تليجراف: بعد هزيمتهم لداعش.. أمريكا تتخلى عن أكراد سوريا

16:52 07 أكتوبر 2019 الكاتب :   وكالات

اعتبرت صحيفة "تليجراف" البريطانية موافقة البيت الأبيض على شن تركيا عملية عسكرية في شمال سوريا، تخليا من الولايات المتحدة عن حلفائها الأكراد الذين قاتلوا وهزموا تنظيم الدولة داعش في نفس المنطقة.

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني إن :" البيت الأبيض أعطى الضوء الأخضر لاعتداء تركي يتم التهديد به منذ فترة طويلة على المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد في سوريا، ليتخلى بذلك فعليا عن حلفائه الذين قاتلوا وهزموا تنظيم الدولة".

وأشارت الصحيفة إلى أن البيت الأبيض أعلن في بيان له أن تركيا سوف تمضي قدما في العملية التي خططت لها منذ فترة طويلة في شمال سوريا.

وأضاف البيت الأبيض، في البيان الذي صدر بعد اتصال هاتفي بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والتركي رجب طيب أردوغان، أن القوات الأمريكية بعد هزيمة تنظيم «داعش» لن تكون موجودة بعد الآن في المنطقة المجاورة.

وذكر البيان أن تركيا ستكون مسؤولة عن كل مقاتلي داعش في المنطقة، والذين اعتقلوا على مدى العامين الماضيين، موضحا أن القوات المسلحة الأمريكية لن تشارك أو تدعم عملية تعتزم تركيا القيام بها في شمال سوريا.

وجاء الاتصال بعد يوم من إعلان أردوغان أن توغلا تركيا في شمال شرق سوريا بات وشيكا بعدما اتهمت أنقرة بتعطيل جهود إقامة منطقة آمنة هناك معا.

وذكرت الرئاسة التركية أن أردوغان عبر خلال الاتصال عن عدم ارتياح تركيا للإجراءات العسكرية والأمنية الأمريكية "التي لم تحقق ما يوجبه اتفاق بين البلدين" بهذا الصدد.

وأكد أردوغان مجددا على ضرورة أن تقضي المنطقة الآمنة على ما أسماها "التهديدات" التي تمثلها وحدات حماية الشعب الكردية، وأن تهيء الظروف لعودة اللاجئين السوريين.

ووحدات حماية الشعب الكردية هي فصائل مسلحة كردية غير معترف بها من قبل الحكومة السورية، وتشكل قواتها العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، التي حظيت بدعم عسكري أمريكي، في مواجهة داعش خلال الأعوام الماضية.

وفي أغسطس اتفقت الدولتان العضوان بحلف شمال الأطلسي على إقامة منطقة بشمال شرق سوريا على الحدود مع تركيا.

وعبرت أنقرة عن رغبتها في توطين ما يصل إلى مليوني سوري في المنطقة، فيما تدعم الولايات المتحدة "قوات سوريا الديمقراطية" الكردية التي ألحقت الهزيمة بمقاتلي تنظيم داعش في سوريا.

وقالت تركيا إن الولايات المتحدة تتحرك ببطء شديد لإقامة المنطقة، وحذرت مرارا من شن هجوم بمفردها في شمال شرق سوريا، حيث تتمركز القوات الأمريكية إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية.

وجاء قرار ترامب بالسماح لأردوغان بتنفيذ هذه العملية وسحب القوات الأمريكية من تلك المنطقة مخالفا لجهود مسؤولين أمريكيين كبار حاولوا ثني تركيا عن تلك العملية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بعد إعلان أردوغان عن العملية: "لقد أوضحنا جيدا أن هذا الصراع لا يجب عسكرته".

كما أكد شين روبرتسون المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن "أي عملية عسكرية من قبل تركيا دون تنسيق ستكون مصدر قلق كبير وستقوض مصالحنا المشتركة في تأمين شمال شرق سوريا وهزيمة تنظيم داعش".

وقال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر إنه أكد، في اتصال هاتفي مع نظيره التركي خلوصي أكار، الخميس الماضي، على أهمية العمل على آلية أمنية فعالة في شمال سوريا، مضيفا: "لقد أكدت له على الحاجة لإنجاح هذه الآلية ووافق على ذلك".

ويعود ذلك الخلاف بين ترامب وكبار مسؤوليه إلى فترة طويلة، حيث استقال وزير الدفاع الأمريكي السابق جيمس ماتيس في ديسمبر الماضي، متهما ترامب بأنه "يتخلى عن الحلفاء الأكراد الذين كانوا عنصرا أساسيا في المعركة التي قادتها الولايات المتحدة ضد داعش" بحسب مصر العربية.

للاطلاع على التقرير من مصدره:

https://www.telegraph.co.uk/news/2019/10/07/trump-abandons-kurds-fought-isil-allows-turkish-assault-northern/

عدد المشاهدات 1321

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top