جمال خطاب

جمال خطاب

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نديا يانسى براج

 

 

- السود يشكلون ما يقرب من نصف المشردين في أمريكا على الرغم من أنهم يشكلون 13% فقط من مجموع السكان

- تبلغ القيمة الصافية لما تملكه العائلة النموذجية البيضاء من مال 171 ألف دولار وهذا يزيد 10 مرات على ما تملكه العائلة السوداء النموذجية (17 ألف دولار)

- العنصرية ليست قضية حزبية ولذلك نحن بحاجة إلى التوقف عن وصفها قضية حزبية.. إنها مسألة أخلاقية

 

يطالب قادة الحقوق المدنية والمدافعون عنها بوضع حد للعنصرية الممنهجة المؤسسية المتجذرة في المجتمع، العنصرية التي تمارس بطريقة تلقائية، أنشأتها الأنظمة السياسية القائمة وما زالت ترعاها وتكرس عدم المساواة العرقية الموجهة أساساً ضد الملونين في شتى مناحي الحياة.

وفي الأسبوعين الماضيين، انتفض الآلاف وخرجوا إلى الشوارع في أعقاب وفاة جورج فلويد، مطالبين بإنهاء وحشية الشرطة والقضاء على العنصرية، في الوقت الذي يستمر فيه انتشار جائحة كورونا، التي تؤثر أكثر كثيراً بشكل غير متناسب على مجتمعات الأمريكيين الأفارقة في جميع أنحاء أمريكا.

يقول رئيس الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين (NAACP) ديريك جونسون: إن الأمر لا يتعلق بحادث واحد، ولكن للعنصرية طبيعة منهجية واسعة في الأمة الأمريكية يجب معالجتها.

وهذه بعض المعلومات عن العنصرية الممنهجة والمؤسسية في أمريكا.

ما العنصرية الممنهجة؟

يعرّف ديريك جونسون العنصرية الممنهجة، التي تسمى أيضاً العنصرية البنيوية أو العنصرية المؤسسية، بأنها "أنظمة وهياكل تضم في داخلها إجراءات أو عمليات تلحق الضرر بالأمريكيين من أصول أفريقية".

ويعرفها جلين هاريس، رئيس منظمة "Race Forward"، وهي منظمة تقاوم العنصرية، بأنها "التفاعل المعقد بين الثقافة والسياسة والمؤسسات التي تأتي بالنتائج التي نراها في حياتنا".

"والعنصرية الممنهجة هي الوجه الآخر لدعوى تفوق البيض"، يضيف هاريس.

ويقول هاريس: إن العنصرية الممنهجة تخلق تفاوتات في العديد من مؤشرات النجاح التي تتضمن الثروة ونظام العدالة الجنائية والعمالة والإسكان والرعاية الصحية والسياسة والتعليم، وأنه على الرغم من أن المفهوم يعود إلى العمل الذي قام به الباحث ورائد الحقوق المدنية دو بوا (W. E. B. Du Bois)، إلا أن مفهوم العنصرية الممنهجة ظهر لأول مرة أثناء حركة الحقوق المدنية في الستينيات، وتم صقله بشكل أكبر في الثمانينيات.

كيف تؤثر العنصرية الممنهجة على الملونين؟

تمنع العنصرية الهيكلية أو تجعل من الصعب على الملونين المشاركة في المجتمع وفي الاقتصاد، وتتجلى العنصرية الهيكلية في فصل المؤسسات، ويشدد هاريس على أن عوامل مثل انعدام الأمن السكني، وفجوة الثروة العرقية، والتعليم والشرطة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالعنصرية الهيكلية.

ويستخدم هاريس مثال السكن، موضحًا أن عددًا غير متناسب من الملونين اليوم أصبحوا بلا مأوى أو يفتقرون إلى الأمن السكني جزئيًا بسبب إرث ما يسمى بقروض المعدمين، فالسود يشكلون ما يقرب من نصف المشردين في أمريكا، على الرغم من أنهم يشكلون 13% فقط من السكان، وفقًا لتقرير وزارة الإسكان والتنمية الحضرية المقدم إلى الكونرس في يناير الماضي.

تشير قروض المعدمين إلى النظام الذي استخدمته البنوك وصناعة العقارات في القرن العشرين لتحديد الأحياء التي ستحصل على قروض لشراء منازل، وما زالت الأحياء التي يعيش فيها الملونون -المحددة بالحبر الأحمر- تعتبر الأكثر خطورة بالنسبة للاستثمار فيها.

ويقول هاريس: "إن إعادة قروض المعدمين تعني بشكل أساسي أنه كان من المستحيل بشكل أساسي على السود والملونين الحصول على القروض، وقد كانت تلك طريقة نشطة لفرض الفصل العنصري".

ويضيف هاريس: إن هذه الممارسة منعت عائلات السود من تكديس الثروة والحفاظ عليها بالطريقة نفسها التي تمكن عائلات البيض من ذلك، وهذا يؤدي إلى نمو فجوة يمكن أن نطلق عليها الثروة العرقية، وانعدام الأمن السكني الذي لا يزال قائماً اليوم لأنه يرجع لأسباب مالية حيث تبلغ القيمة الصافية لما تملكه العائلة النموذجية البيضاء من مال 171 ألف دولار، وهذا يزيد 10 مرات عما تملكه العائلة السوداء النموذجية (17 ألف دولار)، وفقًا لمسح الاحتياطي الفيدرالي لتمويل المستهلك لعام 2016.

وقد تم حظر قروض المعدمين في عام 1968، ولكن المناطق التي خصصتها مؤسسة القروض العقارية لأصحاب المنازل الفيدرالية من عام 1935 إلى عام 1939 لا تزال أكثر احتمالًا من غيرها من المناطق الأخرى، لتكون موطنًا للسكان من ذوي الدخل المنخفض، حسب دراسة أجريت عام 2018 من قبل الائتلاف الوطني لإعادة استثمار المجتمع.

ويقول هاريس: إن المناطق التي تم إعادة تحديد لونها لم يكن لديها قاعدة ضريبية لدعم مدارس عامة قوية أو أنظمة رعاية صحية أو وسائل مناسبة للنقل، مما أدى إلى تعقيد قضايا تتعلق بالسلامة العامة وبالإفراط في ممارسة العمل الشرطي.

ويضيف هاريس "أن هذا النظام تم هيكلته بهذه الطريقة لتحقيق نتيجة متواصلة من ضعف الاستثمار؛ وبالتالي جاءت النتائج غير متناسبة، وهذه النتائج البشعة من الإفراط في ممارسة الأعمال الشرطية هي التي تؤدي في نهاية المطاف إلى خسائر في الأرواح".

ويشير هاريس إلى أن هذا مجرد مثال واحد، ولكن هذا النوع من التحليل يمكن تطبيقه على قضايا حقوق التصويت والتوظيف وعلى الفوارق الصحية أيضًا.

كيف يمكن معالجة العنصرية المؤسسية أو الممنهجة؟

يقول كل من جونسون وهاريس: إنه لم يتم إحراز تقدم كافٍ في مكافحة العنصرية المؤسسية أو الممنهجة.

وحدد جونسون ثلاث خطوات يمكن للناس اتخاذها لمعالجة العنصرية المؤسسية أو الممنهجة؛ يجب أن "نعترف بوجود العنصرية بالفعل"، وأن نشترك في المنظمات التي تحاربها، وأن ننتخب فقط القادة وصانعي السياسات الذين لن يعززوا أو يدعموا السياسات العنصرية الهيكلية".

ويضيف "أن العنصرية ليست قضية حزبية، ونحن بحاجة إلى التوقف عن وصفها أو اعتبارها قضية حزبية.. إنها مسألة أخلاقية".

ويقول هاريس: إن الأفراد الذين يقومون بعمل فردي لفهم العنصرية المؤسسية أو الممنهجة "يقومون بعمل ضروري، لكن هذا ليس كافياً"، وينبغي حث أولئك الذين يريدون التغيير على الانضمام إلى أولئك الذين يحتجون في الشوارع والمطالبة بتغيير جذري في المؤسسات وفي حياتهم الخاصة.

ويضيف "أنه يتطلب منا أن نتجاوز الإصلاح، فالنظام الحالي يجب أن ينسف لأنه تعطل وأصبح لا يعمل".

 

___________________________

المصدر: "US TODAY".

الأحد, 31 مايو 2020 21:19

هونج كونج وثمن الحرية

محاولة بكين فرض قانون للأمن القومي على هونج كونج من شأنه أن يبطل الوضع شبه المستقل للمدينة ويقوض نظام القانون العام فيها وهذه هي أهم قصة سياسية في العالم الآن.

لماذا ا؟

لأنها تقدم لنا درسًا علينا جميعًا استيعابه. فقد أقنع الغرب نفسه منذ فترة طويلة بأن التنمية الاقتصادية الصينية ستؤدي في نهاية المطاف إلى التحرير السياسي للصين، ولكن تطبيق نفس النظرية على بلدان كتلة وارسو في المراحل المتأخرة من الحرب الباردة يظهر العكس. ففي بولندا وتشيكوسلوفاكيا، أثبت التاريخ أن هذه النظرية  لا تعمل: فالثورة السياسية سبقت الإصلاح الاقتصادي. ولكن في الصين، تزامن الازدهار الاقتصادي مع تمكين الغرب للحزب الشيوعي من افتراس الصناعات والمهارات التي تتماشى معه، مما قوي قبضة الحزب على السلطة السياسية وقوي تأثيره على الدول المجاورة .

بالنسبة للمحللين في التسعينيات، كان التحرير السياسي والتجاري وجهين لعملة واحدة. وكانوا يروا أن الدول الحرة ستصل بالضرورة بشكل أسهل إلى رأس المال ومن ثم لتصنيع السلع وتحقيق الرخاء. لكن نهضة الصين لم تسر على هذا النحو. ففي وقت التسليم السلمي لهونج كونج من البريطانيين في عام 1997 ، كانت المدينة تمثل ما يقرب من 20 في المائة من الاقتصاد الصيني بأكمله. والآن، تمثل أقل من 3 في المئة. وتدرك بكين النفوذ القوي الذي تمنحه لها هونج كونج. وقد اختارت هونج كونج الحرية ولذلك حدثت حركة الاحتجاجات المدنية الضخمة في المدينة ضد تخريب البر الرئيسي المدمر لاقتصادها بشكل لا يصدق.

إن التظاهر بأن الصين مجرد "لاعب سوق" آخر يسمح للصين بطرح نفس السؤال على التكنوقراط الغربيين: ما الذي تقدره حقًا في المخطط الكبير للأشياء - هذا التجريد المسمى "الحرية السياسية" أو الحريات التي تأتي من وضع الخبز على الطاولة؟

من مبادرة الحزام والطريق عبر أوراسيا، إلى جهود هواوي للتأثير في شبكات 5G في جميع أنحاء أوروبا والعالم، إلى موقع الصين المتميز في سلسلة توريد (Apple)، استطاعت بكين أن تفرض باستمرار على الآخرين نسخة من هذا الاختيار بين الراحة المادية والحرية السياسية. حاول إقناع نفسك بأن الرئيس شي لا يضحك ملء شدقيه عندما يري الرئيس التنفيذي لشركة (Apple) ينتقد بحرية قوانين الحرية الدينية في الولايات المتحدة، لكنه يظل صامتًا صمت القبور  وهو يري ما تقوم به الحكومة الصينية من تدوير لمسلمي الأويجور المضطهدين وتدريبهم في مصانع مقاولي (Apple) من الباطن.   

حاربت هونج كونج جهود وما زالت تحارب بكين ببسالة. وأحبطوا محاولات الحزب الشيوعي الصيني (CCP) السابقة لتوطيد السلطة في عام  2003، وفي عام 2014، والعام الماضي. لذا لا يجب أن نقبل تخريب بكين لهونج كونج كأمر واقع.

إن الاقتراحات حسنة النية لفتح بلداننا أمام سكان هونج كونج وفتح الباب لهجرة العقول من هونج كونج اجراءات سابقة لأوانها وربما غير حكيمة. فسوف يؤدي ذلك لضرر بالغ للمدينة. وفي غضون ذلك، تحتاج الجهود الدبلوماسية إلى التركيز على فصل الزعماء الأوروبيين عن آمالهم القديمة في أن تتمكن الصين من أن تكون بمثابة ثقل جيوسياسي مرحب به من قبل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون  الذي يجب حثه - حتى الخجل ، إذا لزم الأمر - على القيام بواجبه ومكانته لتحقيق شروط تسليم هونج كونج في عام 1997. ويجب تذكير أنجيلا ميركل وغيرها من الدول التي تتعامل مع الصين بتكاليف الصناعة المحلية والاستقلال السياسي. يجب أن يبذل القادة الغربيون جهودا منسقة للوقوف معا حتى استعادة الصناعات الرئيسية حتى لا يضطر خلفاؤهم إلى اتخاذ العديد من القرارات المؤلمة اقتصاديًا في محاولة لحماية السيادة الوطنية والحرية السياسية.

قد يكون لدى هونج كونج أذرع قوة أكثر مما تدرك. فجزء كبير من رأس المال المستثمر في البر الصيني والعديد من الشركات التي دخلت الصين دخلت عبر المدينة، بسبب حقوق الملكية الأكثر أمانًا ومحاكم هونج كونج المستقلة. ويمكن لاستراتيجية المعارضة الذكية في الشارع والتوجهات الدبلوماسية الموجهة بحكمة للقادة السياسيين وقادة الشركات المتعاطفين أن تعيد للحزب الشيوعي الصيني الاختيار بين الرخاء والحرية، وتجعل الحرية أكثر جاذبية.

في عالم ساخر للغاية بشأن السلطة والمال، يقوم سكان هونج كونج بشيء عظيم يجب أن يكون ملهما لنا جميعًا، عمل يدل على أنه لا يمكن بيع الحرية بثمن بخس. نحن مدينون لهؤلاء الذين يقدمون لنا أفضل دعم يمكننا حشده للحرية.

أظهرت أبحاث حديثة أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون قد انخفضت بشكل هائل منذ أن فرضت عمليات الإغلاق حول العالم بسبب أزمة فيروس كورونا.

فقد انخفضت الانبعاثات اليومية للغازات الدفيئة بنسبة 17% بحلول أوائل أبريل مقارنة، بمستويات عام 2019، وفقًا لأول دراسة نهائية لإنتاج الكربون العالمي هذا العام.

وأظهرت النتائج أن العالم قد شهد أكبر انخفاض حاد في إنتاج الكربون منذ بدء التسجيلات، مع توقف قطاعات كبيرة من الاقتصاد العالمي توقفاً شبه تام، وعندما كان الإغلاق في أقصى حالاته، انخفضت الانبعاثات في بعض البلدان بنسبة تزيد قليلاً على الربع (26%)، ففي المملكة المتحدة وصل الانخفاض لحوالي 31%، بينما انخفضت الانبعاثات في أستراليا بنسبة 28.3% خلال أبريل.

وقد قالت كورين لو كويري، أستاذة تغير المناخ في جامعة إيست أنجيلا والمؤلفة الرئيسة للدراسة المنشورة في مجلة "Nature Climate Change": هذا انخفاض كبير حقًا، ولكن في الوقت نفسه؛ ما زالت هناك 83% من الانبعاثات العالمية، الأمر الذي يظهر مدى صعوبة تقليل الانبعاثات من خلال تغيرات في السلوك، وهذا غير مرغوب فيه، فليست هذه هي طريقة التعامل مع تغير المناخ.

من المرجح أن يكون هذا الانخفاض غير المسبوق مؤقتًا، فمع عودة البلدان ببطء إلى نشاطها الطبيعي، من المرجح أن يعود الانخفاض السنوي على مدار العام لحوالي 7% فقط، إذا بقيت بعض القيود لوقف الفيروس مستمرة، ومع ذلك؛ فإذا تم رفعها في منتصف يونيو، من المحتمل أن يظل الانخفاض السنوي 4% فقط.

سيظل ذلك يمثل أكبر انخفاض سنوي للانبعاثات منذ الحرب العالمية الثانية، وهذا فرق صارخ مقارنة بالاتجاهات الأخيرة، حيث كانت الانبعاثات ترتفع بنحو 1% سنويًا، وقالت لو كيري: إن ذلك سيحدث "تأثيراً ضئيلاً على أهداف اتفاق باريس".

يجب أن تنخفض الانبعاثات إلى الصفر بحلول منتصف القرن أو بعد ذلك بقليل للوفاء بأهداف اتفاقية باريس ومنع الاحترار العالمي من الوصول إلى مستويات كارثية، وفقًا للجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وقالت أيضاً: إن انخفاض الكربون الناتج عن أزمة "كوفيد-19" يكشف إلى أي مدى يجب على العالم أن يذهب.

لقد أظهرت تجربة الأزمة حتى الآن أن التغييرات في سلوك الأفراد -مثل عدم الطيران والعمل من المنزل والقيادة الأقل- لا يمكن أن تسير بنا إلا جزءاً يسيراً من الطريق اللازم لخفض الانبعاثات، حيث إن إجراءات الإغلاق تركت الجزء الأكبر من الانبعاثات يعمل، مضيفة أن هناك حاجة إلى تحولات أكبر في الطريقة التي ينتج بها الناس الطاقة ويستخدمونها.

وأضافت: مجرد التغيير السلوكي ليس كافياً، نحن بحاجة إلى تغييرات هيكلية (في الاقتصاد والصناعة)، ولكن إذا انتهزنا هذه الفرصة لإجراء تغييرات هيكلية سيكون ذلك أفضل، فقد رأينا الآن ما يمكن تحقيقه.

فقد أظهرت الانبعاثات من الطيران انخفاضًا كبيرًا، بنسبة 60% تقريبًا، بسبب تعطل الرحلات الجوية الدولية بين العديد من الدول، وانخفضت الانبعاثات من النقل السطحي بشكل أقل حدة بنحو 36%، ولكن توليد الطاقة والصناعة يشكل حوالي 86% من إجمالي الانبعاثات.

ولكن على الرغم من هذا الانخفاض غير المسبوق، من المرجح أن تكون التأثيرات على المناخ قليلة، وسترتفع مخزونات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، التي وصلت إلى 414.8 جزء لكل مليون العام الماضي، أكثر نحو عتبة الخطر البالغة 450 جزءاً في المليون هذا العام، على الرغم من أنها ربما تتم بوتيرة أبطأ قليلاً هذا العام.

فقد قال ريتشارد بيتس، رئيس قسم أبحاث التأثيرات المناخية في "Met Office Hadley Centre"، وهو ليس مشاركاً في البحث: يبقى ثاني أكسيد الكربون في الهواء لفترة طويلة، وعلى الرغم من أن الانبعاثات أقل، فإنها لا تزال تحدث، وبالتالي فإن ثاني أكسيد الكربون لا يزال يتراكم ببطء أكثر، وإذا أردنا وقف تراكم ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، فنحن بحاجة إلى التوقف عن وضعه تمامًا، يبدو الأمر وكأننا نملأ حمامًا، وقمنا بإغلاق الصنبور قليلاً، ولكن لم نقم بإيقاف تشغيله".

وأشار مارك ماسلين، أستاذ علم المناخ في جامعة يونيفيرسيتي كوليدج لندن، وهو أيضاً لم يشارك في البحث، إلى أن عمليات الإغلاق تسببت في انخفاض حاد في الطلب على الطاقة، ولكن لم يتم تغيير طرق إنتاج الطاقة بسبب الأزمة.

وقال: إن الدرس الحقيقي لهذا الوباء هو أنه يجب علينا أن نحول إنتاج الطاقة لدينا على مستوى العالم بعيدًا عن الوقود الأحفوري بأسرع ما يمكن إذا أردنا ضمان انخفاضات مستمرة على أساس سنوي لانبعاثاتنا العالمية، الخبر السار هو أن كلاهما سيساعد في الحفاظ على الهواء النقي والسماء الصافية التي اكتشفناها جميعًا أثناء الإغلاق، مما سينقذ العديد من الأرواح.

ملحوظات

أجرى التحليل الشامل علماء من جامعة إيست أنجليا، وجامعة ستانفورد في الولايات المتحدة، ومركز سيسيرو في النرويج، وكذلك علماء في هولندا وأستراليا وفرنسا وألمانيا.

استخدم الباحثون قياسات النشاط الاقتصادي، وتوليد الطاقة، والإنتاج الصناعي، والنقل، ووكلاء آخرين لتقدير إنتاج ثاني أكسيد الكربون، وركزوا تحليلهم على ستة مجالات: توليد الطاقة والنقل السطحي والصناعة والمباني العامة والتجارة والمصادر السكنية والطيران، تم أخذ التقديرات من 69 دولة و50 ولاية أمريكية و30 مقاطعة صينية، تمثل 97% من انبعاثات الكربون العالمية.

على الرغم من أن التركيزات المتزايدة من الكربون في الغلاف الجوي يتم قياسها بانتظام، فإنها تخضع لتقلبات طبيعية كبيرة لذا فمن غير المناسب أن يكون التحليل مجرد لقطة لما يحدث من انبعاث للكربون العالمي خلال فترة قصيرة نسبيًا.

 

____________________________

المصدر: "theguardian".

يتصارع القادة في جميع أنحاء العالم مع تحدي كبير يتمثل في محاولة إعادة فتح أجزاء من المجتمع جنبا إلي جنب مع تجنب تفشي فيروس كورونا الجديد. وذلك لأن كل إجراء أمان يتم رفعه في محاولة لتخفيف الألم الاقتصادي للحظر يؤدي إلى مخاطر محتملة من موجة أخرى من العدوى.

ومع ذلك، هناك مجموعة واحدة، قد تكون قادرة على العودة إلى الحياة اليومية دون خطر الإصابة بالفيروس وهي مجموعة الأشخاص الذين أصيبوا به بالفعل. وقد اقترحت بعض الدول إنشاء نظام "لجوازات مناعة" تمنح أولئك الذين تعافوا من كوفيد19 والذين يفترض أنهم محميون من عدوى ثانية - الحق في العودة إلى الأنشطة العادية.

وكانت الحكومة التشيلية قد أصدرت أول جوازات للمناعة في العالم في وقت سابق من هذا الشهر قبل وقف الخطة. وناقشت المملكة المتحدة وألمانيا والعديد من الدول الأخرى برامج مماثلة. ويقول خبير الأمراض المعدية الدكتور أنتوني فوتشي إن خطط جوازات المناعة "لها بعض المزايا" بمجرد أن يقرها ويؤسسها العلم.

عندما نمرض، يطلق الجسم استجابة مناعية لمحاربة أي نازلة مشابهة أخري. وبعد التعافي، تبقى الأجسام المضادة في أنظمتنا التي تحمينا من العدوى في المستقبل. واللقاح يعمل بطريقة مماثلة، باستخدام نسخة حميدة من مسببات الأمراض لإثارة استجابة مناعية دون التهديد بالعدوى الأولي.

ومع أنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الإصابة بفيروس كورونا تؤدي إلى مناعة دائمة، يشتبه العلماء في أنها قد توفر على الأقل بعض الحماية المؤقتة، استنادًا إلى دراسات تفشي لأمراض مماثلة.

لماذا الجدل؟

هناك اتفاق شبه إجماعي على أنه لا يوجد حاليًا ما يكفي من المعلومات حول المناعة من فيروس كورونا لبدء أي برامج جوازات مناعة بأمان. بعد مزيد من الوضوح الذي يمكن أن ينتج من الأبحاث في الأشهر القليلة القادمة، يعتقد مؤيدو جوازات المناعة أن الأشخاص الذين تم شفائهم يمكن أن يكونوا جزءًا حاسمًا من إنشاء مجتمع "شبه طبيعي" دائم حتى يتوفر اللقاح على نطاق واسع.

إصدار جوازات مناعة قد يسمح للناس بالعودة بأمان إلى العمل، مما قد يحفز الاقتصاد من أجل الصالح العام. وقد يكون هؤلاء الأشخاص أيضًا قادرين على المساعدة في دعم الفئات الضعيفة من السكان، حيث من غير المحتمل أن ينقلوا الفيروس إلى الآخرين.

ولكن الفكرة قوبلت بتشكك كبير من العديد من خبراء الصحة العامة. وأحد الشواغل الرئيسية هو مقدار الحصانة أو المناعة، إن وجدت، لدى المرضى الذين تم شفائهم. ويقولون إنه من المستحيل أيضًا أن نعرف على المدى القصير المدة التي يمكن أن تستمر فيها هذه الحصانة. بعض مسببات الأمراض توفر الحماية لعقود؛ وفي أخرى ، توفر الحماية فقط لبضعة أشهر فقط.

هناك مشكلة أخرى تتمثل في مدي دقة الاختبارات المستخدمة لتحديد من لديه الأجسام المضادة للفيروس. ويقول منتقدو خطط جوازات المناعة إن الاختبارات المتاحة حاليًا بها معدل فشل مرتفع للغاية ولا يمكن الاعتماد عليها في أي سياسة عامة. وما يثير القلق بشكل خاص هو ارتفاع معدل الاصابات الإيجابية الخاطئة، مما يدفع الناس إلى الاعتقاد أنهم في مأمن من الفيروس عندما لا يكونون كذلك.

ويجادل البعض بأنه حتى إذا تم حل جميع القضايا العلمية، تظل هناك أسباب لعدم إنشاء جوازات للمناعة.  والجواز يخاطر بتقسيم المجتمع إلى طبقتين، طبقة صغيرة تتمتع بحقوق يحرم منها بقية المجتمع. وهذا النظام أيضًا قد يدفع البعض لتعريض نفسه للإصابة عن عمد حتى يتمكنوا من العودة إلى العمل إذا كانوا قادرين على البقاء بدونه.

وجهات النظر

جوازات المناعة يمكن أن تساعد في إعادة الاقتصاد إلى الحياة إذا ثبتت الحصانة

"إذا نجح كل شيء، فإن اختبارات الأجسام المضادة والافتراض بأن الأشخاص الذين تم شفاؤهم يحصلون على مناعة كافية لعدم الإصابة بكوفيد1919 مرة أخرى، فإن جوازات المناعة أو الحصانة ستساعدنا على الخروج رويدا من أوامر البقاء في المنزل والإغلاق الاقتصادي. من الناحية النظرية، سيتمكن الأشخاص الذين لديهم جوازات مناعة من العودة بأمان إلى أعمالهم لأنهم لن يمرضوا مرة أخرى ليبدأوا في نقل الفيروس." - شيا يي هو ، ذا هل

أي شخص لديه نتيجة إيجابية خاطئة سيكون تهديدًا كبيرًا لمن حوله!

"تخيل الحالة النفسية لشخص ظن أنه في حالة مناعة واضحة تمامًا وعاد إلى العمل في دار رعاية لينتهى به المطاف بقتل العديد من الأشخاص." -  كما صرحت عالمة النفس الصحي سوزان ميشي لــ ويرد

الأشخاص الذين ليسوا في خطر لديهم الحق في العودة إلى حياتهم الطبيعية

"يمكن لجوازات المناعة أو الحصانة أن تعزز الحرية الفردية وتفيد المجتمع دون تمييز. من المبادئ الأساسية للصحة العامة اختيار "البديل الأقل تقييدًا" - أي تقييد الحرية الشخصية فقط عند الضرورة من أجل تحقيق أهداف الصحة العامة الحاسمة. يجب إعطاء الناس فرصة لإثبات أنهم محصنون وأنهم معفون بأمان من القيود المطبقة بشكل صحيح على أولئك المعرضين لخطر الإصابة بالعدوى." - جوفيند برساد وحزقيال ج. إيمانويل ، واشنطن بوست

البعض قد يُمرض نفسه عن قصد للحصول على جواز مناعة

"إذا سمحت الحكومة لحاملي جواز المناعة بالعودة فقط إلى وظائف معينة أو إذا كان أصحاب العمل يفضلون توظيف أولئك الذين يتمتعون بالحصانة، فقد يؤدي ذلك أيضًا إلى خلق مجموعة من الحوافز الضارة للإصابة عن عمد بـكوفيد19، خاصة للشباب والأصحاء الذين قد يعتقدون أن الأمر يستحق المخاطرة للحصول على وظيفة ". - سارة تشانج، ذا أتلانتك  

هناك سبب قوي للاعتقاد بأن المرضى الذين تم شفائهم سيكون لديهم مناعة

هناك سبب لافتراض أن التعافي من الفيروس سيوفر قدرا من المناعة أو الحصانة. والمفتاح لذلك هو مواصلة تطوير اختبارات الأجسام المضادة لفهم أفضل لمن هو متمتع بالمناعة ضد الفيروس وإجراء البحوث لتحديد المدة التي قد تستمر فيها هذه المناعة. ثم، يجب أن نقدم أوراق اعتماد لأولئك الذين يتمتعون بالحصانة - من خلال جواز المناعة أو الحصانة من كوفيد19 حتى يتمكن هؤلاء الأفراد من استئناف حياتهم." - ساجو ماثيو ، سي إن إن

من المبكر التفكير في جوازات المناعة

"هناك العديد من المشاكل والمجاهيل تحول دون استخدام اختبار الأجسام المضادة لتقرير من يحصل على جواز المناعة ومن لا يحصل عليه. فقد تكتشف البلدان التي تفكر في الأمر الآن أنها ستضطر إما إلى قبول مخاطر هائلة أو ببساطة ستنتظر لفترة أطول مما كانت تتخيله في البداية. " – نيل باتل تكنولوجيكال ريفيو       

يمكن للعمال الأساسيين الاستفادة بشكل كبير من جوازات المناعة

"جوازات المناعة ستكون مفيدة للعاملين في الخطوط الأمامية، مثل العاملين في مجال الرعاية الصحية، الخدمات البريدية، محلات البقالة، النقل العام، المستودعات، ورعاية الأطفال. فلا يزال العديد من العمال ذوي الأجور المتدنية في هذه الصناعات يعملون في أثناء الوباء، ويخاطرون بالتعرض للفيروس بمجرد الذهاب إلى وظائفهم كل يوم. فإذا كانوا يعلمون أنهم محصنون ضد العدوى، فيمكنهم قضاء يومهم دون قلق بشأن ما إذا كان بإمكانهم التقاط الفيروس من المرضى أو العملاء ". - إميلي مولين، ون زيرو.  

الثقة في اختبارات الأجسام المضادة ليست كبيرة

"من الحماقة أن تؤسس حرية الحركة على مثل هذا الاختبار الخاطئ. فسيكون لدى حاملي جوازات المناعة شعور زائف بالأمان بينما سيحرم عدم الحائزين عليه من الحرية المدنية وفرص العمل دون مبرر ". - جاياكريشنا أمباتي وبنجامين فاولر،  سينتفيك أمريكان

جوازات المناعة ستؤدي إلى التمييز

"بمجرد توفر اختبارات موثوقة على نطاق واسع، فإن هذا الاختراق في مجال الصحة العامة قد يثير بعض الأسئلة القانونية الصعبة. فقد تضطر الدولة قريبًا للتعامل مع مفهوم جديد للتمييز علي أساس الأجسام المضادة أو التمييز القائم على المناعة ". - جوناثان تورلي، لوس أنجلوس تايمز

الحصانة أكثر تعقيدًا من مجرد نتيجة إيجابية أو سلبية بسيطة

"العديد من الاختبارات المصلية ليست مثل اختبارات الحمل، تأتي بنتيجة نعم أو لا. فهناك مستويات للأجسام المضادة في الدم. وهنا يمكن أن تصبح الأمور أكثر صعوبة. وفي هذه المرحلة ، لا يستطيع العلماء أن يقرروا على وجه اليقين مستوى الأجسام المضادة التي قد تكون مطلوبة للحماية من  موجة ثانية من كوفيد19. " - أندرو جوزيف، ستات

-----------

المصدر: "Yahoo News 360"

الصفحة 1 من 181
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top