موقع أمريكي: حماية حقول النفط مهمة القوات الأمريكية الجديدة بسورية

10:42 26 أكتوبر 2019 الكاتب :   وكالات

قال موقع "فوكس" الأمريكي: إن الرئيس دونالد ترمب كرر كثيراً أن إدارته ستسحب جميع قواتها البالغ عددها 1000 جندي من سورية لإنهاء "حرب لا نهاية لها"، لكن في انعكاس مذهل، أصبحت الإدارة "ملتزمة" حالياً بخوض حرب لحماية النفط.

وأضاف الموقع أن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أكدوا أن المهمة الأمريكية في سورية تغيرت بالفعل، وفي الأصل كانت الخطة هي إبقاء القوات في شمال سورية لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي، بجانب قوات سورية الديمقراطية، ولكن في 6 أكتوبر الجاري أعلن البيت الأبيض أن القوات ستغادر المنطقة.

وتابع الموقع: ثم تغير الوضع مرة أخرى، حيث يدرس البيت الأبيض حالياً خطة لإبقاء حوالي 500 جندي في سورية لحماية حقول النفط من تنظيم داعش الإرهابي، وحرمانه من مصدر للدخل يمكن أن يساعدها على إعادة تشكيلها، ومن المحتمل أن يرسل الجيش الأمريكي الدبابات إلى المنطقة لمزيد من القوة النارية.

بمعنى آخر، بحسب الموقع، لم يعد ترمب جادًا بشأن الخروج من سورية بالكامل، إنها حاليا مهمة عسكرية بلا نهاية في الأفق، ورغم رغبته في إنهاء التدخل العسكري الأمريكي في الخارج، فقد ظل ترمب ثابتًا في رغبته في الاحتفاظ بالقوات الأمريكية حول حقول النفط في الشرق الأوسط.

ونقل الموقع عن أحد المسؤولين الأمريكيين قولهم: ستواصل الولايات المتحدة المهمة الحيوية المتمثلة في مساعدة شركائنا في قوات سورية الديمقراطية في تأمين حقول النفط شمال شرقي سورية، ولكنه لم يكشف المسؤول عن أعداد القوات أو تحركاتها أو تحديد موقع الأصول الأمريكية.

وتابع: أن الولايات المتحدة ملتزمة بتعزيز موقفنا، بالتنسيق مع شركائنا في قوات سورية الديمقراطية، في شمال شرق سورية بأصول عسكرية إضافية لمنع سقوط الحقول النفطية في أيدي "داعش".

لم يقل البيت الأبيض أي شيء رسمي بعد، لكن صباح الجمعة، صرح وزير الدفاع مارك إسبير بأن بعض القوات ستبقى في سورية لحماية حقول النفط.

وأضاف أن عملية النشر ستشمل بعض القوات الآلية -التي قد تكون تأكيدًا على إرسال الدبابات إلى المنطقة- لكن البنتاجون يصر على أن الانسحاب الكلي سيستمر.

وقام ترمب بحملة لإخراج الولايات المتحدة من حروب الشرق الأوسط، وقد تحدث بشغف وكثيراً عن إعادة القوات إلى الوطن من سورية.

وفي الآونة الأخيرة، ألقى ترمب خطابًا مطولًا بشأن قرار الانسحاب، قائلًا: إن الوقت قد حان "قتال شخص آخر على هذه الرمال الطويلة الملطخة بالدماء".

ونقل الموقع عن مايكل حنا، خبير الأمن في الشرق الأوسط بمؤسسة القرن، في نيويورك قوله: إن تلك القرارات خطوة محيرة، حتى بالنسبة لهذه الإدارة، يبدو أنها محاولة يائسة أخيرًا لمحاربة إيران في سورية بالإضافة إلى للقضاء على تنظيم "داعش".

صحيح أن "داعش" يستخدم عائدات النفط لتمويل عملياته الإرهابية، لذا فإن ضمان عدم حصول التنظيم على أموال سيجعل عودته صعبة، لكن "داعش" يمكن أن يكتسب قوة بطرق أخرى، بما في ذلك استخدام الفوضى التي أطلقتها الحرب التي قادتها تركيا في شمال سورية لتجنيد أعضاء جدد.

وبالتالي، فإن تأمين حقول النفط قد يكون خطوة جيدة يجب اتخاذها، لكنها خطوة واحدة فقط من بين الكثير، من المحتمل أن ينمو "داعش" بأعداد كبيرة، وأن يحيط في النهاية بقوة أمريكية مقاتلة صغيرة ستضطر لمحاربة الإرهابيين لإبعاد النفط عنهم، بمعنى ما قد تضع هذه السياسة القوات الأمريكية في خطر أكبر.

 

_______________________

المصدر: https://www.vox.com/2019/10/25/20931932/trump-syria-oil-isis-withdrawal-troops

عدد المشاهدات 1143

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top