د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي

د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

إن الماء ضروري للحياة، ولولا الماء لما كان على وجه الأرض حياة، وليس أدل على ذلك من قول المولى سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ (الأنبياء: 30)، وقد رغب الدين الإسلامي العظيم ورتب الأجر والثواب العظيمين لمن يقوم بتوفير الماء العذب، ومن يعمل على سقيا الماء، بل جعلها من أفضل الصدقات وأجل القربات التي يتقرب بها العبد إلى خالق الأرض والسماوات، فعن سعد بن عبادة رضي الله عنه أنه قال: "يا رسول الله، إن أُم سعد ماتت، فأي الصدقة أفضل؟ قال: الماء؛ فحفر بئراً، وقال: هذه لأم سعد" (رواه أبو داود، برقم 1678)، وهذا الحديث الشريف دليل واضح على أن سقيا الماء من خير أنواع الإحسان.

ولعل من أهم ما فطن إليه أهل الكويت الكرام منذ قديم الأزل حفر الآبار للسقي سواء لسقيا الناس أو لسقيا الدواب، وأنه من الصدقات الجارية التي يكون الثواب عليها مستمراً ومضاعفاً بإذن الله، وأدركوا أهميته وجزيل ثوابه، فبذلوا ما تيسر لهم من أموال وأعمال خير وبر في سبيل توفير الماء العذب، وهذا ما سوف نستعرضه في ذكر نماذج لبعض تجار الكويت الكرماء ذكرها العميد متقاعد سليمان فهد عبدالعزيز المخيزيم في كتابه "كويت الماضي" تحت عنوان "أسماء في سجل الشرف"، وفزعتهم من أجل توفير الماء العذب بالمجان على الفقراء والمحتاجين في ذلك الوقت، وفيها بيان لفزعة تجار الكويت من أجل تخصيص برك الماء بمناطق الكويت المختلفة، ليحصل الجميع على الماء العذب.

ومن هؤلاء التجار المرحوم أحمد الخرافي، فقد كان رحمه الله رجلاً كريماً سخياً يفعل الكثير من الخير لخدمة أهالي الديرة ولاسيما الفقراء منهم، وقد كان المرحوم أحمد الخرافي رحمه الله يملك عدة سفن، ومن مآثره ذلك الرجل الطيب عليه رحمة الله أنه خصص بركة ماء بالقرب من منزله بمنطقة "القبلة"، وخصص لها إحدى سفنه لتحضر الماء من شاطئ العرب وتفرغه بتلك البركة ليوزع مجاناً على الفقراء والمحتاجين.

ومن هؤلاء التجار الكرام المرحوم حمد الصقر، ومن المآثر الطيبة له رحمه الله أنه خصص يوماً يسمى "الدوبة" لإحضار الماء إلى بركته ثم يوزع بالمجان على أهالي الديرة، كما كان هذا الرجل الكريم يحضر بعض محصول النخل الذي يملكه ويسلمه للمرحوم الشيخ عبدالله الخلف الدحيان، علم الكويت وعالمها في زمانه، فيقوم المرحوم الشيخ عبدالله بتوزيع التمور والرطب والسعف على الفقراء والمحتاجين من أهل الديرة، فهو العارف بالأسر المتعففة، التي هو بالمقابل محل ثقتها المطلقة.

ويذكر التاريخ أيضاً بالفخر والاعتزاز المرحوم خالد الزيد الخالد الذي كان رحمه الله من كبار التجار بالكويت في ذلك الوقت، وهو من أوائل أصحاب فكرة حفر وتجهيز برك الماء وإحضار الماء العذب ليوزع بالمجان على أهل الكويت من المحتاجين والفقراء.

وكذلك التاجر أحمد العبدالله الصقر الذي خصص بركة الماء المقابلة لبيته سبيلاً للمارة من أهل الحي وغيرهم مقابل اليسرة التي يشغل مكانها حالياً مبنى مجلس الأمة، وهي قطعة صخرية ضخمة على ساحل الخليج مقابل بيته.

هذه نماذج يسيره للتجار الكرماء الذين ساهموا في توفير الماء العذب في تلك الفترة العصيبة من تاريخ الكويت، وذكرهم في هذا المقام ذكر البعض من كل، والقليل من كثير، وإلا فأهل الكويت جميعاً أهل كرم وفضل ووفاء، وفعل الخير متأصل فيهم كل على قدر استطاعته، ولكن ذكر هذه النماذج يأتي على سبيل الاستشهاد وبيان ما كان عليه أهل الكويت عامة، وتجار الكويت خاصة من الكرم والعطاء وتخصيص الأموال والجهود لعمل جليل وهو توفير الماء العذب بالمجان لأهل الكويت في ذلك الوقت.

جاء الدين الإسلامي الحنيف ليؤكد مبدأ الأخوة في الإسلام، ويرسي في نفوس المسلمين وفي فكرهم مبدأ التآخي والمؤازرة، كما أكدت مبادئ الإسلام السمحة للناس كافة في شتى بقاع الأرض أن الإسلام دين عظيم يدعو إلى التكاتف والتعاضد من أجل جلب النفع والمصلحة للجميع، وأن الأخوة الإيمانية والمحبة الإسلامية هي روح هذا الدين القويم وحبله المتين،  وجاءت الآيات القرآنية في غير موضع تؤكد أخوة المؤمنين ومحبتهم و وجوب المحافظة عليها؛ من ذلك قول الحق سبحانه وتعالى ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾(سورة الحجرات: الآية 10).

وقد أكد النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في عدة أحاديث نبوية شريفة على ارساء روح الأخوة والمؤازرة بين المسلمين، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى" (رواه مسلم، برقم 4691).

إن الأخوة في الإسلام لها مكانة عظيمة وشأن كبير، إذ أنها تجسد مفهوم الجسد الواحد، وهي التي تؤصل روح التعاون والتكاتف بين أفراد المجتمع المسلم.

وتوضح هذه القصة الواقعية من رواية  د. يعقوب يوسف جاسم الحجي – الباحث في التراث الكويتي مثالاً ونموذجاً لصاحبها التاجر شملان بن علي رحمه الله  تعالى، والتي يرويها د. يعقوب يوسف الحجي قائلاً: "كان التاجر المرحوم شملان بن علي رحمه الله من أثرياء الكويت المعروفين، وقد عرف عنه أمانته واخلاصه وحبه الشديد لأبناء وطنه، وقد بارك الله سبحانه وتعالى له في تجارته وماله، وكان يضرب به المثل في الصدق والوفاء.

وفي يوم من الأيام علم التاجر شملان بن علي رحمه الله  تعالى أن صديقه التاجر حسين بن عيسى القناعي يمر بضائقة مالية، وأنه يفضل الاستمرار في عمله التجاري بدلاً من العامل ككاتب حسابات، فكان لهذا القرار أثره على التاجر  حسين بن عيسى القناعي رحمه الله ومروره بتلك الضائقة المالية، فأرسل التاجر شملان بن علي في طلبه، ولما حضر قال له: علمنا أخي الحبيب أنك تريد أن تفتح مكتباً تجارياً في بومبي، وهذا والله نعم الرأي، فالعمل التجاري من أفضل الأعمال، وقد فتح الله علينا بفضل التوكل على الله ثم العمل بالتجارة، وأنصحك أن تبدأ ما فكرت به، وهذا المبلغ مني لك، تبدأ به مشروعك التجاري، وأما السداد فمن عسرك إلى يسرك، فقال له التاجر حسين بن عيسى: بارك الله لك في مالك وفي أهلك، أنا آخذ هذا المال ولكن بشرط، أن أفتح المكتب بالهند مناصفة بيني وبينك، أو يكون هذا المبلغ على سبيل السلف، وأرده لك حين تتيسر لي الأمور، وتنشط حركة التجارة ويتوفر معي هذا المبلغ.

فوافق التاجر شملان بن علي أن يكون المبلغ على سبيل السلف، وأن يرده التاجر حسين بن عيسى حين تتيسر أموره في بومباي، ويقال أن هذا المكتب موجود في بومباي حتى وقتنا هذا".

وهكذا ضرب التاجر شملان بن علي مثالاً رائداً يحتذى به في الشهامة والإيثار، كما قدم مثالاً للتآخي والمؤازرة لرفاقه وقت الشدائد، كما ظهر جلياً من ثنايا تلك القصة حرصه على نجاح أصحابه، والمساهمة في ذلك بدون أن يسبب لهم جرح أو أي شعور بالكبر والتعالي عليهم، وهكذا تحلى أهل الكويت الكرام بالإخلاص وحب الخير للآخرين، وكانت قلوبهم مليئة بالوفاء لأصحابهم وكل من عملوا معهم، فأصبحوا قدوة حسنة يحتذى بها في حسن التعامل والبر والإحسان، رحمهم الله جميعاً رحمة واسعة وأسكنهم فسيح جناته.  

د. عبد المحسن الجارالله الخرافي

 WWW.ajkharafi.com

تحدثنا في مقالات سابقة عن الفزعات، وهي روح النخوة والرجولة والشهامة المتأصلة عند المسلمين، والمستمدة من مواقف القرآن الكريم، ومن أخلاق الأنبياء عليهم الصلاة وأتم التسليم.

وما أحلى الفزعات عندما تكون من أجل الوطن، ومن أجل رفعة هذا الوطن والدفاع عنه، وما أجملها عندما تكون للإصلاح بين الناس وإشاعة الألفة في المجتمع.

وهذا ما سوف نستعرضه في هذه القصة الواقعية من كتاب "محسنون من بلدي" – الجزء الثالث من إصدار بيت الزكاة (مستشار التحرير د. عبدالمحسن عبدالله الجارالله الخرافي)، وفيها فزعة تجار الكويت من أجل وطنهم الغالي الكويت، ومن هؤلاء التجار التاجر راشد ناصر راشد بورسلي، وكان أحد التجار المعروفين بالشهامة والرجولة في عصره.

موقفه في الإصلاح بين الناس: 

من الوقائع المعروفة في هذا الصدد ما يرويه لنا السيد الفاضل وليد بورسلي، حفيد التاجر راشد بروسلي، عن والده المرحوم الأديب خالد راشد بورسلي بشأن تلك المشادة التي جرت بين اثنين من أبناء الكويت، والتي تحولت إلى نزاع، فأسرع التاجر راشد بورسلي بالتدخل لفضه، وبذل كل جهده، حتى أصلح بينهما، وقدم للمتضرر مبلغاً من ماله الخاص، تعويضاً عما لحقه من ضرر، لحرصه على الصلح وإشاعة المحبة والأخوة بين الناس.

موقفه سنة الهدامة:

إذا كانت فزعة راشد بورسلي لإصلاح ذات البين جديرة بالتسجيل والتقدير، فإن فزعته في الأحداث الكبرى التي ألمت بأهل وطنه وسرعته لإغاثتهم ومساعدتهم جديرة أيضاً بالتسجيل والتقدير.

ففي سنة 1353هـ  (1934م) سقطت أمطار غزيرة على الكويت، وتحولت إلى سيول جارفة دمرت كثيراً من البيوت وشردت سكانها وألحقت خسائر فادحة بالممتلكات – وأطلق أهل الكويت عل السنة التي وقعت فيها تلك الأحداث "سنة الهدامة" – لذلك سارع المرحوم راشد بورسلي إلى مساعدة أهل الحي الذي يسكن فيه، فأصلح بيوتهم وأعاد بناء ما أتلفته السيول، ثم قام لإصلاح المسجد وإعادة تأهيله من ماله الخاص.

دوره الوطني:

لم يتخلف التاجر راشد بورسلي عن واجب الدفاع عن وطنه والزود عن أراضيه، ففي موقعة الجهراء عام 1920م، وعندما حوصرت القوات الكويتية في القصر الأحمر، أرسل الشيخ سالم فارسين إلى أهل المدينة لطلب النجدة، ففزعوا جميعاً فزعة رجل واحد، ويؤكد ذلك المؤرخ سيف الشملان بقوله: "... فقام الكويتيون خير قيام حيث جهزوا سفناً شراعية مملوءة بالذخيرة والأطعمة والرجال، وجهزوا جيشاً برياً يقصد الجهراء..." (من كتاب تاريخ الكويت، سيف مرزوق الشملان، ط 1، ص 189)، يقول السيد وليد بورسلي عن رواية والده الأديب خالد بروسلي: "إن جدي المرحوم راشد بورسلي كان من بين أهل المدينة ملاك السفن الذين هبوا لنجدة إخوانهم في الجهراء حيث أرسل سفينة ضمن الكثير من السفن التي أبحرت صوب الجهراء تلبية لنداء الوطن، وقد أصيب شقيقه المرحوم علي بن ناصر بورسلي برصاصة في كتفه".

وقد كان لوصول هذا المدد من أهل المدينة الأثر النفسي الكبير على طرفي المعركة، ويؤكد ذلك الكاتب عبدالله بن خالد الحاتم بقوله: "... وما كاد العدو يبصرهما خارجين، حتى دب الذعر والهلع بين صفوفه، وتعاظم هلعهم لما أبصروا أشرعة السفن الكثيرة القادمة من الكويت..." (من كتاب من هنا بدأت الكويت، عبدالله بن خالد الحاتم، ط 2، ص 241).

وقد كشفت قصة التاجر راشد ناصر بورسلي أوجه المروءة والشهامة المتأصلة عند أهل الكويت الطيبين وعند تجارها الكرماء، وكيف كانت فزعتهم لإصلاح ذات البين، ولنجدة إخوانهم، وفزعتهم الكبرى للدفاع عن الوطن وحماية أراضيه.

إنّ من حكم المولى سبحانه وتعالى في الكون أن تتفاوتَ أرزاق البشر، وتتباين مَلَكاتهم وحاجاتهم، فأحدهم مستطيع، وآخر عاجز، وأحدهم غني، والآخر فقير، وقد حرص الإسلام أشد الحرص على جعلِ المسلمين أمةً يتكافل أفرادُها فيما بينهم، ويتعاون بعضُهم مع بعض، الغني يجعل غناه في قضاء حاجة الفقير، والميسر يعين المعسر، وفي هذا المعني يأتي قوله سبحانه وتعالى ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ﴾ (التوبة: 71)، قال الشوكاني رحمه الله في تفسير هذه الآية: أي قلوبهم متحدة في التوادد والتحابب والتعاطف بسبب ما جمعهم من أمر الدين وضمهم من الإيمان بالله، ومن الأدلة أيضاً قوله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" (رواه مسلم، برقم 4691)، وهذا يدل على وحدة المسلمين وترابطهم، وأنه لا بد أن يهتم المسلم بشأن إخوانه فهم كالجسد الواحد، ولا يتصور أن يهمل الإنسان عضواً من أعضاء جسده فيتركه ولا يتحسس آلامه.

وهذا ما سوف نستعرضه في هذه القصة الواقعية التي رواها لنا د. يعقوب يوسف جاسم الحجي، الباحث في التراث الكويتي، وفيها فزعة تجار الكويت من أجل إصلاح سفن المتضررين، ومن هؤلاء التجار محمد ثنيان الغانم، وكان أحد رجالات الكويت البارزين، وأحد التجار المعروفين بالشهامة والرجولة في عصره، وأنه سمع أن أحد نواخذة الكويت واسمه عبداللطيف وهو اسم رمزي تم استخدامه للتكنية، رغبة في عدم كشف هوية المستفيدين في هذه المواقف، وتقديراً للمصلحة بسرد القصة وتجنباً للحساسية من ذكر أسماء بعض شخوصها، وقد كسرت سفينته، وأنه لزم منزله حزيناً، لأنه لا يستطيع إصلاحها والإنفاق عليها، فبعث إليه التاجر محمد ثنيان الغانم كي يدعوه إلى ديوانه، فلما حضر سأله محمد ثنيان: ماذا تستفيد من جلوسك في البيت؟ قال له عبداللطيف: لقد كسرت السفينة ولا أستطيع إصلاحها، فقال له محمد ثنيان: أنا أعلم ما حدث لكم، وأدعو الله أن يعينني على مساعدتكم لكي تصلح سفينتك وتعود إلى نشاطك وإلى عملك، وتكسب قوتك وقوت من تعيلهم، فقال له: جزاكم الله خيراً، ولن أنسى فضلكم، فخطرت ببال محمد ثنيان فكرة طبية، وبادرة خير، تكون بداية الانطلاق لمساعدة النوخذة عبداللطيف، فأحضر محمد ثنيان الورقة والقلم وكتب فيها – ما يقارب هذا – "أنا محمد ثنيان الغانم تبرعت لعبداللطيف مبلغ وقدره 500 روبية" لإعانته على اجتياز المحنة، ثم أعطى محمد ثنيان الورقة لعبداللطيف وطلب منه المرور على باقي التجار بسوق التجار واطلاعهم على هذه الورقة، وبالفعل كان للتاجر محمد ثنيان ما أراد، فقد فهم التجار مقصده من وراء كتابة هذه الورقة، وأنه يريد من مبادرته مساعدة عبداللطيف، وأن يحذوا حذوه في التبرع لإنقاذ عبداللطيف، وبعد عرض الورقة على التجار لمدة عدة أيام تجمع لدى عبداللطيف مبلغ من المال يكفي لشراء سفينة جديدة بل ويزيد على ذلك.

وقد أثبتت التجارب أن أهل الكويت أهل فزعات، تظهر وحدتهم وألفتهم وقت الشدائد والمحن، وليس أدل على ذلك من المعدن الأصيل لأبناء الكويت الكرام في هذه الأوقات العصيبة، وقد يظن البعض أنه كان مقتصراً على أصحاب الأموال والميسورين فقط، وهذا رأي جانبه الصواب، فقد شارك الجميع في هذه الفزعات كل حسب جهده وطاقته، فكما تبرع التجار بالأموال، تبرع الصناع بالصناعة، وتبرع تجار الأخشاب بالأخشاب والمواد التي تحتاجها تلك السفن.

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top