صحيفة ألمانية عن مظاهرات العراق: ثورة شباب وطني محبط من الفساد

16:57 07 أكتوبر 2019 الكاتب :   وكالات

قالت صحيفة "تاجس شبيجل" الألمانية: إنّ موجة الاحتجاجات في العراق تمثل صرخة شباب عانى من عدم وجود منظور مستقبلي، وردة فعل على الفساد المستشري وسوء الإدارة وتأثير الجماعات الموالية لإيران.

وأضافت الصحيفة أن بلد العراق الذي يربح يوميًا ما يقرب من 300 مليون دولار من إنتاج النفط ، يعاني ملايين الناس به من البطالة، ويتعين عليهم العيش في ظل انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر وضعف إمدادات مياه الشرب، بالإضافة إلى تردي الخدمات في المدارس والمستشفيات.

وبحسب الصحيفة الألمانية، حتى لو قمعت السلطات الأمنية الثورة في العراق ، فلن تكون قادرة على القضاء على أسباب فشل النظام والسخط الشعبي.

أشارت صحيفة "تاجس شبيجل" إلى أن الانتفاضة العنيفة في العراق أظهرت مزيجًا من اليأس والوطنية التي تؤثر بشكل خاص على الشباب العراقي.

وقُتل ما يقرب من 100 شخص في الانتفاضة منذ يوم الثلاثاء الماضي، وبلغ عدد المصابين حوالي 4000 مصابا، وفقا للصحيفة.

وحاولت الحكومة العراقية مواجهة الاحتجاجات من خلال فرض حظر التجول مؤقتًا ومنع الوصول إلى الإنترنت، كما أبلغ المتظاهرون عن استخدام الشرطة للذخيرة الحية.

وأصبح بعض المعارضين للحكومة أكثر تطرفًا؛ حيث هاجم مسلحون مجهولون مكاتب تابعة لثلاث محطات تلفزيونية في بغداد، وتعرضت مكاتب حزبية للهجوم أيضًا.

رأت الصحيفة أن رئيس الوزراء العراقي "عادل عبد المهدي"، لم يقدم حتى الآن أي خطط لإصلاحات جوهرية، مشيرة أن الاستقطاب السياسي في بغداد يؤدي إلى تفاقم الأزمة.

ومضت الصحيفة الألمانية تقول: " العراق تمتلك احتياطيات نفطية ضخمة من شأنها أن تجعلها دولة مزدهرة، بيد أن الحملة العسكرية الأمريكية ضد بغداد عام 1991 وعقوبات الأمم المتحدة والفوضى الدموية التي أعقبت الإطاحة بصدام حسين في عام 2003، وعنف داعش، دمرت الدولة العربية تماما"

أوضحت الصحيفة أنه على الرغم من طرد داعش من العراق قبل عامين، تدهورت الأمور في الدولة العربية، بسبب الفساد السياسي والاقتصادي.

وبحسب مؤشر الفساد في منظمة الشفافية الدولية ، يحتل العراق المرتبة 168 من بين 180 دولة، ويتقلد المركز الثاني عشر في العالم من حيث الفساد.

نقلت الصحيفة عن في "بلال وهاب" من معهد واشنطن للشرق الأوسط في الولايات المتحدة، قوله: "يتم إنفاق أكثر من نصف ميزانية العراق على رواتب ومعاشات الموظفين المؤيدين للحكومة"

وبحسب الصحيفة، على النقيض من التوترات السابقة في العراق ، فإن الاختلافات الطائفية بين الأغلبية الشيعية والأقلية السنية في البلاد غير مهمة هذه المرة في التظاهرات.

لفتت الصحيفة إلى توحد العراقيين على كافة مذاهبهم الدينية في المظاهرات لخلق حياة أفضل لأنفسهم ولأطفالهم،

وأوضحت الصحيفة أن 60 في المئة من 40 مليون عراقي تقل أعمارهم عن 24 عامًا، بالإضافة إلى أن واحد من كل خمسة شباب في العراق يعاني من البطالة، ويأتي ذلك مع نمو هائل في عدد السكان بحوالي مليون شخص كل عام.

الصحيفة أشارت أيضا إلى مطالبة المتظاهرين في بغداد بخروج الجماعات التابعة لطهران من أراضيهم.

وتطرقت الصحيفة إلى القرار المفاجئ لرئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بنقل الساعدي من قيادة قوات مكافحة الإرهاب إلى وزارة الدفاع، مما أدى إلى اندلاع الثورة، لأن "الساعدي" يعتبر بطلًا شعبيًا بالنسبة للكثير من العراقيين بسبب دوره الرائد في الحرب ضد داعش.

واستطردت صحيفة "تاجس شبيجل": "اليأس دفع المزيد من العراقيين إلى الهجرة خارج البلاد، ففي تركيا المجاورة ، أصبح العراقيون الآن أكبر فئة تشتري العقارات التركية، وفي ألمانيا، يحتل العراقيون المرتبة الثانية في تقديم طلبات اللجوء بعد السوريين بحسب مصر العربية.

للاطلاع على التقرير من مصدره:

https://www.tagesspiegel.de/politik/aufstaende-und-demonstrationen-wie-perspektivlosigkeit-im-irak-zu-gewalt-fuehrt/25088904.html

 

عدد المشاهدات 1115

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top