في أزمة سد النهضة.. إثيوبيا تلعب بالوقت ومصر تنتظر انفراجة في يناير

16:56 02 ديسمبر 2019 الكاتب :   وكالات

تستمر أزمة سد النهضة في جذب اهتمام الصحف العالمية، خصوصًا مع تزايد التقارير التي تتحدث عن فشل المفاوضات بين مصر وإثيوبيا، ما يعني أضرار بالغة على حصة مصر في مياه النيل، ونشرت صحيفة جلف نيوز تقريرا مطولا حول تفاصيل الأزمة.

وقالت الصحيفة الإماراتية الناطقة بالإنجليزية بحسب مصر العربية، في تقريرها، إنه منذ ما يقرب من تسع سنوات ، تخوض مصر وإثيوبيا نزاعًا حول سد تشيده أديس أبابا على النيل. حيث أثار سد النهضة الإثيوبي (GERD) مخاوف واسعة في مصر ، التي تعتمد بشكل كبير على النيل لتغطية الاحتياجات المائية لسكانها البالغ عددهم نحو 100 مليون نسمة.

ويعيش حوالي 97 في المائة من المصريين على ضفاف النيل حيث توجد أكثر الأراضي الزراعية خصوبة في البلاد.

لقد تغاضت إثيوبيا مراراً وتكراراً عن مخاوف المصريين ودافعت عن تشييد سد بقيمة 5 مليارات دولار باعتباره عنصراً حيوياً في تنميتها وانتشال سكانها البالغ عددهم نحو 107 ملايين من الفقر.

إثر ذلك، تدهورت العلاقات بين مصر وإثيوبيا بشكل خطير في عام 2013 عندما هدد رئيس مصر آنذاك محمد مرسي -من جماعة الإخوان المسلمين- والسياسيين المتحالفين بقصف السد.

وعقب خلع مرسي في يوليو 2013 ، إثر احتجاجات هائلة في الشوارع ضد حكمه الذي استمر عامًا واحدًا، سعى الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي، بعد توليه منصبه في منتصف عام 2014 ، إلى تحسين العلاقات مع إثيوبيا واختار إجراء مفاوضات لحل النزاع الكبير.

وخلال السنوات الأربع الماضية ، أجرى كبار المسؤولين من مصر وإثيوبيا والسودان (أيضًا إحدى دول النيل) سلسلة من المحادثات ، والتي فشلت في تحقيق انفراجة حقيقية في الأزمة المشتعلة.

واتهم المصريون، إثيوبيا مرارًا باللعب بالوقت حتى اكتمال السد. وفي سبتمبر الماضي ، حذر السيسي ، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ، من أن الأزمة التي طال أمدها تهدد الاستقرار الإقليمي ودعا إلى ضغوط دولية على إثيوبيا. وقال السيسي "بالنسبة لمصر ، فإن مياه النيل هي مسألة حياة وقضية وجود".

ومن شأن انخفاض تدفق النيل إلى مصر أن يؤثر سلبًا على إمكانية الوصول إلى المياه العذبة والإنتاج الزراعي وتوليد الطاقة بواسطة سد أسوان العالي ، وفقًا لخبراء.

مع تعدادها السكاني المتزايد ، ينظر إلى أن مصر تتجه نحو ندرة مطلقة في المياه، نتيجة التداعيات المحتملة لبناء السد الإثيوبي.

وفي أكتوبر الماضي، أعلنت مصر أن المحادثات حول السد الإثيوبي قد وصلت إلى طريق مسدود ودعت إلى وساطة دولية. ساء الموقف بعد أن قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن بلاده مستعدة لخوض الحرب إذا دعت الحاجة. وفي وقت لاحق ، قال آبي أحمد، الفائز بجائزة نوبل للسلام لعام 2019 ، إن تصريحاته قد خرجت من سياقها وتم الاتفاق عليها في اجتماع روسيا مع السيسي لاستئناف المفاوضات لحل المأزق.

وفي أوائل نوفمبر الماضي، وافق وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان على المشاركة في اجتماع تستضيفه الولايات المتحدة لبحث حل النزاع منتصف يناير 2020، وهي خطوة اعتبرتها القاهرة إيجابية.

كانت إثيوبيا بدأت في بناء سد النهضة، عام 2011، مستفيدة من الاضطرابات التي وقعت في مصر آنذاك، والتي أعقبت الاحتجاجات الجماهيرية التي أجبرت الرئيس الأسبق حسني مبارك حينها على التنحي.

قالت إثيوبيا إن السد الواقع على النيل الأزرق بالقرب من الحدود مع السودان ضروري لتلبية احتياجات سكانها من الكهرباء وخدمة خطط التنمية. ولكن عند الانتهاء من بنائه، سيكون السد الأكبر في إفريقيا ، حيث ينتج حوالي 6000 ميغاواط من الكهرباء ، مع إمكانية التصدير، إلا أن تداعياته على حصة مصر سيكون كارثيا حسب خبراء.

المصدر

عدد المشاهدات 1185

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top