحي الرئاسة في تونس بعد انطلاقها السبت، في مبادرة ديمقراطية غير مسبوقة في البلاد.

وتم توزيع المرشحين للتناظر خلال ثلاث أمسيات، ثمانية السبت وتسعة الأحد وثمانية الإثنين، لمدة ساعتين ونصف ساعة لكل مناظرة تحت عنوان "الطريق إلى قرطاج. تونس تختار"، وبثت الأمسية على 11 قناة تلفزيونية بما في ذلك قناتان عامتان وعشرون إذاعة.

وهذه العملية التي قدمها مروجوها على أنها "الحدث" الأبرز خلال الحملة الانتخابية و"نقطة تحول" في الحياة السياسية في تونس التي انطلق منها حراك الربيع العربي، تعمل منذ أسابيع على تعبئة وسائل الإعلام السمعية البصرية العامة والخاصة، فضلا عن منظمة غير حكومية متخصصة في الحوار السياسي.

وكانت الحملة الانتخابية الرئاسية في تونس انطلقت قبل أسبوع وسط ضبابية في الرؤية وتحد يتمثل في ضرورة أن ينجح هذا البلد في تمتين مكتسباته الديمقراطية.

وجاء في تقرير لمركز "جسور" التونسي للأبحاث أنه و"للمرة الأولى لا يملك التونسيون فكرة عمن سيكون الرئيس"، مضيفا "عام 2014، كان هناك بطلان: الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي والسبسي... لكن اليوم كل شيء وارد".

ودفع موت الرئيس الباجي قائد السبسي في 25 يوليو عن سن 92 عاما قبل وقت قصير من انتهاء عهدته، إلى إعلان انتخابات رئاسية مبكرة كان يفترض أن تجري في 17 نوفمبر بعد الانتخابات النيابية المحددة في أكتوبر.

وتمكنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وبعد حملات متواصلة استغرقت أشهرا، الوصول إلى تسجيل أكثر من سبعة ملايين ناخب مدعوين إلى الاقتراع يوم 15 سبتمبر، وذلك بعد نسبة عزوف انتخابي لافتة في الانتخابات البلدية عام 2018.

ويشارك في الانتخابات وزراء سابقون مثل مهدي جمعة وحمادي الجبالي الذي انفصل عن حزب النهضة، بالإضافة إلى عبير موسي التي ترفع لواء مناهضة الإسلاميين والدفاع عن نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وأصبح لأستاذ القانون الدستوري الذي يخوض غمار السياسة حديثا قيس سعيد مكانة متقدمة في عمليات استطلاع الرأي، لكن وفي غياب دعم حزبي، تصعب أمامه الطريق بحسب مصر العربية.

عدد المشاهدات 1035

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top