صحيفة أمريكية: حرائق الغابات في أستراليا تدمر مستقبل رئيس الوزراء

11:01 10 يناير 2020 الكاتب :   وكالات

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية،إن حرائق الغابات التي اندلعت في قارة أستراليا، والتي تغلب عليها التغيرات المناخية المرتبطة بحرق الوقود الأحفوري، تسبب في اختبار قدرة رئيس الوزراء سكوت موريسون على قيادة بلاده خلال الأزمة.

وأضافت الصحيفة بحسب مصر العربية، الحرائق الهائلة التي اندلعت الآن في قارته، والتي تغلب عليها التغير المناخي المرتبط بحرق الوقود الأحفوري مثل الفحم، خلقت اختبارًا قويًا لقدرة موريسون على قيادة بلاده خلال الأزمة.

وتابعت، لم تساعد سمعته كداعية للفحم لأنه كافح لإظهار التعاطف مع ضحايا الحرائق، التي أحرقت ملايين الأفدنة، وقتلت ما يقدر بنحو عشرين شخصًا ومئات الآلاف من الحيوانات، وملأت الهواء الأسترالي بالدخان .

وأعادت الكارثة تنشيط النقاش الوطني المستمر منذ فترة طويلة حول تغير المناخ واستثمار البلاد الكبير في استخراج الفحم، وأستراليا هي واحدة من أكبر مصدري الفحم في العالم، واتهم نشطاء عالميون حكومة موريسون بالمساعدة في إحباط التقدم في محادثات المناخ الدولية في أواخر العام الماضي، وتخطى موريسون اجتماع المناخ الذي عقدته الأمم المتحدة في سبتمبر.

ويعتزم المتظاهرون النزول إلى الشوارع في سلسلة من المدن الأسترالية الجمعة في مظاهرات ينظمها الطلاب من أجل العدالة المناخية، ولقد سخر موريسون من دعاة حماية البيئة باعتبارهم، وهدد بمنع الاحتجاجات.

وبحسب الصحيفة، تعرض رئيس الوزراء للسرقة لأخذ عطلة عائلية إلى هاواي قبل عيد الميلاد مباشرة، ورأى ناخبوه صورًا له وهو يرتدي شورتًا وقميصًا على الشاطئ، وكانت أستراليا بالفعل في عمق موسم حرائق الغابات المدمر، موسم يزداد سوءًا في الأيام المقبلة.

وقبل بضعة أيام، عندما قام رئيس الوزراء بجولة في إحدى مناطق الحرائق المدمرة، التقط شريط فيديو اللحظة الصعبة عندما رفض أحد رجال الإطفاء المتطوعين مصافحته، وأظهر مقطع آخر للمواطنين غاضبين.

وهذا الأسبوع، ظهرت الجداريات التي تسخر من موريسون على الشوارع، بما في ذلك تلك التي ظهر فيها يحترق بالنار، مع كلمة بالون تقول "هذا جيد".

وموريسون يقاتل مرة أخرى على الجبهة الداخلية، فقد أصدر حزبه الليبرالي في يمين الوسط إعلانًا يسلط الضوء على جهود موريسون لمحاربة الحرائق من خلال استدعاء جنود الاحتياط في الجيش وإرسال المزيد من المعدات، لكن الموسيقى المتفائلة والرسومات ذات الإبهام الذاتي ورسالة التهنئة الذاتية أصابت بعض الأوسيين بأنها صماء بشكل مخيف.

وتعرض جنوب شرق أستراليا للحرائق لما لا يقل عن 200 حريق، مع تدمير ما يقرب من 2000 منزل منذ بدء موسم حرائق الغابات في سبتمبر، وفي الأيام الأخيرة، أعطت بعض الأمطار وانخفاض درجات الحرارة رجال الإطفاء فترة راحة مؤقتة. ولكن من المتوقع أن يكون الطقس أكثر دفئًا وجفافًا في نهاية هذا الأسبوع.

كان موريسون وحكومته الائتلافية التي تمثل يمين الوسط محور إدانة واسعة النطاق بسبب اتهامات بأنهم فشلوا في الاستجابة لتحذيرات الخبراء بأن هذا سيكون موسم حريق مدمر.

وأوضحت الصحيفة، أن تغير المناخ يجعل الاحوال الجوية القاسية أكثر احتمالا ويمكن أن تكثف الأحداث المحددة، وكانت المنطقة التي ضربتها الحرائق في حالة جفاف استمرت لسنوات.

ونقلت الصحيفة عن بريان مايرز، عالم الغابات والباحث قوله:" الفحم يمثل القوة الدافعة وراء ارتفاع حرارة الكوكب بسبب الغازات المسببة للاحتباس الحراري الناجم عن حرق الوقود الأحفوري، لذلك يمكن أن يكون وقتاً عصيباً ليكون سياسيًا يعرف باسم بطل تعدين الفحم.

في الأيام الأخيرة ، قال موريسون إن حكومته تقبل الإجماع العلمي حول تغير المناخ ودور الوقود الأحفوري. وأكد من جديد التزام الحكومة بالوفاء بأهداف الحد من انبعاثات الكربون أو تجاوزها. لكنه يؤكد أيضًا على ضرورة حماية الوظائف.

عدد المشاهدات 1097

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top