"بلومبرج": بقاء نتنياهو السياسي.. في يد صديق متقلب

17:31 10 سبتمبر 2019 الكاتب :   وكالات

"الاستمرار السياسي لنتنياهو في يد صديق متقلب".. تحت هذا العنوان نشرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية تقريراً حول أهمية دعم أفيجدور ليبرمان، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حتى يستمر في منصبه بعد الانتخابات المقبلة.

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإلكتروني: إن بقاء نتنياهو السياسي قد يعتمد على دعم شخص كان حليفاً في يوم ما لكنه انقلب عليه.

وأضافت أن ليبرمان صاحب الخطاب المتشدد الذي أدى دوراً في صعود نتنياهو إلى السلطة في عام 1996، سيصبح صانع الملوك في انتخابات "إسرائيل" المقررة في 17 سبتمبر، وهذا ما يقلق رئيس الوزراء.

وفي مايو الماضي، وجه ليبرمان ضربة مفاجئة لنتنياهو برفضه الانضمام لائتلافه بسبب خلاف حول مشروع قانون لإعفاء اليهود الأرثوذكس من الخدمة العسكرية، ومنذ ذلك الحين لا يبدو أن يد رئيس الوزراء السياسية قد تعززت بعد، بحسب الوكالة.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن موقف ليبرمان المتشدد ضد الامتيازات الكاسحة للرجال الأرثوذكس المتطرفين كان له صدى لدى الناخبين من اليسار واليمين في بلد التجنيد العسكري فيه إجباري والكثيرون يكرهون الامتيازات.

وفي حال ثبت صحة الاستطلاعات بأن حزب "إسرائيل بيتنا" سوف يضاعف تمثيله البرلماني، سيعطيه ذلك القوة لتتويج رئيس الوزراء بمنصبه مرة أخرى أو يدخل "إسرائيل" في عهد ما بعد نتنياهو بعد أكثر من عقد.

ونقلت الوكالة عن أشلي بيري، المستشار السياسي، قولها: في هذه اللحظة وفقاً لاستطلاعات الرأي لا يوجد كتلة لها الأغلبية، مشيرة إلى الجناح اليميني وتجمعات يسار الوسط في البرلمان.

وأضافت بيري: لذلك ليبرمان أصبح صانع الملوك في حال صحة الاستطلاعات.

وبحسب آخر استطلاعات الرأي، فإن حزب ليبرمان سوف يحصل على 10 مقاعد من أصل 120 مقعدًا في البرلمان الإسرائيلي، ما سيضطر نتنياهو أو منافسه بيني غانتس الذي لا يبدو أنهما قادران في الوقت الحالي على تشكيل حكومة مع حلفائهما فحسب، إلى السعي لكسب ليبرمان، المعروف بعدائه الكبير للعرب.

وركز وزير الدفاع السابق خلال حملته الانتخابية على العداء للمتدينين المتشددين، منتقداً عدم إجبارهم على أداء الخدمة العسكرية الإلزامية وفرض "إملاءاتهم" على الدولة.

وكتب ليبرمان على صفحته الرسمية عبر موقع "فيسبوك" يوم الجمعة: تم الكشف عن "صفقة القرن" الحقيقية بين نتنياهو واليهود الأرثوذكس المتطرفين إذ توصلوا إلى اتفاق مغلق، هم سيعطونه السلطة، ونتنياهو سيعطيهم دولة بحسب الأحكام التلمودية، وقال: "يجب أن يتوقف هذا".

وتابع ليبرمان: هذه ليست مسألة غانتس أو نتنياهو، مشيراً إلى أن السؤال المطروح هو: أي بلد هذا؟ "دولة يهودية" أم "دولة قوانين وأحكام تلمودية"؟

وولد ليبرمان البالغ اليوم من العمر 61 عاماً، في جمهورية مولدافيا السوفييتية آنذاك، وهاجر إلى دولة الاحتلال في العام 1978 حيث عمل لفترة كحارس ملهى ليلي أثناء دراسته.

وتطلق عليه وسائل الإعلام ألقاب "القيصر" و"راسبوتين" و"كي جي بي"، في إشارة إلى سلوكه المتسلط وأصوله، خصوصاً اللكنة الثقيلة في لفظه اللغة العبرية.

وحاز ليبرمان شهادة جامعية في العلاقات الدولية، وأدى خدمته العسكرية في "إسرائيل" بعد الهجرة، لكن معسكر نتنياهو يأخذ عليه أنه لم يشارك في أي حرب.

وفي حزب الليكود، تولى منصب مدير مكتب نتنياهو خلال فترة ولايته الأولى (1996-1999)، وهو مدين لمعلمه نتنياهو جزئياً في مسيرته السياسية.

بعد عام 2001، تولى العديد من الحقائب، وضمنها الشؤون الخارجية في حكومات نتنياهو (2009-2012، و2013-2015).

إلا أن سمعته تلطخت بقضايا الفساد فيما بعد، مما أجبره على التخلي عن حقيبته بين عامي 2012 و2013. وحصل على براءة من المحكمة في العام 2013.

وأنشأ حزبه الخاص من أقصى اليمين "إسرائيل بيتنا"، مستنداً إلى أصوات مليون يهودي هاجروا من الاتحاد السوفييتي السابق، وهي قاعدة انتخابية يعمل على توسيعها.

وفي مايو 2016، طلب منه نتنياهو أن يتسلم وزارة الدفاع، وكان نتنياهو يسعى إلى توسيع غالبيته الحكومية.

في نوفمبر 2018، استقال ليبرمان من منصبه كوزير للدفاع في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أنهى الأعمال القتالية مع حركة "حماس" في قطاع غزة الذي وصفه بأنه "استسلام للإرهاب".

تسببت استقالته في تفكك الائتلاف الحكومي وإجراء انتخابات مبكرة جرت في أبريل، فحصل على 5 مقاعد، لكن نتنياهو فشل بتشكيل حكومة ائتلاف بسبب إصرار ليبرمان على إقرار تجنيد طلاب المدارس الدينية المعفيين من الخدمة العسكرية.

عدد المشاهدات 985

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top