سقط نحو 20 جندياً عراقياً بين قتيل وجريح جراء هجوم على قاعدة عسكرية قرب مدينة بعقوبة العاصمة المحلية لمحافظة ديالى (140 كيلومتراً شرقي بغداد)، بحسب مصادر عسكرية ومحلية، اليوم الإثنين.

ووفقاً لمسؤول عسكري عراقي، تحدث عبر الهاتف مع "العربي الجديد"، فقد تمكن 5 مسلحين من التسلل إلى داخل قاعدة كركوش الواقعة في مدينة بلدروز شرق بعقوبة، وتبادلوا إطلاق النار مع قوات الجيش؛ ما أدى إلى مقتل 3 من المسلحين، فيما فجر اثنان آخران نفسيهما.

ولفت المسؤول إلى مقتل 6 عسكريين عراقيين بينهم ضابط رفيع برتبة عقيد يشغل منصب آمر كتيبة الدروع التابعة للفرقة العاشرة بالجيش العراقي، بينما أصيب نحو 15 في حصيلة أولية للهجوم، مضيفاً أن القاعدة العسكرية أغلقت وأخلي الجنود منها تحسباً لوجود انتحاريين آخرين مختبئين فيها، ويتم تفتيشها في الوقت الحالي من قبل قوات عراقية خاصة.

وأغلقت قوات الأمن العراقية الطرق المؤدية إلى القاعدة العسكرية، وفرضت حظراً للتجوال في محيطها الخارجي، فيما شوهدت مروحيات تحلق على مستوى منخفض من القاعدة.

وقال المقدم من شرطة ديالى، فلاح التميمي، لـ"العربي الجديد": إن الانتحاريين تمكنوا من التسلل عبر حفر بالسياج الخارجي للقاعدة ودخلوها قبل شروق الشمس، مبيناً أن العملية تحمل بصمات واضحة لـ"تنظيم الدولة الإسلامية" (داعش)، ورجّح ارتفاع عدد ضحايا الهجوم، مبيناً أن هناك معلومات عن وجود انتحاريين مازالوا مختبئين داخل القاعدة.

ويعتبر الهجوم على القاعدة العسكرية في ديالى بمثابة ضربة قوية تتلقاها القوات هناك، حيث تمثل قاعدة كركوش نقطة انطلاق عمليات الجيش العراقي لملاحقة جيوب وخلايا تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في مناطق شرقي العراق.

نشر في عربي

أكّد الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، وقادة 55 دولة عربية وإسلامية، في ختام "قمة تاريخية" جمعتهم في الرياض، أمس الأحد، "الشراكة الوثيقة" فيما بينهم لـ"محاربة التطرف والإرهاب"، وأعلنوا عزمهم على تشكيل قوة احتياط قوامها 34 ألف جندي لدعم العمليات ضد "المنظمات الإرهابية" في العراق وسورية.

وبحسب البيان الختامي للقمة، والذي أُطلق عليه اسم "إعلان الرياض"، ونشرته "وكالة الأنباء السعودية" (واس)، فقد "علنت القمة عن بناء شراكة وثيقة بين قادة الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية، لمواجهة التطرف والإرهاب، وتحقيق السلام والاستقرار والتنمية إقليمياً ودولياً.

كذلك رحب القادة باستعداد عدد من الدول الإسلامية المشاركة في التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، لتوفير قوة احتياط قوامها 34 ألف جندي لدعم العمليات ضد المنظمات الإرهابية في العراق وسورية عند الحاجة، بحسب "فرانس برس".

كما أكد القادة التزام دولهم الراسخ بمحاربة الإرهاب بكافة أشكاله، والتصدي لجذوره الفكرية وتجفيف مصادر تمويله، ورحبوا بما تم بخصوص فتح باب التوقيع على اتفاقية تعاون في مجال مكافحة تمويل الإرهاب، تتضمن تأسيس مركز لاستهداف تمويل الإرهاب، الذي ستقوم المملكة العربية السعودية مشكورة باستضافته في مدينة الرياض.

وثمّن القادة أيضاً مبادرة تأسيس تحالف الشرق الأوسط الإستراتيجي في مدينة الرياض، الذي ستشارك فيه العديد من الدول، للإسهام في تحقيق السلم والأمن في المنطقة والعالم، وسيرى النور في عام 2018م.

ورحب القادة بتأسيس مركز عالمي لمواجهة الفكر المتطرف ومقره الرياض، مشيدين بالأهداف الإستراتيجية للمركز المتمثلة في محاربة التطرف فكرياً وإعلامياً ورقمياً، وتعزيز التعايش والتسامح بين الشعوب.

وشدّد إعلان الرياض على رفض القادة أي محاولة لربط الإرهاب بأي دين أو ثقافة أو عرق، وأكدوا عزم دولهم على حماية ونشر ثقافة التسامح والتعايش، مشددين على أهمية تجديد الخطابات الفكرية وترشيدها لتكون متوافقة مع منهج الإٍسلام الوسطي المعتدل الذي يدعو إلى التسامح والمحبة والرحمة والسلام.

وأدان قادة الدول الـ56 في إعلان الرياض تدخّل إيران في الشؤون الداخلية للدول، وأكدوا رفضهم الكامل لممارسات النظام الإيراني المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ولاستمرار دعمه للإرهاب والتطرف.

كما أكّدوا التزامهم مواجهة نشاطات إيران التخريبية والهدامة بكل حزم وصرامة داخل دولهم وعبر التنسيق المشترك، محذرين من خطورة برنامج إيران للصواريخ الباليستية.

وكان ترامب حمّل، في خطاب ألقاه أمام القمة، النظام الإيراني، مسؤولية "الإرهاب العالمي"، ودعا الدول العربية والإسلامية إلى وقف قنوات تمويل جماعات إسلامية متطرفة، خصوصاً تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) و"حزب الله" اللبناني، مؤكداً التزام الولايات المتحدة والسعودية بالتنمية الاقتصادية والسلام بين الأديان ومحاربة الإرهاب.

نشر في عربي

قالت مصادر عسكرية في محافظة الأنبار وأخرى طبية بمستشفى مدينة القائم القريبة من الحدود العراقية السورية: إن 59 شخصاً - أغلبهم من المدنيين - قتلوا جراء قصف جوي نفذته مقاتلات عراقية واستهدف مواقع لـ"تنظيم الدولة الإسلامية" داخل مدينة البوكمال السورية التي يسيطر عليها التنظيم والتي تقع قبالة مدينة القائم العراقية.

وأوضحت المصادر أن القصف طال العديد من منازل المدنيين، وهو ما تسبب بوقوع هذا العدد الكبير من القتلى، وأشارت إلى أن أغلب الضحايا من النساء والأطفال، وأكدت إصابة نحو 80 شخصاً في الغارات.

وقالت المصادر: إن من بين الضحايا عدداً من النازحين العراقيين الذي لجؤوا إلى المدينة هرباً من مناطقهم التي شهدت عمليات عسكرية في وقت سابق.

وكانت السلطات العراقية قد أعلنت في وقت سابق أن طائرات عراقية مقاتلة نفذت ضربات جوية داخل أراض سورية يسيطر عليها "تنظيم الدولة"، لكن مصادر وشهود عيان تحدثوا عن تسبب هذه الضربات في وقوع أعداد كبيرة من المدنيين ضحايا هذا القصف.

ويسيطر "تنظيم الدولة" منذ عام 2014م على محافظة دير الزور النفطية بشكل شبه كامل، وعلى محافظة الرقة معقله في سورية، ويتعرض منذ نوفمبر الماضي لهجوم تقوده قوات سورية الديمقراطية التي تمكنت من التقدم على جبهات عدة.

ونجحت هذه القوات المكونة أساساً من وحدات حماية الشعب الكردية الأسبوع الماضي في طرد "تنظيم الدولة" من مدينة الطبقة الإستراتيجية، وتستعد حالياً للتقدم باتجاه مدينة الرقة.

نشر في عربي

يواصل الحشد الشعبي عملية عسكرية لاستعادة قرى غرب الموصل بهدف الوصول إلى الحدود السورية، في حين يواصل الجيش معاركه مع تنظيم الدولة الإسلامية، محاصراً أحياء الموصل الغربية وسط نزوح ومعاناة الأهالي.

ودخلت العملية العسكرية التي شنتها قوات الحشد الشعبي المدعومة بقوات عسكرية وغطاء جوي يومها الثالث لمحاصرة ناحية القيروان التابعة لقضاء البعاج غرب الموصل، بهدف استعادتها من سيطرة تنظيم الدولة.

وقالت مصادر عسكرية: إن قوات الحشد تمكنت من استعادة عدد من القرى التي شهدت نزوح مئات العائلات حتى الآن.

وقال القيادي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس: إن المعارك التي تجري في هذه المنطقة، بقيادة الحشد الشعبي هدفها الوصول إلى الحدود السورية.

معارك الموصل

وفي هذه الأثناء، قال وزير الدفاع العراقي عرفان محمود الحيالي: إن الجزء الغربي من الموصل سيحرر بالكامل من سيطرة التنظيم قريبا.W

وأضاف الحيالي خلال تفقده مواقع قوات عراقية غربي الموصل أن "الانتصار على التنظيم يختلف عن أي معركة أخرى لأنه يمثل انتصاراً للعالم وليس فقط العراقيين".

وميدانياً، قالت مراسلة الجزيرة في أربيل ستير حكيم: إن القوات العراقية بدأت فجر اليوم عملية عسكرية من محاور عدة، استهدفت أربعة أحياء واقعة في الجانب الغربي من الموصل.

ونقلت عن هيئة الإعلام الحربي أن قوات الرد السريع والفرقة التاسعة بدأتا اقتحام حي الاقتصاديين بعد أن استعادت حيي الهرامات و30 تموز.

وتخوض القوات العراقية الآن معارك مع تنظيم الدولة في حي الاقتصاديين وحي 17 تموز، أما قوات مكافحة الإرهاب فقد تقدمت قطعات منها من حي الإصلاح الزراعي الذي استعادته قبل يومين، ووصلت إلى حي العريبي والرفاعي، مسنودة بطائرات التحالف الدولي التي تشن غارات على مواقع التنظيم، مما يتيح للقوات العراقية التقدم.

وأضافت المراسلة أن تنظيم الدولة شن هجمات على تلك القوات في المنطقتين المذكورتين مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفها.

وخلصت المراسلة إلى أن أحياء عدة غرب الموصل هي الآن خارج نطاق المعارك، مثل حي النجار والشفاء وحي سنجار والصحة، وبالتالي فإن المدينة القديمة لم تدخلها القوات العراقية ولكنها محاصرة.

وضع كارثي

أما الوضع الإنساني فهو كارثي حسب وصف المراسلة، فمئات العائلات المحاصرة بالمدينة القديمة لا تستطيع الخروج وتعاني نقصاً في الطعام والدواء والكهرباء، وقد أصيبت بأمراض مثل الإسهال والجرب جراء استعمال المياه الملوثة.

ومع ذلك، شهدت المنطقة موجة من النزوح خرج على إثرها نحو ثلاثين ألفاً في اليومين الماضيين، وقد استقبلوا في مخيم جنوب الموصل ومنه وزعوا إلى مخيمات أخرى.

نشر في عربي
الصفحة 1 من 14
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top