الفرنسية: مع تزايد التحركات الدبلوماسية.. هل تتوقف الحرب في ليبيا قريبًا؟

10:59 10 يناير 2020 الكاتب :   وكالات

قالت وكالة الأنباء الفرنسية بحسب مصر العربية: إن المخاوف من تدويل النزاع الليبي أثارت تحركات دبلوماسية مكثفة وغير مسبوقة منذ أبريل 2019، تاريخ بدء حملة المشير خليفة حفتر للسيطرة على العاصمة طرابلس.

وأضافت الوكالة، تسارعت الحركة الدبلوماسية بعد إعلان تركيا إرسال عسكريين لدعم حكومة الوفاق المعترف بها من الامم المتحدة، ما أثار مخاوف من نشوء "سوريا جديدة".

والأربعاء، دعت روسيا وتركيا اللتان فرضتا نفسيهما لاعبين أساسيين في ليبيا في الاشهر الاخيرة، الى وقف لاطلاق النار في 12 يناير وذلك رغم تضارب مصالح الدولتين في هذا الملف.

وبحسب أنقرة، هناك 2500 من المرتزقة الروس يدعمون قوات المشير حفتر، وهو ما تنفيه روسيا.

وأشاد السراج مساء الاربعاء في بيان بدعوة روسيا وتركيا لوقف اطلاق النار، لكن دون تقديم موقف واضح منها.

أما في معسكر حفتر، فقد قال احمد المسماري، المتحدث باسم قواته، "لا تعليق حتى الآن".

وعبر مبعوث الامم المتحدة الى ليبيا غسان سلامة عن ارتياحه للدعوة الروسية التركية وحث طرفي النزاع "على وقف فوري لكافة العمليات العسكرية في ليبيا"، بحسب بيان.

ويعمل سلامة على تنظيم مؤتمر دولي حول ليبيا في برلين في يناير الحالي، بهدف انهاء التدخلات الاجنبية، في حين تتحرك عدة دول للتوصل الى مخرج من الازمة.

وبعد استقبال السراج ووزير الخارجية التركي الاثنين، استقبلت الجزائر التي تتمتع بحدود تتمتد لنحو الف كلم مع ليبيا، وزيري الخارجية المصري سامح شكري والايطالي لويجي دي مايو الخميس.

وأعلن دي مايو أنّ "الجميع متفق على ضرورة وقف إطلاق النار في ليبيا"، وفق ما قالت وكالة الأنباء الجزائرية.

وترفض الجزائر الحريصة على الابقاء على "مسافة واحدة" من طرفي الحرب في ليبيا، "كل تدخل خارجي"، وتحض "جميع المكونات والاطراف الليبية على العودة سريعا الى مسار الحوار الوطني الشامل".

من جهته، زار وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان تونس، الجار الآخر لليبيا، حيث أكد أن "مخاطر التصعيد القائمة في ليبيا تهدد استقرار مجمل المنطقة من المغرب العربي الى الساحل".

وتترقب تونس الخميس زيارة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، لإجراء مشاورات بشأن ليبيا.

وكان الملف الليبي في صلب لقاء تم الاربعاء في القاهرة، جمع وزراء خارجية مصر وفرنسا وايطاليا واليونان وقبرص حيث برز انقسام المجتمع الدولي بشأن النزاع.

واعتبرت مصر وفرنسا واليونان وقبرص، في بيان لم يوقعه وزير الخارجية الايطالي، أن الاتفاقين المبرمين في نوفمبر 2019 بين السراج والرئيس التركي رجب طيب اردوغان ويمنح أحدهما انقرة حقوقا واسعة على مناطق شاسعة في شرق المتوسط، "باطلين".

ويتعلق الاتفاق الاول بالتعاون العسكري بين حكومة السراج وانقرة ويسمح لهذه الاخيرة بارسال قوات عسكرية الى ليبيا.

وتحاول ايطاليا القوة المستعمرة السابقة لليبيا، من جانبها استعادة زمام المبادرة في الملف.

وبحسب الوكالة، فإن روما التي تخوض صراع نفوذ مع فرنسا التي لا تنظر بعين الرضى لتزايد نفوذ دول اخرى في ليبيا على غرار روسيا وتركيا.

واستقبل رئيس الحكومة الايطالية جوسيبي كونتي الاربعاء المشير حفتر في روما ودعاه لوقف هجومه.

وحذره من "مخاطر ذلك على استقرار المنطقة بأسرها" بحسب بيان للحكومة الايطالية، وبحسب الصحف الايطالية والليبية، حاول كونتي تنظيم اجتماع بين حفتر والسراج.

لكن السراج العائد من بروكسل، غيّر وجهته نحو طرابلس حين علم بأن حفتر سبقه الى روما، بحسب المصادر ذاتها.

من جهة اخرى، اكد بيان للمجلس الاوروبي ان "الاتحاد الاوروبي يدعم بالكامل عملية برلين وكل المبادرات الاممية الهادفة الى التوصل لحل سياسي شامل للازمة في ليبيا".

ميدانيا، لا تزال المعارك محتدمة جنوب طرابلس حيث تحاول قوات حفتر دخول العاصمة معززة بسيطرتها بشكل خاطف الاثنين على مدينة سرت ذات الموقع الاستراتيجي بين شرق ليبيا وغربها.

عدد المشاهدات 928

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top