من هو "الإسرائيلي" «بن ميناشي» المتهم بمساندة القروي وحفتر وحميدتي؟

17:36 06 أكتوبر 2019 الكاتب :   وكالات

بدأت السلطات التونسية، اليوم الجمعة، إجراءات عاجلة للتحري عن صحة أنباء متداولة بشأن تعاقد المرشح الرئاسي المسجون نبيل القروي مع شركة علاقات عامة يديرها ضابط استخبارات إسرائيلي سابق للحصول على دعم الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في سعيه نحو كرسي الرئاسة.

وبحسب تقارير صحفية، طلبت النيابة العامة في تونس من الشرطة التحري بشأن تعاقد القروي المرشح المتأهل للدور الثاني من انتخابات الرئاسة والموقوف منذ 23 أغسطس الماضي، بتهم تتعلق بـ"الفساد"، مع شركة "دينكنز أند مادسون" (Dickens and Madson)، ومقرها كندا، التي يديرها ضابط الاستخبارات الإسرائيلي السابق وتاجر السلاح آري بن ميناشي

.

وأمس الخميس تقدم حزب التيار الديمقراطي (يسار وسط) بدعوى قضائية بهذا الصدد، فيما نفى حزب "قلب تونس" بزعامة القروي صحة هذه الأنباء معتبرا أنها جزء من محاولات استهداف الحزب في السباق الرئاسي والتشريعي.

والأربعاء، كشف موقع "lobbying al-monitor" المختص في كشف أنشطة جماعات الضغط بالولايات المتحدة أن القروي، الموقوف حاليا على ذمة قضية تهرب ضريبي، أمضي عقدا بقيمة مليون دولار مع شركة علاقات عامة يديرها الإسرائيلي "بن ميناشي"، بهدف الحصول على دعم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في سعيه نحو الرئاسة.

وبالبحث تبين لـ "مصر العربية" أن "بن ميناشي" (67 عاماً) هو رجل أعمال إسرائيلي وتاجر سلاح وضابط سابق في الوحدة 8200 التابعة للمخابرات العسكرية الإسرائيلية (أمان) والمسؤولة عن التجسس الإلكتروني وقيادة الحرب الإلكترونية في الجيش الإسرائيلي.

وولد "بن ميناشي" في طهران لأبوين عراقيين، في 4 ديسمبر 1951، وهاجر رفقة والديه إلى إسرائيل في سن المراهقة ليخدم لاحقاً كمترجم للغة الفارسية في الوحدة المذكورة بالمخابرات العسكرية.

وفي النصف الثاني من الثمانينيات اعتقل في الولايات المتحدة الأمريكية بتهمة محاولة بيع ثلاث طائرات نقل إلى إيران، رغم حظر توريد السلاح المفروض على الجمهورية الإسلامية في طهران آنذاك.

وبحسب موقع “walla” الإسرائيلي في نهاية الأمر برأت محكمة أمريكية في نيويورك ساحة "بن ميناشي" من التهم الموجهة إليه.

وظهر "بن ميناشي" بعد ذلك في العديد من وسائل الإعلام الأمريكية، وشهد في لجان مجلس الشيوخ على علاقات مزعومة بين حملة الرئيس الأسبق رونالد ريجان قبل انتخابه وفوزه على الرئيس جيمي كارتر وبين نظام آية الله في طهران.

وأضاف الموقع :"هذه الاتصالات بحسب بن ميناشي، قادت إلى إطلاق سراح أسرى أمريكيين في سفارة بلادهم بطهران بعدما ظلوا في الأسر 444 يوما".

وتابع "الكثير من الصفحيين والخبراء صدقوا بن ميناشي وروايته التي عرفت باسم "مفاجأة أكتوبر 1980"، لكن سرعان ما اتضح كذبها المطلق".

كذلك زعم "بن ميناشي" أنه عمل في الماضي في الموساد ومستشاراً لرئيس الحكومة الأسبق يتسحاق شامير، لكن هذه المزاعم اتضح كذبها هي الأخرى، حيث لم يكن سوى مترجم في المخابرات العسكرية (أمان)، بحسب الموقع العبري.

بعد تبرأته، انتقل "بن ميناشي" إلى كندا وحصل على جنسيتها وأقام هناك شركة للاستشارات الدولية.

ومنذ ذلك الوقت، وعلى مدى ما يزيد عن 20 عاما، ارتبط اسمه في الإعلام الدولي بصفقات سلاح مشبوهة، وتقديم الاستشارات لأنظمة ديكتاتورية في إفريقيا.

وعلى سبيل المثال، ارتبط "بن ميناشي" بنظام الديكتاتور روبرت موغابي في زيمبابوي، عندما كان يواجه مقاطعة دولية.

وظهر اسمه لاحقاً في كندا، عندما تفجرت قضية صلته بطيب من أصول سيراليونية، حاولا سويا تنفيذ صفقة سلاح بقيمة 120 مليون دولار لصالح دولة إفريقية.

صحيفة "ذا جلوب أند ميل" الكندية، فجرت في 27 يونيو 2019 قضية استعانة المجلس العسكري السوداني الذي تولى السلطة لشهور بعد سقوط نظام عمر البشير في أبريل الماضي، بشركة "بن ميناشي" لتلميع صورة النظام العسكري مقابل 6 ملايين دولار.

وقالت الصحيفة آنذاك :" وقعت شركة ضغط كندية صفقة بقيمة 6 ملايين دولار للحصول على أموال حكومية واعتراف دبلوماسي لزعيم عسكري سوداني سيئ السمعة تم اتهام قواته بقتل متظاهرين في الخرطوم ، حسبما تظهر الوثائق الأمريكية".

وأضافت " تعهدت شركة ديكنز آند مادسون (كندا) ، وهي شركة مقرها في مونتريال، بتلميع صورة المجلس العسكري السوداني ، الذي استولى على السلطة في انقلاب في أبريل".

وتعهدت شركة "بن ميناشي" بحسب العقد الموقع مع الجنرال، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قائد قوات الدعم السريع (RSF) وهو حاليا أيضاً عضو المجلس السيادي السوداني ببذل "قصارى جهدنا لضمان تغطية إعلامية دولية وسودانية مواتية لك".

كما أظهرت الوثائق أن النظام العسكري السوداني يدفع أيضًا للشركة للعثور على معدات لقواته الأمنية، والبحث عن مستثمرين نفطيين، والسعي لعقد اجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتحسين العلاقات مع روسيا والسعودية.

وقالت الصحيفة أن "بن ميناشي" يترأس شركة عملت ضمن جماعات ضغط مدفوعة لديكتاتور زيمبابوي المخلوع روبرت موغابي وقائد الميليشيا الليبية القوية خليفة حفتر.

عدد المشاهدات 1769

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top