د. زيد الرماني

د. زيد الرماني

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الأحد, 04 مارس 2018 14:45

التوحيد الاقتصادي للعالم

ينبغي وضع إستراتيجيات نمو وتطور جدية في العالم العربي، ترتكزان أساساً على مفهوم التنمية البشرية، فالفوارق بين تنافسية وإنتاجية الأمم ومعدلات تطورها تتفق مع الفوارق في المستويات المتحققة للتعليم والصحة وتدريب وتنظيم القوى العاملة.

إن الوطن العربي يحتاج بصورة حاسمة من أجل تأمين مستقبله الاقتصادي والسياسي إلى التركيز على التنمية البشرية.

حيث صارت معظم الدول العربية، وخصوصاً الأقل غنى، من بين أقل دول العالم إنجازاً في مؤشرات التعليم والصحة والحقوق الإنسانية للسكان، كما يظهر بوضوح من تقارير التنمية البشرية السنوية الدولية.

إن من اللازم في الدول العربية أن تتم عملية كبيرة لإعادة صياغة دور الدولة، بحيث تركّز على التنمية البشرية.

ذلك لأنّ المعلومات والمعرفة لا تعترفان بحدود سياسية سيادية للدولة، فالسمة الأساسية للاقتصاد الدولي المعاصر هي "دولنة" الاقتصاد؛ أي أنه أصبح من الصعب ترسيم حدود الاقتصاد الوطني، فهناك تشابك هائل بين الاقتصاد، خاصة ومعظم السلع المركبة تنتج مجزأة في مناطق شتى.

ويتوازى مع هذه ما أطلق عليه عولمة الأسواق التي أصبحت متشابكة إلى حد كبير.

لقد كان آدم سميث يؤمن بأن العادات التي أنشأتها الرأسمالية سوف تنتشر إلى بقاع الأرض بسبب تفوقها في إيجاد ثروة الأمم.

وكان كارك ماركس يؤمن بأن الرأسمالية سوف توحّد العالم في سوق واحد كبير، بعد أن تدك السلع المتداولة في التجارة الدولية.

وقد تبعهما في هذا الإيمان واليقين مئات بل وآلاف من أساتذة الاقتصاد وأنصار وتلاميذ العلوم الاجتماعية طوال القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين.

وصار هؤلاء يمثلون تياراً عريضاً في الفكر السياسي والاجتماعي، وذلك بغض النظر عن موقفهم من الرأسمالية.

فقد صارت فكرة أن الرأسمالية قادرة على التوحيد الاقتصادي للعالم كله، ليس مجرد نظرة علمية، وإنما أصبحت نوعاً من الاعتقاد التنبئي بما يجعلها لدى الكثيرين في صف واحد مع اليقين.

بَيْدَ أنه حتى أنصار مدرسة سوق واحد حتمي في كوكب الأرض، بتأثير وضغط الرأسمالية لم يدر بخيالهم المدى المذهل الذي تتحقق به تنبؤاتهم ونحن في أوائل القرن الواحد والعشرين. فالسلعة صارت لها قوة عجيبة وقدرة فريدة على النفاذ عبر الحدود، واختراق الأسوار، والانتشار حتى في الثقوب الصغيرة.

للتواصل: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الإثنين, 05 فبراير 2018 10:05

استشارات إدارية

 تُظهر البحوث أن القادة الذين يطورون السلوكيات السليمة ومن ثم يحولونها إلى عادات يومية، يتخذون قرارات ذكية بسرعة أكبر، كما تساعدهم عاداتهم على الالتزام بإجراءات منضبطة لتحليل الأوضاع وتحقيق نتائج ناجحة.

وإليك ثلاث عادات غالباً ما تظهر لدى القادة الناجحين:

1- معرفة متى ينبغي الابتعاد عن الفرص:

فقد أبقت الأسرة المالكة التي أسست سلسلة مطاعم الوجبات السريعة «إن آند أوت برجر» على عروض قائمة الطعام المحدودة لمدة 60 عاماً، على الرغم من عمل المطاعم المنافسة على توسيع قوائم الطعام الخاصة بهم فإن مطاعم «إن آند أوت» رأت أنها لتضمن الجودة كان عليها أن تلتزم بعدد قليل من الأصناف.

2- الموازنة بين الأهداف القصيرة والطويلة الأجل:

يقول «ثور مولر»: إذا كنت تلاحق الأهداف القصيرة الأجل على حساب الأهداف الطويلة الأجل، فمن الممكن أن تخسر الغنيمة الأكبر، وهذا هو السبب وراء أن السباق لإنجاز أرقام هائلة شهرياً أو كل ربع سنة دون متابعة الأهداف البعيدة المدى يمكن أن يزعزع استقرار الشركة، وقد جعل المديرون التنفيذيون في مطاعم «إن آند أوت برجر» مقياس نجاحهم هو تناسق جودة المنتج.

3- سيطر فقط على ما ينبغي السيطرة عليه:

يقول «لين بيكر»: القادة لا يديرون كل كبيرة وصغيرة، إنهم يضعون اتجاهاً واضحاً ومن ثم يتوصلون لماذا هذا الاتجاه منطقي، على سبيل المثال؛ يتعلم المتدربون في مطاعم «إن آند أوت برجر» كيفية تشغيل المعدات، ولكن لا يفرض المديرون عليهم الالتزام بسيناريو نصي عند التعامل مع العملاء؛ إذ يسيطر قادة الشركة على عملية التدريب ليطمئنوا بأن الموظفين قد تعلموا جوانب تقنية العمل كافة، ولكنهم أيضاً يمنحون أعضاء الفريق الثقة في التواصل مع الجمهور بأسلوبهم الخاص.

وإذا كنت تقدم المشورة إلى مدير جديد ابدأ بوضع مبادئ توجيهية، هذه المبادئ ستصبح حجر الأساس الذي يمكنك بناء الثقة عليه، العلاقة القائمة على الثقة تمكن الأشخاص المسؤولين من غرس الولاء، واستخراج أقصى جهد من الآخرين وتشجيع العمل الجماعي.

هيئ مديريك لأن يتطوروا إلى قادة ديناميكيين من خلال مساعدتهم على تطوير هذه المهارات والاتجاهات الأربعة:

أ- القدرة على التحدث باللغة الإنجليزية بسهولة:

الأشخاص الذين يختبئون وراء العبارات الطنانة يثيرون السخرية بين موظفيهم، فالمديرون الذين يتجاوزون المختصرات ولغة الصناعة من أجل الاتصال الواضح هم الأسهل للفهم، وهذا يجعلهم يبدون أكثر ثقة وجديرين بالثقة.

ب- عادة طرح أسئلة ذكية:

يقول «جايسون جينينغز»: القادة الذين يرغبون في التعلم من الآخرين ينسجمون معهم سريعاً، أسئلتهم تمهد الطريق لتبادل حيوي للأفكار والمعلومات؛ مما يجعل الموظفين يشعرون بالتقدير وأن آراءهم لها أهمية مثل المساهمين.

جـ- الرغبة في الاستماع:

بالتأكيد تريد أن يحاكي مديروك نموذج ذلك النوع من هؤلاء الفطنين، انتظر حتى يجيب المشاركون عن أسئلتك بدلاً من تأجيل ذلك لوقت قريب جداً، احفظ في ذاكرتك ما يقوله الآخرون حتى لا تجعلهم يكررونه مرة أخرى، التزم الصمت عندما تميل للظهور بأنك تعرف كل شيء؛ وبالتالي ستساعد الآخرين على أن يصبحوا محط الاهتمام.

د- التزم بالقيم المتأصلة الملموسة:

يقول «جايسون»: القادة يستسهلون الكلام؛ لذلك تأكد من أن نجوميتك الصاعدة ليست مجرد تعبير لبق عن القيم الأساسية للمنظمة (مثل الصدق والنزاهة ووضع العميل في المقام الأول)، ولكن أيضاً للعمل على أساسها والمتابعة من خلالها، أوجد ثقافة بحيث يشعر الجميع بالراحة عند مناقشة ما يهم أكثر وأسباب أهميته، فالموظفون يثقون في رؤساء العمل الذين يشتركون في القيم نفسها.

إن أحد أكثر النماذج المُجربة لتغيير السلوك يفترض خمس مراحل للتغيير: ما قبل التأمل، التأمل، الإعداد، الإجراء، الوقاية؛ الفكرة لا تنطوي على الاستعجال أو تجاوز بعض المراحل، بل تحتاج إلى إتمام كل مرحلة، ومن ثم الانتقال إلى المرحلة التالية.

- ما قبل التأمل:

لن يوجد لديك نية للتغيير، إما لأنك تفتقر إلى المعلومات، أو لأنك قد فشلت من قبل وتشعر بالإحباط.

- التأمل:

هذا يعني الناس الذين يقولون: إنهم سيدرسون إدخال التغيير في الأشهر الستة المقبلة، وفي الواقع أنهم قد يتأرجحون لمدة أطول من ذلك بكثير، يقول «هارفارد ووتش»: ساعد نفسك على الانتقال إلى المرحلة التالية بأن تضع قائمة من السلبيات والإيجابيات، ثم ادرس السلبيات وفكر في كيفية التغلب عليها.

- التحضير:

في هذه المرحلة، أنت تعرف الأشياء التي يجب أن تتغير، ثق بأنك تستطيع أن تفعل ذلك، وابدأ في وضع الخطط، بعدما اتخذت خطوات أولية، ينبغي عليك الآن وضع خطة عمل ذات أهداف واقعية.

- الإجراء:

بعدما أتممت التغيير، الآن ابدأ بمواجهة التحديات التي تنشأ بسبب هذا التغيير، جرّب البدائل، كن واضحاً بشأن حافزك، احصل على الدعم.

- الوقاية:

يقول «ووتش»: عندما تمارس السلوك الجديد لمدة ستة أشهر، ستكون في مرحلة الوقاية، وقد تميل إلى التوقف عن التفكير في التغيير، ولكن لن يمكنك، ينبغي عليك إدماج هذا التغيير في كل شيء، وتجنب الانتكاس.

السبت, 16 ديسمبر 2017 15:10

اقتصاد الأفواه الذواقة!

 

لقد اشتغل أسلافنا على كل الصخور وعالجوا عظام الحيوانات كي يصنعوا فؤوساً، وسكاكين، ورؤوس رماح.. ويمكننا أن نتتبع تطوراتهم من العصر الحجري حتى عصر البرونز.

ربما كان ظهور البشرية قد ارتبط بممارسة الصيد، هذا النشاط الذي يتطلب تآزر جماعة رفيعة البنيان، لكن ما الأدوار التي يقوم بها كل من الرجل والمرأة؟

من البديهي أنه كي يعيش المرء، أو أن يبقى حياً على الأقل، يجب أن يتغذى.

إن المتطلبات الغذائية تتغير وفقاً للطاقة التي يصرفها البدن: كلما ازددنا نشاطاً تطلب جسمنا مزيداً من الغذاء، نذكر ذلك والحديث هنا لفيليب فيلانت، كي نقول: إن البحث عن الطعام، منذ البدايات الأولى، كان الشغل والهم الأول للجنس البشري، وإن التغذية شكلت ضغطاً انتقائياً هائلاً، إن الأفراد الذين استطاعوا الحصول على الأطعمة الأغنى بالطاقة هم وحدهم الذين أمكنهم أن يكونوا سلالة.

وحين قرن بشر ما قبل التاريخ، ومنذ وقت مبكر، صيد البر والماء بالقطاف، أي عندما مارسوا شكلاً من أشكال "الاقتصاد المختلط" المرتكز إلى استهلاك منتجات حيوانية ونباتية المنشأ، وسّعوا مجال مواردهم الغذائية، وقلصوا مخاطر العوز، وعززوا توسعهم الديموجرافي، ووجدوا "التدبير" المناسب من أجل استعمار الكوكب.

أما النباتات، وفضلاً عن تغذيتها للجسم، فهي تمده بالسكريات التي يحتاجها الدماغ ليعمل، وتعطي الطاقة اللازمة للعمل العضلي، ويحوي بعضها مقداراً وافراً من العناصر المغذية الضرورية (الأملاح المعدنية، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والفيتامينات...)، والنشا، وألياف السيلولوز التي تسهل عمل الأمعاء.

لقد كان غذاء الإنسان العاقل، الذي تميز بفرط بروتيناته، منذ 40 ألف سنة، متكيفاً مع أسلوب الحياة الذي كان سائداً آنذاك.

ثم أن تكون للبشريات (Hominides) الأولى "أفواه كبيرة" فذاك أمر مؤكد، نظراً لترسانة أسنانهم، أما أن يكون هؤلاء ذوي "أفواه ذواقة" فتلك حكاية أخرى.

ومع انقضاء آلاف من السنوات، ومع تنامي القدرات الدماغية وتطور تقنيات الصيد وتحسين الأسلحة، تطور السلوك الغذائي لدى أفراد النوع البشري بشكل بطيء، ولكن بثبات.

إن النظام الغذائي الذي قام على البروتينات ذات المنشأ الحيواني والسكريات البطيئة والشحميات نباتية المنشأ، يتعارض تقريباً مع الأفضليات الغذائية لإنسان القرن الحادي والعشرين، الذي يستهلك في البلدان الصناعية كمية تزيد 14 إلى 20 مرة من الشحميات، والألياف، والكربوهيدرات.

للتواصل : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الإثنين, 04 ديسمبر 2017 13:00

الاتصال بواسطة قوة الفكر!

لقد كشفت دراسة حديثة شاملة –مستخدمة تقنية لتحليل نتائج البحث، وضمت نتائج أكثر من 3000 اختبار عن معدل نجاح للتخمين يبلغ 35%، وهي زيادة بسيطة ولكنها ذات أهمية بالغة إحصائياً، بالنسبة لما يمكن أن تتوقعه  من المصادفة وحدها، ويبدو أن هذه النتيجة تعزز وتتفق مع حقيقة وجود التخاطر.

بيد أن مثل هذه النتائج دحضت التأكيدات بأن هذه التجارب في مجال التخاطر اعتمدت على أعداد صغيرة من العينات لا تمثل مجتمع البحث، وأن التأثيرات التي أنتجها عديمة الأهمية، ومن ثم فإنها لم تنجح حتى الآن في إقناع المتشككين بصحة التخاطر.

لطالما أسرع المتشككون إلى نبذ فكرة "التخاطر"، أي الاتصال بواسطة قوة الفكر فحسب، لكن ثمة تقنيات جديدة في الوقت الحاضر لمسح الدماغ تستخدم لاستقصاء أبعاد هذه الظاهرة الغامضة، وقد حققت بالفعل نتائج مدهشة.

لقد جرب معظمنا هذه الظاهرة في وقت من الأوقات، فعلى سبيل المثال عندما نفكر في صديق، لم نسمع عنه منذ زمن طويل، وفجأة نجده يتصل بنا هاتفياً، إنها ظاهرة عجيبة حقاً، تلمح إلى نوع من الاتصال التخاطري بين عقول يباعد  بينها الزمان والمكان.

بيد أن بعض العلماء يرفضون هذه الأفكار باعتبارها سخيفة وتدعو للسخرية. وزعم بعضهم أن الأدلة على صحة التخاطر تملكت من العقول بثبات لعدة عقود، وأن تجارب أجريت في جامعات مرموقة، توحي بأن العقول البشرية يمكن بالفعل أن يتصل بعضها ببعض، بطريقة مباشرة.

والحقيقة؛ إن بعض التفسيرات التي تتراوح بين التحليلات الإحصائية المضللة إلى التلميحات العفوية وحتى الخداع المراوغ، طرحت فعلاً، لكن من دون أي دليل يعززها.

لذا، يؤكد كتنيس أن النتائج ما زالت قيد البحث، ويقول: "إنني لا أستطيع أخذ نتيجة دراسة واحدة كدليل على أي شيء، إننا محتاجون إلى دراسات متعددة يجريها باحثون مختلفون في مختبرات متباينة، ثم نتحقق عما إذا كان ثمة تماثل بين النتائج التي تم الوصول إليها بعد الفحص والاستقصاء"، وعلى الرغم من ذلك، فهو يعتقد بأنه حتى المتشككين من حقهم أن يعرفوا المزيد: "ربما تكون على شفا الوصول إلى شيء مهم وجديد في هذا الصدد، أو لعلنا وقعنا ضحايا لخطأ ما في أساليبنا"، ثم استطرد: ".. وحيث إننا نستخدم إجراءات قياسية إلى حد معقول، فإن أي خطأ غير معروف جيداً في أساليبنا، سيؤثر في عدد هائل من الناس".

ويقول البروفيسور كريس فرنش، أحد أبرز علماء الباراسيكولوجي من كلية غولد سيمث في لندن: "سيزعم البعض دائماً بضرورة وجود خطأ ما، وأن في التفسير سوء فهم في مكان ما"، ويستطرد: ".. بيد أنني لا أرتاح لمثل هذه المناقشات".

وفي الوقت الحالي –على الأقل– يقوم الباحثون بإجراء التجارب، ونجد أن المنتقدين الأكثر تنويراً، متفقون معهم، وتشير النتائج الأولية إلى ثمة شيء ما خارق للعادة مستمر في الحدوث، لكن مثل هذه المزاعم بوجود أمور غريبة تتطلب مستويات استثنائية من الأدلة.

يقول كتنيس: "لا توجد نظرية واحدة توفق بين كل هذه الحقائق، ونحن لا نعرف الآن سوى القليل النادر، ومازال أمامنا الكثير من العمل الذي يجب القيام به".

هكذا فقد أجريت العديد من الدراسات في حجرات مغلقة ومعزولة كهربائياً لإبعاد أي أشكال من الاتصالات المألوفة، ومع ذلك فمازالت تعطي نتائج إيجابية، ولعل الإجابة تكمن في الظاهرة الكمية، التي يطلق عليها "التشابك"، حيث تظل الجسيمات في حالة اتصال وثيق ولحظي ببعضها بعضاً، حتى عندما تفصل بينها مسافات شاسعة. بيد أن الفيزيائيين يشيرون إلى أن التخاطر يحتاج إلى براهين أكثر من ذلك بكثير.

 

للتواصل : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الصفحة 1 من 25
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top