د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي

د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

إن التعاون بين الناس أمر جميل، وذلك لتحقيق مصالحهم الدينية والدنيوية، فحاجة الناس إلى بعضهم بعضاً أمر ضروري، بأن يضعوا نصب أعينهم قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (المائدة، 2)، والبر والتقوى كلمتان جامعتان لجميع خصال الخير.

ومما ورد من الأحاديث الشريفة في التضامن الإسلامي، الذي هو التعاون على البر والتقوى، قول النبي صلى الله عليه وسلم: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً وشبك بين أصابعه" (رواه البخاري، برقم 5680).

ومن الصور المشرقة للتعاون المثمر، التعاون الذي تم بين الحكومة الكويتية وتجار الكويت بمبادرة طيبة من الشيخ جابر الأحمد الصباح رحمه الله، وقد رواها العم عبدالعزيز محمد حمود الشايع في كتابه "أصداء الذاكرة"، ص 124 – 125 قائلاً:

بعد سنوات عدة من الاعتماد في تجارتنا على الناقلة "كاظمة"، التي وصلت الكويت في 4/ 5/ 1959م، شعرنا أن ناقلة واحدة لا تكفي احتياجات الكويت، فاتصلنا بالشركة المصنعة للبواخر "ساسيبو" لإبداء رغبتنا في تطوير عملنا وحاجتنا إلى المزيد من الناقلات الضخمة، فجاء وفد من تلك الشركة اليابانية إلى الكويت لدراسة احتياجات شركة الناقلات، واتفقنا بعدها على المبادئ الأولية، وبعدها سافر عبدالعزيز الصقر مرة أخرى إلى اليابان للتفاوض النهائي مع الشركة، فتم الاتفاق بعد أن وافقت البنوك اليابانية على منحنا قرضاً يغطي تكاليف العملية، لكن الشركة اليابانية طلبت مقابل ذلك أن تكفل القروض الحكومة الكويتية، وذلك لأن رأس مال شركتنا صغير ولا يتحمل مثل هذه المبالغ الضخمة.

ولعدم وجود هاتف دولي ولا فاكس في ذلك الوقت، فقد أبرق لنا عبدالعزيز الصقر من اليابان طالباً إرسال كفالة من الحكومة الكويتية للبنوك اليابانية لكي تتم الصفقة بالسرعة المطلوبة، وكان يحل محل الصقر في الشركة آنذاك نائبه حمود الزيد الخالد الذي عرض الموضوع على مجلس الإدارة، فتقرر إرسال وفد من ثلاثة أشخاص إلى الشيخ جابر الأحمد الصباح رحمه الله، باعتباره وزيراً للمالية في ذلك الوقت، لطلب كفالة الحكومة منه كما اشترطت الشركة اليابانية، وكان الوفد مكوناً من حمود الزيد، ويوسف الفليج وعبدالعزيز الشايع.

وعرضنا على الشيخ جابر طلبنا، فقال: إنه لا يمانع، لكنه ذكر أن ميزانية شركة الناقلات لا تغطي جزءاً بسيطاً من القرض، فتساءل أمامنا: كيف أمنح الكفالة للشركة في هذه الحالة؟ ولأنه كان حريصاً على أن تتم العملية، اقترح علينا أن يقوم مجلس الإدارة بكفالة القرض على أساس تعهدنا الشخصي كأعضاء لمجلس إدارة شركة الناقلات لتسديد القرض، وطلب توقيعنا على ما يثبت تحملنا المسؤولية في حالة حدوث أي أمر مفاجئ حتى يمنحنا كفالة الحكومة، فوافقنا على ذلك الاقتراح، لكننا طلبنا منه مهلة لعرض الأمر على مجلس الإدارة الذي وافق فيما بعد على تحرير التعهد ووقعناه جميعاً، وسلمناه للشيخ جابر الذي منحنا بموجبه الكفالة المطلوبة، وعندها سارعنا إلى إخطار عبدالعزيز الصقر، الذي كان لا يزال متواجداً في اليابان، ولم تمضِ إلا فترة بسيطة حتى استلم الكفالة وبقي هناك لمدة شهر حتى أتم عقد الصفقة على أكمل وجه، وهكذا تم بناء الناقلة، بل وتم بناء ثلاث ناقلات أخرى أيضاً بعد ذلك.

وهكذا جسد لنا الشيخ جابر الأحمد الصباح رحمه الله نموذجاً رائعاً للتعاون المثمر بين الحكومة والتجار، وكيف يمكن للسلطات العليا في البلاد القيام بواجبها في الوقت المناسب.

WWW.ajkharafi.com

تحدثنا في المقال السابق عن الشهامة والمروءة، ووضحنا أنهما صفتان أصيلتان من صفات العرب، وكيف جاء الإسلام بالأخلاق الفاضلة التي تهذب هاتين الصفتين وتؤكدهما.

وقد ضرب أهل الكويت الكرام أمثلة رائعة تدل على شهامتهم ومروءتهم، وهذا ما سوف نستعرضه في ذكر إحدى هذه القصص الواقعية التي كان بطلها التاجر صالح علي الشايع التي أوردها العم عبدالعزيز محمد الحمود الشايع في كتابه، ص 111-113، وتحكي موقفه النبيل مع النوخذة محمد بن جارالله وتجار الخليج، وفيها أن البارجة اليابانية ضربت سفينتين في مياه الخليج؛ السفينة الأولى يملكها النوخذة محمد الجارالله، والأخرى يملكها نوخذة قطري اسمه عبدالله الخال، وقد سافرت السفينتان بشحنتيهما من بومباي باتجاه الخليج، وفي بحر العرب ضربتهما بارجة يابانية فدمرتهما وأغرقتهما، لكن أفراد طاقمي السفينتين تمكنوا في تلك اللحظات الخطيرة والحرجة من استخدام الجوالبيت (وهي قوارب الإنقاذ ونقل البضائع من السفينة إلى المرسى ومفردها جالبوت) والبدء برحلة قاسية عبر البحر بواسطة التجديف في هذه القوارب لبضعة أيام، وعند خط سير السفن شاهدتهما إحدى بواخر شركة الهند البريطانية وانتشلتهم من البحر، كما اقتضت بذلك أعراف وأنظمة وقواعد البحار.

وعندما وصلوا إلى بومباي كانوا في حالة يرثى لها من التعب والضياع، فجاء النوخذة محمد الجارالله الذي كان يعرف كل الكويتيين في بومباي، إلى صالح الشايع ليخبره بحالتهم، فرحب بهم صالح الشايع وأسكنهم مباشرة في "المسافر خانة" الذي تملكه الدولة، وبعث لهم خياطاً جهزهم بكل ما يحتاجونه من ملابس، كما خصص لهم المواد الغذائية التي تكفيهم طوال فترة إقامتهم في المسافر خانة (وهي بناية تستخدم للرعايا الكويتيين وأحياناً لحجاج المسلمين)، وبعد أن اطمأن عليهم كتب ورقة شرح فيها ما حدث لهم، وعرضها على كل الكويتيين الموجودين في بومباي لمساعدتهم، ونتيجة لتعاون الجميع في هذا الأمر، استطاع الأخ صالح أن يجمع لهم مبلغاً معيناً وزعه عليهم بدون أن يفرق بين كويتي وقطري، وقد تبين أن المبلغ الذي حصلوا عليه كتبرعات من الكويتيين أكثر مما كانوا سيحصلون عليه لو أنهم وصلوا بسلام إلى الكويت وقطر، وفي لقاء نشرته جريدة "الراية" القطرية بتاريخ 27 يونيو 2006م مع السيد سلطان بن يوسف العيدان، ذكر أنه كان أحد هؤلاء التجار الذين كانوا على ظهر السفينة القطرية المتضررة، وقد عدَّد مآثر التجار الكويتيين الفضلاء الذين ساعدوهم معنوياً ومادياً.

وعندما وصل النوخذة محمد بن جارالله وبحارته إلى الكويت، كانت أخبار الحادثة قد سبقته إليها وعلم بها الجميع، فقام أحمد عبداللطيف الحمد، وعبدالله محمد البحر بكتابة ورقة أخرى شرحا فيها تفاصيل تلك المأساة وعرضاها على تجار الكويت، وخلال يومين فقط جمع له هؤلاء التجار مبلغاً يفوق المبلغ الذي خسره في عرض البحر، وبواسطة ذلك المبلغ تم بناء نسخة طبق الأصل من بومه الذي غرق واستلمه في فترة زمنية قياسية.

ولا غرابة فيما حدث من التاجر صالح علي الحمود الشايع ومن تجار الكويت كافة؛ لأن طبيعة أهل الكويت الكرام وفطرتهم التي جبلهم الله عليها هي التي تحرك فيهم الوازع الديني والإنساني، والوقوف يداً واحدة في ساعات المحن والشدائد والأزمات، وهكذا كان من الطبيعي عند أهل ذلك الزمن الجميل مساعدة كل من تصيبه محنة أو أي أذى، وكان سرعان ما يجد بين أهل هذه الديرة الطيبة من يعوضه ويساعده ويواسيه ويقف إلى جواره.

WWW.ajkharafi.com

الشهامة والمروءة صفتان أصيلتان من صفات العرب، فلا تكاد تجد عربياً إلا واتصف بهما، ولقد جاء الإسلام بالأخلاق الفاضلة التي تهذب هاتين الصفتين وتؤكدهما، والرجل الشهم هو رجل ذكيُّ الفؤاد، طيبُ النفس، حسن العشرة، صاحب مواقف طيبة وأخلاق نبيلة، ومن مواقف الشهامة التي ذكرت في القرآن الكريم، قول الحق سبحانه وتعالى: ﴿ وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ {23} فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ {24}﴾ (القصص)، وفي هاتين الآيتين الكريمتين بيان شهامة موسى عليه السلام، حيث تحركت فيه عوامل الشهامة والمروءة حينما لاحظ ضعف المرأتين وقل حيلتهما بين الرعاة، فهب لنجدتهما، وسقى لهما، ثم تولى عنهما دون انتظار شكر أو ثناء منهما.

أما نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فمن يقرأ سيرته العطرة يدرك حقاً كيف كان صلوات ربي عليه شهماً شجاعاً ذا مروءة لا توصف صلوات ربي وسلامه عليه، ففي السيرة النبوية لابن هشام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم الفتح: "يا معشر قريش، ما ترون أني فاعل فيكم؟ قالوا: خيراً، أخ كريم، وابن أخ كريم، قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء" (ابن هشام - "السيرة النبوية"- ج 4 - ص 412).

وذلك من حسن خلقه، وشهامته، ورغبته في هدايتهم، فإنَّ الشهامة ومكارم الأخلاق مع الأعداء، لها أثر كبير في هدايتهم، وبيان سماحته صلى الله عليه وسلم وسماحة الدين الذي يدعو إليه.

وقد ضرب أهل الكويت الكرام أمثلة رائعة تدل على شهامتهم ومروءتهم، وهذا ما سوف نستعرضه في ذكر إحدى هذه القصص الواقعية والتي كان بطلها التاجر صالح علي الشايع التي أوردها العم عبدالعزيز محمد الحمود الشايع في كتابه "أصداء الذاكرة"  (ص 111-113) قائلاً:

وأضرب المثال التالي للتدليل على الخصال التي يتمتع بها التاجر الكويتي وحرصه على سمعته في المجتمع التجاري الهندي، فقد كان هناك تاجر خليجي كبير يتعامل مع أحد التجار الهنود الكبار، ومن مقادير الله سبحانه أن كانت صفقتهما تتطلب وجود مبلغ نقدي كبير لدى التاجر الخليجي الذي لم يكن يملكه في بومباي لحظتها، فطلب التاجر الخليجي من نظيره الهندي تسديد عربون بما يساوي 25% من قيمة الصفقة على أن يحول له المبلغ كاملاً عندما يصل إلى بلده، فأخبره التاجر الهندي بأنه لا يوجد مانع لديه لو كفله الشايع، وفي البداية تردد الخليجي وحاول إقناع الهندي بقدرته على تحويل المبلغ له بدون كفالة، غير أن الهندي أصر على أن يكفله الشايع في هذه الصفقة، وعندها قطع الخليجي تلك المفاوضات وزار الأخ صالح الشايع في المكتب وروى له القصة، فما كان من الأخ صالح سوى الاتصال بالتاجر الهندي وأخبره أن أحوال التاجر الخليجي جيدة وهو شخص محترم، فطلب التاجر الهندي من الأخ صالح أن يكفله، فقال صالح: كيف أكفله وهو أغنى مني؟ فما كان من التاجر الهندي إلا أن قال لصالح التالي: أريد كلمتك وهي بالنسبة لي الضمان الكافي، وبدون تردد منحه صالح الكلمة، ونجحت الصفقة وسار كل شيء على ما يرام.

يستكمل في المقال القادم بإذن الله.

WWW.ajkharafi.com

حث الإسلام على الاعتماد على النفس والسعي على الرزق، لما في ذلك من فضائل جمة، نذكر منها إكرام النفس وعفتها عن سؤال الناس، بالإضافة إلى كفاية من تعول بما يحتاجون من متاع الدنيا، فعَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قَالَ: "الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ" (رواه البخاري، برقم 1427- ومسلم، برقم 1034)، والظاهر من الحديث الشريف أن الأفضلية هنا أفضليه إنفاق وإحسان وجود وتعفف، كما حث ديننا الحنيف على التواضع وعدم التكبر، ففي التواضع خصال جمة منها لين الجانب وحب المساكين.

وقد ضرب أهل الكويت الكرام أمثلة رائعة في الاعتماد على النفس لبناء الذات، وتحقيق الكسب الحلال الطيب، وكثيراً ما صاحب ذلك تواضعاً وإحساناً.

وهذا ما سوف نستعرضه في ذكر هذه القصة الواقعية وهي عن التاجر صبيح الصبيح رحمه الله والتي جاءت في كتاب "محسنون من بلدي، الجزء الثالث من إصدار بيت الزكاة ، ص 55 - 70 (مستشار التحرير د. عبدالمحسن الجار الله الخرافي).

وفيها أن التاجر صبيح البراك الصبيح قد بدأ نشاطه التجاري من الصفر، معتمداً على الله سبحانه وتعالى ثم على نفسه، فبدأ حياته العملية بمشاركة زميله خالد سليمان العدساني، ثم استقل عنه بأعماله التجارية في الخمسينيات، وقد نمت تجارته وبارك الله فيها، فشملت معظم مجالات التجارة الرئيسة كالعقار والمقاولات، لدرجة أنه قام بتشييد مائتي بيت في كيفان وحدها وعدة مدارس في منطقة الشويخ.

وبالرغم من اتساع نشاطه التجاري كان شديد التواضع، يقوم بالإشراف على تجارته بنفسه، بل ونقلها وتصريفها في سيارته الخاصة التي كانت متواضعة إلى حد كبير، ولذلك قرر أولاده شراء سيارة جديدة له بدلاً من هذه السيارة التي لا تليق به، ويروي الأستاذ محمد بن إبراهيم الشيباني في مقالة له بجريدة "القبس" نقلاً عن ولده مشاري قصة تلك السيارة قائلاً: أما قصة السيارة "الهدسن" فيقول عنها ابنه مشاري: "رأينا أن نشتري للوالد سيارة تليق بمقامه، فاشترينا هذه السيارة "هدسن موديل 1947م"، لكنه في البداية رفضها لأنه يرى ذلك تمايزاً على الناس، ومع إلحاحنا قبل، لكننا بعد أيام وجدنا "الهدسن" وقد علق بها الغبار والطين، وكانت المفاجأة في الداخل، حيث وجدنا المقعد الخلفي كله أكياس أسمنت، وشيئاً لا يوصف من الغبار! فلما سألناه عن ذلك قال: ألستم تريدون مني استعمالها؟ لقد استعملتها فجعلت المقعد الخلفي لأكياس الإسمنت والطابوق والأدوات، والمقعد الأمامي لي فقط، انظروا إليه ليس فيه أي أتربه أو خلافه". (جريدة "القبس" - العدد 9874 - 23/ 12/ 2000م).

وبفضل الله تعالى، ثم أعماله الطيبة وكرمه مع الناس، تنامت ثروته بعد ذلك وبارك الله فيها، حتى بلغ رصيده خلال الحرب العالمية أكثر من 100 مليون روبية، وكان يودع أمواله في "البنك الشاهي البريطاني" وهو فرع من البنك الرئيس في لندن.

وهكذا ضرب لنا التاجر صبيح البراك رحمه الله نموذجاً رائعاً من الاعتماد على النفس، والمثابرة والجد في سبيل الوصول إلى الغايات وتحقيق الآمال، كما امتزج ذلك الطموح والنجاح بتواضع جم وبر وإحسان.

وهذه كانت حال الكثير من أهل الكويت الطيبين، لم يغيرهم الثراء ولا كثرة الأموال عن معدنهم الأصيل، بل بالعكس نجد أن معظم أهلنا من هذا الجيل الفريد كلما زادت ثروتهم ازدادوا تواضعاً وإحساناً وبذلاً للخير والمعروف.

WWW.ajkharafi.com

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top